ב 06 אפר 2026 11:27 pm - שעון ירושלים

تقديرات إسرائيلية تقر بالعجز عن نزع سلاح حزب الله وتكشف مخططاً لمنطقة عازلة جنوب لبنان

كشفت مصادر إعلامية عبرية عن توجهات جديدة لدى قيادة جيش الاحتلال تهدف إلى فرض منطقة أمنية عازلة في عمق جنوب لبنان، تتضمن إجراءات قاسية تشمل هدم قرى بأكملها وإعادة رسم الخارطة الديموغرافية للمنطقة. ووفقاً لتقديرات عسكرية، فإن الهدف من هذه الخطوة هو منع حزب الله من إعادة ترسيخ وجوده العسكري وتأمين مستوطنات الشمال، رغم وجود قناعة داخل المؤسسة العسكرية بأن القضاء التام على سلاح الحزب يظل هدفاً غير واقعي في المرحلة الحالية.

وأفادت مصادر بأن المخطط الذي وضعته القيادة الشمالية ينتظر الموافقة النهائية من المستوى السياسي، ويقضي بنقل الحدود فعلياً لمسافة ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وتشمل الخطة تدمير عشرات القرى الشيعية المتاخمة للسياج الحدودي بشكل كامل، وتهجير عشرات الآلاف من سكانها ومنعهم من العودة، في حين تشير التقارير إلى توجه للسماح للسكان المسيحيين فقط بالبقاء في تلك المناطق لضمان تغيير التركيبة السكانية بما يخدم المصالح الأمنية للاحتلال.

وأكدت المصادر أن جيش الاحتلال بدأ بالفعل في تنفيذ البنية التحتية لهذا المخطط عبر عمليات هدم واسعة للمنازل في القرى الحدودية، مدعياً أنها تُستخدم كبنية تحتية عسكرية. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن عمليات الهدم قد تتوسع لتشمل كافة المنشآت المدنية في المنطقة بمجرد الحصول على الغطاء القانوني والسياسي الكامل، رغم التوقعات بأن تثير هذه الخطوة انتقادات دولية واسعة النطاق.

ويمثل هذا التوجه تحولاً جذرياً في الاستراتيجية الإسرائيلية، حيث انتقل الجيش من سياسة استهداف منازل منفردة إلى 'تجريم إقليمي' لقرى ومناطق كاملة. ويرى مسؤولون عسكريون أن أي وجود مدني في تلك المناطق يمنح حزب الله غطاءً لإعادة بناء قدراته، وهو ما دفع الجيش لتبني نموذج مشابه لما يُعرف بـ 'الخط الأصفر' في قطاع غزة، والذي يعتمد على الإخلاء الدائم للسكان لضمان حرية العمل العسكري.

وفي سياق متصل، أقر جنرالات في جيش الاحتلال بأن حزب الله تمكن من ترميم جزء من بنيته التحتية في الجنوب تحت الرقابة الإسرائيلية المشددة منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024. وأبلغ قائد القيادة الشمالية، رافي ميلو، مستوطني المناطق الحدودية بأن الأضرار التي لحقت بقدرات الحزب العسكرية كانت أقل بكثير مما روجت له التقديرات الأولية بعد الاتفاق، مما يعكس فجوة في التقييم الاستخباراتي والعملياتي.

وتقترح الخطة الحالية إنشاء شريط أمني ضيق يعتمد على نقاط تفتيش ومواقع عسكرية ثابتة داخل الأراضي اللبنانية، لتجنب الحاجة إلى خطوط إمداد طويلة ومعقدة كانت تشكل استنزافاً للجيش في تجارب سابقة. ويهدف هذا الحزام الأمني إلى خلق فاصل جغرافي يمنع الاحتكاك المباشر ويقلل من فرص تنفيذ عمليات تسلل أو هجمات صاروخية قصيرة المدى باتجاه المستوطنات الشمالية.

وعلى الصعيد السياسي، أثار تصريح ضابط رفيع في الجيش حول استحالة نزع سلاح حزب الله عاصفة من الانتقادات داخل الأوساط اليمينية والمستوطنين. وأوضح الضابط أن تجريد الحزب من سلاحه يتطلب احتلال لبنان بالكامل وتطهير القرى واحدة تلو الأخرى، وهو أمر لم يوضع ضمن أهداف الحرب الحالية، مما دفع المتحدث باسم الجيش والمستوى السياسي للمسارعة بتأكيد أن الهدف الحالي هو 'إضعاف' الحزب وليس بالضرورة إنهاء وجوده العسكري كلياً.

وخلصت التقديرات إلى أن إسرائيل تجد نفسها أمام معضلة معقدة، حيث لا تستطيع الوسائل العسكرية وحدها حل أزمة سلاح حزب الله أو إنهاء التهديد الصاروخي بشكل نهائي. ومع استمرار العجز اللبناني الرسمي عن مواجهة نفوذ الحزب، تراهن إسرائيل على السيطرة المكانية المؤقتة والتهجير القسري كحلول بديلة، رغم إدراكها أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتزيد من حدة التوتر في المنطقة.

תגים

שתף את דעתך

تقديرات إسرائيلية تقر بالعجز عن نزع سلاح حزب الله وتكشف مخططاً لمنطقة عازلة جنوب لبنان

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.