عاشت العاصمة القطرية الدوحة ليلة من التوتر الأمني المرتفع، حيث رصدت المصادر أصوات انفجارات ناتجة عن اعتراض رشقات صاروخية استمرت لفترة أطول من الهجمات السابقة. ورغم حالة القلق التي انتابت الكثيرين، إلا أن منظومات الدفاع الجوي قامت بدورها في تأمين الأجواء، مما أعاد الهدوء النسبي بعد صدور البيانات الرسمية التي طمأنت السكان بانتهاء الخطر المباشر مع ضرورة البقاء في حالة حذر.
في سياق متصل، أثارت مشاهد بثتها وسائل إعلام دولية ومحلية لـ 'قداس' ديني أقيم داخل البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات عديدة حول دلالات هذا التوقيت. وبدا ترامب في الصور محاطاً بمجموعة من الشخصيات التي تمارس طقوساً دينية، وهو ما فُسر على أنه محاولة للهروب من ضغوط الحرب والورطة السياسية التي يواجهها في التعامل مع الملف الإيراني المعقد.
ويرى مراقبون أن لجوء الإدارة الأمريكية لمثل هذه الممارسات يعكس حجم الأزمة التي يعيشها صانع القرار في واشنطن، خاصة بعد أن تجاوز ترامب الخطوط الحمراء التي التزم بها سلفه تجاه طهران. إن الدخول في مواجهة مباشرة دون دراسة عميقة للداخل الإيراني ومنظومة الحكم هناك، يضع الولايات المتحدة أمام تحديات وجودية تتجاوز مجرد التصريحات الإعلامية حول تغيير النظام.
وعلى صعيد المواجهات الميدانية، نقلت مصادر إخبارية عن وكالة 'تسنيم' الإيرانية نجاح الدفاعات الجوية في تدمير طائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز 'هيرون' في سماء أصفهان. وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه نبرة التهديدات الأمريكية، حيث صرح وزير الدفاع بأن واشنطن سيكون لها دور محوري في تحديد من يدير إيران في المرحلة المقبلة، وهو ما اعتبره محللون انفصالاً عن الواقع السياسي.
الحروب لا تُحسب فقط بالخسائر المادية في معارك الشوارع، بل بأهدافها السياسية ومدى تحققها على الأرض.
وفي الشأن المصري، انتقد الكاتب آليات اختيار القيادات في المؤسسات الصحفية والإعلامية، مشيراً إلى تعيين المهندس خالد عبد العزيز رئيساً للمجلس الأعلى للإعلام. واعتبر أن غياب التخصص المهني يؤثر سلباً على الأداء، خاصة وأن رئيس المجلس صرح بأن الإشراف على المذيعين ليس من اختصاصه الأصيل، متجاهلاً نصوص القانون رقم 180 لسنة 2018 الذي يمنح المجلس صلاحيات واسعة في ضبط الأداء المهني.
القانون المنظم للإعلام في مصر يمنح المجلس الأعلى سلطة وضع المعايير الضابطة للأداء الصحفي والإعلاني بالتعاون مع النقابات المختصة. إن إحالة المسؤولية بالكامل لنقابة الإعلاميين تعكس عدم إلمام كافٍ بالتشريعات التي تتيح للمجلس وقف البرامج المخالفة وحماية حقوق الجمهور، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول جدوى التعيينات التي لا تستند إلى خبرات تراكمية في ذات المجال.
وفي مقابل هذا النقد، برزت إشادة مهنية لافتة بأداء المذيع أحمد طه على شاشة إحدى القنوات الإخبارية، حيث وُصف أسلوبه بالنموذج الرفيع للإعلام السياسي الرصين. وبعيداً عن الصخب واستعراض العضلات، يعتمد هذا الطراز من العمل الإعلامي على التحضير العميق والذكاء المنهجي، مما يحول الحوارات التلفزيونية إلى منصات لكشف الحقائق بدلاً من كونها مجرد ساحات للملاكمة الكلامية.





שתף את דעתך
بين قداس البيت الأبيض وأزمات الإعلام العربي: قراءة في مشهد التصعيد والمهنية