ו 06 מרץ 2026 2:48 am - שעון ירושלים

تصعيد إسرائيلي عنيف يطال ضاحية بيروت والبقاع.. واستشهاد عائلة في مشغرة

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ليلة دامية جراء سلسلة غارات جوية عنيفة شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، طالت أحياء سكنية في الغبيري وحارة حريك ومنطقة الحدث. وجاء هذا التصعيد عقب تهديدات وإنذارات واسعة وجهها الاحتلال لسكان المنطقة، مما تسبب في موجة نزوح ودمار هائل في الممتلكات والبنية التحتية.

وفي منطقة البقاع الغربي، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة باستهداف منزل مأهول في بلدة مشغرة، مما أسفر عن ارتقاء أربعة شهداء من عائلة واحدة. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين الضحايا طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات وطفلاً في السابعة، بالإضافة إلى إصابة مواطنة بجروح متفاوتة الخطورة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي وسع نطاق غاراته لتشمل بلدة تول في محيط مدينة النبطية، وبلدة الخرايب في قضاء الزهراني جنوبي لبنان. وتأتي هذه الهجمات في ظل تكثيف الاحتلال لعملياته الجوية التي لم تستثنِ القرى والبلدات البعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة.

وفي شرق البلاد، شن الطيران المعادي غارة استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي بريتال والطيبة جنوب مدينة بعلبك، وسط تحليق مكثف للطيران المسير. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن القصف تزامن مع تهديدات إسرائيلية شملت مساحات واسعة في البقاع والجنوب، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة إلى ارتفاع مطرد في أعداد الضحايا، حيث بلغت حصيلة العدوان منذ فجر الإثنين الماضي 123 شهيداً. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة نحو 683 شخصاً بجروح مختلفة، في ظل ضغط كبير يواجهه القطاع الصحي اللبناني.

وعلى الصعيد الميداني في الجبهة الشمالية، دوت صفارات الإنذار في مستوطنة المطلة والمناطق الحدودية القريبة خشية سقوط قذائف صاروخية من لبنان. وأفادت مصادر بأن المقاومة تواصل التصدي لمحاولات التوغل الإسرائيلي واستهداف تجمعات الجنود على طول الخط الأزرق وفي عمق الجليل الأعلى.

من جانبه، أعلن حزب الله في بيانات متلاحقة عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع جيش الاحتلال، من بينها قصف موقع في بلدة مركبا بالصواريخ للمرة الثالثة. وتأتي هذه العمليات رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف المدنيين والقرى اللبنانية بشكل ممنهج.

وشملت الإنذارات الإسرائيلية الأخيرة مدناً حيوية ومناطق استراتيجية جنوب نهر الليطاني، بما في ذلك مدينتي صور وبنت جبيل والقرى المحيطة بهما. ويهدف الاحتلال من خلال هذه السياسة إلى إفراغ مناطق واسعة من سكانها وفرض واقع ميداني جديد عبر القوة العسكرية المفرطة.

وتأتي هذه التطورات في سياق عدوان شامل بدأته إسرائيل منذ سبتمبر الماضي، محولة المواجهات الحدودية إلى حرب واسعة النطاق شملت كافة الأراضي اللبنانية. وقد أدت هذه الحرب حتى الآن إلى استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً آخرين، وفقاً للإحصاءات الرسمية.

وفي سياق التصعيد الإقليمي، تشير التقارير إلى أن رقعة المواجهة اتسعت لتشمل جبهات متعددة، مما ينذر بانزلاق المنطقة إلى صراع أوسع لا يمكن التنبؤ بنهايته. وتستمر الغارات الجوية الإسرائيلية في استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بشكل شبه يومي، مما يحول أحياء كاملة إلى ركام.

وعلى الرغم من التحركات الدولية الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن الميدان لا يزال يشهد تصعيداً غير مسبوق من قبل جيش الاحتلال. وتؤكد المصادر اللبنانية أن الاستهداف المتعمد للمدنيين والأطفال في البقاع والجنوب يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية.

وتستمر فرق الإسعاف والدفاع المدني في رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين تحت ركام المنازل المدمرة في مختلف المناطق اللبنانية. ومع استمرار الغارات، تزداد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل نقص الموارد الأساسية وانقطاع سبل العيش لآلاف العائلات النازحة.

תגים

שתף את דעתך

تصعيد إسرائيلي عنيف يطال ضاحية بيروت والبقاع.. واستشهاد عائلة في مشغرة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.