فلسطين

الإثنين 11 أغسطس 2025 9:02 مساءً - بتوقيت القدس

"أسطول الصمود" يبحر نحو غزة وغريتا ثونبرغ في المقدمة

تستعد عشرات السفن المحمّلة بالمساعدات الإنسانية للإبحار من موانئ عدة على البحر الأبيض المتوسط أواخر أغسطس/آب الجاري، في أكبر محاولة على الإطلاق لكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من 17 عاماً.

يشارك في الأسطول نشطاء وفنانون وشخصيات عامة من عشرات الدول، من بينهم الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ والممثلة الأميركية سوزان ساراندون، حيث اشتهرت ثونبرغ بمواقفها المنددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

أبحرت ثونبرغ في الأول من يونيو/حزيران 2025 باتجاه القطاع رفضاً للإبادة الجماعية التي يتعرض لها منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدة عبر حسابها على إنستغرام أن "أسطول الصمود العالمي" سينطلق في 31 أغسطس/آب من إسبانيا.

تنضم سفن أخرى في الرابع من سبتمبر/أيلول من تونس وموانئ متوسطية أخرى، حيث تهدف الحملة إلى "كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني" وإيصال مساعدات عاجلة لسكان غزة المحاصرين.

يشارك في هذه المبادرة آلاف النشطاء من 44 دولة، بينهم عاملون في المجال الإنساني وأطباء وفنانون، ضمن تنظيم يصف نفسه بأنه "مستقل" و"غير تابع لأي حكومة أو حزب سياسي".

يسعى القائمون على الحملة لتطبيق ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر منع الغذاء عن المدنيين حتى في أوقات الحرب، حيث أكد منسق الوفد التركي في الأسطول، حسين دورماز، أن المبادرة توحد تحت مظلتها عدداً من التحالفات الدولية مثل "أسطول الحرية" و"قافلة الصمود".

أوضح دورماز أن "ما يحدث في غزة لم يعد يُطاق، والبشرية مطالَبة اليوم بحشد جهودها لكسر هذا الحصار"، مشيراً إلى حوادث متكررة لاعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلية سفن تضامن دولية.

آخر هذه الحوادث كانت سفينة "مادلين" في يونيو/حزيران الماضي، وسفينة "حنظلة" في يوليو/تموز، حيث تم اقتيادهما إلى ميناء أسدود وترحيل ركابهما بعد احتجازهم لفترات قصيرة.

تذكر هذه الحوادث بحادثة سفينة "مرمرة الزرقاء" عام 2010 التي قتل فيها 10 نشطاء أتراك برصاص جيش الاحتلال، حيث اقتحمت قوات الاحتلال سفينة "حنظلة" عندما كانت على بعد 70 ميلاً من غزة.

يؤكد المنظمون أن الأسطول الحالي، الأكبر من نوعه، سيواصل إبحاره رغم الضغوط الإسرائيلية ومحاولات التشويه التي تصف المشاركين بالتطرف أو الإرهاب، مشددين على أن تحركهم "مدني وسلمي بالكامل".

الهدف من هذا التحرك هو "إيصال الغذاء والدواء لمن يحتاجه، وكسر الحصار الذي يخنق أكثر من مليوني إنسان في غزة"، حيث يفرض الاحتلال الإسرائيلي حصاراً مشدداً على القطاع منذ عام 2007.

تضاعفت آثار هذا الحصار الكارثية منذ بدء الحرب على القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلّفت حتى الآن أكثر من 61 ألف شهيد و153 ألف جريح، إضافة إلى آلاف المفقودين ومجاعة غير مسبوقة أودت بحياة مئات الفلسطينيين، بينهم عشرات الأطفال.

دلالات

شارك برأيك

"أسطول الصمود" يبحر نحو غزة وغريتا ثونبرغ في المقدمة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.