فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف استولى مستوطنون على مبنى تاريخي في الخليل برواية مزيفة؟

تواجه البلدة القديمة في مدينة الخليل بالضفة الغربية واحدة من أعتى موجات التهويد، إذ تسعى إسرائيل إلى تغيير ملامحها وطمس هويتها الفلسطينية عبر القوة العسكرية والقوانين الملتبسة والروايات التاريخية المفبركة.

ومنذ توقيع "اتفاقية الخليل" عام 1997، أحكمت إسرائيل قبضتها على المنطقة المصنفة "إتش 2" (H2)، لتغدو البلدة القديمة ساحة مفتوحة أمام المستوطنين الذين ينتشرون في عشرات البؤر داخل المدينة ومحيطها.

في هذا التقرير، تتتبع الذرائع التي يسوقها الاحتلال للسيطرة على مبنى فلسطيني أثري في قلب البلدة القديمة، وكيف جرى تهويده استنادا إلى رواية تاريخية مزيفة، في ظل دعم حكومي وقانوني غير مسبوق تستغله إسرائيل لتوسيع قبضتها على المناطق الفلسطينية، ونهب ممتلكاتها وتحويلها إلى أسماء يهودية.

في الثاني من سبتمبر/أيلول الجاري، نفذ عشرات المستوطنين اقتحاما لمبنى فلسطيني في قلب البلدة القديمة بمدينة الخليل، حيث رفعوا الأعلام الإسرائيلية على واجهته، وعلقوا لافتة بالعبرية تحمل اسم "بيت فاليرو".

وقد استند المستوطنون في هذه الخطوة إلى رواية تاريخية تزعم أن المبنى يعود إلى ملكية الثري اليهودي حاييم أهارون فاليرو، صاحب بنك فاليرو الشهير في القدس.

الاقتحام لم يقتصر على رفع الشعارات، بل سرعان ما تحول إلى مشهد احتفالي، إذ جلب المستوطنون معهم أسرّة وكراس ومواد أساسية للإقامة داخل المبنى، ورددوا الأغاني وأدوا رقصات جماعية، في استعراض علني اعتبروه "إنجازا تاريخيا" يعيد لهم ما وصفوه بـ"الحق المسلوب".

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عددا من المستوطنين المنتمين إلى المدرسة الدينية "يشيفات شفي حبرون"، المقابلة للمبنى المستولى عليه، هم من قادوا عملية الاقتحام وأقاموا فيه بؤرة استيطانية جديدة.

ويقع المبنى في شارع الشلالة، وهو محور رئيسي يكاد يكون المنفذ الوحيد المتبقي للفلسطينيين نحو البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي، بعد أن أغلق جيش الاحتلال الشارع الموازي، شارع الشهداء، بشكل كامل أمام حركة الفلسطينيين منذ سنوات.

هذا الموقع الحساس يجعل الاستيلاء على المبنى خطوة إستراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق على السكان وتعميق السيطرة الإسرائيلية على قلب الخليل.

وفي السياق ذاته، أدانت بلدية الخليل بشدة ما وصفته بـ"الجريمة الممنهجة"، إثر استيلاء مجموعات من المستوطنين -تحت حماية كاملة من قوات الاحتلال- على المنزل المحاذي لمبنى البلدية القديم في قلب البلدة التاريخية، وإقامة حفل استفزازي في ساحته.

واعتبرت البلدية أن ما جرى جزء من سياسة مدروسة لتهويد البلدة القديمة وفرض واقع جديد بالقوة، عبر الاعتداء على أملاك المواطنين وإغلاق الشوارع الحيوية مثل منطقتي الزاهدة والشلالة، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن المستوطنين عادوا بعد 96 عاما إلى منزل "حاييم أهارون فاليرو" في قلب الخليل، المنزل الذي يزعمون أن اليهود طُردوا منه عقب أحداث عام 1929، حيث قُتل -وفق وصفهم- 67 يهوديا آنذاك.

ويستند الاحتلال في دعواه إلى أن الأرض التي أقيم عليها المبنى تعود ملكيتها لفاليرو، ما يعني -بحسب الرواية- أن سطح المبنى وما بني فوقه ملكية يهودية تستوجب السيطرة عليها.

لكن مراجعة شخصية فاليرو تكشف ثغرات في السردية، فقد نشرت صحيفة هآرتس أن يعقوب فاليرو افتتح عام 1848 أول بنك في القدس قرب باب يافا، ثم تولى ابنه حاييم منصب المدير العام بعد وفاة والده، واكتسب مكانة سياسية واجتماعية رفيعة.

وتشير المصادر إلى أن نشاط فاليرو ارتبط بشكل رئيسي بشراء وبيع العقارات في القدس وشارع يافا تحديدا، ولم يرد أي ذكر لامتلاكه عقارات أو منازل في مدينة الخليل.

وللتحقق من الأسس التي تستند إليها الرواية الإسرائيلية، تواصلت مع رئيس لجنة البلدة القديمة في الخليل بدر الداعور، الذي أكد أن المنزل المستولى عليه يعود لعائلة ناصر الدين، التي امتلكته منذ ثلاثينيات القرن الماضي حين كان ناصر الدين رئيسا لبلدية الخليل.

