يواصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة المحاصر، وسط دمار شامل ومجاعة أعلنت عنها الأمم المتحدة. هذا التوسع العسكري يثير تساؤلات حول تأثيره على قوة حركة حماس الميدانية، حيث تشير التقارير إلى أن الحركة قد تكون في وضع ضعيف، ولكنها لا تزال قادرة على تنفيذ عمليات هجومية.
في مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز"، تطرقت الباحثة ليلى ستيوارت إلى كيفية قبول حماس لاتفاقية وقف إطلاق النار في أغسطس، والتي لم تطلب فيها أي تعديلات. وقد فسر العديد من المراقبين هذه الموافقة السريعة على أنها علامة ضعف، لكن ستيوارت ترى أنها قد تكون استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقف الحركة.
على الرغم من الدمار المتزايد في غزة، أظهرت حماس قوة متزايدة من خلال تصعيد هجماتها على القوات الإسرائيلية. منذ بداية عام 2025، نفذت الحركة هجمات واسعة النطاق، بما في ذلك هجوم على قاعدة إسرائيلية في أغسطس، مما يدل على قدرتها على التكيف مع الظروف الصعبة.
تتوقع حماس أن تؤدي العمليات العسكرية إلى استجابة جماعية من الفلسطينيين في المنطقة، كما حدث في مايو 2021. ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية لم تحقق النجاح المتوقع، حيث لم تتمكن من جذب الدعم الإقليمي بشكل فعال.
حماس تجر إسرائيل أعمق في حرب لا يمكن الانتصار بها في غزة.
تواجه حماس تحديات كبيرة، بما في ذلك فقدان عدد من قادتها البارزين، ولكنها لا تزال قادرة على تجديد قوتها البشرية. على الرغم من الضغوط المتزايدة، تمكنت الحركة من الحفاظ على وجودها في المجتمع الفلسطيني.
تسعى إسرائيل إلى تفتيت النسيج الاجتماعي في غزة من خلال دعم ميليشيات معارضة لحماس، مما يهدف إلى إضعاف الحركة وزرع الفوضى. هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
تعتبر شبكة الأنفاق التي تمتلكها حماس عاملاً حاسماً في قدرتها على البقاء، حيث لم تتمكن القوات الإسرائيلية من تدميرها بشكل كامل. هذه الأنفاق تتيح لحماس مواصلة عملياتها العسكرية وتخزين الأسلحة.
تستمر حماس في التأكيد على مشروعها التحريري، مستفيدة من تاريخ اللاجئين الفلسطينيين في غزة. الحرب الحالية تُعتبر جزءًا من هذا التقليد، حيث يسعى الفلسطينيون إلى استعادة حقوقهم المسلوبة.





שתף את דעתך
هل تأثرت قوة حماس مع توسع أهداف نتنياهو العسكرية؟.. تقرير أمريكي يُجيب