تحدثت الأم الثكلى إيناس هنية بحرقة وحزن كبير على طفلتيها اللتين قضتا بقصف إسرائيلي مع زوجها حازم هنية في أول أيام العيد، بصورة مؤثرة لأنها دفنت طفلتيها آمال ومنى بيديها ولم تستطع احتضانهما حضن الوداع لكي تبرد على قلبها الملوع نار الفراق لأنهما تحولتا إلى أشلاء.
لم تتوقف المأساة لدى هذه الأم الثكلى بأن حرمها الجيش الاحتلال الإسرائيلي، من زوجها وطفلتيها في أول أيام عيد الأضحى فحسب، بل بقسوة الوداع ووحشية الفراق، بعيدا عن أية قيمة إنسانية قد يتصورها العقل حيث قالت إيناس في مقطع فيديو مصور والدموع تغرق وجهها: الأم بتصحى بالليل عشان تتفقد أولادها تغطيهم خوفا عليهم من البرد، بس أنا دفنت بناتي بيدي خوفا عليهم من الدنيا الظالمة غطيتهم بيدي في التراب ما أحسنت أودعهم، غطيتهم عشان يذهبوا عند الله يرتاحوا ويشوفوا الجنة ويعرفوا كم أن الله أعدل وأحن وأجمل من الدنيا الظالمة.
وأضافت: كنت أحببهن في الجنة لأني كنت حاسة بأنهن سيستشهدون، وعندما قرأت الأسماء وجدت أسمي آمال ومنى مع بعض في نفس الكفن، حتى انه ليس بكفن بل في كيس أسود، فصرخت قائلة: "لهذه الدرجة الأطفال عندكم تبيدوهم إبادة لدرجة انهم تفتتوا إلى أشلاء، وصاروا بناتي بدون معالم حسبي الله عليهم حرموني الحضن الأم الأخير والوحيد".
يأتي ذلك في وقت أكدت منظمة "أنقذوا الطفولة" البريطانية، بأن تقديراتها تشير إلى فقدان نحو 21 ألف طفل في غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية على القطاع، فيما أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) جيمس إلدر، أن القتل والدمار اللذين يمارسهما الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة يؤكد الاعتقاد السائد بأن الحرب في غزة هي حرب على الأطفال.





Share your opinion
إيناس حرمها الاحتلال من احتضان طفلتيها اللتين استشهدتا مع زوجها