رأت بيل ترو في صحيفة إندبندنت أن استهداف الصحافيين الفلسطينيين في غزة هو محاولة لتغطية الحقيقة عن العالم، متسائلة عن الأسباب التي تجعل إسرائيل تخشى من التدقيق في أفعالها.
أشارت ترو إلى أن الضربات الإسرائيلية قتلت أكثر من 200 صحفي وإعلامي فلسطيني منذ أكتوبر 2023، مما يعمي العالم عن الكوارث الإنسانية التي تحدث في غزة.
تطرقت إلى حالة الصحفي أنس الشريف، الذي كان يخشى أن يتم اغتياله من قبل إسرائيل، وهو قلق شاركته به لجنة حماية الصحفيين والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية التعبير.
سردت ترو كيف واجه أنس الشريف حملة تشهير من جيش الاحتلال، حيث اتهموه بأنه من عناصر حماس، وهو ما نفاه بشدة، مؤكدة أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.
أشارت إلى أن لجنة حماية الصحفيين اعتبرت هذه الحملة محاولة لتبرير قتل الشريف، وأن الخطر على حياته أصبح شديداً.
دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة، إيرين خان، العالم للتحرك ضد هذه المحاولة الصارخة لتعريض حياة أنس الشريف للخطر، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء.
في 10 أغسطس، قصفت إسرائيل الخيمة التي كان ينام فيها أنس، مما أدى إلى استشهاده مع أربعة من زملائه، في جريمة وصفها العديد بأنها جريمة قتل واضحة.
استهداف الصحفيين وقتلهم المتعمد يعد جرائم حرب بموجب القانون الإنساني الدولي.
أوضحت ترو أن إسرائيل منعت المراسلين الدوليين من دخول غزة، مما جعل غرف الأخبار تعتمد كلياً على الصحفيين الفلسطينيين لتغطية الأحداث، معتبرة أنهم عيون العالم.
أعربت عن استغرابها من منع الصحفيين الدوليين من دخول غزة، مشيرة إلى أنها كانت قد غطت حروباً سابقة من داخل القطاع.
أكدت أن استهداف الصحفيين وقتلهم المتعمد يعد جرائم حرب، ويهدف إلى تقليل المعلومات المتاحة للعالم حول الأوضاع في غزة.
ذكرت أن القصف الإسرائيلي أودى بحياة أكثر من 61 ألف شخص، وأن المجاعة تتكشف في القطاع، مما يزيد من أهمية وجود الصحفيين لتوثيق هذه الأوضاع.
شددت على ضرورة إجراء تحقيقات نزيهة في مقتل الصحفيين، محذرة من أن عدم محاسبة المسؤولين سيشكل سابقة خطيرة للصحفيين في جميع أنحاء العالم.
أوضحت أن غزة أصبحت أخطر مكان على وجه الأرض للصحفيين، مشيرة إلى أن عدد الصحفيين القتلى في هذا الصراع هو الأكبر في التاريخ الحديث.
اختتمت بالقول إنه يجب المطالبة بالإجابات والعدالة من أجل الصحفيين الفلسطينيين الذين ما زالوا داخل غزة ومن أجل مستقبل الصحافة.





Share your opinion
إندبندنت: لماذا تخاف إسرائيل من الحقيقة وتقتل "الصحفيين" عيون العالم في غزة