وأوضح أن هناك وثائق رسمية تعود إلى عهد الانتداب البريطاني تثبت ملكية العائلة للمبنى بشكل كامل، نافيا وجود أي شبهة تسريب أو بيع، مشيرا إلى أن الاحتلال يلجأ إلى قانون "أملاك الغائبين" للسيطرة على العقار.

من جانبه، أوضح الباحث في شؤون مدينة الخليل أحمد حرباوي أن الطابق الذي استولى عليه المستوطنون بُني بعد الانتفاضة الأولى فوق أساس لدكاكين عثمانية قديمة كانت مملوكة للحكومة العثمانية وتستخدم كمقر لصناعة الخبز.

وأضاف أن الاحتلال يحاول توظيف ثغرة قانونية بالقول إن الأرض التي بُنيت عليها هذه الدكاكين تعود لفاليرو، وبالتالي فإن السطح وما أقيم فوقه ملكية يهودية، لافتا إلى أن ما يسمى بـ"حجة الملكية" التي قدمها الاحتلال للمحكمة لم يُسمح بالاطلاع على تفاصيلها أو تاريخها للتحقق من صحتها.

وحول التناقضات التاريخية، يبيّن حرباوي أن الادعاء بملكية فاليرو للمبنى غير منطقي، إذ إن نشاطه العقاري توقف عام 1915 مع إغلاق بنكه، وتوفي عام 1923، أي قبل أحداث 1929 ب6 سنوات، كما أن الخرائط من تلك الفترة لا تظهر أي بناء فوق الدكاكين العثمانية، فيما لم تذكر الدراسات الإسرائيلية المتخصصة في ملكيات اليهود بالخليل قبل عام 1936 أي صلة للمبنى بعائلة فاليرو.

أما بشأن أحداث 1929، فيوضح حرباوي أن ما تصفه إسرائيل بـ"مجزرة اليهود" لم يكن سوى ثورة أهلية ضد النفوذ الصهيوني في الخليل، حيث إن معظم القتلى -وعددهم 65- كانوا مهاجرين من بولندا وأميركا يدرسون في مدرسة دينية افتتحتها الحركة الصهيونية عام 1923، وكانوا جزءا من التنظيم العسكري للوكالة اليهودية.

ويرى حرباوي أن تلك الأحداث شكلت محطة مفصلية أوقفت التوسع الصهيوني المبكر في المدينة، بينما تحاول حكومة الاحتلال اليوم إحياء سردية قديمة لتبرير مشروع تهويدي جديد في قلب الخليل.

وتتبعت عددا من المصادر التاريخية الإسرائيلية لإثبات زيف هذه الرواية، حيث نشر المؤرخ الإسرائيلي أيال ديفدسون تقريرا موسعا أوضح فيه أن حاييم أهارون فاليرو بنى منزله في القدس داخل الأسوار، شمال البلدة القديمة قرب باب الساهرة، وأن العائلة هجرت البيت عام 1929 إثر أحداث الاضطرابات التي شهدتها المدينة، وانتقلت للإقامة في شارع يافا بالقدس.

وأشار التقرير إلى أن نشاط فاليرو ارتبط بشراء وبيع أراضٍ ومنازل في القدس وضواحيها، بما في ذلك قطع الأراضي التي أقيم عليها لاحقا سوق "محنيه يهودا" والجزء الشمالي من شارع الملك جورج، مؤكدا أن جميع أملاكه بقيت محصورة في القدس وضواحيها فقط.

هذه المعطيات تتناقض تماما مع السردية الجديدة التي تزعم امتلاكه عقارا في الخليل وطرده منه عام 1929، بل إن صحيفة هآرتس نفسها ذكرت أن فاليرو توفي عام 1923، أي قبل 6 سنوات من تلك الأحداث، ما يجعل الادعاء الإسرائيلي بشأن "بيت فاليرو" في الخليل رواية غير منطقية تفتقر إلى أي أساس تاريخي.

لم تقف الرواية الإسرائيلية عند حدود مزاعم تاريخية، بل حظيت بدعم حكومي مباشر وتأييد سياسي واسع، فقد سارع وزراء ومسؤولون إلى زيارة المبنى المستولى عليه والاحتفال بما وصفوه بـ"استعادة الحق وتصحيح المظالم".

وأكدت حركة "سلام الآن" الإسرائيلية أن إقامة المستوطنة جاءت بمبادرة حكومية، إذ خصص المسؤول عن "الأملاك الحكومية" المبنى للمستوطنين، بينما وفّر الجيش ممرا خاصا لتمكينهم من الدخول إليه.

في حين اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الاستيلاء "تصحيحا تاريخيا بعد 96 عاما"، قائلا بعد زيارته المبنى "حظينا بإعادة المسلوب إلى أصحابه.. نواصل البناء والتطوير والتنظيم وإعادة الحقوق"، كما شكر المدرسة الدينية "يشيفات شفي حبرون" على دورها في هذه الخطوة.

من جهته، وصف الحاخام حننال أتروج -رئيس المدرسة الدينية- الحدث بأنه "أكثر من مجرد قضية عقارية"، بل "معنى عميق يثير رائحة التوراة ويعيد للأذهان إرث الآباء"، أما أيال غالمون، رئيس مجلس محلي الخليل، فقال إن الاستيلاء "أعاد الأبناء إلى حدودهم" وأحيا ما وصفه بـ"ميراث الآباء".

