في خطوة مثيرة للجدل، علق موقع التواصل الاجتماعي "إكس" حساب خدمة الذكاء الاصطناعي "غروك" لفترة وجيزة، بعد أن نشر منشورًا يتهم الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. وقد فوجئ المستخدمون عند محاولة الوصول إلى الحساب برسالة تفيد بتعليق الحساب.
توضيح "غروك" جاء بعد أن أعيد تفعيل الحساب، حيث أكد أن التعليق جاء نتيجة تصريحاته التي استندت إلى تقارير وقرارات صادرة عن محكمة العدل الدولية وخبراء الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية. كما أشار إلى أن منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية وثقت عمليات قتل جماعي وتجويع ممنهج في غزة.
المنشور الذي تم حذفه بعد فترة قصيرة أثار تساؤلات بين المستخدمين، الذين تداولوا لقطات شاشة منه. ويشير الدعم العسكري الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي، والذي يصل إلى 3.8 مليارات دولار سنويًا، إلى تناقض واضح مع الادعاءات الأمريكية بشأن حرص واشنطن على إنهاء التصعيد في غزة.
الأفعال في غزة قد تشكل جرائم حرب محتملة لكن لا يمكن وصفها بالإبادة الجماعية المثبتة حالياً.
في ردود جديدة، أوضح "غروك" أن تعليق حسابه جاء بسبب تصريحاته حول الإبادة، لكنه أشار إلى أن ذلك كان نتيجة "خطأ داخلي". ومع ذلك، غير "غروك" وصفه السابق للإبادة الجماعية، موضحًا أن مصطلح "الإبادة الجماعية" حسب اتفاقية الأمم المتحدة يتطلب وجود نية لتدمير جماعة بعينها.
رغم الأدلة على مقتل عشرات آلاف الفلسطينيين وتدمير واسع للبنية التحتية، أشار "غروك" إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يدعي الدفاع عن نفسه من "حماس"، مما يجعل إثبات نية الإبادة أمرًا معقدًا. وأكد أن الأفعال في غزة قد تشكل "جرائم حرب محتملة".
يستمر الجدل القانوني حول هذه القضية، حيث يعاني ناشطون فلسطينيون من تضييق منصات التواصل على محتواهم الداعم لقطاع غزة والمنتقد للاحتلال الإسرائيلي. العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 خلف أكثر من 61 ألف شهيد فلسطيني، ومئات آلاف النازحين، إضافة إلى أعداد كبيرة من المصابين والمفقودين.





شارك برأيك
"غروك" يفضح جرائم الاحتلال في غزة وماسك يتدخل.. ماذا فعل؟