Mon 08 Sep 2025 1:23 pm - Jerusalem Time

مستوطنة راموت.. مشروع إسرائيلي يطوق القدس

مستوطنة راموت واحدة من أكبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي مدينة القدس المحتلة، وهي من أبرز رموز التوسع الاستيطاني في القسم الشمالي الغربي من المدينة.

أُنشئت بعد احتلال الضفة الغربية إبان نكسة عام 1967، وضمتها إسرائيل إلى ما تسميه "القدس الكبرى"، رغم وقوعها خارج حدود المدينة قبل احتلالها.

تقع راموت إلى الشمال الغربي من القدس المحتلة، بين بلدات بيت إكسا وبير نبالا وبدّو الفلسطينية. تحدها من الجنوب مستوطنة رامات شلومو ومن الشرق أراضي قرية شعفاط، وبُنيت على أراضٍ تعود في الأصل إلى قرى فلسطينية مثل بيت إكسا وبيت حنينا وأجزاء من أراضي قرية النبي صموئيل.

سميت المستوطنة باسم "راموت"، وهي كلمة آرامية قديمة تعني "المرتفعات"، وهو ما يعبر عن طبيعة الموقع الجغرافي الذي أقيمت فيه المستوطنة.

بدأت أعمال بناء مستوطنة راموت عام 1973، ضمن خطة تهويد القدس الشرقية وعزلها عن محيطها الفلسطيني.

أقيمت على نحو ثلاثة آلاف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) صودرت بالقوة من القرى المحيطة، وافتُتحت رسميا عام 1974، وضمتها بلدية الاحتلال في القدس إلى دائرة نفوذها وجعتها جزءا من المدينة رغم مخالفة ذلك للقانون الدولي.

تعتبر راموت من أكبر المستوطنات في القدس من حيث عدد السكان، إذ يقطنها أكثر من 50 ألف مستوطن، وفقا لإحصائيات بلدية الاحتلال.

تتميز بتنوع سكاني من حيث الانتماء الديني، إذ يقطنها مستوطنون علمانيون إلى جانب فئات دينية قومية وأخرى من اليهود الحريديم، كما تستقطب مهاجرين جددا من الولايات المتحدة وفرنسا.

قوات الشرطة تحاصر موقع تنفيذ عملية فدائية في مستوطنة راموت بتاريخ 8 سبتمبر 2025.
إسرائيل قامت بتوسيع مستوطنة راموت من خلال إنشاء آلاف الوحدات السكنية الجديدة.

في عام 2020 بلغ عدد سكان راموت 50400 نسمة، وهي مثال يجسد التغير الديمغرافي في القدس.

تتميز مستوطنة راموت بتخطيط عمراني حديث، وتشمل شققا سكنية وفللا ومجمعات تجارية، إلى جانب مؤسسات تعليمية ودينية.

راموت من المستوطنات التي تشكل طوقا استيطانيا يعزل شمال القدس عن الضفة الغربية.

رغم أن المجتمع الدولي لا يعترف بشرعية المستوطنات في القدس الشرقية، فإن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة واصلت توسيع راموت عبر بناء آلاف الوحدات السكنية الإضافية.

واجهت مستوطنة راموت -كسائر المستوطنات في القدس المحتلة- إدانات دولية متكررة، إذ يعتبرها القانون الدولي غير شرعية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.

وفي عام 2012 احتجت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إعلان إسرائيل بناء نحو 1500 وحدة استيطانية جديدة في راموت.

في 8 سبتمبر/أيلول 2025 أطلق فلسطينيان النار في محطة الحافلات المركزية عند تقاطع مستوطنة راموت، مما أدى إلى مقتل 6 إسرائيليين وإصابة 15 آخرين.

Tags

Share your opinion

مستوطنة راموت.. مشروع إسرائيلي يطوق القدس

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.