Thu 16 Apr 2026 5:57 pm - Jerusalem Time

لبنان يتلقى إبلاغاً رسمياً بوقف إطلاق النار خلال ساعات وسط استمرار التصعيد الميداني

كشفت مصادر رئاسية عن تطورات دبلوماسية متسارعة تشير إلى قرب التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان خلال الساعات القليلة القادمة. وأوضحت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس اللبناني جوزيف عون، جرى خلاله إبلاغ الجانب اللبناني رسمياً بالقرار المرتقب.

في الجانب الآخر، أفادت تقارير صحفية عبرية بأن قيادة الجيش الإسرائيلي أصدرت توجيهات واضحة لقواتها الميدانية للاستعداد لدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وبحسب المصادر، فإن الموعد المحدد لبدء سريان التهدئة قد يكون بعد الساعة السابعة من مساء اليوم الخميس.

يأتي هذا الحراك الدبلوماسي بعد سلسلة من المداولات المكثفة، حيث نقلت تقارير عن مسؤولين إسرائيليين أن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) ناقش مقترحاً أمريكياً قدمه المبعوث ستيف ويتكوف. ورغم انتهاء اجتماع الكابينت الأخير دون إعلان رسمي، إلا أن المؤشرات الميدانية والسياسية تتجه نحو الحسم.

وشهدت الأيام الماضية تطوراً لافتاً تمثل في عقد اجتماع مباشر بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين يوم الثلاثاء الماضي، وهو اللقاء الأول من نوعه منذ نحو أربعة عقود. ويهدف هذا المسار التفاوضي المدعوم أمريكياً إلى وضع حد للعمليات العسكرية المستمرة وتثبيت تفاهمات أمنية جديدة على الحدود.

ميدانياً، لم تهدأ وتيرة الغارات الإسرائيلية رغم الأنباء عن قرب التهدئة، حيث استمرت قوات الاحتلال في تنفيذ خطتها الرامية لإنشاء منطقة عازلة. ووسعت الطائرات الحربية نطاق استهدافاتها لتشمل مناطق في عمق الجنوب وشرقاً، في محاولة لفرض واقع أمني جديد قبل توقف القتال.

وأعلنت مصادر طبية لبنانية عن استشهاد مسعف في غارة جوية استهدفت بلدة المجادل بقضاء صور جنوبي البلاد صباح اليوم. كما طالت الغارات بلدات المنصوري وحانويه وعيتيت، بالإضافة إلى قصف مدفعي مكثف استهدف أطراف بلدة دبين في قضاء مرجعيون.

وفي تطور أمني بمحافظة جبل لبنان، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة مدنية على الأوتوستراد الساحلي في منطقة السعديات، مما أدى لدمار واسع في المكان. كما شن الطيران الحربي غارات عنيفة على بلدة فرون بقضاء بنت جبيل وبلدتي أنصارية وبنعفول في قضاء صيدا.

وتواصل قوات الاحتلال حصارها لمدينة بنت جبيل لليوم الرابع على التوالي، حيث تواجه مقاومة عنيفة أدت لسقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين الإسرائيليين. ونشر جيش الاحتلال توثيقاً لعمليات نسف واسعة طالت عشرات المنازل السكنية في المدينة بدعوى تدمير بنى تحتية عسكرية.

وتشير المعطيات إلى أن الاحتلال يسعى لتدمير أكبر قدر ممكن من القرى الحدودية قبل سريان أي اتفاق دولي، حيث نفذت وحدات الهندسة تفجيرات في بلدة شمع. كما استهدفت غارة أخرى منطقة جزين، وتحديداً بلدة عرمتى، في إطار توسيع دائرة النار لتشمل مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة.

ويبقى الترقب سيد الموقف في الشارع اللبناني بانتظار الإعلان الرسمي عن وقف العمليات القتالية، وسط مخاوف من تصعيد إسرائيلي أخير في الساعات التي تسبق الموعد المحدد. وتراقب الأطراف الدولية مدى التزام الجانبين ببنود المقترح الأمريكي الذي يهدف لإنهاء جولة الصراع الحالية.

Tags

Share your opinion

لبنان يتلقى إبلاغاً رسمياً بوقف إطلاق النار خلال ساعات وسط استمرار التصعيد الميداني

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.