عقدت قمة ألاسكا بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث لم تُكشف تفاصيل المفاوضات بشكل كامل، لكن التسريبات تشير إلى نتائج غير متوقعة بالنسبة لأوكرانيا وحلفائها الأوروبيين. فقد أبلغ ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن بوتين عرض تجميد القتال في بعض المناطق إذا انسحبت أوكرانيا من مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك، وهو ما ترفضه كييف بشدة.
في ضوء ما تم تسريبه، يرى الكاتب الصحفي محمد المنشاوي أن ترامب أصبح أكثر قرباً من تبني وجهة نظر بوتين، حيث أشار ترامب في مناسبات عدة إلى أن حلف شمال الأطلسي هو الذي دفع نحو الحرب الأوكرانية. وتطالب موسكو بالاعتراف بضمها لشبه جزيرة القرم وإقليم دونباس، بجانب جعل أوكرانيا دولة محايدة ورفع العقوبات عن روسيا.
رغم أن هذه المطالب لا تحظى بموافقة مؤسسات الحكم الأميركية مثل وزارة الخارجية والاستخبارات، إلا أن ترامب يبدو أنه يستمع لها. المنشاوي يعتقد أن ترامب، الذي يكن إعجاباً شخصياً لبوتين، يسعى لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بغض النظر عن العدالة في الحل، ليظهر أنه هو من أنهى النزاع.
ترامب يريد أن ينهي الحرب في أوكرانيا، ولا يهمه إن كان هذا الحل عادلا.
من المتوقع أن يحاول ترامب إقناع زيلينسكي خلال اجتماعهما في البيت الأبيض بأن روسيا لن تتخلى عن مطالبها، وقد يتهمه بعرقلة السلام كما فعل سابقاً. الدكتور حسني عبيدي، أستاذ العلاقات الدولية، يرى أن زيلينسكي قد يكون أكبر الخاسرين في أي صفقة بين ترامب وبوتين، حيث لم يتم مناقشة مطالبه بدعم أوروبي في قمة ألاسكا.
أبرز المطالب الأوكرانية، مثل وقف إطلاق النار، لم تُناقش، وترامب صرح بأنه على زيلينسكي قبول المسار الذي بدأه مع بوتين. الأوروبيون يرون أن ما أظهره ترامب في ألاسكا هو تبني للموقف الروسي، مما يهدد ليس فقط مصير أوكرانيا، بل أيضاً أمن الدول الأوروبية.
مصادر دبلوماسية كشفت أن الولايات المتحدة اقترحت على أوكرانيا ضمانات أمنية مستوحاة من حلف الناتو، ولكن دون الانضمام إليه. هذه الضمانات تُعتبر خطوة مهمة في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، لكنها تثير تساؤلات حول مدى تأثيرها على الموقف الروسي.





Share your opinion
هل تبنى ترامب مطالب بوتين في قمة ألاسكا؟