تقرير: قوات الاحتلال قتلت سيدة في القدس وطفلين ونفذت 128 عملية اقتحام خلال اسبوعين

القدس ـ"القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير ـ حذرت الامم المتحدة في التقرير نصف الشهري لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في القدس المحتلة من تصاعد استهداف المدنيين من قبل جيش الاحتلال وتصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقالت ان قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه امرأة وقتلتها على حاجز قلنديا في ١٨ من الشهر الجاري، بحجة محاولة تنفيذ عملية طعن كما قتلت طفلين فلسطينيين بعد أن أطلقت الرصاص الحي باتجاههما خلال مظاهرات ’مسيرة العودة الكبرى‘ قرب السياج الحدودي لقطاع غزة المحاصر، وأصابت بجروح ٤٣٧ شخصًا، بينهم ٢٠٠ طفل. وقُتل الفتيان، اللذان يبلغان من العمر 14 عامًا و17 عامًا، في يوم 6 أيلول الجاري خلال مظاهرتين شرق جباليا ومدينة غزة.

ودان منسق الأمم المتحدة الخاص، نيكولاي ملادينوف، مقتل الفتييْن، وصرّح أنه على إسرائيل "ألا تستخدم القوة المميتة إلا كملاذ أخير وردًّا على تهديد وشيك بالتعرض للموت أو لإصابة خطيرة." ومع هاتين الحادثتين، يرتفع عدد الأطفال الذين قُتلوا خلال احتجاجات مسيرة العودة الكبرى منذ بدايتها في شهر آذار 2018 إلى 46 طفلًا. وأُصيبَ 81 شخصًا من الجرحى خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، بمن فيهم 31 طفلًا، بالذخيرة الحية. وجاء في التقرير ان قوات الاحتلال نفذت ثلاث عمليات توغّل وتجريف قرب السياج.

وفي حوادث منفصلة، اعتقلت القوات الإسرائيلية ستة فلسطينيين عندما أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع في أحد أحياء المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل، بعد أن ألقى فلسطينيون الحجارة عليها. وأصيبَ 58 فلسطينيًا آخر، من بينهم طفل في السادسة من عمره بعد أن أصابته قنبلة غاز مسيل للدموع في رأسه، في عدة اشتباكات في بلدة العيزرية، حيث اندلع بعضها خلال احتجاجات دعمًا للأسرى الفلسطينيين. وفي القدس الشرقية، اقتحمت القوات الإسرائيلية مسجدًا في حي العيسوية واشتبكت مع المصلين فيه. وفضلًا عن ذلك، أصيبَ خمسة فلسطينيين بجروح في المظاهرة الأسبوعية في كفر قَدّوم (قلقيلية) وفي مظاهرة مرتجلة لدعم الأسرى في كفر مالك (رام الله). واكد التقرير ان قوات الاحتلال نفّذت ما مجموعه 128 عملية تفتيش واقتحام واعتقال في مختلف أنحاء الضفة الغربية واعتقلت 90 فلسطينيًا. ونُفذ معظم هذه العمليات في محافظة القدس (35 عملية)، بما فيها 13 عملية على الأقل في حي العيسوية بالقدس الشرقية، ورام الله (29 عملية).

وسلط التقرير الضوء على جرائم المستوطنين وقال:نفّذ مستوطنون إسرائيليون ثماني هجمات أسفرت عن إصابة فلسطينييْن بجروح وإلحاق أضرار بممتلكات وسط التحضيرات لموسم قطف الزيتون. ففي ثلاث حوادث منفصلة، اقتحم مستوطنون يُعتقد بأنهم من مستوطنة يتسهار والبؤر الاستيطانية المحيطة بها قرى مادما وعينابوس وعصيرة القِبلية المجاورة لها (نابلس)، حيث قطعوا نحو 100 شجرة زيتون، وألقوا الحجارة على المنازل، وأعطبوا مركبات واشتبكوا مع السكان. وأطلقت القوات الإسرائيلية التي تدخلت خلال الاشتباكات في قرية مادما، قنابل الغاز المسيل للدموع، حيث أصابت إحداها فتًى فلسطينيًا في وجهه.

ووثق التقرير الاممي عمليات جرائم الحرب الإسرائيلية المتمثلة في هدم المنازل الفلسطينية في الأراضي المحتلة، وقال :لقد هدمت قوات الاحتلال ما مجموعه ٢٣ مبنًى يملكه فلسطينيون في المنطقة (ج) والقدس الشرقية بحجة الافتقار إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية، ما أدى إلى تهجير ٢٩ شخصًا. وهُجِّر معظم هؤلاء بعد هدم أربعة مساكن، قُدِّمت في السابق كمساعدات إنسانية في أم فقرة، وهي تجمّع سكاني يقع في منطقة مصنّفة كمنطقة إطلاق نار لغايات التدريب العسكري، جنوب الخليل.

وفي خربة عاطوف (طوباس)، وهي تجمّع سكاني يقع في منطقة مصنفة كمحمية طبيعية.وأضاف ان السلطات الإسرائيلية هدمت خمسة خزانات مياه قُدمت كمساعدات إنسانية، مما ألحق الضرر بما يربو على 250 من سكانها. كما أُتلِف أكثر من 470 شجرة خلال هذه الحادثة. وفي القدس الشرقية، هُدمت ثمانية مبانٍ، بما فيها بنايتان قيد الإنشاء، في منطقة قريبة من الجدار. كما صادرت القوات الإسرائيلية مواد قُدمت كمساعدات لتجمّع لسيفر (الخليل)، الذي يقع في منطقة مغلقة خلف الجدار، من أجل ترميم المباني السكنية فيه.

ومنذ مطلع العام 2019، سجّل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية اقتلاع أكثر من ٤٨٧٠ شجرة أو حرقها أو إتلافها على يد المستوطنين. ويمثّل هذا العدد ارتفاعًا تبلغ نسبته 126 و37 في المائة على أساس المتوسط الشهري، بالمقارنة مع العامين 2018 و2017. واعتدى مستوطنون إسرائيليون جسديًا على أُسرة فلسطينية كانت تتنزّه بالقرب من قرية جيبيا (رام الله)، ما أدى إلى إصابة رب الأسرة بجروح. وأطلق مستوطنون من مستوطنة حومش السابقة (نابلس)، التي أُخليت في العام 2005، النار باتجاه باعة متجولين فلسطينيين بالقرب من قرية برقة. ولم يسفر إطلاق النار عن وقوع ضحايا.

وفي أربع حوادث منفصلة أخرى، ألقى مستوطنون الحجارة على منازل وسيارات فلسطينية وألحقوا الأضرار بها في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل، وفي قرية بِيتين وقرب مستوطنتيْ بيت إيل (رام الله) وأريئيل (سلفيت).

ولفت التقرير الى معاملة الاسرى الفلسطينيين المرضى والإهمال الطبي وقال انه في يوم 8 أيلول ، توفي الأسير بسام السايح 47 من مدينة نابلس في سجن إسرائيلي، حيث كان يقضي حكمًا بالسجن. وجرت عدد من المظاهرات التي ارتبطت بوفاة الرجل وللتضامن مع الأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون إضرابًا عن الطعام، خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير. ووفقًا لنادي الأسير الفلسطيني، توفي الرجل، الذي كان يعاني من السرطان، بسبب الإهمال الطبي.