ו 06 מרץ 2026 4:57 am - שעון ירושלים

ترمب يدعو الحرس الثوري للاستسلام ويحض الدبلوماسيين الإيرانيين على الانشقاق

واشنطن – سعيد عريقات – 6/3/2026

في رسالة مباشرة إلى مؤسسات الأمن الإيرانية دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس أفراد الحرس الثوري والجيش والشرطة إلى إلقاء أسلحتهم والانضمام إلى ما وصفه بـ"الشعب الإيراني" محذرا من أنهم لن يواجهوا سوى القتل إذا واصلوا القتال ضد القوات الأميركية والإسرائيلية. كما دعا الدبلوماسيين الإيرانيين في الخارج إلى طلب اللجوء والمشاركة في تشكيل "إيران جديدة وأفضل" مؤكدا استعداد الولايات المتحدة لمنح حصانة لعناصر الأمن الذين يقررون التخلي عن القتال.

وجاءت تصريحات ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض لتكريم فريق "إنتر ميامي" بعد فوزه ببطولة الدوري الأميركي لكرة القدم حيث دخل القاعة الشرقية برفقة قائد الفريق ونجم الأرجنتين ليونيل ميسي قبل أن يتحول الحدث الرياضي إلى منصة سياسية أعلن خلالها الرئيس آخر تطورات الحرب المتصاعدة ضد إيران.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد إيران مؤكدا أن الضربات الأخيرة دمرت جزءا كبيرا من القدرات الصاروخية الإيرانية. وأضاف أن القوات الأميركية دمرت خلال الأيام الثلاثة الماضية أربعاً وعشرين سفينة إيرانية وأن العمليات تسير بوتيرة أسرع من المخطط لها وعلى نطاق وصفه بأنه غير مسبوق.

وأوضح أن الضربات تركز على تفكيك البنية العسكرية الإيرانية بما يشمل منصات إطلاق الصواريخ وقدرات الطائرات المسيَّرة مؤكدا أن القوات الأميركية تدمر هذه القدرات بطريقة لم يكن أحد يتوقعها. وكرر أن واشنطن تحركت لأنها رأت أن طهران كانت تستعد لمهاجمة المصالح الأميركية مضيفا "لو لم نوجه لهم ضربة لكانوا قد هاجمونا" دون إبراز أي أدلة.

وفي مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز" قال ترمب إن الضربات الأميركية دمرت نحو 58% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية معتبرا أن حجم الدمار سيجعل طهران بحاجة إلى ما يقارب عشر سنوات لإعادة بناء قدراتها العسكرية.

وعن مستقبل العمليات قال إن بعض المراقبين يعتقدون أن الحرب انتهت فعليا لكنه أضاف أنها بالنسبة له لم تنته بعد وستنتهي عندما يقرر هو ذلك مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تسمح بظهور قيادة إيرانية تشكل تهديدا لجيرانها أو لواشنطن.

كما أشار إلى أن إدارته تعمل على إجراءات للحد من تأثير الحرب في أسواق النفط العالمية ومحاولة احتواء الاضطرابات الاقتصادية الناتجة عن المواجهة العسكرية.

 

من جهته قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي من الذخائر والمعدات لمواصلة الحرب ضد إيران لفترة طويلة مؤكدا أن الرهان الإيراني على أن واشنطن لن تتحمل كلفة صراع ممتد يمثل سوء تقدير كبير.

وأضاف أن القوات الأميركية لا تعاني نقصا في الذخائر وأنها قادرة على مواصلة العمليات العسكرية لوقت طويل إذا تطلب الأمر نافيا ما وصفه بالدعاية الإيرانية بشأن إسقاط طائرة أميركية.

سياسيا ألمح هيغسيث إلى أن ترمب قد يلعب دورا في تحديد طبيعة القيادة الإيرانية المستقبلية لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تخطط لاستقبال لاجئين من الشرق الأوسط معتبرا أن دولا في المنطقة قادرة على استيعابهم.

