Mon 27 Jul 2026 9:01 pm - Jerusalem Time

تحركات عُمانية مكثفة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وخفض التصعيد الإقليمي

كثفت سلطنة عُمان جهودها الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر المتصاعد في منطقة الخليج، حيث أجرى وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي سلسلة اتصالات هاتفية موسعة مع نظرائه في قطر والسعودية والكويت ومصر وإيران. وتركزت هذه المباحثات على ضرورة التوصل إلى تفاهمات عملية تضمن سلامة الملاحة الدولية وانسياب حركة التجارة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة للاقتصاد العالمي.

وأوضحت مصادر رسمية أن التحرك العُماني يهدف إلى صياغة حلول مستدامة وعادلة تتعلق بسلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة والتجارة، مشددة على أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية. وأكد الوزراء المشاركون في المشاورات على ضرورة عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، مع مواصلة التنسيق المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتجنب أي انزلاق نحو مواجهات عسكرية جديدة قد تضر بالمصالح الإقليمية والدولية.

وفي سياق متصل، كشفت طهران عن نتائج زيارة وفد عُماني رفيع المستوى للعاصمة الإيرانية جرت يومي الجمعة والسبت الماضيين، حيث وصفت الخارجية الإيرانية تلك المباحثات بأنها كانت 'مفيدة وبناءة'. وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى أن النقاشات التي جرت على مستوى نائبي وزيري الخارجية ركزت بشكل أساسي على القضايا الفنية والأمنية المرتبطة بالممر الملاحي الحيوي في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل حالة من الهدوء الحذر التي تخيم على المنطقة منذ نهاية الأسبوع الماضي، وذلك عقب توقف متبادل للضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وكان هذا التصعيد قد استمر لمدة 13 يوماً، مخلفاً مخاوف جدية من اندلاع صراع شامل يؤثر على إمدادات النفط والغاز العالمية، خاصة بعد استهداف منشآت ومعدات عسكرية في عدة مواقع بالمنطقة.

ويرى مراقبون أن الوساطة العُمانية تسعى لترميم التفاهمات التي انهارت مؤخراً، حيث كانت واشنطن وطهران قد وقعتا مذكرة تفاهم في يونيو الماضي لوقف القتال وبدء مفاوضات شاملة. إلا أن هذا المسار تعثر بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الثامن من يوليو الجاري انتهاء مفعول وقف إطلاق النار، متهماً أطرافاً باستهداف ناقلات نفط في المضيق، مما أعاد الأزمة إلى المربع الأول.

وتتمسك الولايات المتحدة بمطالبها المتعلقة بضمان حرية الملاحة المطلقة ووقف أي تهديدات تطال السفن التجارية، معتبرة ذلك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. في المقابل، تصر طهران على ضرورة وضع آلية إقليمية لإدارة وتنظيم حركة العبور في مضيق هرمز تحت إشرافها المباشر، وهو ما يشكل نقطة الخلاف الجوهرية التي تحاول الدبلوماسية العُمانية تقريب وجهات النظر حولها لتفادي أي صدام مستقبلي.

وتسعى مسقط من خلال دورها كواسطة تقليدية موثوقة بين طهران والغرب إلى إيجاد صيغة توافقية تمنع تكرار الهجمات المتبادلة التي شهدها شهر يوليو الجاري. ويؤكد مراقبون أن نجاح هذه الجهود يعتمد بشكل كبير على مدى استعداد الأطراف الدولية والإقليمية لتقديم تنازلات تضمن أمن الطاقة العالمي بعيداً عن التجاذبات السياسية والعسكرية المباشرة في المنطقة.

Tags

Share your opinion

تحركات عُمانية مكثفة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وخفض التصعيد الإقليمي

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.