ו 17 אפר 2026 12:27 am - שעון ירושלים

قفزة في أسعار النفط عالمياً وسط ضبابية تحيط بمستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملموساً عند تسوية تعاملات يوم الخميس، حيث سادت حالة من الترقب والشكوك في الأسواق حيال قدرة المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران على إنهاء أزمة إمدادات الطاقة. وقد عكست هذه الارتفاعات مخاوف المستثمرين من استمرار الاضطرابات الناجمة عن المواجهات العسكرية وتأثيرها المباشر على تدفقات الخام من منطقة الشرق الأوسط.

وفي تفاصيل الإغلاق، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.7%، ما يعادل 4.46 دولار، لتستقر عند مستوى 99.39 دولار للبرميل الواحد. وبالتوازي مع ذلك، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.7%، لتصل إلى 94.69 دولار، وذلك وفقاً لما أوردته مصادر اقتصادية مطلعة تابعت حركة التداولات الأخيرة.

وتواجه الإمدادات العالمية من النفط والغاز ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة الحصار والعمليات العسكرية التي أثرت بشكل مباشر على حركة المرور في مضيق هرمز الاستراتيجي. ويعد هذا الممر المائي شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، حيث يتدفق عبره ما يقارب 20% من إجمالي تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما يجعل أي تعثر فيه سبباً رئيسياً في شح الأسواق.

وأشار محللون في سوق الطاقة إلى أن استمرار توقف الملاحة البحرية بشكل فعلي يؤدي إلى استنزاف يومي متزايد للمخزونات العالمية، وهو ما يرفع من حدة التوتر في الأسواق. وأوضح الخبير جون إيفانز أن التوصل إلى حل فوري وشامل للصراع القائم لا يزال محل شك، مؤكداً أن ردود فعل الأسواق تظل حساسة جداً تجاه أي أنباء متضاربة تأتي من غرف المفاوضات.

وعلى صعيد المسار الدبلوماسي، كشفت مصادر مطلعة أن المفاوضين من الجانبين الأمريكي والإيراني بدأوا في خفض سقف توقعاتهم بشأن الوصول إلى اتفاق سلام نهائي وشامل في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يتركز البحث حالياً حول إمكانية صياغة مذكرة تفاهم مؤقتة تهدف بشكل أساسي إلى منع تصعيد الصراع وضمان حد أدنى من الاستقرار في المنطقة.

من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن واشنطن باتت قريبة جداً من التوصل إلى اتفاق مع طهران، وهو تصريح تكرر في مناسبات سابقة دون أن يتبعه تغيير ملموس على أرض الواقع. ولم تظهر أسواق النفط تفاعلاً كبيراً مع هذه التصريحات، حيث ظل التركيز منصباً على الحقائق الميدانية وحجم التدفقات الفعلية عبر الممرات المائية الدولية.

وفي سياق متصل، لم يتأثر السوق بإعلان الإدارة الأمريكية عن وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان، والذي بدأ سريانه اعتباراً من يوم الخميس. ويرى مراقبون أن هذه الهدنة المحدودة لم تكن كافية لتبديد مخاوف نقص الوقود، خاصة وقود الطائرات الذي بدأ يشهد نقصاً حاداً في مناطق واسعة من قارتي آسيا وأفريقيا.

وأفاد المحلل سكوت شيلتون بأن الضغط على المخزونات العالمية وصل إلى مستويات حرجة، خاصة مع بقاء عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة مقارنة بفترة ما قبل الحصار. وأضاف أن هذه الضغوط بدأت تظهر آثارها بوضوح في الولايات المتحدة، حيث سجلت المخزونات المحلية تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الجاري نتيجة تعثر وصول الشحنات.

وتشير التقارير إلى أن مسؤولين من واشنطن وطهران يدرسون حالياً استئناف المحادثات المباشرة في باكستان مطلع الأسبوع المقبل لبحث سبل خفض التصعيد. وألمحت مصادر في طهران إلى إمكانية السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من المضيق، شريطة التوصل إلى اتفاق يضمن عدم تجدد الصراع بعد انقضاء مهلة وقف إطلاق النار المؤقتة.

وفي خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن لا تعتزم تجديد الإعفاءات التي كانت تسمح لبعض الدول بشراء النفط الإيراني والروسي. ويأتي هذا التوجه في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً مشدداً على الموانئ الإيرانية، مما ينذر بمزيد من الاضطرابات في سوق الطاقة العالمي خلال الفترة المقبلة.

תגים

שתף את דעתך

قفزة في أسعار النفط عالمياً وسط ضبابية تحيط بمستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.