ו 05 יול 2024 8:28 am - שעון ירושלים

المختار كمال نصار فقد أفراد عائلته ونجا مع 3 أحفاد من الموت بأعجوبة

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي

يوم الخميس 21 آذار الماضي، بات تاريخاً حزيناً يحمل ذاكرة أليمة لا تُمحى أبد الدهر لدى المختار الستيني كمال نصار، وهو يوم إبادة عائلته المؤلفة من 9 أفراد واستشهاد زوجته وأبنائه الثلاثة وزوجاتهم وحفيديه، بصاروخ غادر من طائرة إسرائيلية دمرت منزلهم في حي الصبرة وحولته الى ركام، إلا أنه نجا من الموت بأعجوبة مع ثلاثة من أحفاده رغم تواجدهم بالمنزل المقصوف.


يروي المختار كمال نصار لـ"القدس" دوت كوم، تفاصيل الحادثة المؤلمة وهو يتجرع الحسرة والحزن على فراق عائلته قائلاً: كانت الساعة تشير الى الثالثة والنصف فجرا وأستعد لأداء صلاة الفجر، وكان الجميع نياما حينما باغتنا قصف الطائرات الإسرائيلية بقذيفة تزن طنا، فحولت المنزل وكل شيء الى ظلام وركام، وحوصرت في غرفتي بين الأنقاض والموت يترقبني في كل مكان وأنفاسي مقطوعة، وسط حالة من الفزع والرعب والخوف.


وتابع نصار حديثه مستذكراً تلك اللحظات العصيبة والدموع تخنقه: رددت الشهادتين عدة مرات، وتمتمت بالأدعية ليخلصني الله من ذلك الكرب، وأن يطيل الله عمري ويحسن خاتمتي، وفجأة شق ضوء صغير الظلام وسمعت اخواني ينادون ويصرخون فقمت بالرد عليهم وانتشلوني من المكان.


وبعد لحظات، مرت على نصار وكأنها الدهر، أصيب بصاعقة عصفت بقلبه وكأن الدنيا قد أطبقت على رأسه، بعد أن تبين له استشهاد أفراد عائلته التسعة على رأسهم زوجته الحجة أم عبد الله وأبناؤه الثلاثة عبدالله (35 عاماً)، وزوجته وبناته الثلاثة الطالبات في المدرسة الابتدائية ومحمد 33 عاما، وزوجته وعبد الرحمن الذي كان على وشك الزواج لولا اندلاع الحرب.


وتابع بنبرة يتخللها ألم عميق: انتشلنا جثامين الشهداء وكفنّاهم بما توفر من أردية، وحفرنا لهم قبورا في أرض خالية تابعة للعائلة ودفناهم هناك ليصبحوا مزارا لي في أغلب ساعات اليوم والليل، أواسي نفسي بالاقتراب من قبورهم، لعلي أهدئ لوعة الشوق وألم الفراق ونار الجوى التي تأكل قلبي وتشتعل في وجداني وتهز كياني.


وأوضح نصار ان هذا الإجرام الإسرائيلي طال منزله بسبب عدم الانصياع لأوامر إخلاء المنطقة والرحيل إلى الجنوب لافتاً إلى أنه لا يكاد يتبقى أحد في الحي سواه هو وأشقائه، ومشيراً إلى أن نجاته هو وأحفاده الثلاثة هي رسالة بان الموت والحياة بيد الله، ولا يستطيع احد انتزاع الروح مهما امتلك من قوة غاشمة.


إلى جانب نجاة المختار كمال نصار من الموت بأعجوبة، نجت معه حفيدتاه سعاد (12 عاماً)، وسوار (10 سنوات)، وشقيقهما الطفل جمال، وهم ابناء محمد، وهم الآن في كفالة عمتهم دعاء التي تعيش في حي النفق في غزة، مشيراً إلى أن بناته الثلاث إسراء وإسلام ودعاء المتزوجات قد نجاهن الله حيث لم يتواجدن في البيت ذلك اليوم الى جانب زوجته الثانية وابنهما وابنتهما.


وأضاف المسن الأثكل متحدثاً عن حاله بعد هذه المجزرة المروعة: رحم الله من كانوا يفرحون معنا، رحم الله من كانوا يزيدون الحياه حلاوة وجمالاً، رحم الله من فقدته العين وافتقده القلب وفقده المكان، رحم الله من هم الآن ينتظرون دعواتنا لهم في القبور، رحلوا جميعاً وتركوني أنا ونار الشوق تحرقني، جميعهم رحلوا ونار الشوق تحرقني، اللهم أجرني في مصيبتي.

תגים

שתף את דעתך

المختار كمال نصار فقد أفراد عائلته ونجا مع 3 أحفاد من الموت بأعجوبة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.