يدخل الدكتور مروان الهمص، مدير المشافي الميدانية في قطاع غزة، يومه السابع والعشرين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث يعاني من أوضاع صحية حرجة نتيجة إصابة بالغة تعرض لها أثناء عملية اعتقاله. ويُحتجز معه عدد من الكوادر الطبية الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة داخل مراكز الاحتجاز.
تعود تفاصيل اعتقال الدكتور الهمص إلى نحو ثلاثة أسابيع، عندما نفذت قوة إسرائيلية خاصة عملية مباغتة في المنطقة الجنوبية الغربية من مدينة خان يونس. كانت القوة تستهدف الدكتور الهمص أثناء تواجده قرب المستشفى الميداني التابع للصليب الأحمر، حيث تم استهدافه بشكل مباشر.
وصلت القوة الإسرائيلية في مركبة مدنية رباعية الدفع، وأطلقت النار بشكل مباشر باتجاه الدكتور الهمص ومرافقيه، مما أدى إلى استشهاد اثنين على الفور وإصابة معاونه مروان برهوم، الذي نُقل للعلاج قبل أن يتم اقتياد الدكتور الهمص إلى جهة مجهولة.
شهود عيان أكدوا أن المركبة اتجهت نحو مناطق تسيطر عليها قوات الاحتلال في رفح، مع ترجيحات بأن العملية كانت من تنفيذ وحدة خاصة تابعة لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي 'الشاباك'، نظراً لدقتها وطبيعتها. في حين نفت المجموعات المحلية المتعاونة مع الاحتلال أي علاقة لها بالهجوم.
نحن بعد الله بحاجة لجهدكم وجهادكم.. افتحوا الحدود.. ادخلوا الطعام لإخوانكم الفلسطينيين.
يُعرف الدكتور الهمص بدوره البارز في القطاع الصحي، حيث شغل سابقاً إدارة مستشفى أبو يوسف النجار قبل تدميره، وتولى مؤخراً تنسيق العمل بين وزارة الصحة والمؤسسات الأممية المشرفة على المستشفيات الميدانية، في ظل الانهيار الحاد للمنظومة الصحية في قطاع غزة.
قبل اعتقاله، كتب الدكتور الهمص على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك دعوة للدول العربية لكسر الحصار عن غزة وإنهاء المجاعة، حيث قال: 'يا مسلمون يا عرب.. نحن لسنا جوعى نحن مجوعون من أعدائنا أولا.. وبسبب خذلان أبناء أمتنا ثانيا'.
كما دعا الدكتور محمد زقوت، مدير عام مستشفيات وزارة الصحة بغزة، المؤسسات الدولية والحقوقية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرك العاجل للإفراج عن الدكتور الهمص وكافة الأطباء المعتقلين. وأكد أن استمرار احتجاز الكوادر الطبية يفاقم من أزمة الرعاية الصحية ويعرض حياة آلاف المرضى للخطر.





شارك برأيك
الاحتلال يواصل احتجاز مدير المشافي الميدانية بغزة رغم إصابته