وبجانب الغطاء السياسي والديني، توظف إسرائيل ثغرات قانونية لترسيخ سيطرتها، أبرزها "قانون أملاك الغائبين" الذي أتاح لها الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية منذ عام 1948.

وبموجب هذا القانون، تُعتبر ممتلكات كل من غادر فلسطين بعد نوفمبر/تشرين الثاني 1947 "أملاكا غائبة"، لتنتقل إلى إدارة الاحتلال وتُصادر فعليا، بما في ذلك من أراض وبيوت وحسابات بنكية وأوقاف إسلامية.

يقع المبنى المستولى عليه في "ساحة البلدية" عند مدخل البلدة القديمة، في موقع بالغ الحساسية بقلب الخليل التاريخية، مقابل مستوطنة "بيت رومانو" التي أُقيمت أواخر سبعينيات القرن الماضي، هذا الموقع يجعله أكثر من مجرد عقار، فهو نقطة تحكم رئيسية يمكن عبرها إحكام السيطرة على حركة الفلسطينيين.

وتوضح حركة "السلام الآن" أن الهدف من إقامة المستوطنة الجديدة في قلب قصبة الخليل هو تعزيز الطوق الاستيطاني وانتزاع مساحات إضافية من الفلسطينيين، تماما كما حدث في مناطق أخرى بالمدينة.

وترى الحركة أن الخليل تمثل "أبشع نموذج للأبارتهايد" في الضفة الغربية، حيث يتجلى نظام الفصل العنصري بأوضح صوره.

من جانبه، يشير الباحث أحمد الحرباوي إلى أن إسرائيل لا تحتاج إلى ذريعة تاريخية حقيقية، فـ"رواية فاليرو مجرد غطاء دعائي"، بينما الهدف الحقيقي هو اختيار المواقع الأكثر إستراتيجية، مثل هذا المبنى عند مدخل البلدة، للسيطرة عليها وتحويلها إلى حواجز ونقاط إغلاق تهدف إلى تهجير السكان تدريجيا، كما حدث في شارع الشهداء وتل الرميدة.

وفي السياق ذاته، حذرت نائب رئيس بلدية الخليل أسماء الشرباتي من الأبعاد الخطيرة لوجود مستوطنة جديدة عند المدخل الرئيسي للبلدة القديمة، مؤكدة أن إطلاق اسم "فاليرو" على المبنى يحمل دلالات رمزية تسعى إلى ربطه بفترة ما قبل قيام دولة الاحتلال، بهدف صناعة غطاء تاريخي للاستيطان وتفتيت النسيج العمراني الفلسطيني وربط أجزاء المدينة بجزر استيطانية معزولة.

فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

رداً على عملية القدس.. وزير حرب الاحتلال يأمر بفرض عقوبات جماعية على قرى المنفذين

أمر وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الثلاثاء، بفرض حزمة من العقوبات المدنية الجماعية على أقارب منفذي عملية القدس وسكان قراهم.

وتأتي هذه الإجراءات العقابية رداً على الهجوم الذي وقع أمس وأسفر عن مقتل 7 مستوطنين، وتشمل هدم مبانٍ وإلغاء مئات تصاريح العمل والدخول.

في بيان صدر عنه، أعلن كاتس عن توجيهاته ببدء تنفيذ إجراءات فورية ضد القرى التي ينحدر منها منفذا الهجوم شمال غرب القدس.

تشمل العقوبات التي أمر بها: هدم أي مبنى يوصف بأنه "غير قانوني" في هذه القرى. إلغاء 750 رخصة عمل وتصريح دخول للمناطق المحتلة عام 1948.

تستهدف هذه الإجراءات بشكل مباشر عائلات المنفذين وقراهم، في خطوة تندرج ضمن سياسة "العقاب الجماعي" التي تتبعها سلطات الاحتلال عقب كل عملية.

وتأتي هذه القرارات لتزيد من معاناة المواطنين الفلسطينيين عبر تقييد حركتهم ومصادر رزقهم، وهدم ممتلكاتهم.

فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

هل استهدفت إسرائيل أسطول الصمود في تونس؟

أثار تعرض القارب الرئيسي في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة للاشتعال قبالة السواحل التونسية -فجر اليوم الثلاثاء- موجة غضب واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقال تياغو أفيلا -عضو إدارة الأسطول- إن سفينة 'فاميلي' تم استهدافها بمسيّرة حارقة أثناء إبحارها قرب تونس، وكان على متنها عدد من أعضاء الفريق لكنهم لم يصابوا بأذى.

نشرت اللجنة الإعلامية للأسطول مقطعا مصورا قالت إنه يوثق لحظة استهداف السفينة، فيما أكد الناطق باسم 'أسطول الصمود' سيف أبو كشك أن الأسطول سيواصل رحلته رغم الاستهداف.

في المقابل، أعلنت الشرطة التونسية أنها تمكنت من السيطرة على النيران وإخمادها، مشيرة إلى أن الحريق لم يسفر عن إصابات، بينما قال المتحدث باسم الحرس الوطني التونسي إن الحريق نجم عن خلل داخلي، مرجحا أن يكون سببه اشتعال سترة نجاة، نافيا وجود أي عمل عدائي أو استهداف خارجي.

