ש 16 אוג 2025 12:05 pm - שעון ירושלים

الدفع الإلكتروني يخفض عمولة تجار السيولة في غزة

تشهد أسواق قطاع غزة هذه الأيام تحولاً ملحوظاً نحو الدفع الإلكتروني، حيث أصبح السؤال الأكثر تكراراً بين المتسوقين هو "هل لديك بيع على التطبيق؟". يأتي ذلك في ظل أزمة سيولة نقدية خانقة يعاني منها القطاع المحاصر منذ العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما دفع الغزيين للبحث عن وسائل جديدة للتسوق.

تفاقمت أزمة السيولة النقدية مع منع الاحتلال إدخال الأموال إلى البنوك والأسواق، مما أثر بشكل مباشر على حياة 2.3 مليون فلسطيني. ونتيجة لذلك، لجأ بعض التجار إلى التعامل بالربا وفرض عمولات مرتفعة على صرف النقد، مما زاد من معاناة المواطنين.

في سوق شارع النصر الرئيسي في مدينة غزة، يروج التجار لبيع السلع مثل زيت الطبخ والأرز عبر التطبيقات البنكية، حيث يدعو البائعون الزبائن للاحتفاظ بالنقد في جيوبهم والدفع عبر التطبيق. ورغم أن الأسعار ترتفع بنسبة تتراوح بين 10 إلى 30% عند الدفع الإلكتروني، إلا أن هذه الطريقة تلقى إقبالاً كبيراً.

تقول أم أسامة، نازحة في الأربعين من عمرها، إن الشراء عبر التطبيق البنكي يخفف من الحاجة لتجار العمولة، لكنها تعبر عن قلقها من ارتفاع الأسعار الذي لا يزال يؤثر على حياتها. فهي تعيش مع أسرتها المكونة من 9 أفراد على راتب زوجها الحكومي الذي لا يكفي لتلبية احتياجاتهم.

تتحدث أم أسامة عن ارتفاع أسعار السلع، حيث ارتفع سعر عبوة زيت الطهي من 25-35 شيكلاً إلى 105 شواكل، مما يعكس الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الغزيون. كما ارتفعت أسعار الطحين والأرز بشكل كبير، مما يزيد من معاناة الأسر.

رغم قلة المساعدات والبضائع التي سمح الاحتلال بدخولها، إلا أنها ساهمت في تنشيط الحركة التجارية وخفض الأسعار.
دلال أبو عاصي لا تمتلك حسابًا مصرفيًا مثل العديد من سكان غزة، مما يعيق قدرتهم على استخدام الدفع الإلكتروني عبر التطبيقات البنكية.

يصف الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر الوضع بأنه "حرب اقتصادية"، حيث يسعى الاحتلال إلى خلق أزمات متعددة للتضييق على السكان. ويشير إلى أن الاحتلال يفرض قيوداً مشددة على دخول السيولة النقدية، مما يزيد من معاناة المواطنين.

يعتبر أبو قمر أن الدفع الإلكتروني أصبح خياراً إجبارياً في ظل الظروف الراهنة، حيث يساهم في تخفيف أزمة السيولة. ومع ذلك، يشير إلى أن الاحتلال يهدف من خلال السماح بالدفع الإلكتروني إلى فرض رقابة صارمة على الحركة المالية في القطاع.

تواجه هذه الآلية تحديات عديدة، منها عدم توفر البنية التحتية المناسبة، ونقص الإنترنت والكهرباء في العديد من المناطق. كما أن هناك أسر لا تمتلك حسابات مصرفية، مما يمنعها من الاستفادة من هذه الخدمات.

يتفق المختص رامي الزايغ مع أبو قمر على أن الدفع الإلكتروني يعد حلاً مهماً لأزمة السيولة، لكنه يشير إلى أن تدمير فروع البنوك وعدم إدخال النقد يمثلان عقبات رئيسية أمام انتشار هذه الثقافة.

يمكن لسلطة النقد الفلسطينية أن تلعب دوراً مهماً في معالجة أزمة السيولة من خلال تشجيع الدفع الإلكتروني وتسهيل فتح الحسابات البنكية، مما قد يسهم في تحسين الوضع المالي في القطاع.

תגים

שתף את דעתך

الدفع الإلكتروني يخفض عمولة تجار السيولة في غزة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.