شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على ضرورة وجود تدخل أمريكي مباشر وشخصي في عملية تحديد هوية الزعيم المقبل للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكد ترمب في تصريحات صحفية أنه لن يسمح بمرور عملية انتقال السلطة إلى مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، معتبراً أن واشنطن يجب أن تكون شريكاً في هذا القرار السياسي المصيري.
تأتي هذه المواقف المتشددة من البيت الأبيض في وقت حساس تمر به طهران، حيث تجري مشاورات مكثفة لاختيار خليفة للمرشد الأعلى علي خامنئي. وكان خامنئي قد لقي حتفه في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، إثر هجوم عسكري واسع شنته القوات الإسرائيلية والأمريكية على أهداف إيرانية استراتيجية.
وفي حديثه لمصادر إعلامية، وصف ترمب نجل المرشد الراحل بأنه شخصية تفتقر إلى التأثير القوي، مشيراً إلى أن وصوله للحكم سيعني استمرار السياسات التصادمية السابقة. وأوضح الرئيس الأمريكي أنه يسعى لرؤية قيادة جديدة قادرة على جلب السلام والاستقرار للمنطقة، بعيداً عن نهج التصعيد الذي ميز الحقبة الماضية.
وقارن ترمب رغبته في التدخل في الشأن الإيراني بما جرى سابقاً مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تقف متفرجة على تعيين زعيم يتبنى ذات الأيديولوجيا. وحذر من أن القبول بمرشد يسير على خطى خامنئي سيجبر واشنطن على الانخراط في مواجهة عسكرية شاملة مجدداً في غضون خمس سنوات فقط.
وصول مجتبى خامنئي إلى سدة الحكم أمر غير مقبول بالنسبة لي، ونريد شخصاً يجلب السلام لإيران.
وعلى صعيد التعاون العسكري الدولي، أبدى ترمب انفتاحاً كبيراً على تلقي الدعم من مختلف الدول لمواجهة التهديدات الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بالطائرات المسيرة. وأشار في تصريحات لمصادر صحفية إلى أنه سيرحب بأي مساعدة تقنية أو عسكرية، في إشارة إلى العروض الأوكرانية المحتملة لتقديم خبرات في التصدي للمسيرات.
ميدانياً، شهدت مدينة قم الإيرانية توترات أمنية بالغة، حيث تعرض مبنى الهيئة الدينية المكلفة باختيار المرشد الأعلى لاستهداف مباشر يوم الثلاثاء الماضي. وذكرت تقارير أن الهجوم كان يهدف بشكل واضح إلى عرقلة عملية فرز الأصوات وتعطيل التوافق على الشخصية التي ستتولى منصب الولي الفقيه في المرحلة المقبلة.
ورغم غياب الإعلانات الرسمية، يبرز اسم مجتبى خامنئي البالغ من العمر 56 عاماً كأحد أقوى المرشحين لخلافة والده نظراً لنفوذه الواسع داخل أروقة الحكم. ويستند مجتبى في قوته إلى علاقات وثيقة ومتجذرة مع قيادات الحرس الثوري الإيراني، رغم أنه لم يتقلد أي منصب رسمي في هيكلية الدولة طوال السنوات الماضية.
وتعيش إيران حالة من الارتباك منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية يوم السبت الماضي، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى. وقد طالت هذه الضربات كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين، مما وضع النظام الإيراني أمام تحدٍ وجودي في ظل ضغوط دولية وميدانية غير مسبوقة لإعادة صياغة المشهد السياسي.





שתף את דעתך
ترمب يطالب بالتدخل في اختيار خليفة خامنئي ويرفض تولي نجله السلطة