تناقش الكاتبة داليا شيندلين في مقالها وجود إجماع في تل أبيب على خطة احتلال قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذا الإجماع يأتي في ظل تزايد الانتقادات العالمية لإسرائيل بسبب الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع. وتوضح أن القادة الإسرائيليين يواجهون إدانات عالمية وتهديدات بفرض حظر جزئي على الأسلحة.
تشير شيندلين إلى أن الحكومة الإسرائيلية، برئاسة نتنياهو، تتعرض لضغوط شديدة من قادة الجيش والمخابرات السابقين، بالإضافة إلى قادة المعارضة والمثقفين، بسبب تصعيد الحرب على غزة. وتؤكد أن الرهائن الذين يُعتقد أن حوالي 20 منهم ما زالوا على قيد الحياة يمثلون نقطة خلاف رئيسية بين الشعب الإسرائيلي وحكومته.
في 8 أغسطس، قررت الحكومة الإسرائيلية تصعيد العمليات العسكرية، مما يؤدي إلى احتلال كامل لغزة. وتؤكد الحكومة أنها ستنقذ الرهائن من خلال توسيع العمليات، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن 28% فقط من الإسرائيليين يؤيدون هذه الخطة.
تظهر استطلاعات الرأي أن هناك انقسامًا في الرأي العام الإسرائيلي، حيث تعتقد عائلات الرهائن أن هذه الخطة ستؤدي إلى موت أحبائهم. ويعكس هذا الانقسام شعورًا عامًا بأن البلاد قد اختطفتها أقلية يمينية متطرفة، مما يزيد من الاستياء العام.
تستعرض الكاتبة أيضًا أن استطلاعات الرأي تظهر أن غالبية الإسرائيليين لا يتعاطفون مع معاناة الفلسطينيين في غزة، ويعتبرون أن القتلى والجرحى المدنيين هم نتيجة لأفعال حماس. وهذا يشير إلى واقع مؤلم حول كيفية رؤية الإسرائيليين للصراع.
الاحتلال العسكري لغزة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ويعكس الانحطاط الأخلاقي للقيادة الإسرائيلية.
تتناول شيندلين أيضًا مستقبل نتنياهو السياسي، مشيرة إلى أن هناك احتمالية كبيرة لخسارته الانتخابات المقبلة. وتوضح أن الحكومة الحالية تواجه انتقادات شديدة بسبب سياساتها، وأن هناك دعوات متزايدة لإجراء انتخابات جديدة.
تؤكد الكاتبة أن المعارضة لنتنياهو ليست بالضرورة تعني تغييرًا جذريًا في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، حيث أن العديد من الإسرائيليين لا يختلفون كثيرًا عن الحكومة الحالية في قضايا الاحتلال وحقوق الفلسطينيين.
تشير الكاتبة إلى أن الأحزاب الوسطية واليسارية في إسرائيل تتجنب مناقشة قضايا الدولة الفلسطينية، مما يعكس عدم وجود بديل حقيقي للسياسات الإسرائيلية المستمرة منذ عقود.
تختتم شيندلين مقالها بالتأكيد على أن الوضع في غزة لن يتغير بشكل جذري حتى يطالب الجمهور الإسرائيلي والعالم بالتغيير، مما يترك الباب مفتوحًا أمام استمرار الاحتلال والتصعيد العسكري.





شارك برأيك
كاتبة إسرائيلية: لماذا يوجد إجماع في تل أبيب على احتلال غزة؟