فلسطين

الأربعاء 12 يونيو 2024 3:31 مساءً - بتوقيت القدس

تحليل: قرار مجلس الأمن "حبر على ورق" في ظل الانحياز الأمريكي لإسرائيل

تلخيص

القدس - (شينخوا)

توقع محللون وسياسيون أن يبقى قرار مجلس الأمن الأخير بشأن وقف إطلاق النار في غزة حبرا على ورق في ظل الانحياز الأمريكي لإسرائيل.


وتبنى مجلس الأمن الدولي  (الاثنين) مشروع قرار أمريكي يهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار على ثلاث مراحل لإنهاء الحرب في غزة.


واعتمد القرار بأغلبية 14 صوتا وامتناع روسيا عن التصويت، وبموجب القرار، تتضمن المرحلة الأولى "وقفا فوريا وكاملا لإطلاق النار مع إطلاق سراح الرهائن، وتبادل الأسرى الفلسطينيين".


وستشهد المرحلة الثانية وقفا دائما للأعمال القتالية "مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن الآخرين الذين لا يزالون في غزة والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة"، وفي المرحلة الثالثة، ستبدأ "خطة إعادة إعمار كبرى متعددة السنوات لغزة".


وفي هذا الصدد، قال الدكتور رائد دبعي أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح في نابلس إنه من الواضح أن المقترح الأمريكي في مجلس الأمن ليس وقفا لإطلاق النار والدليل على ذلك موقف روسيا التي تحفظت على القرار وقال مندوبها: نحن لا نعرف ما هو الذي سوف تلتزم به إسرائيل.


وأضاف دبعي لوكالة أنباء ((شينخوا)) أنه من الواضح أيضا أن هذا المقترح منذ طرحه في مسودته الأولى كان محط خلاف كبير، حيث كانت الولايات المتحدة تدعي أن إسرائيل موافقة على المسودة الأولى وتطالب حماس بالموافقة عليها، وبعد ضغوط من دول عربية وغير عربية تم تغيير البند إلى مطالبة الطرفين بالموافقة .


وتابع أن المسودة الأولى للقرار كانت تتحدث عن دولة فلسطينية من خلال المفاوضات ثم تغير ذلك إلى "حل الدولتين" وألغيت كلمة المفاوضات.


وأردف أن هذا يدلل على أن الولايات المتحدة غير جادة ولم تغادر مساحة الانحياز لإسرائيل بل والشراكة معها.


واستطرد "اعتقد أن القرار هو تأكيد على مبادرة الرئيس جو بايدن ومحاولة لمنحها فرصة حياة جديدة بعد أن أفشلها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لكني لا أرى قرارا بوقف إطلاق النار لأن القرار بتفاصيله يتحدث عن استمرار المفاوضات إلى ما بعد الأسبوع السادس طالما التزم الطرفان بذلك، واستطيع أن أقول إن إسرائيل لا تلتزم بالمفاوضات وتعيد العدوان دون أن تعتبر ذلك تجاوزا لقرار مجلس الأمن بصيغته الحالية".


وأضاف دبعي أن "ممثلة إسرائيل في الأمم المتحدة قالت بشكل واضح بعد دقائق من صدور القرار إن إسرائيل لن تسمح لحماس بتجميع قواها وأنها مستمرة بالحرب حتى النهاية".


وواصل أن بايدن يرى صيغة هذا القرار تخدم مصالح إسرائيل وأي تعمق صغير في تفاصيل القرار يظهر بشكل لا لبس فيه أنه محاولة أخرى لمنح نتنياهو فرصة أكثر ووقت أكثر لقتل الفلسطينيين .


ورأى أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد مؤهلة لا سياسيا ولا أخلاقيا لتلعب دور يمكن أن يحمي الضحايا، خاصة أنها جزء من قتل الأطفال والنساء والشيوخ الذين يقتلون بالسلاح الأمريكي.


وأردف أنه "حتى اليوم أصبحنا قريبين من اليوم 250 منذ بداية الحرب، وإسرائيل تزود بالسلاح من الولايات المتحدة".
بدوره، توقع المحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل ألا تنفذ إسرائيل القرار الأممي حتى وإن كانت الولايات المتحدة الأمريكية هي التي قدمت مشروع القرار.


وقال عوكل لـ ((شينخوا))، إنه "ببساطة، يمكننا أن نقول بأن قرار مجلس الأمن سيبقى حبرا على ورق، لأن إسرائيل تعتمد بشكل كلي وأساسي على الولايات المتحدة التي تعتبر شريكا أساسيا في الحرب على غزة، وهي تعطي إسرائيل غطاء سياسيا واقتصاديا في تحقيق أهداف بعيدة المنال في حربها على غزة".


وتابع "نحن نعرف جيدا أن إسرائيل لا تلتزم بقرارات دولية وقرار مجلس الأمن ما هو سوى أحد ألاعيب أمريكا وإسرائيل للتغطية على مجازر إسرائيل في قطاع غزة مثل مجازر رفح وجباليا والنصيرات".


أما الدكتور مختار غباشي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات في مصر، فقال إن إشكالية المقترح الأمريكي لوقف الحرب في غزة هي أن المقترح لا يتعهد صراحة بوقف إطلاق النار ولا بانسحاب إسرائيلي كامل من غزة ولا بمسألة إعادة الإعمار خلال وقت معين.


وأوضح غباشي لـ ((شينخوا)) أن المجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني تعقد وتيرة الوصول إلى توافق بين حماس وإسرائيل، حيث ارتكبت القوات الاسرائيلية مجازر في النصيرات وقبل ذلك في مخيم جباليا ومستشفى الشفاء ومستشفى ناصر.


ورغم التزام مجلس الأمن بحل الدولتين، إلا أن غباشي رأى أن حل الدولتين يثير تساؤلات كثيرة حول شكل الدولة الفلسطينية وسيادتها وحدودها والسقف الأمني الخاص بها، فضلا عن مسائل القدس وعودة اللاجئين.


وحذر من أن تطور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قد يفضى إلى انفجار الأوضاع في الشرق الأوسط خصوصا إذا احتدم الصراع داخل الساحة اللبنانية أو تطور الصراع في البحر الأحمر بمشاركة الحوثيين أو انغمست الفصائل الشيعية العراقية في الصراع وبدأت في استهداف القواعد العسكرية للولايات المتحدة التي تقف بشدة خلف إسرائيل.


بينما رأى المحلل العسكري لصحيفة ((هآرتس)) الإسرائيلية عاموس هارئيل أن الولايات المتحدة تحاول تثبيت المقترح الإسرائيلي الأمريكي لوقف إطلاق النار، والذي تحدث عنه بايدن في 31 مايو الماضي، لكن نتنياهو يحاول التملص منه. 

دلالات

شارك برأيك

تحليل: قرار مجلس الأمن "حبر على ورق" في ظل الانحياز الأمريكي لإسرائيل

نابلس - فلسطين 🇵🇸

فلسطيني قبل حوالي شهر واحد

هذا التحليل صحيح مئة بالمئة

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الإثنين 22 يوليو 2024 10:50 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.69

شراء 3.68

دينار / شيكل

بيع 5.25

شراء 5.23

يورو / شيكل

بيع 4.06

شراء 3.99

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%25

%75

(مجموع المصوتين 93)