ו 17 אפר 2026 12:57 am - שעון ירושלים

نص اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان: بنود التهدئة وضمانات السيادة

كشفت وزارة الخارجية الأمريكية، مساء الخميس، عن التفاصيل الكاملة لنص اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والذي دخل حيز التنفيذ رسمياً عند منتصف ليل الخميس/الجمعة. ويأتي هذا الاتفاق بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حيث يمتد لفترة أولية مدتها عشرة أيام تهدف إلى بناء الثقة وفتح مسار للمفاوضات الدائمة.

وينص البند الأول من الوثيقة على وقف شامل للأعمال العدائية كبادرة حسن نية من الجانبين، لإتاحة المجال أمام مفاوضات تهدف للتوصل إلى اتفاق أمن وسلام دائم. وأوضحت المصادر أن هذه الفترة قابلة للتمديد في حال إحراز تقدم ملموس في المحادثات، وبشرط إثبات الدولة اللبنانية قدرتها على فرض سيادتها الكاملة على أراضيها.

وتضمنت الوثيقة بنداً يمنح إسرائيل ما وصفته بـ 'الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس' ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، مؤكدة أن هذا الحق لن يقيده وقف الأعمال العدائية. وفي المقابل، تعهدت إسرائيل بعدم شن أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف مدنية أو عسكرية أو حكومية داخل الأراضي اللبنانية عبر الجو أو البر أو البحر.

وفيما يخص الجانب اللبناني، ألزم الاتفاق الحكومة باتخاذ خطوات ملموسة لمنع حزب الله وأي فصائل مسلحة غير حكومية من تنفيذ أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية. وشدد النص على أن القوات الأمنية اللبنانية الرسمية هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية السيادة الوطنية، مع رفض وجود أي جهة أخرى تدعي دور الضامن للسيادة.

وطلبت الأطراف الموقعة من الولايات المتحدة تسهيل مفاوضات مباشرة تهدف لحل القضايا العالقة، وفي مقدمتها ترسيم الحدود البرية الدولية بين البلدين. ويهدف هذا المسار الدبلوماسي إلى إنهاء حالة الصراع المستمرة والوصول إلى استقرار شامل يضمن أمن المناطق الحدودية على جانبي الخط الأزرق.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليماته للقوات بالاستعداد لدخول الهدنة حيز التنفيذ، رغم استمرار بعض العمليات العسكرية حتى الدقائق الأخيرة. وشهدت الساعات التي سبقت الإعلان غارات مكثفة استهدفت مناطق في صور وجبل لبنان، بالإضافة إلى عمليات نسف للمنازل في بلدة بنت جبيل الحدودية.

وفي الداخل الإسرائيلي، أثار الإعلان المفاجئ عبر منصات التواصل الاجتماعي للرئيس ترمب موجة من الجدل والارتباك السياسي. واضطر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لعقد اجتماع طارئ مع وزراء الكابينت عبر الهاتف لإطلاعهم على تفاصيل المقترح الذي صاغه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

وانتقدت أوساط سياسية وإعلامية إسرائيلية غياب الإعلان الرسمي من جانب الحكومة قبل واشنطن، حيث اعتبر البعض أن إعلان 'ساعة الصفر' من الخارج يكرس صورة إسرائيل كدولة تحت الوصاية. ووصف أفيغدور ليبرمان الاتفاق بأنه 'خيانة' لسكان الشمال، بينما اعتبره آخرون استسلاماً للضغوط الدولية دون تحقيق أهداف عسكرية كاملة.

من جانبه، أجرى الرئيس الأمريكي اتصالاً هاتفياً مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، أكد خلاله الأخير التزام لبنان بالمسار الدبلوماسي لإنهاء العدوان. وتأتي هذه التطورات بعد اجتماع مباشر عُقد يوم الثلاثاء الماضي بين مسؤولين من الجانبين، وصف بأنه الأول من نوعه منذ عقود، لتمهيد الطريق لهذه التهدئة المؤقتة.

وتشير الإحصاءات الرسمية اللبنانية إلى أن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس الماضي قد خلف خسائر بشرية فادحة، حيث تجاوز عدد الشهداء 2100 شخص. كما تسببت العمليات العسكرية بنزوح أكثر من مليون لبناني من قراهم ومدنهم، وسط دمار واسع في البنية التحتية والمناطق السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.

ويبقى التحدي الأكبر أمام هذا الاتفاق هو الصمود خلال الأيام العشرة الأولى، ومدى قدرة الأطراف على الانتقال من وقف إطلاق النار المؤقت إلى تسوية دائمة. وتراقب الأوساط الدولية بحذر مدى التزام كافة الفصائل على الأرض ببنود الوثيقة الأمريكية، في ظل تعقيدات المشهد الميداني والسياسي في المنطقة.

תגים

שתף את דעתך

نص اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان: بنود التهدئة وضمانات السيادة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.