أقلام وأراء

الخميس 26 ديسمبر 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

لجنة الإسناد.. بدها إسناد!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير



ما إن يتوارى عنها الحديث بصوتٍ خفيض، حتى تعود إلى الواجهة من جديد، عبر تسريباتٍ منسوبةٍ إلى مصادر مُجَهّلة، تتحدث عن أسماء ستُسند إليها مهماتٌ محددة، لإدارة «اليوم التالي» في القطاع الذبيح.


دخلت «لجنة الإسناد المجتمعي» إلى بورصة التداول، في مسعى للتحايل على شروط نتنياهو التعجيزية  لـ«اليوم التالي» في غزة، والذي لا يقبل بوجود «فتحستان» ولا «حماسستان»، وهي الشروط التي  تتماهى مع شروط الحَماة للكنّة، التي دعتها لتحتطب عيداناً «لا من الشميسة ولا من الظلة، ولا عوجة ولا مستقلة».


لم تُفلح جميع «الثرثرات على ضفاف النيل»، قبل أن تذهب إلى الصين، والتي تخللتها الابتسامات والضحكات والحرص على التقاط اللحظات الهاربة من القبلات والاحتضانات، والتربيت على الأكتاف بين الإخوة الأعداء، في تبديد الشكوك والمخاوف والتوجّسات التي استوطنت عقول الأفرقاء وقلوبهم. 


على الحواف الخطرة للانقسام، ونتوءاته الحادة، وتضاريسه الخشنة، نشأت مفاهيم، وسُكّت عباراتٌ من عيار «لا دولة في غزة، ولا دولة بلا غزة»، و«غادرنا الحكومة، ولم نغادر الحكم»، وتشكّلت طيلة السنوات العجاف حكومات «وفاق» عمّقت الشقاق، وانبثقت عنها لجانٌ لإعادة الإعمار، بينما كان الركام يتراكم على الركام، قبل أن ينزل بغزة الطوفان.


من أحلام «سنغافورة» إلى أضغاث النفس الأمّارة بـ«الإمارة»، نزولاً إلى درك «لجنة الإسناد المجتمعي»، تتهاوى من حالق سرديّات الخطاب، وتتواضع الأحلام، وتنحسر الآمال، ونغادر الحكم بعد الحكومة، إلى «لجنة إسناد» بحاجة إلى إسناد.


أوقِفوا الإبادة الآن...!

دلالات

شارك برأيك

لجنة الإسناد.. بدها إسناد!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.