أقلام وأراء

الأحد 30 يونيو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

اطلب الله أولا

خلقنا الله نحن البشر بمقدرات فريدة. أعطانا المقدرة التفكيرية لتساعدنا في التخطيط للمستقبل وحل المشاكل، كما أعطانا الضمير، وهو إحساس بالصواب والخطأ يساعدنا في أن نتجنب الوقوع في الخطأ.


إن الله يريد منا أن نستفيد من هذه المقدرات، وأن نبذل كل ما في وسعنا لنستفيد ونفيد غيرنا، ولكن في نفس الوقت، الله يعرف حدودنا، فلا نستطيع ان نفرض على الآخرين ما يجب فعله. ولكن مهما تعلمنا وزادت خبرتنا نظل صغارا أمام الله، لذلك علينا أن نتكل دائما على الله ونتبع ارشاده مهما بلغت الشرور حولنا، ففي أيام نوح امتلات الأرض عنفا وفسادا. لم يركز نوح على الأمور التي لا يستطيع فعلها، فنوح أعلن رسالة التحذير، لكنه لم يقدر أن يفرض على الآخرين التوبة أو أن يبكر موعد الطوفان، لكنه وثق بالله انه سينهي الشر في الوقت المناسب.
تكوين 6 : 17 (وهاأنذا آت بطوفان مياه على الأرض لاهلك كل ذي جسد فيه روح حياة من تحت السماء ، وكل ما في الأرض يهلك).


واليوم نعيش في عالم شرير محكوم عليه بالدمار، لا نستطيع أن نجبر الناس على قبول بشارة الملكوت، ولا نستطيع أن نُبكر موعد الضيق العظيم، لكننا نثق بأن الله لن يتأخر عن موعده المحدد.


مزمور 37 : 10 – 11 ( والشرير عما قليل لا يكون ، تبحث عن مكانه فلا يكون. أما الوضعاء فالارض يرثون وبسلام وفير ينعمون.)


هنالك خدام أمناء واجهوا ظروفا صعبة، لكنهم اتكلوا على الله ولم يقفوا مكتوفي الأيدي. مثلا لم ترزق حنة بأولاد، ولم تستطع حل هذه المشكلة، إلا أنها اتكلت على الله وسكبت له قلبها في الصلاة.


نحن نستطيع أن نلقي همنا على الله عندما تواجهنا مشاكل صحية أو ظروفا خارجة عن إرادتنا. فكر ايضا بمثال الأرملة الفقيرة أيام يسوع.


لوقا 21 : 1-4 ( ورفع طرفه فرأى الذين يلقون هباتهم في الخزانة، وكانوا من الأغنياء، ورأى أرملة مسكينة تلقي فيها فلسين، فقال : الحق أقول لكم ان هذه الارملة الفقيرة ألقت أكثر منهم جميعا، لان هؤلاء كلهم القوا في الهبات عن الفاضل عن حاجاتهم، اما هي فانها من حاجتها القت جميع ما تملك لمعيشتها.)


لم يكن باستطاعتها أن تزيل الفساد من الهيكل، وما كان بيدها ان تحسن وضعها الاقتصادي، ومع ذلك تبرعت بفلسين كانا كل المعيشة لها، أي كل ما تملك .


لقد وثقت أن الله سيؤمن حاجاتها ما دامت تطلب الأمور الروحية أولا .


إن الله يبارك من يتكلون عليه، ويجب أن تزيد ثقتنا بالله في عالم يسير من سيئ إلى أسوأ. نتوقع ان نواجه المزيد من المشاكل .


لنتذكر دائما مزمور 37 : 3 ( توكل على الرب ومارس الإحسان. اسكن الارض وارع بأمان.)


اكتب هذه الكلمات لان الكثيرين اليوم متعبين مهمومين في هذا العالم، يركضون وراء المال ناسين أمورهم الروحية، وعندما تحيط بهم المشاكل لا يدرون ماذا يفعلون ولمن يلجؤون. إن الله خالقنا وهو ملجأ لنا في الشدائد، ولكن شرط أن نعيد النظر في سلوكنا والطريق التي نسير فيها. أن نطلب رضى الله أولا وقبل كل شيء، ومخافة الله راس الحكمة لتكون الأساس في تعاملنا. لا المال ينفع ولا المنصب ولا الشهرة، كله باطل، وتبقى محبة الله ورضاه هي طريق الامان وراحة البال.

دلالات

شارك برأيك

اطلب الله أولا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.