كشف إعلام عبري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذ قرارًا بالمضي نحو احتلال قطاع غزة، وذلك بعد مشاورات أمنية موسعة عقدها مع عدد من الوزراء والمسؤولين العسكريين. وأفاد مصدر مطلع أن توجه نتنياهو هو تنفيذ عملية احتلال كاملة للقطاع، في خطوة تهدف إلى فرض السيطرة على المنطقة بشكل نهائي.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات تناول خطة لتطويق مدينة غزة والمخيمات الوسطى، دون الكشف عن أسماء الحاضرين. كما أن نتنياهو لم يدع وزيري المالية إيتمار بن غفير والأمن القومي بتسلئيل سموتريتش إلى اجتماع حاسم بشأن الخطوات القادمة، رغم عضويتهما في المجلس الوزاري المصغر "الكابينت".
وفي سياق متصل، أكدت مصادر أن "الكابينت" سيعقد جلسات إضافية لمناقشة توسيع العمليات العسكرية في غزة، فيما أشارت تقارير إلى أن القرار الجديد سيسمح للجيش بالعمل في مناطق كانت سابقًا محظورة على القوات الإسرائيلية، خشية مقتل الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.
وكانت صحيفة "هآرتس" قد كشفت أن نتنياهو عرض على "الكابينت" خطة لاحتلال أجزاء من غزة، وهي خطة تلقى دعمًا أمريكيًا، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اعتبر فيها أن قرار إسرائيل الانسحاب من غزة عام 2005 كان غير حكيم. وتاريخيًا، احتلت إسرائيل غزة لمدة 38 عامًا بين 1967 و2005، وتواصل منذ أكتوبر 2023 شن حرب إبادة جماعية تتضمن القتل والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.
نتنياهو يخطط لاحتلال غزة بعد مشاورات أمنية مكثفة مع مسؤولين عسكريين وحكوميين
وفي سياق آخر، أكد مكتب نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ أي قرار يتخذه الكابينت، حيث عرض رئيس أركان الجيش إيال زامير خيارات لمواصلة الحرب، رغم معارضته لاحتلال غزة خلال المباحثات مع نتنياهو، لكنه تعهد بتنفيذ الأوامر السياسية. وأوضح زامير أن الجيش سيتخذ أي إجراء يقرره المستوى السياسي، وأن القرار النهائي سيُعرض على الكابينت الخميس المقبل.
وفي تطورات ميدانية، ألغى الجيش الإسرائيلي أوامر تجنيد تلزم الجنود بالاستمرار في الخدمة الاحتياطية لمدة أربعة أشهر، بسبب حالة الإنهاك التي يعاني منها، وسط نقص في القوات المقاتلة، وفقًا لهيئة البث الإسرائيلية. ويأتي ذلك بعد أن بدأ الجيش منذ مايو الماضي تنفيذ عدوان بري باسم "عربات جدعون"، يتضمن تهجيرًا قسريًا للفلسطينيين من شمال ووسط غزة إلى الجنوب، مع بقاء دائم للجيش في المناطق المحتلة.
وفي سياق سياسي، انسحبت إسرائيل من مفاوضات غير مباشرة مع حماس في الدوحة، بعد تعنت تل أبيب بشأن الانسحاب من غزة، وإنهاء الحرب، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وتوزيع المساعدات الإنسانية. وأظهر استطلاع للرأي أن أكثر من نصف الإسرائيليين يحملون الحكومة مسؤولية عدم التوصل لاتفاق مع حماس، فيما تؤكد حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل إنهاء الحرب ووقف العدوان.
وتشير تقارير إلى أن نتنياهو يفضل إبرام صفقات جزئية تضمن استمراره في السلطة، خوفًا من انهيار حكومته التي يواجه فيها اتهامات بالفساد، وتطالب المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.





شارك برأيك
مصدر إسرائيلي: نتنياهو قرر المضي نحو احتلال قطاع غزة