فلسطين

الأربعاء 05 فبراير 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

يجب.. وبالإمكان !

إبراهيم ملحم

بصراحة، وبلا مواربة، فإن حالة السيولة التي تعانيها الحالة الوطنية، تُغذّي نوازع الغطرسة وأحلام التوسع والقضم لدى قادة الأصولية التوراتية، الذين يُخرجون خططهم من الأدراج، ويُجاهرون بأطماعهم في لحظة انتشاء، مستفيدين من رخصةٍ دوليةٍ قابلةٍ للتمديد، لمواصلة الإبادة والاقتلاع والتهجير من رفح إلى جنين، بدوافع "إنسانية حتى إعادة التعمير"! 


ما تتعرض له مخيمات الشمال وقرى وبلدات الأغوار، من إعادة إنتاج الإبادة للبشر والحجر، وتهديم البيوت على رؤوس ساكنيها، يكشف المدى الخطير في خطة الاقتلاع والتهجير، بعد أن تمّ سحب الأختام من الجهة الباعثة للآمال بعودة اللاجئين إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم، التي هُجّروا منها عام ٤٨.


لن يغفر لنا التاريخ إنْ نحن لم نتجاوز خلافاتنا، ونُصغِ بتواضعٍ لوجيب قلوب عشرات آلاف الثكالى، والأطفال اليتامى، من أثر الحسابات الخاطئة والرهانات الحارقة، ونُسارع لوصل ما انقطع من حواراتنا، ونُصلح ما شجر بيننا.


لعل في التجربة اللبنانية ما يختصر المسافة،  للخروج من حالة الترقب والارتباك والكآبة، التي تلفّ المشهد الوطني في لحظة جنونٍ دوليّ، يضعنا فيها قطب العقارات الأمريكي أمام تهديدٍ وجودي، لا ينبغي لأحدٍ التهوين من مخاطره، وسط حاضنةٍ شعبيةٍ منهكة، لا تقوى على تأمين خيامٍ تنصبها على أطلال المنازل المهدمة.


يجب.. وبالإمكان أن ننجح في الامتحان، بعيداً عن الحسابات والمحاصصات، وتسجيل النقاط، والتنابز بالاتهامات، والافتتان بالانتصارات.


 لتستلم السلطة منذ الآن كامل المسؤولية في لحظةٍ وجوديةٍ فارقة، فهي وحدها صاحبة المشروعية للتحرك السياسي في الساحة الدولية، لتجيير التضحيات إلى مكتسبات، والآلام إلى آمال.

دلالات

شارك برأيك

يجب.. وبالإمكان !

يضعنا فيها قطب العقارات الأمريكي أمام تهديدٍ وجودي قبل أكثر من سنة

الرياض - السعودية 🇸🇦

من يحمي الناس من التهديد الوجودي؟ هل هو من يستجدي من يهددهم أم من يهنئ من يهددهم بالحصول على المنصب الذي يمكنه من تنفيذ تهديده أم من يتعاون مع من يهددهم؟ هؤلاء لا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.