Thu 21 Aug 2025 9:00 am - Jerusalem Time

56 عاماً على إحراق الأقصى: انطفأت الشرارة ولم ينطفئ الحقد

في مثل هذا اليوم من عام 1969، شهد المسجد الأقصى حريقاً مروعاً على يد متطرف يهودي أسترالي يدعى مايكل دينيس، الذي اقتحم المسجد وأشعل النيران في الجناح الشرقي، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من المسجد، بما في ذلك واجهاته وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة.

تضرر المسجد بشكل كبير نتيجة هذا العدوان، حيث احترقت العديد من الزخارف والآيات القرآنية، وتطلب الأمر سنوات لإعادة ترميمه. وقد تمكن أبناء شعبنا من إنقاذ ما تبقى من المسجد قبل أن تلتهمه النيران، رغم محاولات سلطات الاحتلال منعهم.

هذا الحادث لم يكن سوى جزء من سلسلة من الاعتداءات التي بدأت منذ عام 1948، حيث يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى طمس الهوية الحضارية الإسلامية لمدينة القدس. ومنذ عام 2003، تزايدت اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، حيث بدأوا بأداء طقوس تلمودية علنية.

في السنوات الأخيرة، شهد المسجد الأقصى تصعيداً واضحاً، حيث تسعى منظمات الهيكل المزعوم إلى إدخال أدوات رمزية مثل لفائف التوراة والشمعدانات، مما يشكل تهديداً حقيقياً للطابع الإسلامي للمسجد.

تأتي الذكرى هذا العام في وقت تشهد فيه مدينة القدس المحتلة أشرس هجمة احتلالية، حيث اقتحم المسجد الأقصى أكثر من 33 ألف مستعمر في النصف الأول من العام الجاري، مع تسجيل انتهاكات صارخة بحق المقدسات.

تاريخ المسجد الأقصى مليء بالاعتداءات، بدءاً من إحراقه في 1969، مروراً بمجزرة الأقصى الأولى في 1990، وصولاً إلى اقتحام المتطرفين للمسجد في 2000، والتي أدت إلى اندلاع الانتفاضة الثانية.

إن ذكرى إحراق المسجد الأقصى تذكرنا بأن الحقد والاعتداءات لا تزال مستمرة، وأن الشعب الفلسطيني سيظل مدافعاً عن مقدساته رغم كل التحديات.

Share your opinion

56 عاماً على إحراق الأقصى: انطفأت الشرارة ولم ينطفئ الحقد

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.