الاحتلال يصادر 106 آلاف شيكل من منزل رئيس غرفة تجارة القدس

القدس- "القدس" دوت كوم- من محمد أبو خضير- أفرجت المخابرات الإسرائيلية بعد ظهر أمس عن رئيس الغرفة التجارية والصناعية في القدس المحامي كمال عبيدات .

وقال المحامي مهند جبارة الذي ترافع عن عبيدات ورافقه في التحقيق، لـ "القدس" بأن عمليه الاعتقال هي استمرار لعمليات التضييق والتنكيل التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية ضد القيادات الفلسطينية في القدس، في محاوله منها لتقويض الفعاليات والإجراءات الحياتية اليومية للفلسطينيين في المدينة بادعاء ان هذه الأعمال والفعاليات تتم بالتنسيق وبتمويل من السلطة الفلسطينية.

وأضاف "في تبريرها لعمليه الاعتقال ادعت المخابرات الإسرائيلية انها وجهت لعبيدات تهمه انتهاك السيادة الإسرائيلية في القدس، من خلال عمله كرئيس للغرفة التجارية والصناعية في القدس، حيث ادعت بان عمله يتم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية".

وأوضح كمال عبيدات لـ "القدس" بان التحقيق معه، تمحور حول عمل الغرفة التجارية في مدينة القدس، مشيرا الى ان قوات الاحتلال اقتحمت منزله ومكتبه الخاص وصادرت عددا من اجهزة الحاسوب والهاتف، بالإضافة الى مبلغ كبير من المال يقدر بنحو 106 آلاف شيكل (بعملتي الدولار والدينار) بالإضافة لعدد كبير من ملفات الشركات الخاصة.

وأشار الى ان التحقيق الذي امتد على مدار يومين متواصلين، لم يُثبت أي إدانة أو أي جرم، موضحاً ان الغرفة التجارية كانت تعمل قبل الاحتلال وخلاله وستستمر في خدمة أبناء المدينة المقدسة، وعملها التجاري والاقتصادي للنهوض بالوضع في المدينة المقدسة التي تتعرض لعملية إقصاء واستهداف شرسة على كافة المستويات الاقتصادية والتجارية لتقويضها كعاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة.

واكد ان كافة هذه الإجراءات والانتهاكات لن تثنينا عن القيام بدورنا ومهمتنا في خدمة أبناء شعبنا في قدس العروبة والإسلام.

من جانبه قال ديمتري دلياني، القيادي في حركة فتح أنه بناء على استدعائه من قبل المخابرات الاسرائيلية:" توجهت الى غرفة 4 في المسكوبية، وانتظرت لعدة ساعات وبعد طول انتظار جاء أحد المحققين وأعاد لي جهاز الحاسوب الخاص بي، الذي تمت مصادرته خلال اقتحام منزلي وطلب مني المغادرة، وقال انهم سوف يستدعوني للتحقيق في وقت لاحق".

وكانت قوات الاحتلال نفذت يوم أمس الاول الاربعاء، حملة اعتقالات في مدينة القدس طالت شخصيات اعتبارية مقدسية، ومسؤولي مؤسسات وطنية، شملت بالإضافة لكمال عبيدات، رئيس دائرة الأراضي والخرائط خليل التفكجي، ودمتري دلياني القيادي في حركة فتح.

وصعّدت سلطات الاحتلال من اعتداءاتها واجراءاتها بحق عدد من القيادات والمؤسسات المقدسية، لمحاولة منع النشاط الوطني في المدينة المقدسة، خاصة بعد الاعلان عن "صفقة القرن".

وتواصل شرطة ومخابرات الاحتلال استهدافها لقيادات المدينة المقدسة بالاعتقال والاستدعاء، وأغلقت عدداً من المؤسسات الفلسطينية والاعلامية والتعليمية، ومنعت أفرادها من العمل، عشية الانتخابات الإسرائيلية وبهدف إرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف واليمين الصهيوني العنصري.