في الأسابيع الأخيرة، عادت ظاهرة انتحار جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي لتتصدر النقاشات في دولة الاحتلال، حيث كشفت الدراسات عن تصاعد هذه الظاهرة بشكل مقلق في صفوف الجنود النظاميين واحتياطيي الجيش. هذه القضية أصبحت واحدة من أكثر القضايا دموية التي تثير الجدل في المجتمع الإسرائيلي.
نقل الكاتب ليدور سولتان عن العميد أمير وادماني، رئيس شعبة الموارد البشرية في جيش الاحتلال، أن هناك 16 حالة انتحار تم تسجيلها حتى الآن في العام 2025. جاء ذلك خلال شهادته أمام اللجنة الفرعية للموارد البشرية في الكنيست، حيث قدم تفاصيل حول الخطوات التي يتخذها الجيش لمواجهة هذه الظاهرة.
أشار وادماني إلى أن الجيش يتبنى رسالتين رئيسيتين عند الحديث عن حالات الانتحار. الرسالة الأولى تتعلق بزيادة حالات الانتحار منذ بداية الحرب على غزة، مما يعكس الوضع النفسي المتدهور للجنود. أما الرسالة الثانية، فهي أن الجيش لا يعتبر جميع حالات الانتحار مرتبطة مباشرة بالقتال في غزة، رغم أن الكثير من العسكريين المنتحرين تأثروا بشكل كبير بالحرب.
الجيش يصرّح بأنه يُحقّق في كل حادث انتحار بهدف منع تكرار حالات مماثلة.
تحدث الكاتب عن أن العديد من الجنود اتخذوا قرارهم النهائي بالانتحار أثناء تدريبهم أو خلال خدمتهم في الجبهة الداخلية، مما يدل على عمق الأزمة النفسية التي يعاني منها هؤلاء الجنود. ورغم الجهود المعلنة من قبل الجيش، إلا أنه يواجه انتقادات لعدم اعترافه بفشل أساليبه في معالجة هذه القضية.
أضاف سولتان أن الجيش أخفى نتائج التحقيقات المتعلقة بـ54 جنديًا وضابطًا أنهوا حياتهم خلال العامين الماضيين، مما يعكس سياسة التعتيم التي يتبعها الجيش في هذا السياق. هذا الأمر يستدعي من الجيش اتخاذ خطوات حقيقية وفعالة لوقف هذه الظاهرة المؤلمة.
في كانون الثاني/يناير 2025، نشر الجيش بيانات حول خسائره، حيث تم الكشف عن انتحار 21 جنديًا نظاميًا واحتياطيًا خلال عام 2024. ومع ذلك، تظل هناك شكوك حول دقة هذه الأرقام، حيث يُعتقد أن الجيش يتعمد إخفاء حجم الفشل في معالجة هذه القضية.





شارك برأيك
حالات الانتحار في جيش الاحتلال تتصدر النقاش في "إسرائيل"