ב 06 אפר 2026 5:12 pm - שעון ירושלים

عدوان إسرائيلي يستهدف عصب الصناعة البتروكيميائية في إيران وكاتس يتوعد بالمزيد

أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الإثنين، عن تنفيذ سلاح الجو لضربة عسكرية وصفها بالقوية والموسعة، استهدفت منشأة بتروكيميائية استراتيجية في مدينة عسلوية الواقعة جنوب غربي إيران. وأكد كاتس في تصريح رسمي أن هذه المنشأة تعد الأكبر من نوعها في الجمهورية الإسلامية، مشيراً إلى أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة عمليات تهدف لتقويض القدرات الاقتصادية والعسكرية للنظام الإيراني.

وأوضح الوزير الإسرائيلي في بيان مصور أن المنشأة المستهدفة في عسلوية كانت تساهم بنحو 50% من إجمالي الإنتاج الوطني للبتروكيميائيات في البلاد. واعتبر أن تعطيل هذا المرفق الحيوي يمثل شللاً لجزء كبير من الصناعة الإيرانية التي تعتمد عليها الدولة في توفير العملة الصعبة وتمويل القطاعات المختلفة، بما في ذلك الأنشطة العسكرية.

بالتزامن مع هجوم عسلوية، أفادت تقارير ميدانية بوقوع ضربات جوية أخرى استهدفت مجمعاً ضخماً للبتروكيميائيات في منطقة مهرودشت القريبة من مدينة شيراز جنوبي البلاد. وذكرت المصادر أن هذه الهجمات المنسقة استهدفت مفاصل حيوية في البنية التحتية للطاقة، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة وانقطاع واسع في الخدمات الأساسية المرتبطة بها.

وزعم كاتس أن المنشأتين اللتين تعرضتا للقصف تنتجان معاً ما يقارب 85% من إجمالي صادرات إيران في قطاع البتروكيماويات، مؤكداً خروجهما عن الخدمة بشكل كامل نتيجة الأضرار الجسيمة. وقدر المسؤول الإسرائيلي القيمة الاقتصادية لهذه الخسائر بعشرات المليارات من الدولارات، واصفاً إياها بالضربة القاصمة التي ستؤثر بشكل مباشر على ميزانية الدولة الإيرانية.

وفي محاولة لتبرير استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية، ادعى وزير الأمن الإسرائيلي أن صناعة البتروكيماويات تشكل المحرك الرئيسي لتمويل أنشطة الحرس الثوري الإيراني وبناء القوة العسكرية. وأشار إلى أن تدمير هذه الموارد يهدف إلى تجفيف منابع التمويل التي تستخدمها طهران في تطوير برامجها التسليحية ودعم حلفائها في المنطقة.

من جانبها، أقرت وسائل إعلام إيرانية رسمية بوقوع الهجوم، حيث نقلت وكالة فارس عن مسؤولين في محافظة بوشهر تضرر وحدات الإنتاج في مجمع عسلوية. وأوضحت المصادر الإيرانية أن القصف استهدف بشكل مباشر الشركات التي تزود المجمع بالكهرباء والمياه والأكسجين، مما تسبب في توقف العمليات الإنتاجية نتيجة انقطاع الإمدادات الحيوية عن الوحدات الرئيسية.

وفيما يخص الهجوم على مجمع مهرودشت قرب شيراز، أكدت السلطات المحلية السيطرة على حريق اندلع في الموقع عقب الغارات الجوية، مدعية أن الأضرار كانت طفيفة ولم تؤدِ إلى تدمير شامل للمنشأة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه الأجهزة الفنية تقييم حجم الدمار الفعلي والعمل على استعادة الخدمات الأساسية للمجمعات الصناعية المتضررة.

وأفادت مصادر إعلامية من طهران بأن استهداف منشآت عسلوية في حقل بارس الجنوبي لم يكن الأول من نوعه خلال الأسابيع الأخيرة، حيث شهدت المنطقة توترات متصاعدة وتبادلاً للضربات. وأشارت المصادر إلى أن هذه العمليات تأتي في سياق ردود فعل متبادلة شملت استهداف منشآت نفط وغاز في عدة دول بالمنطقة، تتهمها طهران بالارتباط بالمصالح الأمريكية والإسرائيلية.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد نفذت في وقت سابق سلسلة من العمليات العسكرية ضمن ما وصفته بموجة 'وعد الصادق 4'، استهدفت خلالها مواقع استراتيجية في حيفا وبئر السبع وتل أبيب. كما شملت الهجمات الإيرانية معامل لتصنيع الطائرات المسيرة وسفناً تجارية، بالإضافة إلى مضايقة حاملة مروحيات أمريكية في مياه المحيط الهندي لإجبارها على الابتعاد عن السواحل الإيرانية.

يُذكر أن هذا التصعيد يأتي في ظل عدوان واسع تشنه إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ أواخر فبراير الماضي، وهو الصراع الذي أسفر عن سقوط آلاف الضحايا وتدمير بنى تحتية واسعة. وقد شهدت بدايات هذا العدوان تطوراً دراماتيكياً باغتيال المرشد الأعلى علي الخامنئي في غارة جوية، مما دفع المنطقة إلى حافة حرب إقليمية شاملة لا تزال تداعياتها تتوالى فصولاً.

תגים

שתף את דעתך

عدوان إسرائيلي يستهدف عصب الصناعة البتروكيميائية في إيران وكاتس يتوعد بالمزيد

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.