Tue 06 Dec 2022 10:55 am - Jerusalem Time

حديث القدس:: لا رهان على معسول الكلام الاميركي والغربي


يخطىء من يعتقد بأن  الولايات المتحدة الاميركية ستغير من سياستها تجاه قضية شعبنا بالاتجاه الايجابي، ما دامت على قمة الدول الامبريالية وتحكم العالم وان مصالحها فوق كل القيم والاخلاق والشعارات التي تتغنى بها من حرية وديمقراطية  وحقوق الانسان وغيرها من الادعاءات الكاذبة والتي ما انزل الله بها من سلطان.
فالتحالف الاميركي-الاسرائيلي هو تحالف استراتيجي ، كون دولة الاحتلال تخدم الاهداف والمصالح الاميركية بدرجة اولى ودول الغرب التي لها ماض استعماري بالدرجة الثانية.
فالمصلحة الاميركية  والاوروبية الغربية ، هي ابقاء العالم العربي مجزأ ، دون وحدة ليسهل استغلال  موارده سواء فوق الارض او تحتها، ومنع وحدته لأن وحدته تشكل خطرا على الدول الغربية وفي مقدمتها وعلى رأسها الولايات المتحدة.
ومن هنا فإن اي رهان على احتمال  تغيير الولايات المتحدة لسياستها تجاه القضية الفلسطينية هو مجرد سراب، وان معسول الكلام الذي يسمع من هنا ومن هناك من ان الولايات المتحدة حذرت نتنياهو من الضم والتهويد وبناء المزيد من المستوطنات وهدم المنازل ، ليس الا ذر للرماد في العيون.
فأصلا قيام دولة الاحتلال هو في الاساس لخدمة المصالح الغربية، وان ما تقوم به دولة الاحتلال من انتهاكات وجرائم بحق الانسان الفلسطيني والحجر والشجر والمقدسات يلقى الدعم من الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان في حين انها ابعد ما تكون عن ذلك عندما يتعلق الامر بما تقوم به دولة الاحتلال من جرائم بحق ابناء شعبنا، بل انها تحول دون اي قرار دولي يدين ويجرم دولة الاحتلال، بل انها ايضا تمنع تنفيذ القرارات السابقة الصادرة  عن الامم المتحدة بما في ذلك الجمعية العامة للمنظمة الدولية ومجلس الامن والمنظمات التابعة لها خاصة لجنة حقوق الانسان وغيرها من المنظمات الاخرى.
ولو امعن الجميع النظر في الاسلحة  التي تستخدمها دولة الاحتلال ضد شعبنا نجدها في معظمها ان لم يكن جميعها هي من الولايات المتحدة التي تغدق على دولة الاحتلال الاموال والميزانيات الطائلة وعلى كافة المستويات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية ، الى جانب دفاعها الدبلوماسي عنها في العالم ومحاولات تبييض صفحتهاووجهها الذي بات يتكشف يوميا الى جانب ممارساتها العنصرية  والقمعية والتي ستزداد وتتصاعد مع قدوم حكومة اعتى اليمين الاسرائيلي المتطرف.
وبعد كل هذا وسواه تخدعنا تصريحات هذا المسؤول الاميركي او الغربي واصدار بيانات الشجب والاستنكار لتجعلنا نصدق او نتساوق مع هذه التصريحات الجوفاء والتي لا تسمن ولا تغني من جوع ما دامت لا تجد لها تجسيدا على ارض الواقع، بل ان التجسيد الوحيد هو دعم دولة الاحتلال  لمواجهة سياستها في القتل والتطهير العرقي والأسرلة والتهويد والضم والتوسع واقامة المزيد من المستوطنات وغيرها الكثير.
وكما يقول مثلنا الشعبي الذي يجرب المجرب عقله مخرب.

Tags

Share your opinion

حديث القدس:: لا رهان على معسول الكلام الاميركي والغربي

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.