Thu 05 Mar 2026 9:33 pm - Jerusalem Time

الجيش العراقي يحقق في إنزال جوي أجنبي 'غامض' واشتباكات تسفر عن ضحايا

شهدت الساحة الأمنية في العراق تطورات متسارعة عقب رصد عملية إنزال جوي وصفت بالغامضة في مناطق صحراوية وسط البلاد. وأفادت مصادر بأن قوة أجنبية، يُرجح أنها أمريكية، نفذت الإنزال في منطقة جغرافية حساسة تقع بين محافظتي النجف وكربلاء جنوب العاصمة بغداد، مما أثار حالة من الاستنفار العسكري.

وتزامنت هذه التحركات مع تقارير أشارت إلى توغل قوة عسكرية أخرى تضم مروحيات وعربات قتالية عبر الحدود السورية. واتخذت هذه القوة من منطقة تبعد نحو 40 كيلومتراً عن مدينة النخيب التابعة لمحافظة الأنبار مركزاً لتمركزها، في خطوة لم يتم التنسيق بشأنها مع الجانب العراقي.

وتصاعد الموقف ميدانياً عقب توجه قوة استطلاع تابعة لقيادة عمليات كربلاء لاستكشاف طبيعة النشاط الجوي في المنطقة. واندلعت اشتباكات مسلحة بين القوة العراقية والقوات المتواجدة في الموقع، مما عكس حجم التوتر الميداني في تلك المنطقة الصحراوية الوعرة.

وأسفرت المواجهات الميدانية عن سقوط ضحايا في صفوف الجيش العراقي، حيث قُتل جندي وأصيب اثنان آخران بجروح متفاوتة. وأوضحت مصادر أن الإصابات نتجت عن تعرض القوة العراقية لإطلاق نار مباشر وقصف جوي استهدف تحركاتهم أثناء محاولة استبيان الموقف.

وفي رد فعل رسمي سريع، أعلنت قيادة العمليات المشتركة عن تشكيل لجنة تحقيق عليا للوقوف على كافة ملابسات الحادثة وتحديد الجهات المسؤولة عنها. وشددت القيادة في بيانها على أن تكرار هذه الخروقات يمثل مساساً غير مقبول بالسيادة الوطنية العراقية، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

من جانبها، سارعت خلية الإعلام الأمني إلى تفنيد ما وصفته بالشائعات التي تحدثت عن انسحاب وحدات عسكرية من مواقعها الغربية. وأكدت الخلية في بيان رسمي أن جميع القطعات الأمنية لا تزال تمارس مهامها الاعتيادية وفق الخطط المرسومة مسبقاً، نافية صدور أي أوامر بالتحرك أو الانسحاب.

ودعا رئيس خلية الإعلام الأمني، تحسين الخفاجي، كافة الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي إلى ضرورة توخي الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية. وحذر الخفاجي من الانجرار خلف الأنباء المضللة التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في ظل الظروف الأمنية الدقيقة التي تمر بها المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي ملتهب، حيث تشهد المنطقة مواجهات عسكرية واسعة النطاق منذ أواخر فبراير الماضي. وتتبادل أطراف دولية وإقليمية الضربات الصاروخية والجوية، مما جعل الأراضي العراقية ساحة محتملة لتداعيات هذا الصراع المباشر بين القوى الكبرى.

ويبقى الغموض سيد الموقف بشأن الأهداف الحقيقية لعملية الإنزال الجوي الأخيرة، في وقت تطالب فيه أوساط برلمانية بكشف النتائج النهائية للتحقيق. وتترقب الأوساط السياسية العراقية ما ستسفر عنه تحقيقات اللجنة العليا لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات العسكرية في المستقبل.

Tags

Share your opinion

الجيش العراقي يحقق في إنزال جوي أجنبي 'غامض' واشتباكات تسفر عن ضحايا

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.