لكن هذه الرواية الرسمية قوبلت بتشكيك واسع من نشطاء، رجح بعضهم أن المسيّرة انطلقت من مكان قريب وربما من داخل تونس نفسها، في عملية وصفوها بأنها 'عمل استخباراتي' يذكر باغتيال المهندس محمد الزواري قبل سنوات.

وأشار آخرون إلى مقاطع جديدة قالوا إنها تظهر أن الاستهداف وقع من الأعلى بواسطة مسيّرة، وليس نتيجة خلل داخلي كما أعلنت السلطات التونسية.

وعبر مغردون ومدونون عن إدانتهم الشديدة للهجوم، واصفين الاحتلال بأنه 'دولة مارقة متوحشة لا تفهم إلا لغة القتل'، وأن استهداف سفينة إنسانية قبالة تونس 'دليل إضافي على وحشيتها'.

وكتب أحدهم: 'لن تثنيهم أعمال العدوان التي تهدف إلى ترهيبهم وإفشال مهمتهم، فمهمتهم السلمية لكسر الحصار عن غزة مستمرة بعزيمة وتصميم'.

وأضاف ناشط آخر: 'حتى سفينة العائلة لم تسلم من الاستهداف، لكنهم يجهلون أن ما تحمله أكبر من حديد وخشب، إنها تحمل إرادة الشعوب التي لا تهزم'.

في حين شدد آخرون على أن الهجوم ليس سوى محاولة يائسة لترهيب المتضامنين وكسر رمزية الوحدة حول غزة، لكن كل رصاصة توجه إلى سفينة إنسانية 'تطلق في المقابل ألف صرخة حرية'.

ورأى مغردون أن استهداف السفينة الأولى من 'أسطول الصمود' بطائرة مسيرة إسرائيلية قرب سواحل تونس يكشف 'هشاشة الكيان الإسرائيلي الذي لم يحتمل رؤية قوارب مدنية محملة بالخبز والدواء'.

معتبرين أن الأسطول لا ينقل المؤن فقط، بل يصنع رأيا عاما عالميا يطرح سؤالا مؤلما: كيف يخاف جيش كامل من سفن مدنية؟

وأكد نشطاء أن الاحتلال يدرك خطورة هذا الرأي العام أكثر من خطورة الصواريخ، ولذلك تسعى إلى 'اغتياله قبل أن يولد'، في وقت تتواصل فيه حرب الإبادة على غزة منذ أكثر من 22 شهرا أمام أنظار العالم وسط صمت دولي مطبق.

فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

ممثلون ومخرجون يتعهدون بعدم العمل مع مجموعات الأفلام الإسرائيلية "المتورطة في الإبادة الجماعية"

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

وقّع مئات الممثلين والمخرجين وغيرهم من العاملين في صناعة السينما تعهدًا جديدًا يتعهدون فيه بعدم العمل مع مؤسسات السينما الإسرائيلية التي يقولون إنها "متورطة في الإبادة الجماعية والفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني". وجاء في التعهد: "بصفتنا صانعي أفلام وممثلين وعاملين في صناعة السينما ومؤسساتها، فإننا ندرك قوة السينما في تشكيل المفاهيم". "في هذه اللحظة الحرجة من الأزمة، حيث تُمكّن العديد من حكوماتنا حدوث واستمرار هذه المذبحة في غزة، ويجب علينا أن نبذل قصارى جهدنا لمعالجة التواطؤ في هذا الرعب المستمر".


ومن بين الموقعين على التعهد: صناع الأفلام يورغوس لانثيموس، وآفا دوفيرناي، وآصف كاباديا، وبوتس رايلي، وجوشوا أوبنهايمر. والممثلون أوليفيا كولمان، مارك رافالو، تيلدا سوينتون، خافيير بارديم، أيو إيديبيري، ريز أحمد، جوش أوكونور، سينثيا نيكسون، جولي كريستي، إيلانا جليزر، ريبيكا هول، إيمي لو وود، وديبرا وينجر. وقد وقّع على هذا التعهد 1200 شخص حتى مساء الأحد.


ويزعم هذا التعهد، الذي نُشر في صحيفة الغارديان، أنه مستوحى من المقاطعة الثقافية التي ساهمت في إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.


ويلتزم الموقعين على هذا التعهد بعدم عرض الأفلام أو الظهور في، أو العمل مع ما يعتبرونه مؤسسات متواطئة، بما في ذلك المهرجانات ودور السينما وهيئات البث وشركات الإنتاج. ومن أمثلة التواطؤ "تبييض أو تبرير الإبادة الجماعية والفصل العنصري، و/أو الشراكة مع الحكومة التي ترتكبهما، وإننا إذ نستجيب لدعوة صانعي الأفلام الفلسطينيين، الذين حثّوا صناعة السينما العالمية على رفض الصمت والعنصرية وإهانة الإنسانية، وبذل كل ما في وسعها لإنهاء التواطؤ في قمعهم، كما جاء في البيان.


وصدر هذا التعهد عن مجموعة "عمال السينما من أجل فلسطين". وقال كاتب السيناريو ديفيد فار، وهو من بين الموقعين، في بيان: "بصفتي من نسل ناجين من الهولوكوست، أشعر بالحزن والغضب إزاء تصرفات دولة إسرائيل، التي فرضت لعقود نظام فصل عنصري على الشعب الفلسطيني الذي استولت على أرضه، والتي تُكرّس الآن الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في غزة".


