في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، لا تتوقف الخسائر عند حدود الأرواح والممتلكات، بل تمتد لتطال أحلام الشباب ومستقبلهم التعليمي. وجد آلاف طلاب الثانوية العامة والجامعات أنفسهم أمام معضلة فقدان وثائقهم الرسمية وشهاداتهم الدراسية، إما بسبب النزوح، أو الضياع دفنا تحت ركام منازلهم المهدمة، أو تدمير المدارس والجامعات وفقدان سجلاتها وأرشيفها.
تقول الطالبة ناريمان أبو شعيب: "حاولت جاهدة استخراج بدل فاقد لشهادة الثانوية العامة التي دُفنت مع كل أوراقي وشهاداتي الأخرى تحت ركام منزلي، الذي استهدفته الطائرات الحربية الإسرائيلية، لكن دون جدوى". توجهت إلى مديرية التربية والتعليم في النصيرات، فأبلغوها أن استخراج الشهادة صعب للغاية في ظل الحرب.
تمنح وزارة التربية والتعليم، عبر بعض مديرياتها التي تعمل جزئيا، الطالب إفادة مؤقتة تفيد بإنهائه متطلبات الثانوية العامة، لكن هذه الإفادة لا تُغني عن الشهادة الأصلية التي تعد الأساس للتقدم لأي وظيفة أو منحة. وتعاني ناريمان أيضا من صعوبة الحصول على بدل فاقد لشهادتها المتوسطة.
الطالب عبد الله القطراوي، خريج كلية تكنولوجيا المعلومات، يروي معاناته قائلاً: "بعد تخرجي، حاولت الحصول على شهادتي الثانوية والجامعية خلال فترة الحرب، لكنني لم أتمكن من ذلك". ورغم محاولاته، واجه صعوبات كبيرة في استخراج نسخة بديلة عن شهادة الثانوية العامة.
الطالبة ناريمان لم تتمكن من الحصول على بدل فاقد لشهادة الثانوية العامة التي فقدتها تحت ركام منزلها.
الطالب القطراوي خريج كلية تكنولوجيا المعلومات لم يتمكن من الحصول على شهادته بسبب مشاكل تقنية في جامعته.
تقول الطالبة ناريمان: "حاولت جاهدة استخراج بدل فاقد لشهادة الثانوية العامة التي دُفنت مع كل أوراقي".
أحمد النجار: الحرب تعيق استخراج شهادة الثانوية العامة الرسمية كبدل فاقد للطلاب.
مدير عام العلاقات العامة والدولية بوزارة التربية والتعليم في غزة، أحمد النجار، أكد أن الوزارة لا تستطيع استخراج شهادة الثانوية العامة الرسمية كبدل فاقد بسبب تعرض مركز خدمات الجمهور للقصف والتدمير. وأشار إلى عدم القدرة على استرجاع بيانات الطلاب المحوسبة.
مدير العلاقات العامة والإعلام في جامعة الأقصى، محمد حمدان، أوضح أن جامعته عاجزة عن منح الطلاب شهادة ورقية رسمية بدل فاقد بسبب الدمار الذي لحق بمقومات الجامعة. وأضاف أن الشهادات الورقية تحتاج إلى مواصفات خاصة يصعب تحقيقها في ظل الحرب.
جامعة الأزهر، كغيرها من الجامعات، فقدت القدرة على منح الطلاب شهادات ورقية رسمية. وحسب مصدر مطلع، فإنها تمكنت، بعد جهود حثيثة، من منحهم شهادات إلكترونية بدل فاقد. ومع ذلك، فإن هذه الشهادات لا تُعتبر مستندات رسمية عند التقدم لأي وظيفة أو منحة خارجية.
محمد حمدان: جامعة الأقصى تواجه صعوبة في إصدار شهادات ورقية رسمية بدل فاقد بسبب الأضرار التي لحقت بها.





شارك برأيك
حتى شهادة بدل فاقد ليست في متناول طلاب غزة