استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفيين في قطاع غزة المحاصر أثناء تغطيتهم للأحداث، مما أثار تفاعلاً واسعاً في وسائل الإعلام العالمية والمحلية. هذه الحادثة تأتي في إطار تاريخي من الاعتداءات على الصحفيين، حيث يُعتبر ما يحدث في غزة من أسوأ الانتهاكات لحرية الصحافة.
في مقال للصحفي إيشان ثارور، تم الإشارة إلى أن أكبر مذبحة للصحفيين في التاريخ الحديث وقعت في الفلبين عام 2009، حيث استشهد 58 شخصاً، منهم 32 صحفياً. وقد أثار هذا الحدث ردود فعل سياسية قوية، لكن العدالة تأخرت لسنوات، مما أظهر مناخاً مقلقاً من الإفلات من العقاب.
بحسب إحصاءات لجنة حماية الصحافيين، استشهد 189 صحفياً فلسطينياً على يد الاحتلال منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023. هذا الرقم يتجاوز حصيلة عقدين من الحروب في أفغانستان وأوكرانيا، مما يجعل غزة واحدة من أخطر الأماكن للصحفيين.
التحقيقات في مقتل الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة عام 2022 لم تسفر عن أي أحكام إدانة، رغم تأكيدات متعددة حول استشهادها برصاص قناص إسرائيلي. هذا يعكس صعوبة تحقيق العدالة للصحفيين الفلسطينيين.
يستمر قتل إسرائيل للصحافيين في غزة، بينما يشاهد العالم ويفشل في اتخاذ إجراء حازم.
الاحتلال الإسرائيلي لم يسمح لوسائل الإعلام الدولية بالدخول بحرية إلى غزة، مما جعل الصحفيين المحليين يتحملون عبء تغطية الأحداث بمفردهم، ودفعوا ثمناً باهظاً لذلك. في أحدث الهجمات، استشهد خمسة صحفيين في غارة على مستشفى ناصر، حيث تعرضوا لاعتداء مزدوج.
من بين الشهداء، كانت مريم أبو دقة، صحفية مستقلة، وحسام المصري، مصور مستقل. الهجوم تم تصويره مباشرة، مما صعّب على الاحتلال تجاهله. وقد برر مسؤولون عسكريون إسرائيليون الهجوم بوجود كاميرا تابعة لحماس، وهو ما أثار استنكاراً واسعاً.
مديرة قسم الشرق الأوسط في لجنة حماية الصحفيين، سارة القضاة، أكدت أن قتل الصحافيين في غزة يستمر دون أي رد فعل حازم من المجتمع الدولي. هذا الوضع يسلط الضوء على ضرورة حماية الصحفيين وضمان حرية التعبير في مناطق النزاع.
في وقت سابق، استشهد مراسل الجزيرة أنس الشريف، الذي كان يغطي الحرب، مع ثلاثة من أفراد طاقمه. الاحتلال زعم أنه كان رئيس خلية إرهابية، وهو ما نفته الجزيرة وأصدقاء الشريف. هذا الاعتداء يعكس تصعيداً خطيراً ضد الصحفيين في غزة.





Share your opinion
WP: مذبحة "إسرائيل" للصحفيين في غزة "غير مسبوقة" تاريخيا