قبل أن يسكت صوتها، كانت الصحفية الفلسطينية مريم أبو دقة توثق آخر قصص الصمود والأمل في قطاع غزة. في صباح يوم الاثنين، استشهدت مريم إلى جانب أربعة من زملائها الصحفيين وعدد من المدنيين، في قصف استهدف مجمع ناصر الطبي في خانيونس.
مريم، التي كانت تسعى لنقل الحقيقة من قلب الإبادة، انضمت إلى قافلة شهداء الحقيقة الذين دفعوا حياتهم ثمناً لنقل الصورة. كانت آخر رسالة إنسانية وثقتها عدستها وكلماتها هي قصة الشاب أحمد، الذي يمثل حلمه البسيط صرخة حياة وسط الدمار.
الشاب أحمد، الذي أصيب بصواريخ الاحتلال، فقد القدرة على المشي. لم يكن حلمه يتجاوز حدود الأماني البسيطة التي يعتبرها الكثيرون من المسلمات، حيث كان كل ما يطالب به هو فرصة للعلاج في الخارج، ليتمكن من الوقوف على قدميه من جديد.
لم تكن مريم أبو دقة مجرد رقم يضاف إلى حصيلة الشهداء، بل كانت صوتاً للحقيقة.
استشهاد مريم وزملائها جاء في قصف استهدف مجمع ناصر الطبي، وهو منشأة طبية من المفترض أن تكون محمية بموجب القانون الدولي الإنساني. استهداف الصحفيين والمرافق الطبية بشكل متكرر يعتبر سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال.
بهذا، لم تكن مريم أبو دقة مجرد رقم يضاف إلى حصيلة الشهداء، بل كانت صوتاً للحقيقة. اختتمت رسالتها بقصة حلم لم يتحقق، لتترك للعالم شهادة أخيرة على أن الإنسانية والأحلام لا تزال تتنفس تحت ركام غزة.





Share your opinion
قبل استشهادها بساعات .. آخر قصة للصحفية مريم أبو دقة: حلم شاب مقعد في قطاع غزة