Thu 23 Apr 2026 10:35 pm - Jerusalem Time

كاتس يهدد بإعادة إيران لـ 'العصر الحجري' وتل أبيب تترقب ضوءاً أمريكياً لاستئناف الحرب

أطلق وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديدات شديدة اللهجة تجاه طهران، مؤكداً أن تل أبيب باتت في حالة تأهب قصوى لاستئناف العمليات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية. وأشار كاتس إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تنتظر حالياً موافقة صريحة من الإدارة الأمريكية لتنفيذ هجمات واسعة النطاق تهدف إلى إحداث دمار هيكلي شامل.

وتأتي هذه التهديدات في وقت حساس، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي عن تمديد العمل باتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل الجاري. ويهدف هذا التمديد، حسب البيت الأبيض، إلى منح فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي وفتح باب التفاوض المباشر مع الجانب الإيراني لإنهاء النزاع.

وشدد كاتس في رسالة مصورة على أن الجيش الإسرائيلي أتم استعداده على المستويين الدفاعي والهجومي، مشيراً إلى أن بنك الأهداف داخل الأراضي الإيرانية قد تم تحديده بدقة متناهية. وأوضح أن أي تحرك عسكري قادم سيكون مختلفاً تماماً عن الجولات السابقة من حيث القوة التدميرية والنتائج الميدانية المتوقعة.

وتوعد الوزير الإسرائيلي باستهداف ما وصفه بـ 'سلالة خامنئي' والقيادات التي تدير النظام الإيراني، معتبراً إياهم المهندسين الأساسيين لمشروع تدمير إسرائيل. وأكد أن الخطة العسكرية تشمل شلّ قدرات الدولة الإيرانية عبر تدمير محطات الطاقة والكهرباء وتفكيك البنية التحتية الاقتصادية الوطنية بشكل كامل.

ووصف كاتس الهجوم المرتقب بأنه سيكون 'فتاكاً ومدمراً'، حيث سيركز على النقاط الأكثر حساسية التي لم تُستهدف بشكل كافٍ في الضربات السابقة. وأضاف أن الهدف النهائي من هذه الاستراتيجية هو زعزعة أسس النظام الإيراني الحالية وإيصاله إلى مرحلة الانهيار الشامل تحت وطأة الضغط العسكري والاقتصادي.

من جانبها، تترقب الأوساط الإقليمية بحذر مآلات هذه التهديدات، خاصة وأن الحرب كانت قد اندلعت في فبراير الماضي بهجوم مفاجئ أدى لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني. وقد تسبب ذلك النزاع في سقوط آلاف القتلى والجرحى، وامتدت شرارته لتشمل جبهات متعددة في المنطقة، لا سيما في لبنان.

وفي طهران، أبدى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي موقفاً حذراً تجاه الدعوات الأمريكية للتفاوض، مشيراً إلى أن بلاده لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن المشاركة في الجولة الثانية. ودعا بقائي القوات المسلحة والشعب الإيراني إلى البقاء على أهبة الاستعداد لمواجهة كافة السيناريوهات المحتملة في ظل التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة.

وحول الملف النووي، أوضح بقائي أن خيار نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد غير مطروح على طاولة البحث الإيرانية في الوقت الراهن. ومع ذلك، أشار إلى أن طهران قد تدرس مقترح تخفيض نسبة التركيز كجزء من إجراءات بناء الثقة، شريطة وجود ضمانات دولية حقيقية.

ميدانياً، كشفت تقارير ملاحية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يخضع لحصار أمريكي مشدد منذ اندلاع المواجهات. وأظهرت البيانات أن عدد السفن العابرة انخفض إلى مستويات قياسية، مما يعكس حجم المخاطر الأمنية التي تكتنف هذا الممر المائي الاستراتيجي للتجارة العالمية.

ووفقاً لبيانات شركة 'كبلر' المتخصصة في تتبع السفن، فقد سجلت عمليات العبور انخفاضاً بنسبة تتجاوز 96% مقارنة بمعدلات وقت السلم التي كانت تصل لـ 120 سفينة يومياً. ولم يعبر المضيق خلال الأيام القليلة الماضية سوى عدد محدود جداً من الناقلات، وسط تزايد البلاغات عن حوادث أمنية وهجمات غامضة.

وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع سبعة حوادث أمنية على الأقل منذ مطلع الأسبوع الحالي، وهو ما عزز المخاوف من خروج الأوضاع عن السيطرة. وتزامن ذلك مع إعلان المنظمة البحرية الدولية عن توثيق عشرات الحوادث منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.

وفي تطور اقتصادي لافت، أعلن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد رضا حاجي بابائي أن طهران بدأت فعلياً في تحصيل رسوم عبور من السفن المارة بالمضيق. وأكد بابائي أن الدفعة الأولى من هذه العائدات قد أُودعت بالفعل في حسابات البنك المركزي، في خطوة تهدف لمواجهة الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد.

Tags

Share your opinion

كاتس يهدد بإعادة إيران لـ 'العصر الحجري' وتل أبيب تترقب ضوءاً أمريكياً لاستئناف الحرب

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.