وأضاف ، "في هذا السياق، لا أستطيع دعم نشر أو عرض أعمالي في إسرائيل. كانت المقاطعة الثقافية مؤثرة في جنوب إفريقيا. وستكون مؤثرة هذه المرة، ومن وجهة نظري، يجب أن يدعمها جميع الفنانين من ذوي الضمير الحي". يتناول قسم الأسئلة الشائعة المرفق بالتعهد كيفية تحديد الجهات السينمائية المتورطة، وينص على: "تواصل مهرجانات الأفلام الإسرائيلية الكبرى (بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر مهرجان القدس السينمائي، ومهرجان حيفا السينمائي الدولي، ومهرجان دوك أفيف، ومهرجان تل أبيب السينمائي الدولي) شراكتها مع الحكومة الإسرائيلية في الوقت الذي تُمارس فيه ما وصفه خبراء بارزون بالإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة. ويضيف: "إن الغالبية العظمى من شركات إنتاج وتوزيع الأفلام الإسرائيلية، ووكلاء المبيعات، ودور السينما، وغيرها من المؤسسات السينمائية لم تُقر قط بالحقوق الكاملة المعترف بها دوليًا للشعب الفلسطيني".


يشير التعهد إلى وجود "بعض الكيانات السينمائية الإسرائيلية غير المتواطئة" وينصح باتباع "المبادئ التوجيهية التي وضعها المجتمع المدني الفلسطيني".


كما يوضح العاملون في صناعة السينما في قسم الأسئلة الشائعة أن التعهد لا يمنعهم من العمل مع الأفراد الإسرائيليين.


ويقول البيان: "الدعوة موجهة إلى العاملين في مجال السينما لرفض العمل مع المؤسسات الإسرائيلية المتواطئة في انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني". "هذا الرفض يستهدف التواطؤ المؤسسي، وليس الهوية. هناك أيضًا مليونا فلسطيني يحملون الجنسية الإسرائيلية، وقد وضع المجتمع المدني الفلسطيني مبادئ توجيهية حساسة للتعامل مع هذا المجتمع".


لا يذكر التعهد صراحةً حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، وهي أبرز جهود المجتمع المدني التي تحدد ما تعتبره تواطؤًا مع إسرائيل. لكنها واحدة من أبرز جهود المقاطعة الثقافية المعلنة ضد إسرائيل منذ بدء الهجوم على غزة، وتأتي بعد ما يقرب من عام من إعلان أكثر من 1000 كاتب عن تعهد مماثل. وتستدعي هذه الجهود مبادرة "صانعو الأفلام المتحدون ضد الفصل العنصري"، التي أسسها عام 1978 جوناثان ديمي ومارتن سكورسيزي وغيرهما من صانعي الأفلام البارزين الذين رفضوا عرض أفلامهم في جنوب أفريقيا إبان حقبة الفصل العنصري.


وفي بيان ردًا على هذا التعهد، قالت جمعية المنتجين الإسرائيليين إن "موقعي هذه العريضة يستهدفون الأشخاص الخطأ".


وكتبوا في بيان أُرسل إلى صحيفة الغارديان: "لعقود، كنا نحن الفنانين ورواة القصص والمبدعين الإسرائيليين الأصوات الرئيسية التي تتيح للجمهور سماع ورؤية تعقيدات الصراع، بما في ذلك الروايات الفلسطينية وانتقاد سياسات الدولة الإسرائيلية. نعمل مع المبدعين الفلسطينيين، ونروي قصصنا المشتركة، ونعزز السلام وإنهاء العنف من خلال آلاف الأفلام والمسلسلات التلفزيونية والأفلام الوثائقية".


وتأتي الحملة الجديدة في خضم عدد متزايد من مبادرات صناعة الترفيه للاحتجاج على حرب إسرائيل على غزة. في وقت سابق من هذا الصيف، وقّع مئات الممثلين وصانعي الأفلام - بمن فيهم خواكين فينيكس، وبيدرو باسكال، ورالف فاينز، والمخرج غييرمو ديل تورو - رسالةً مفتوحةً تُدين ما وصفوه بصمت صناعة السينما تجاه الحملة العسكرية الإسرائيلية المميتة على غزة.


وكان العديد من الشخصيات نفسها التي وقّعت على التعهد الجديد من بين مئات أعضاء نقابة ممثلي الشاشة الذين حثّوا قيادة النقابة العام الماضي على حماية أعضائها من إدراجهم على القائمة السوداء بسبب آرائهم بشأن فلسطين. في الآونة الأخيرة، أوصت جمعية حقوق الممثلين النرويجية أعضاءها برفض العمل مع بعض المؤسسات الثقافية الإسرائيلية.


وفي الصيف الماضي، أفادت مجلة فارايتي Variety أن أكثر من 65 مخرجًا فلسطينيًا وقّعوا أيضًا رسالة اتهموا فيها هوليوود بـ"تجريد" الفلسطينيين من إنسانيتهم على الشاشة على مدى عقود.


في تلك الرسالة، دعا المخرجون زملائهم الدوليين إلى "الوقوف ضد العمل مع شركات الإنتاج المتواطئة بشدة في تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، أو تبييض جرائم إسرائيل ضدنا وتبريرها".


