الرئيس: متمسكون بثوابت ياسر عرفات ولا انتخابات بدون غزة والقدس

رام الله- "القدس" دوت كوم ووكالات: أكد الرئيس محمود عباس، اليوم الاثنين، ضرورة إجراء الانتخابات العامة في قطاع غزة والقدس، مشدداً على أنه بدون ذلك لن تكون هناك انتخابات.

وجاء تأكيد الرئيس عباس في كلمةٍ له خلال إحياء الذكرى الـ 15 لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات في مقر الرئاسة برام الله، بحضور أعضاء القيادة الفلسطينية ومئات المواطنين، وعقب وضعه إكليلاً من الزهور على ضريح الرئيس الراحل.

وقال الرئيس: "قررنا هذه الأيام الذهاب للانتخابات التشريعية ومن ثم الرئاسية"، مشدداً على "ضرورة أن تعقد في غزة والقدس وبدون ذلك لا يوجد انتخابات".

وأضاف: "نحن ننتظر ونأمل أن يأتي الجميع بجواب واحد موحد وأن يكونوا على قدر المسؤولية ويقولوا نعم للانتخابات لأنها تحمي شرعيتنا ووجودنا وقضيتنا".

وشدد الرئيس على السير "لإجراء الانتخابات تحت كل الظروف، لنحقق بعد ذلك أملنا وحلمنا بالدولة الفلسطينية المستقلة وتقرير المصير والعودة لأرض الوطن".

وأكد الرئيس عباس في كلمته تمسك الشعب الفلسطيني وقيادته بالثوابت الوطنية التي أرساها الشهيد القائد ياسر عرفات، وقال: "رحم الله الشهيد ياسر عرفات الذي تمسك بالثوابت، التي أُقرت عام 1988، وما زالت ثوابتا، ولا يستطيع أحد أن يتخلى وأن يتنازل عنها ويتجاهلها، فهي منذ ذلك الحين إلى يومنا ثوابت الشعب الفلسطيني التي ستبقى إلى أن يتم تحرير فلسطين".

وأضاف: رحم الله الرجل الذي أطلق الرصاصة الأولى في سماء فلسطين، فأصبحت بعد ذلك ثورة ينظر إليها العالم جميعاً على أنها حركة تحرير وطني، وحركة تستحق كل الاحترام... رحم الله ذلك الرجل الذي حمى القرار الوطني الفلسطيني المستقل".

وتابع الرئيس: إن البعض حاول أن يسرق منا الحلم، وآخرون حاولوا أن يحرفوا هذا الهدف وأن يقولوا ما لا نقول، وأن يقدموا لنا "صفعة العصر"، فصفعناهم على وجوههم، لأننا لا نقبل بأي حالٍ من الأحوال أن نتنازل عن قضيتنا ومصيرنا وحلم شعبنا.

وأكد الرئيس أن شهداء الشعب الفلسطيني ليسوا قتلة ولا مجرمين ولا إرهابيين، ولن نقبل أبداً أن نتنازل عنهم وعن أسرانا وجرحانا، هؤلاء أقدس ما لدينا، لن نقبل بالتنازل عن أموالنا كاملة، هذه أموال من حق شهدائنا، وسنستمر في موقفنا هذا إلى أن يتنازلوا هم، وإلا فنحن ماضون في طريقنا.

وأضاف: لن نتراجع عن حقنا، القضية ليست قضية عناد أو رفض لمجرد الرفض، وإنما نرفض ما لا ينسجم مع حقوقنا، وما لا يقبله شعبنا.

وتابع الرئيس: "هذه هي مسيرتنا، ونحن اليوم نعاني ما نعانيه، من ضيق وحصار وكل أصناف الهيمنة، ولكن فشلوا في أن يفرضوا علينا شيئًا، نحن هنا قائمون، نحن هنا باقون، ولن نخرج من هذا البلد، لن نخرج من بلدنا، سنبقى هنا، سنحمي أرضنا ووطننا وأملنا وهدفنا".

وكان الحفل بُدئ بكلمة نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول، حيث قال: نلتقي اليوم هنا في ذكرى مرور 15 عاماً على استشهاد قائدنا وزعيمنا وصانع حلمنا شمس الشهداء ياسر عرفات.

وأضاف: إن 15 عاماً مرت على استشهاد ياسر عرفات، وما زال يسكن قلوب ووجدان هذا الشعب وسيبقى كذلك، مؤكداً تمسك القيادة بالسير على نهجه وتمسكهم بصلابة بثوابته.

وتابع: إن نضالنا سيستمر بقيادة رئيسنا محمود عباس حتى تحقيق حلمه، مشيراً إلى أن بوصلة ياسر عرفات لم تُشر إلا للقدس، واستشهد من أجلها وعلى نفس الطريق يسير الرئيس محمود عباس متمسكاً بصلابة بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية.