ה 05 מרץ 2026 8:49 pm - שעון ירושלים

ترمب يعرض غطاءً جوياً على أكراد إيران لإسقاط النظام.. تفاصيل خطة واشنطن للتحرك البري

كشفت مصادر مطلعة عن اتصالات مكثفة أجرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع قيادات كردية بارزة في كل من إيران والعراق، تهدف إلى استكشاف سبل دعم تحركات مسلحة معارضة للنظام في طهران. وتأتي هذه التحركات في وقت تدرس فيه واشنطن بجدية خيارات استراتيجية تشمل نشر قوات برية داخل الأراضي الإيرانية لزعزعة استقرار النظام القائم.

وأفادت تقارير صحفية بأن الرئيس ترمب عرض خلال مكالمات هاتفية أجراها مؤخراً توفير غطاء جوي أمريكي واسع النطاق، بالإضافة إلى أشكال متعددة من الدعم العسكري واللوجستي للجماعات الكردية الإيرانية المعارضة. ويهدف هذا العرض إلى تمكين هذه القوى من السيطرة ميدانياً على أجزاء استراتيجية في غرب إيران، مما يشكل ضغطاً مباشراً على العاصمة طهران.

وفي سياق هذه التفاهمات، كشف مسؤول رفيع في الاتحاد الوطني الكردستاني أن الطلب الأمريكي من القيادات الكردية في العراق تركز على ضرورة فتح الممرات وعدم عرقلة تحركات الفصائل الكردية الإيرانية المتمركزة في الإقليم. كما تضمن الطلب تقديم تسهيلات لوجستية تضمن انسيابية انتقال المقاتلين والمعدات نحو الحدود الإيرانية.

وأكدت المصادر أن ترمب كان حازماً في اتصاله مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، حيث وضعه أمام خيار استراتيجي بضرورة تحديد الولاء في الصراع القادم. وبحسب الرواية المنقولة، فإن الرئيس الأمريكي شدد على أن الأكراد مطالبون بالاختيار بين التحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل أو البقاء في المحور الإيراني.

من جانبه، أيد مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني صحة هذه التوجهات الأمريكية، لكنه لفت إلى أن العبرة ليست فقط في عدد المقاتلين الجاهزين للتحرك. وأوضح أن النجاح الحقيقي يعتمد على حجم الزخم الشعبي والدعم الذي يمكن توفيره من داخل العمق الإيراني لضمان استدامة أي تحرك عسكري.

وشملت اتصالات ترمب أيضاً مصطفى هجري، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، الذي يقود ائتلافاً يضم ستة تنظيمات معارضة تأسس مؤخراً في إقليم كردستان العراق. ويمثل هذا الائتلاف القوة السياسية والعسكرية الأقدم في مواجهة النظام الإيراني، ويسعى حالياً لتوحيد الجهود الكردية تحت مظلة الدعم الأمريكي الجديد.

وفي خطوة تصعيدية، أصدر الحزب الكردي المعارض بياناً دعا فيه الجنود والعناصر الأمنية الإيرانية، خاصة في المناطق الكردية، إلى الانشقاق ومغادرة ثكناتهم فوراً. وطالب البيان القوات المسلحة بسحب دعمها عما وصفها بـ"الأجهزة القمعية" التابعة للنظام، في إشارة واضحة لترقب ساعة الصفر للتحرك الميداني.

وتضع هذه التطورات أكراد العراق في موقف حرج، حيث حافظوا لسنوات على تفاهمات أمنية حساسة مع طهران تقضي بعدم استخدام أراضيهم كمنطلق لعمليات عسكرية. ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه التحركات إلى انهيار تلك التفاهمات، مما قد يعرض الإقليم لردود فعل إيرانية عنيفة في حال فشل المخطط الأمريكي الإسرائيلي.

وعلى الصعيد الميداني، نفت أحزاب كردية إيرانية صحة الأنباء التي تحدثت عن بدء هجوم فعلي من داخل الأراضي العراقية حتى الآن، واصفة إياها بالشائعات. في المقابل، أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن تنفيذ ضربات استباقية استهدفت ما وصفته بمواقع معادية داخل إقليم كردستان، في محاولة لردع أي تحرك محتمل.

من جهتها، حاولت حكومة إقليم كردستان النأي بنفسها عن التصعيد، حيث أكد المتحدث الرسمي أن الإقليم لن يكون طرفاً في أي حملة تهدف لتوسيع رقعة الحرب في المنطقة. وشددت الحكومة المحلية على رغبتها في الحفاظ على الاستقرار وتجنب الانجرار إلى صراعات إقليمية قد تدفع ثمنها الشعوب المحلية.

وفي واشنطن، تباينت التصريحات الرسمية، حيث نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت التقارير التي تحدثت عن موافقة ترمب على خطة لتزويد الأكراد بالسلاح عبر وكالة الاستخبارات المركزية. وأكدت ليفيت أن هذه المعلومات غير دقيقة، في حين رفضت وكالة الاستخبارات (سي آي إيه) التعليق على فحوى الاتصالات المسربة.

وتشير التحليلات إلى أن ترمب يتبنى مقاربة تشبه استراتيجيته السابقة تجاه فنزويلا، حيث يلمح لإمكانية الإبقاء على عناصر متعاونة من النظام الحالي بعد إزاحة القيادة العليا. وتهدف هذه السياسة إلى تشجيع الانشقاقات الداخلية داخل بنية النظام الإيراني لتقليل تكلفة المواجهة العسكرية المباشرة.

ورغم الوعود الأمريكية، يسود نوع من الحذر والتحفظ لدى الأوساط الكردية، نظراً لتاريخ واشنطن في التخلي عن حلفائها الأكراد بعد انتهاء المصالح المشتركة. وتبرز تجربة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) كنموذج حاضر في الذاكرة، حيث واجهت ضغوطاً كبيرة بعد تراجع الدعم الأمريكي في مراحل مفصلية.

ويشكل الأكراد في إيران، والبالغ عددهم نحو عشرة ملايين نسمة، قوة ديموغرافية وازنة في المحافظات الغربية المحاذية للعراق وتركيا. ويرى أكاديميون أن مجرد التلويح بالدعم الأمريكي لهذه الأقلية قد يدفع الحرس الثوري الإيراني لشن حملات أمنية وعسكرية واسعة النطاق في تلك المناطق، مما قد يحول غرب إيران إلى ساحة حرب مفتوحة.

תגים

שתף את דעתך

ترمب يعرض غطاءً جوياً على أكراد إيران لإسقاط النظام.. تفاصيل خطة واشنطن للتحرك البري

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.