الهجمة على القدس في تصاعد والتحرك الفاعل بات ضروريا

حديث القدس

الهجمة الاحتلالية على مدينة القدس تتواصل يوميا وفي جميع الاتجاهات، وخصوصا على المؤسسات الفلسطينية في المدينة الى جانب الهجمة على المقدسات وتحديدا المسجد الأقصى وكذلك المقدسات المسيحية في المدينة في محاولة من سلطات الاحتلال لتهويدها بالكامل بما في ذلك بل وفي المقدمة أسرلة التعليم.

فبعد أن أغلقت مكتب مدير تربية القدس في المدينة قبل أشهر وتعمل وعملت على اغلاق عدة مدارس في المدينة ومحاولاتها فرض المنهاج الإسرائيلي على مدارس القدس، سواء بالتهويد أو بالاغراءات المادية، وفتحت مدارس تدرس المنهاج الاحتلالي، قامت بتحويل مدرسة عبد الله بن الحسين في الشيخ جراح الى مدرسة صناعية، ونقلت الطالبات الى عدة مدارس الأمر الذي أثار الأهالي والطالبات ونفذوا أمس وقفة احتجاجية أمام المدرسة وأمام بلدية القدس مطالبين بعدم تحويل المدرسة الى صناعية والابقاء عليها كما هي مع امكانية تطوير الأمر خطوة خطوة خاصة وان مدارس المدينة مكثفة ولا تتسع للمزيد من الطلاب والطالبات بل هناك نقص في أعداد الصفوف وامتناع سلطات الاحتلال من السماح ببناء مدارس جديدة في إطار سياساتها التجهيلية والضغط على المواطنين للسماح لأبنائهم وبناتهم بدراسة المنهاج الإسرائيلي الذي يزيف الحقائق وهدفه محو الهوية الوطنية الفلسطينية.

إن المطلوب هو أوسع حملة داخلية وعربية وعالمية للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الهجمة على التعليم، والتي تزايدت بل تصاعدت بصورة جلية وواضحة منذ اعتراف إدارة ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقلت سفارتها من تل ابيب الى المدينة في إطار محاولات هذه الإدارة تصفية القضية الفلسطينية مستغلة بذلك الأوضاع الداخلية الفلسطينية حيث الانقسام الذي بدا كأنه تحول الى انفصال وكذلك الأوضاع العربية والاقليمية.

هذا من جانب ومن الجانب الآخر فان الهجمة على القدس طالت ايضا خطباء المسجد الأقصى فامس الأول داهمت سلطات الاحتلال منزل الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا، خطيب المسجد الأقصى واستدعته الى مركز تحقيق القشلة وسلمته قرارا بالإبعاد عن المسجد لمدة إسبوع قابلة للتجديد، وكذلك منع العديد من المقدسيين من دخول المسجد لمدد مختلفة وكذلك الاقتحامات اليومية له من قبل المستوطنين وفي مقدمتهم أعضاء كنيست ووزراء.

كما طالت وتطال الهجمة عمليات هدم المنازل والاستيلاء عليها والتي كان آخرها قرار محكمة الصلح الإسرائيلية لصالح المستوطنين بشأن اخلاء بيت الرجبي في سلوان، وكذلك إخطار أصحاب ٧ منازل في باب السلسلة اخلاءها بسبب الحفريات الاحتلالية التي تستهدف المسجد الأقصى في إطار المحاولات الإسرائيلية لهدمه وإقامة مكانه الهيكل المزعوم.

وبعبارة أوضح فان القدس بمقدساتها ومؤسساتها المختلفة، ومنازلها وكل ما فيها فلسطيني وعربي وإسلامي ومسيحي هو مستهدف من قبل دولة الاحتلال الأمر الذي يتطلب من السلطة الفلسطينية وكافة فصائل العمل الوطني التحرك العاجل فالمدينة تضيع وتهود ولم تعد كافية اصدار بيانات الرفض والاستنكار.