مدينة القدس تناديكم

حديث القدس

الانتهاكات الاسرائيلية في القدس ومقدساتها باتت لاتحصى ولا تعد وهي أي دولة الاحتلال تتصرف وكأن المدينة أصبحت جزءا منها، خاصة في أعقاب قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل دون اي مراعاة لا لحقوق الشعب الفلسطيني في المدينة المقدسة ولا للقرارات والقوانين والاعراف الدولية التي يخرقها ترامب يوميا بحيث اصبحت الامم المتحدة مجرد اسم فقط يتحكم بها ذوو النفوذ وتحديدا الادارة الاميركية ومن لف حولها.

فالاطماع الاسرائيلية في القدس معروفة منذ احتلالها عام ١٩٦٧م، فبعد احتلالها بأيام او أسابيع قليلة قامت بضمها، ضاربة بعرض الحائط بكل القوانين والاعراف الدولية مستمدة ذلك من الدعم الاميركي والغربي لها، وعدم قدرة الدول العربية والاسلامية على مواجهة الانتهاكات الاحتلالية باستثناء اصدار بيانات الشجب والاستنكار التي لا تعيرها دولة الاحتلال اي اهتمام وتتعايش معها وكأنها لم تكن.

ففي الاونة الاخيرة كثرت اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى المبارك، واصبحت يومية ، ولما لم تجد دولة الاحتلال الرد العملي من قبل المسؤولين الفلسطينيين والعرب والمسلمين. تجرأ الوزير الاسرائيلي اردان على القول انه قريبا سيتم دخول المستوطنين للاقصى لاداء صلواتهم التلمودية في داخله، وهذا يعني تقسيم المسجد مكانيا بعد ان تم تقسيمه زمانيا، دون اي رد عملي على ذلك .

ليس هذا وحسب فدولة الاحتلال تعد لاقامة كنس داخل المسجد بعد ان اقامت عددا منها خارجه، بانتظار الفرصة السانحة، والظروف التي من خلالها تستطيع تنفيذ مخططاتها التهويدية التي تتواصل يوميا، في محاولة لتغيير واقع المدينة ومحاولة شطب والغاء اي مظاهر تدل على اسلاميتها.

فهي تحاول اسرلة التعليم والتضييق على المواطنين لارغامهم على مغادرة المدينة، من خلال عمليات الهدم، والجدار العنصري الذي اخرج مئات الاف المواطنين خارجه ليصبح حدودا سياسية، بعد ان ادعت دولة الاحتلال بان اقامته فقط لاغراض أسمتها أمنية، وبعدها استغلت الظروف ليتحول الى حدود سياسية بالنسبة لها.

ان الوضع في القدس في غاية الصعوبة والاجراءات والانتهاكات الاحتلالية قائمة على قدم وساق، والمقدسيون رغم صمودهم ومواجهتهم للاحتلال واجراءاته التهويدية، يحتاجون للمساعدة والوقوف الى جانبهم بخطوات عملية، وليس مجرد كلام وبيانات شجب واستنكار.

فالقدس اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول محمد، في طريقها للضياع. ان لم تكن قد ضاعت والعالم العربي والاسلامي في واد آخر وكأن الأمر لا يعنيه

ان المطلوب وقفة جادة من قبل الجميع لوضع حد للانتهاكات الاسرائيلية واعلاء شأن القدس التي تنادي الكل لدفع ما تعانيه من الاحتلال.