أقلام وأراء

الخميس 01 ديسمبر 2022 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد منفلت العقال ولن يردع شعبنا

حديث القدس
التصعيد منفلت العقال الذي تقوم به قوات الاحتلال ضد ابناء شعبنا والذي ادى في غضون بضع ساعات عن استشهاد ستة مواطنين، الى جانب الجرحى، هو مقدمة لحكومة اليمين الاسرائيلي المتطرف الذي يتم تشكيلها هذه الايام والتي تعد في حال تسلمها للسلطة، بأنها الاكثر يمينية وتطرفا وعنصرية في تاريخ دولة الاحتلال.


فمع تصريحات بن غفير وحليفه في انتخابات الكنيست بل وحليفيه، وكذلك توقيع اتفاقيات لتسلمهم وزارات هدفها ارتكاب جرائم ضد شعبنا، فإن هذا التصعيد منقطع النظير هو نتيجة حتمية لهذه التصريحات العنصرية والتي تستهدف الكل الفلسطيني في اطار المحاولات المحمومة واليائسة لارغام شعبنا على الرحيل عن ارضه وارض آبائه وأجداده.


كما ان دفاع هؤلاء المتطرفين عن انتهاكات وجرائم قوات الاحتلال ورفضهم محاسبتهم او حتى مجرد سؤالهم عما يفعلونه من جرائم بحق شعبنا، يدفع هذه القوات الى استخدام واستسهال اطلاق النار على ابناء شعبنا، لأنهم لم ولن يحاسبوا على هذه الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية جمعاء.


وبالاضافة الى ذلك فإن المجتمع الدولي الذي لا يحاسب دولة الاحتلال على هذه الجرائم، ولا على تصريحات العديد من قادة هذه الدولة، ويكتفي باصدار بيانات الشجب والاستنكار التي اصبحت بلا قيمة ولا يعيرها الاحتلال اي اهتمام، تشجع هي الاخرى دولة الاحتلال وجيشها على ارتكاب المزيد من المجازر اليومية بحق ابناء شعبنا دون استثناء سواء أكانوا اطفالا ام نساء ام كبار السن. 


فبالنسبة لجيش الاحتلال والقيادة السياسية والعسكرية الكل فلسطيني يجب استخدام القوة والمزيد من القوة ضده في محاوله بائسة لجعله يستسلم ويرفع الراية البيضاء، ولكن خسىء هؤلاء ، فشعبنا سيبقى صامدا فوق ارضه وسيبقى شوكة في حلوق قادة وجيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، وسيبقى يناضل حتى تحقيق كامل حقوقه الوطنية في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف شاء من شاء وأبى من أبى.


فالتهديد والوعيد واقتراف الجرائم والآثام لن تجدي نفعا ولن تزيد شعبنا الا الاصرار على مواجهة هؤلاء المتطرفين والعنصريين ، لأن ارادة شعبنا هي المنتصرة في نهاية المطاف، رغم المجازر اليومية.


صحيح ان شعبنا سيدفع المزيد من التضحيات ومن دماء ابنائه، الا ان انتصاره على الطغيان الاحتلالي هو امر مؤكد، تدعمه حقائق التاريخ وتجارب الشعوب التي تم استعمارها.


ورغم ايماننا بالحتمية التاريخية لانتصار شعبنا، الا انه من الضروري استعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام المدمر لمواجهة مخاطر المرحلة القادمة وما تعده لنا حكومة التطرف والعنصرية القادمة من انتهاكات ما انزل الله بها من سلطان.


فالوحدة الوطنية الى جانب كونها طريق الانتصارات، فهي بكل تأكيد ستساهم في التقليل من حجم التضحيات التي قدمها ويقدمها شعبنا.

دلالات

شارك برأيك على تصعيد منفلت العقال ولن يردع شعبنا

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الثّلاثاء

5- 10

الأربعاء

5- 8

الخميس

4- 9
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.46 بيع 3.47
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.87 بيع 4.89
  • يورو / شيكل شراء 3.75 بيع 3.76

الثّلاثاء 31 يناير 2023 7:11 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً