الجامعة العربية تدعو حكومة البرازيل لإلغاء خطوتها غير القانونية بفتح مكتب تجاري بالقدس

القاهرة- "القدس" دوت كوم- صلاح جمعة- بدأت، اليوم الخميس، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة السفير أحمد نايف الدليمي سفير العراق لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية وحضور السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية والسفير سعيد أبو علي الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة والسفراء ومندوبي الدول العربية ومن يمثلهم.

ويبحث الاجتماع الذي يعقد بناء على طلب فلسطين، الخطوات والإجراءات التي يمكن أن تقوم بها الدول العربية إزاء الخطوة غير القانونية التي قامت بها البرازيل بفتح مكتب تجاري بالقدس كجزء من سفارتها لدى إسرائيل.

وعلمت "القدس" دوت كوم أن البيان الذي سيصدر اليوم عن الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين سيدين ويرفض قيام البرازيل بفتح مكتب تجاري دبلوماسي لها في القدس بما يشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالمكانة القانونية والتاريخية لمدينة القدس.

وتعتبر الجامعة - حسب مشروع البيان - هذا الإجراء الأحادي غير القانوني انحيازا للاحتلال الإسرائيلي ودعماً لسياساته غير القانونية الهادفة إلى السيطرة على مدينة القدس المحتلة، والتحذير من التوجهات التي يعبر عنها الرئيس البرازيلي وابنه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب البرازيلي بشأن نوايا الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة البرازيلية اليها.

وعلمت الوكالة أن مجلس الجامعة سيعبر - في مشروع البيان الذي سيصدر في ختام اجتماع دورته غير العادية المنعقدة، اليوم الخميس، برئاسة العراق - عن الأسف البالغ لقيام الحكومة البرازيلية بتغيير مواقفها التاريخية الملتزمة بالقانون الدولي والداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها تغيير في نمط تصويت البرازيل على قرارات القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

ويحذر مشروع البيان من أن هذا التغيير السلبي للسياسة الخارجية البرازيلية تجاه القضية الفلسطينية العادلة من شأنه أن يلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات والمصالح المشتركة العربية البرازيلية السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.

وسيعيد مجلس الجامعة العربية التأكيد على التزام الدول الأعضاء باتخاذ الإجراءات العملية اللازمة السياسية والاقتصادية والدبلوماسية لمواجهة آي قرار من أية دولة من شأنه الإخلال بالمكانة القانونية لمدينة القدس، وذلك تنفيذاً لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة.

ويطالب المجلس جميع الدول بالالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و 478 لعام 1980 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في اطار دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة على أساس الاتحاد من أجل السلم الصادر في 19 اكتوبر 2017، الذي أكد على أن أي قرارات أو إجراءات تهدف الى تغيير طابع مدينة القدس أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية ليس لها آي أثر قانوني وانها لاغية وباطلة.

ويدعو مجلس الجامعة العربية جميع الدول للامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في القدس، كما يدعو إلى توجيه رسائل ثنائية عاجلة الى حكومة البرازيل لحثها على إلغاء هذا الإجراء الأحادي غير القانوني والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالمكانة القانونية لمدينة القدس.

كما يدعو المجلس الى استدعاء سفراء البرازيل لدى الدول الأعضاء وإبلاغهم بالموقف العربي الثابت ضد أي قرار ينتهك المكانة القانونية لمدينة القدس وضعها القانوني والتاريخي القائم. ويقرر المجلس - حسب مشروع البيان - متابعة تنفيذ خطة العمل المتكاملة لمواجهة قرار الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل أو نقل سفاراتها اليها.

ويدعو السفراء العرب في البرازيل لمواصلة تحركاتهم لدى الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية في البرازيل لإبلاغهم رفض جامعة الدول العربية لمثل هذه الخطوات الأحادية غير القانونية ودعوة البرلمان العربي والجاليات ومنظمات المجتمع المدني العربية الى التحرك العاجل لتحقيق أهداف هذا البيان.

كما يدعو المجلس إلى التنسيق مع منظمة التعاون الاسلامي والمنظمات والمجموعات الاقليمية والدولية بشأن أهداف هذا البيان. كما يعبر عن الامتنان والتقدير للمواقف الدولية التي ترفض المساس بالمكانة القانونية لمدينة القدس وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ويعبر المجلس عن ترحيبه وإشادته بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صدر مؤخراً بشأن تجديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لمدة ثلاث سنوات.