أثارت الغارة الأمريكية على منشأة فوردو الإيرانية اهتماماً دولياً كبيراً، حيث استخدمت الولايات المتحدة قنبلة ضخمة لاستهداف المخبأ. ومع ذلك، يرى الخبراء أن قوة الصخور والخرسانة المسلحة قد تحد من تأثير الانفجار على المنشأة بشكل كامل.
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة، فإن الوصول إلى الموقع قد يستغرق بعض الوقت قبل أن يتمكن الخبراء الدوليون من تقييم حجم الأضرار بدقة. ومع ذلك، توصل تقييم أمريكي حديث إلى أن الموقع قد تضرر بشدة.
استخدمت القوات الأمريكية قنبلة جي بي يو -57 العملاقة، التي تزن 30,000 رطلاً، والتي تحمل 5,000 رطل من المتفجرات. ورغم قوتها، يقول الخبراء إنه من غير المرجح أن تدمر هدفاً محصناً مدفوناً في عمق الصخور.
تظهر التقديرات أن عمق فوردو يتراوح بين 260 و360 قدماً، مما يعني أن الانفجار الأول قد يفتح شقوقاً تسمح للقنابل اللاحقة بالوصول إلى عمق أكبر. ومع ذلك، يبقى من الصعب التنبؤ بمدى ذلك.
يعتقد الخبراء أن تقييم الأضرار بدقة سيظل مستحيلاً بدون معالجة حاسوبية متقدمة وبيانات سرية. كما أن المخططين للهجوم ركزوا على فتحات التهوية لتجنب الصخور الصلبة فوق المنشأة.
أشار مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن الفتحات لم تكن تتجه للأسفل بشكل مستقيم، مما يعني أن القنابل ستواجه مزيجاً من الصخور والأنفاق المفتوحة. لذلك، قرر المخططون استخدام قنابل متعددة.
تقييم الأضرار سيظل مستحيلاً بدون بيانات سرية ومعرفة دقيقة بهيكل فوردو.
تعتبر الجيولوجيا عاملاً مهماً في تحديد حجم الدمار، حيث يعتمد الضرر الذي تتركه القنبلة على نوع الصخور عند نقطة الارتطام. تشير الدراسات إلى أن الصخور في فوردو تتكون في معظمها من إغينمبرايت، وهو نوع من الصخور البركانية.
أوضح أستاذ الجيولوجيا أن صخور إغينمبرايت صعبة الحفر، وقد تسهم في حماية المنشأة من الأضرار. كما أن هذه الصخور قد تعمل على كبح موجات الصدمة الناتجة عن الانفجارات.
تحدث الخبراء عن إمكانية استخدام الإيرانيين لخرسانة ممزوجة بألياف فولاذية، مما قد يزيد من مقاومة المنشأة للانفجارات. ومع ذلك، يبقى من غير الواضح ما إذا كانت هذه المواد قد استخدمت في فوردو.
في النهاية، يبقى السؤال حول حجم الضرر الذي تعرضت له منشأة فوردو. يعتمد ذلك على مدى قرب القنابل من المنشأة، ومع وجود العديد من المتغيرات، قد يكون من الصعب التأكد مما حدث.
إذا لم تصل القنابل إلى غرف الطرد المركزي، فلا يزال من الممكن أن تسبب الانفجارات أضراراً جسيمة. ومع ذلك، لا يتوقع الخبراء انهياراً كاملاً للمنشأة، بل قد يقتصر الضرر على المناطق القريبة من الانفجار.





שתף את דעתך
هل نجحت أمريكا في تدمير منشأة "فوردو" الإيرانية ؟