Fri 17 Apr 2026 2:59 pm - Jerusalem Time

الشرع من أنطاليا: الجولان أرض سورية وأي اعتراف بتبعيته للاحتلال باطل

شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على أن السيادة السورية على هضبة الجولان المحتلة غير قابلة للتفاوض، معتبراً أن أي اعتراف دولي بتبعية هذه الأراضي للاحتلال الإسرائيلي هو إجراء باطل قانوناً وسياسياً. وأوضح الشرع خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي بتركيا أن هذا الموقف يستند إلى قرارات المجتمع الدولي التي تصنف الهضبة كأرض محتلة.

وأشار الرئيس السوري في جلسة حوارية رفيعة المستوى إلى أن الدولة السورية لا تملك الحق في التنازل عن أي جزء من ترابها الوطني دون موافقة شعبية صريحة. وأكد أن المحاولات الرامية لشرعنة الاحتلال تصطدم بحقائق التاريخ والجغرافيا والقانون الدولي الذي لا يجيز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة.

وفيما يخص المسار الدبلوماسي، كشف الشرع عن توجه دمشق نحو الدخول في مفاوضات قد تكون طويلة الأمد بهدف معالجة ملف الجولان بشكل جذري. وأوضح أن الرؤية السورية ترتكز على ضرورة التوصل إلى اتفاق أمني جديد يضمن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوط فض الاشتباك المعتمدة في عام 1974.

واعتبر الرئيس السوري أن انتهاج الدبلوماسية والحوار يمثل الطريق الأمثل لتجنب الصراعات والنزاعات المسلحة في المنطقة التي تعاني من عدم الاستقرار. وأضاف أن الظروف الراهنة التي يمر بها الإقليم تتطلب حلولاً استثنائية وشجاعة سياسية لمواجهة التحديات المتراكمة بصلابة وطنية ودعم من القوى الصديقة.

وحول التموضع السياسي لبلاده، أكد الشرع أن سوريا ترفض سياسة الاصطفافات الدولية وتسعى للعب دور 'جسر الوصل' بين القوى العالمية المتنافسة. ووصف علاقات دمشق الحالية مع القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، بالإضافة إلى الدول الأوروبية الكبرى، بأنها علاقات 'مثالية' تخدم المصالح الوطنية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تواصل إسرائيل سيطرتها على معظم مساحة الجولان منذ عام 1967، وهي الخطوة التي ترفضها الأمم المتحدة ومعظم دول العالم. وقد زادت حدة التوتر بعد استغلال الاحتلال للتغيرات السياسية في سوريا أواخر عام 2024 للسيطرة على مناطق عازلة إضافية.

الرئيس السوري لفت إلى أن الصراع في الشرق الأوسط ليس وليد الصدفة بل له جذور تاريخية عميقة تتطلب فهماً شاملاً للوصول إلى سلام عادل. وأكد أن سوريا تتحمل مسؤولياتها التاريخية في حماية حقوقها، معتمدة على توازن دقيق في علاقاتها الإقليمية والدولية لضمان استعادة أراضيها المحتلة.

وقد انطلقت أعمال الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي تحت شعار 'التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل'، بمشاركة دولية واسعة. ويعد المنتدى منصة حيوية لمناقشة الأزمات العالمية، حيث يشارك فيه نحو 5 آلاف ضيف يمثلون أكثر من 150 دولة حول العالم.

ويشهد المنتدى حضوراً لافتاً لأكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، بالإضافة إلى عشرات الوزراء والمسؤولين الأمميين والأكاديميين. ويهدف الحدث الذي تنظمه وزارة الخارجية التركية إلى تعزيز لغة الحوار في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتزايدة التي تعصف بالنظام الدولي الحالي.

ومن المقرر أن تستمر فعاليات المنتدى على مدار ثلاثة أيام، حيث تتصدر ملفات الشرق الأوسط والأمن العالمي أجندة النقاشات. ويسعى المشاركون إلى صياغة رؤى مشتركة للتعامل مع الأزمات الممتدة، في ظل رعاية مباشرة من الرئاسة التركية وحضور مكثف لمنظمات دولية فاعلة.

Tags

Share your opinion

الشرع من أنطاليا: الجولان أرض سورية وأي اعتراف بتبعيته للاحتلال باطل

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.