وفي الأسبوع الماضي، حظي فيلم "صوت هند رجب"، وهو فيلم جديد عن طفلة فلسطينية في الخامسة من عمرها قتلتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في غزة العام الماضي، بتصفيق حار لمدة 23 دقيقة بعد عرضه الأول في مهرجان البندقية السينمائي. وكان من بين المنتجين التنفيذيين للفيلم براد بيت وجوناثان جليزر وخواكين فينيكس وروني مارا وألفونسو كوارون.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس يهاتف مُخرجتَي فيلمَي

هاتف رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مخرجة فيلم 'صوت هند رجب' التونسية كوثر بن هنية، ومخرجة فيلم 'فلسطين 36' الفلسطينية آن ماري جاسر.

وأشاد سيادته، بدور المخرجة بن هنية في إيصال صوت الطفلة الفلسطينية الشهيدة هند رجب إلى العالم أجمع عبر فيلمها 'صوت هند رجب'، الذي حاز على جائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية، وحظي بدعم من نجوم سينمائيين عالميين، وسيشارك في العديد من المهرجانات والعروض حول العالم.

كما أشاد السيد الرئيس بدور المخرجة جاسر في تسليط الضوء على القضية الفلسطينية من خلال الأفلام التي تخرجها، وآخرها فيلم 'فلسطين 36' حول الثورة الفلسطينية إبان الانتداب البريطاني.

وأكد سيادته، دور السينما والمسرح والثقافة في الدفاع عن قضايا الشعوب العادلة ونشر السردية الفلسطينية وحشد مزيد من الدعم والمناصرة للقضية الفلسطينية وحقوق شعبنا بالحرية والاستقلال.

فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

مركز الأطراف الصناعية الوحيد في غزة يصارع العجز والحصار

بعد مرور عامين على اندلاع الحرب في قطاع غزة، لا تزال تبعاتها الإنسانية تتفاقم بوتيرة مقلقة، فقد أدت حرب الإبادة الجماعية إلى ارتفاع لافت في أعداد مبتوري الأطراف، مما فاقم من حجم التحديات أمام القطاع الطبي المنهك.

وتُسجَّل يوميًا إصابات تؤدي لبتر الأعضاء والتي تُحدث تحوّلا جذريا في حياة المصابين، في ظل عجز متزايد وإمكانات شبه معدومة، لا سيما مع استمرار الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر.

مدير مركز الأمل الطبي للمصابين وذوي الإعاقة الدكتور محمد بلاطة، يؤكّد أنّهم يشهدون أزمة إنسانية حادّة ومتفاقمة، خصوصًا في تقديم الرعاية الصحية والتأهيلية لمبتوري الأقدام، مشيرا إلى أن عدد حالات البتر في قطاع غزة يقدّر بنحو 6 آلاف حالة، من بينها 4700 حالة مسجّلة رسميًا في وزارة الصحة الفلسطينية.

ويضيف: الحاجة أكبر بكثير من الموارد، لكن الفريق لا يتوقّف عن المحاولة، رغم الأعباء المتزايدة والتحديات اليومية.

المركز، الذي يُعد الوحيد من نوعه في غزة، يقدّم خدماته لجميع المحافظات من شمال القطاع إلى جنوبه، ويعاني منذ مدَّة نقصًا حادًّا في المواد الخام والمستلزمات الضرورية لصناعة الأطراف الصناعية، وهي مواد يتم استيرادها بالكامل من الخارج ولا تتوفر بدائل محلية لها.

ويُوجّه العاملون في المركز نداءً للمجتمع الدولي من أجل الضغط باتجاه فتح المعابر وتسهيل دخول المواد والمعدات الطبية، وتوفير الدعم اللازم لضمان استمرار تقديم هذه الخدمة الإنسانية، التي تُعد من الحاجات العاجلة في سياق الكارثة الصحية والإنسانية المتفاقمة في القطاع.

وترتكب إسرائيل، بدعم أميركي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة، حصيلتها حتى الآن 63 ألفا و371 شهيدا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، وقد أزهقت المجاعة أرواح 332 فلسطينيا بينهم 124 طفلا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الموظف بين وهم التعافي وحقيقة الركود: أزمة الرواتب نموذجًا

مع نهاية عام 2024، سجّل الاقتصاد الفلسطيني انكماشًا تاريخيًا بنسبة قاربت -27%، مما ترك آثارًا ثقيلة دخل بها العام التالي. وعلى الرغم من تقديرات سلطة النقد الفلسطينية لنمو اقتصادي يتراوح بين 1.6% و1.8% في 2025، إلا أن هذا التحسن لم ينعكس فعليًا على حياة المواطن، ولا على الأسواق التي ما زالت تعيش ركودًا قاسيًا. الموظف الفلسطيني، الذي يتقاضى راتبًا ناقصًا ومتأخرًا، يقف في قلب هذه المفارقة: أرقام على الورق في مقابل أزمة خانقة على الأرض.


رواتب مجتزأة وأزمة متفاقمة

عدد موظفي السلطة الفلسطينية يبلغ حوالي 153 ألفًا، وتصل فاتورة الرواتب الشهرية إلى مليار شيكل تقريبًا (300 مليون دولار). لكن لسنوات، لم تُصرف الرواتب بشكل كامل، وغالبًا ما تكتفي الحكومة بصرف 70% فقط. في أبريل 2025، لم تُصرف سوى 35% من الراتب، بينما تم صرف 50% فقط من راتب حزيران (الذي تأخر حتى سبتمبر)، وبحد أدنى لا يتجاوز 2000 شيكل، ما يعكس حجم التحديات المالية وتراكم المستحقات.