أما قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر فقال إن العمليات العسكرية تتقدم بسرعة ووفق الخطط الموضوعة مؤكدا أن القوات الأميركية دمرت جزءا كبيرا من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية.

وفي الكونغرس برز تباين في الخطاب السياسي عندما قال رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون إن الولايات المتحدة تنفذ "عملية محدودة”"فوق إيران مشيرا إلى أنها محدودة في النطاق والمدة.

وأضاف جونسون بعد تصويت المجلس على رفض قرار سلطات الحرب الهادف لوقف هجمات ترمب أن واشنطن ليست في حالة حرب ولا تنوي أن تكون كذلك معتبرا أن المهمة العسكرية أنجزت تقريبا.

وقال إن الضربات أدت إلى خفض إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية بنسبة 90% كما تراجع استخدام الطائرات المسيَّرة بنحو 80% نتيجة الضربات المتواصلة.

وكشف كوبر أن القوات الأميركية دمرت أيضا أربعاً وعشرين سفينة حربية إيرانية وأن ترمب أصدر توجيهات بتدمير القاعدة البحرية الإيرانية لمنع طهران من إعادة بناء أسطولها مشيرا إلى امتلاك واشنطن قدرات عملياتية إضافية لم يكشف عنها للتصدي للطائرات المسيَّرة.

ومنذ السبت الماضي تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربا واسعة على إيران أطلقت عليها تل أبيب اسم "زئير الأسد" بينما سمتها واشنطن "الغضب الملحمي" وقد أسفرت الضربات عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين إضافة إلى مدنيين فيما ردت طهران بعملية مضادة حملت اسم "الوعد الصادق 4".

 

وتستمر المواجهة وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع إقليميا.

وتعكس دعوة ترمب لأفراد الحرس الثوري والجيش الإيراني للاستسلام محاولة واضحة لنقل المعركة من المجال العسكري إلى المجال النفسي والسياسي. فالرسالة لا تستهدف فقط إضعاف القدرة القتالية لإيران، بل تسعى أيضا إلى تفكيك ولاء المؤسسات الأمنية للنظام. غير أن مثل هذه الدعوات نادرا ما تحقق نتائج سريعة، إذ غالبا ما تؤدي الحروب الخارجية إلى تعزيز التماسك الداخلي بدلا من تفكيكه، خاصة عندما يشعر الجنود بأن بلادهم تتعرض لهجوم مباشر من قوى أجنبية.

في المقابل، يكشف خطاب الإدارة الأميركية عن قدر كبير من الغموض بشأن الهدف النهائي للحرب. فبينما تتحدث واشنطن عن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، تشير تصريحات أخرى إلى رغبة في التأثير على شكل القيادة السياسية في طهران. هذا التداخل بين الأهداف العسكرية والسياسية يعكس معضلة إستراتيجية تواجهها الولايات المتحدة منذ عقود في الشرق الأوسط: القدرة على تدمير الجيوش لا تعني بالضرورة القدرة على تشكيل الأنظمة السياسية التي ستخلفها.

أما اقتصاديا، فإن تقدير كلفة الحرب بنحو مليار دولار يوميا يطرح تساؤلات جدية داخل الولايات المتحدة حول جدوى استمرار العمليات لفترة طويلة. فالتاريخ الحديث يظهر أن الحروب المكلفة في الشرق الأوسط غالبا ما تتحول إلى استنزاف طويل للموارد الأميركية دون تحقيق أهداف حاسمة. ومع ارتفاع أسعار الطاقة واحتمال اضطراب الأسواق العالمية، قد تتحول الكلفة الاقتصادية إلى عامل ضغط داخلي على الإدارة الأميركية، ربما لا يقل تأثيرا عن التحديات العسكرية.

תגים

שתף את דעתך

ترمب يدعو الحرس الثوري للاستسلام ويحض الدبلوماسيين الإيرانيين على الانشقاق

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.