ה 05 מרץ 2026 10:33 pm - שעון ירושלים

إسحق بريك يحذر: نقص الذخائر قد يجبر واشنطن على إنهاء الحرب وتطمينات ترامب غير واقعية

أطلق اللواء المتقاعد في جيش الاحتلال، إسحق بريك، تحذيرات شديدة اللهجة حول المسار الحالي للمواجهة العسكرية مع إيران، معتبراً أن التنسيق الوثيق مع واشنطن لا يلغي وجود مخاطر استراتيجية عميقة. وأوضح بريك أن هذه المخاطر قد تفرض واقعاً جديداً يحدد النتائج النهائية للحرب بعيداً عن الطموحات المعلنة.

وأشار بريك في قراءته للتطورات الميدانية إلى أن الثمن الذي دفعه الاحتلال حتى اللحظة يعد باهظاً للغاية، سواء على صعيد الخسائر البشرية بين قتلى وجرحى أو الدمار الواسع في البنية التحتية. ولفت إلى أن رقعة المواجهة اتسعت لتشمل 11 دولة، وسط مخاوف جدية من خروج الصراع عن حدود منطقة الشرق الأوسط.

واعتبر الجنرال المتقاعد أن التحدي الأكبر الذي يواجه استمرار العمليات العسكرية يكمن في التناقص الحاد والمتسارع في مخزونات الذخيرة الاستراتيجية لدى كل من الاحتلال والولايات المتحدة. وأكد أن هذا الواقع اللوجستي المتأزم يتناقض بشكل صارخ مع الوعود والتطمينات التي يقدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرأي العام.

وشدد بريك على أن معدلات استنزاف السلاح الحالية تفوق بكثير قدرة المصانع الحربية على الإنتاج والتعويض، مما يضع ضغوطاً هائلة على مراكز القرار في واشنطن. هذا الخلل بين الاستهلاك والإنتاج قد يضطر الإدارة الأمريكية إلى البحث عن مخرج سياسي لإنهاء القتال في وقت أبكر مما يتوقعه الكثيرون.

وذكرت مصادر تحليلية أن الضغوط السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، مدفوعة باستطلاعات رأي غير مطمئنة، تلعب دوراً حاسماً في صياغة الموقف الأمريكي الحالي. كما أن التداعيات الاقتصادية العالمية، وخاصة التوترات في مضيق هرمز، تزيد من رغبة واشنطن في احتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى حرب شاملة طويلة الأمد.

وتوقع بريك وقوع صدام سياسي وشيك بين ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث يصر الأخير على مواصلة القتال حتى بلوغ ما يسمى 'النصر الكامل'. في المقابل، قد تجد الإدارة الأمريكية نفسها مضطرة لتغليب مصالحها القومية والاقتصادية عبر وقف العمليات عند نقطة زمنية محددة.

وفيما يخص الجبهة الإيرانية، جزم بريك بأن الضربات الجوية المكثفة لن تنجح في إحداث تغيير سياسي جوهري في هيكلية النظام بطهران. وأوضح أن الرهان على انتفاضة شعبية تطيح بالنظام هو رهان غير مضمون النتائج في ظل القبضة الأمنية الحديدية التي يفرضها الحرس الثوري على مفاصل الدولة.

كما قلل بريك من أهمية التحركات العسكرية لبعض المجموعات الكردية عبر الحدود، واصفاً إياها بأنها غير حاسمة في ميزان القوى الكلي. وأكد أن النظام الإيراني يمتلك القدرة على امتصاص الضربات الحالية والبقاء صامداً أمام الضغوط العسكرية الخارجية والداخلية المحدودة.

وحذر اللواء المتقاعد من سيناريو ما بعد الهجمات، حيث قد تباشر إيران فور توقف العمليات بإعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية بوتيرة أسرع من السابق. وأشار إلى أن الدعم الروسي والصيني المتوقع سيلعب دوراً محورياً في تمكين طهران من استعادة قوتها والتحلل من أي التزامات دولية سابقة.

ويرى بريك أن عودة التهديد الإيراني بصورة أكثر خطورة في المستقبل القريب هي احتمالية قائمة بقوة إذا لم تحقق الحرب أهدافاً سياسية ملموسة. واعتبر أن الاكتفاء بالانجازات العسكرية التكتيكية دون أفق سياسي سيجعل الاحتلال يواجه تهديداً وجودياً متجدداً وأكثر تعقيداً.

ولم تقتصر تحذيرات بريك على الجبهة الإيرانية فحسب، بل امتدت لتشمل الدور التركي المتنامي في المنطقة بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان. واعتبر أن سعي أنقرة لتعزيز نفوذها الإقليمي يمثل تحدياً أمنياً إضافياً يجب عدم إغفاله في الحسابات الاستراتيجية للاحتلال.

وأوضح أن البيئة الأمنية المحيطة بالاحتلال تزداد تعقيداً مع دخول لاعبين إقليميين جدد على خط المواجهة أو المنافسة على النفوذ. هذا التداخل في المصالح الإقليمية يجعل من الصعب تحقيق استقرار أمني طويل الأمد حتى في حال تحييد التهديد الإيراني بشكل مؤقت.

وخلص بريك في تحليله إلى ضرورة مراجعة الأهداف العسكرية والسياسية للحرب الحالية بعيداً عن الشعارات الرنانة. وأكد أن الاعتراف بالحقائق اللوجستية والسياسية الدولية هو السبيل الوحيد لتجنب كارثة استراتيجية قد تلحق بالاحتلال نتيجة سوء تقدير الموقف وتجاهل التحذيرات العسكرية.

תגים

שתף את דעתך

إسحق بريك يحذر: نقص الذخائر قد يجبر واشنطن على إنهاء الحرب وتطمينات ترامب غير واقعية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.