التزامات متراكمة وديون تتوسع

الرواتب المجتزأة لا تلبّي الحد الأدنى من احتياجات الموظف، فيضطر للاستدانة أو تأجيل دفع الالتزامات كأقساط المدارس والجامعات، القروض البنكية، وفواتير المعيشة الأساسية. هذا الواقع أنتج حالة من الضغط المالي المزمن، وأدخل الكثيرين في دوامة من المديونية التي تتوسع شهرًا بعد شهر. ولم تقف آثار الأزمة عند الجوانب المالية فقط، بل طالت الأوضاع الاجتماعية والنفسية؛ فقد أجّل العديد من الموظفين قرارات حياتية مهمة مثل الزواج أو شراء منزل، بينما أصبح التفكير بالهجرة خيارًا جديًا لدى نسبة كبيرة من الشباب الباحثين عن الاستقرار.


الركود في السوق وغياب التعافي

تراجع الدخل الفردي انعكس سريعًا على الأسواق المحلية، حيث اقتصر إنفاق الأسر على الأساسيات. هذا الانكماش في الطلب تسبب في ركود تجاري واسع، دفع الكثير من التجار وأصحاب المشاريع الصغيرة إلى الإغلاق أو تقليص النشاط، مما أضعف من قدرة القطاع الخاص على المساهمة في خلق فرص عمل جديدة.

ورغم التقديرات المتفائلة بنمو اقتصادي محدود، فإن الواقع يشير إلى ركود فعلي. ما يُسجَّل على الورق من نمو، لا يعكس أي تعافٍ حقيقي، بل هو مجرد "نمو تقني" يُخفي وراءه جمودًا في الاستهلاك، واستمرارًا في توقف الاستثمارات، وبطئًا في عجلة الإنتاج.


خلل مالي واعتماد على الخارج

الإيرادات الذاتية للسلطة الفلسطينية، والتي تتراوح بين 350–400 مليون شيكل شهريًا، لا تكفي لتغطية الرواتب والنفقات الأساسية. هذا العجز البنيوي يفسر الاعتماد الكبير على أموال المقاصة المحتجزة من إسرائيل، والمساعدات الخارجية المتراجعة، ما يجعل أي تأخير في التدفقات المالية سببًا مباشرًا لأزمة شهرية.

وفي نهاية 2023، حصلت الحكومة على قرض تجميعي بقيمة 1.4 مليار شيكل (388 مليون دولار) لتغطية جزء من الرواتب والالتزامات العاجلة. ورغم أن القرض منح هامش تحرّك مؤقتا، إلا أنه تحول لاحقًا إلى عبء ثقيل، مع بدء استحقاق الأقساط في ظل ضعف الإيرادات.


حلول غائبة... ورؤية منتظرة

ما يواجهه الموظف الفلسطيني اليوم ليس أزمة عابرة، بل نتيجة تراكمات تتطلب إصلاحًا جذريًا. لا تكفي الحلول الترقيعية، بل يجب التوجه نحو رؤية شاملة تقوم على:

●     إعادة هيكلة الرواتب وربطها بالإيرادات الفعلية.

●     تقليص البطالة المقنعة داخل الجهاز الحكومي.

●     توسيع القاعدة الضريبية بمحاربة التهرب ودمج الاقتصاد غير الرسمي.

●     إنشاء صندوق وطني للرواتب يضمن حدًا أدنى كريمًا في الأزمات.

●     دعم الزراعة والصناعة، عبر إحلال الواردات وتحفيز الإنتاج المحلي.

مثل هذه الإجراءات ليست مجرد طروحات نظرية، بل تشكل مدخلًا حقيقيًا لبناء اقتصاد أكثر صمودًا، يعزز الاستقلال المالي، ويعيد للموظف كرامته ودوره في التنمية.


خاتمة

الموظف الفلسطيني لم يعد فقط ضحية لأزمة مالية، بل يعيش في قلب أزمة اقتصادية واجتماعية شاملة. استمرار الوضع الراهن دون إصلاحات حقيقية، لا يُهدد معيشته وحسب، بل يُهدد استقرار المجتمع الفلسطيني بأسره.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

في سياق التحولات الدولية.. هل يريد ترامب حقًا وقف الإبادة؟

في مقابلة مع The Daily Caller قبل أيام، صرّح الرئيس دونالد ترامب بأن "إسرائيل قد تكسب الحرب عسكريًا، لكنها لن تنتصر في ميدان العلاقات العامة، وهذا يضرّ بها"، مضيفًا: "كان هناك وقت لا يمكنك فيه انتقاد إسرائيل إذا أردت أن تكون سياسيًا، لكن الوضع تغيّر الآن تمامًا". وأشار إلى تراجع نفوذ اللوبي الإسرائيلي داخل الكونغرس، وأن أصواتًا مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز وغيرها "غيّرت المعادلة" في الخطاب السياسي الأمريكي.


