ה 05 מרץ 2026 8:03 pm - שעון ירושלים

الضاحية الجنوبية لبيروت تتحول إلى 'مدينة أشباح' وسط موجة نزوح غير مسبوقة

خيم سكون مطبق على شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت التي تحولت إلى ما يشبه 'مدينة أشباح' بعد موجات نزوح جماعية غير مسبوقة. وأفادت مصادر ميدانية بأن الأنوار أطفئت في معظم الأحياء السكنية عقب مغادرة مئات الآلاف من السكان لمنازلهم، استجابة لإنذارات الإخلاء الفورية التي وجهها الجيش الإسرائيلي يوم الخميس 5 مارس 2026.

ولم تقتصر عمليات الإخلاء على المربعات الأمنية أو الأحياء الأربعة التي حددتها خرائط التهديد الإسرائيلية، بل امتدت لتشمل كافة أرجاء الضاحية الجنوبية. وسادت حالة من الذعر بين العائلات التي سارعت لمغادرة المنطقة، مما أدى إلى إغلاق المداخل والمخارج بالكامل نتيجة التكدس المروري الكثيف والارتباك في تحديد وجهات آمنة.

وفي قلب العاصمة بيروت، افترشت آلاف العائلات النازحة الطرقات والساحات العامة والحدائق، بينما لجأ آخرون إلى المدارس التي فتحت أبوابها لاستيعاب الأعداد المتزايدة. وشوهد مئات المواطنين وهم يسيرون على أقدامهم أو يستقلون دراجات نارية، هرباً من القصف الوشيك الذي هددت به القوات الإسرائيلية في بياناتها التحذيرية.

وتعيش مؤسسات الدولة اللبنانية حالة من الصدمة والعجز أمام هذا الواقع الإنساني المتفجر، حيث تفتقر الإدارات الرسمية للقدرة على استيعاب هذه الأعداد الهائلة من النازحين. وتتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالبلاد، وسط توقعات بتوسع أوامر الإخلاء لتشمل مناطق أخرى في البقاع الشمالي.

ويرى مراقبون أن التهديدات الحالية تعيد للأذهان ذكريات حرب يوليو 2006، حين تعرضت الضاحية لتدمير منهجي استمر لأكثر من شهر. ويسود شعور عام لدى الطبقة السياسية والسكان بأن الضاحية باتت تحت تهديد وجودي مباشر، خاصة مع التلويح الإسرائيلي بتطبيق ما يعرف بـ 'عقيدة الضاحية' القائمة على التدمير الشامل للمباني والبنية التحتية.

النازحون الذين هجروا منازلهم اليوم، ينحدر معظمهم من مناطق جنوب لبنان التي شهدت صراعات سابقة منذ عام 1978، مما يضاعف من مأساتهم الإنسانية كمهجرين للمرة الثانية أو الثالثة. وتتزايد التحذيرات من أن يتحول المشهد في بيروت إلى نسخة مكررة من 'سيناريو غزة'، حيث يتم استخدام القوة المفرطة كأداة للعقاب الجماعي ضد الحواضن الشعبية.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن المداخل الشمالية لبيروت شهدت ازدحاماً خانقاً مع تدفق النازحين الذين حاولوا الوصول إلى مناطق أكثر أمناً في جبل لبنان والشمال. وبقيت مئات السيارات عالقة لساعات طويلة، بينما فضل البعض البقاء داخل مركباتهم في الشوارع لعدم توفر مأوى بديل أو مراكز إيواء كافية.

تأتي هذه التطورات المتسارعة في ظل استمرار التوتر على جبهة لبنان التي فُتحت في أكتوبر 2023 تحت عنوان إسناد قطاع غزة. ومع دخول النزاع مرحلة جديدة من التصعيد المباشر، يبقى مصير الضاحية الجنوبية معلقاً بين التهديدات العسكرية والجهود الدبلوماسية المتعثرة لاحتواء الموقف ومنع الانزلاق نحو حرب شاملة.

תגים

שתף את דעתך

الضاحية الجنوبية لبيروت تتحول إلى 'مدينة أشباح' وسط موجة نزوح غير مسبوقة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.