ב 06 אפר 2026 5:43 pm - שעון ירושלים

تحرك قضائي في الكنيست لإسقاط قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

صعّد عضو الكنيست الإسرائيلي جلعاد كاريف، المنتمي لحزب "الديمقراطيين" المعارض، من تحركاته القانونية ضد التشريعات الأخيرة، حيث تقدم بالتماس رسمي إلى المحكمة العليا الإسرائيلية يطالب فيه بإلغاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. وجاءت هذه الخطوة بالتعاون مع معهد "زولات" ومنظمة "صوت الحاخام من أجل حقوق الإنسان"، في محاولة لتعطيل القانون الذي صادق عليه الكنيست الأسبوع الماضي وسط انتقادات حقوقية واسعة.

ووصف كاريف في تصريحات عبر منصة "إكس" القانون بأنه "عنصري ومتطرف"، مشيراً إلى أنه يندرج ضمن حملة انتخابية شعبوية تقودها أحزاب اليمين القومي. وأوضح النائب المعارض أن هذا التشريع يعكس التحولات العميقة داخل أحزاب الائتلاف الحاكم، لا سيما حزب "القوة اليهودية" بقيادة إيتمار بن غفير، وحزبي "الليكود" و"شاس"، محذراً من تبعات هذه السياسات على بنية النظام القانوني.

وحذر الالتماس المقدم من أن تطبيق عقوبة الإعدام سيؤدي إلى إلحاق ضرر بالغ بمكانة إسرائيل في المحافل الدولية، فضلاً عن كونه يشكل خطراً مباشراً على قادة الجيش ومصلحة السجون. وأعرب كاريف عن أمله في أن يتخذ المستشارون القانونيون للحكومة والكنيست موقفاً داعماً لإلغاء القانون كلياً أو جزئياً، نظراً لتعارضه مع المعايير القانونية المتبعة.

وفي سياق متصل، انضمت جهات حقوقية أخرى إلى مسار التقاضي، حيث قدم مركز "عدالة" الحقوقي بالتعاون مع نواب عرب التماساً مماثلاً للمحكمة العليا. واستجابت المحكمة لهذه التحركات بإلزام الحكومة بتقديم رد رسمي على الطعون المقدمة، كما انضمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل إلى قائمة الجهات المطالبة بإبطال التشريع فوراً.

وتشير الإجراءات القضائية المتبعة إلى أن القانون سيبقى مجمداً ولا يمكن البدء بتنفيذه فعلياً طالما أن المحكمة العليا لا تزال تنظر في الالتماسات المرفوعة أمامها. وتعد المحكمة العليا الهيئة القضائية الأعلى التي تمتلك صلاحية إبطال القوانين في حال ثبوت تعارضها مع "قوانين الأساس" التي تمثل الدستور غير المكتوب في إسرائيل.

وكان الكنيست قد أقر القانون في الثلاثين من مارس الماضي بأغلبية 62 عضواً مقابل معارضة 48 نائباً، في جلسة شهدت انقساماً حاداً وتأييداً مطلقاً من كتل اليمين المتطرف. ويستهدف القانون بشكل مباشر الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات أدت لمقتل إسرائيليين، مع منح المحاكم العسكرية صلاحية إصدار أحكام بالإعدام شنقاً في حالات معينة.

وتشير التقديرات الحقوقية إلى أن هذا القانون قد يطبق على نحو 117 أسيراً فلسطينياً يقضون حالياً أحكاماً بالسجن المؤبد في السجون الإسرائيلية. ومع ذلك، أوضح مدير مركز "عدالة" المحامي حسن جبارين أن القانون، وفقاً لصيغته الحالية، لا يفترض أن يسري بأثر رجعي على الأحكام الصادرة قبل تاريخ إقراره، لكن المخاوف تظل قائمة بشأن التفسيرات القضائية المستقبلية.

ويعاني حالياً أكثر من 9500 أسير فلسطيني من ظروف اعتقال قاسية داخل السجون الإسرائيلية، من بينهم مئات الأطفال والنساء الذين يواجهون انتهاكات مستمرة. وتؤكد تقارير منظمات حقوقية فلسطينية ودولية أن الأسرى يتعرضون لسياسات ممنهجة تشمل التعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي المتعمد، مما يزيد من خطورة تشريع عقوبة الإعدام.

ويكرس القانون الجديد تمييزاً صارخاً في العقوبات، حيث ينص بوضوح على تطبيقه ضد الفلسطينيين الذين يقتلون إسرائيليين بدوافع تعتبرها المحكمة "إرهابية" أو إنكاراً لوجود الدولة. وفي المقابل، لا يتضمن القانون أي نص يسمح بتطبيق العقوبة ذاتها على المستوطنين أو الإسرائيليين في حال ارتكابهم جرائم قتل بحق المواطنين الفلسطينيين، مما يجعله تشريعاً قائماً على أساس عرقي وقومي.

תגים

שתף את דעתך

تحرك قضائي في الكنيست لإسقاط قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.