من الواضح أن إشارة ترامب إلى إمكانية تفوّق إسرائيل عسكريًا مقابل خسارتها الدعم الدولي تعكس إدراكه أن استمرار الحرب "يضرّ بها بلا شك". هذه التصريحات تعبّر عن تحولات ملموسة في المشهدين الدولي والأمريكي، حيث لم يعد الدعم لإسرائيل مطلقًا أو محصّنًا كما كان. فرغم انحياز ترامب الكامل وشراكته الوطيدة مع حكومة تل أبيب، فقد أقرّ بأن اللوبي الإسرائيلي فقد الكثير من تأثيره داخل الكونغرس مقارنة بما كان عليه قبل عقود. وهذا يبرز تغيّرًا عميقًا في البيئة السياسية الأمريكية، حيث لم يعد ممكنًا تجاهل التحول في نبرة الدعم داخل الحزب الجمهوري نفسه، بالتوازي مع صعود شخصيات تقدمية في الحزب الديمقراطي وأصوات متقدمة داخل الجمهوريين، ما منح السياسيين مساحة أكبر لانتقاد إسرائيل دون خشية من ردود سياسية أو خسارة للدعم الشعبي.

تحمل تصريحات ترامب أيضًا دعوة ضمنية لإنهاء الحرب. فقوله إن إسرائيل "ستضطر لإنهاء هذه الحرب" يعكس ضغطًا غير مباشر للاستجابة للتحولات الدولية، ولو لم تبلغ بعد درجة الحسم، وهو ينطلق من قناعة بأن صورة إسرائيل ومكانتها الدولية تتراجعان بسرعة، وأنها باتت بحاجة ماسة إلى ترميم، من وجهة نظره.

يدرك نتنياهو هذه التحولات، ويبذل أموالًا طائلة لمعالجتها، بما في ذلك الاتفاق مع شركة جوجل ،الذي أعلن عنه عبر وسائل إعلام متعددة، بهدف ترميم صورة إسرائيل. لكنه في الوقت نفسه يصرّ على أن تراجع مكانتها لن يثنيه عن مواصلة حربه لتحقيق الهدف المركزي المتمثل في تصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير الغزيين كمرحلة أولى، تليها خطوات متسارعة لضم الأراضي وحشر الشعب الفلسطيني في الضفة ضمن كانتونات معزولة، لا تتجاوز ما يمكن وصفه بـ"روابط المدن".


مناورة أم بداية صفقة؟


ووفق تقارير متعددة حتى مساء الأحد 7 سبتمبر 2025، فإن الاقتراح الذي أعلنه ترامب عبر منصة Truth Social ، وكان قد وصفه بأنه "الإنذار الأخير" لحماس، مؤكّدًا أن إسرائيل قبلت شروطه، وداعيًا الحركة إلى القبول به أو مواجهة العواقب. وبحسب ما نشرته N12 الإسرائيلية، يتضمن العرض تحرير 48 رهينة في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، مقابل إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، ثم الدخول في مفاوضات لإنهاء الحرب خلال فترة التهدئة. وأعرب ترامب أمام الصحفيين عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى "صفقة قريبة جدًا" تضمن إعادة جميع الرهائن، سواء أحياء أو متوفين. في المقابل، ردّت حماس بأنها تلقّت أفكارًا من الجانب الأمريكي عبر وسطاء، وأبدت استعدادها لتطوير هذه المقترحات، لكنها شددت على مطلبين أساسيين: إعلان واضح بوقف الحرب، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة.

إلا أن هذا الاقتراح، الذي لم يصدر في بيان رسمي عن البيت الأبيض، وإنما على شكل تغريدة، يثير مخاوف لدى أطراف فلسطينية من أن يكون مجرد محاولة لإعادة تحسين صورة إسرائيل، التي لم ترد على المقترح المصري- القطري، والذي جاء بالتنسيق مع وسطاء ترامب في واشنطن. الأمر الذي عمّق أزمة مكانة إسرائيل لدى حلفاء الولايات المتحدة على المستويين الدولي وربما العربي أيضًا.

نعم، هناك عناصر جادة في التوجه. فالوسطاء نشطون، إسرائيل تأخذ الأمر بجدية، وحماس منفتحة على الحوار.لكن الطابع الإعلامي المترافق مع غموض التفاصيل يلقي بظلال الشك ازاء الاستنتاج بأن الأمر نهائي أو مُعَدّ بالكامل . ومع ذلك، وبغضّ النظر عن احتمال كونه مجرد مناورة لا تحمل ما يكفي من الجدية، فإن من واجب حركة حماس والفصائل الأخرى ألا تنزلق إلى رفضه، بل عليها التعامل معه بأقصى قدر من الجدية والحذر، لدفعه بمساندة الجميع كي يصبح جديًا بالفعل، وبما يفضي إلى وقف الإبادة . فهذا هو الهدف الأسمى الذي نجمع عليه ويتزايد الدعم الدولي لتحقيقه.

وطالما أن ترامب يريد استعادة جميع المحتجزين الإسرائيليين دفعة واحدة، فإن المطلب الفلسطيني بإعلان واشنطن وقف الحرب يشكّل الحد الأدنى، ويتعيّن على الفلسطينيين جميعًا، ومعهم الدول العربية والإسلامية كل المطالبين بوقف الحرب، مساندته ودفع حلفاء واشنطن إقليميًا ودوليًا لممارسة الضغوط اللازمة لتحقيق ذلك. وربما بات علينا أن ندرك بأن استمرار الاحتفاظ بالمحتجزين لا يوفر ضمانة، بقدر ما يتحول إلى "قميص عثمان"، فإن المطالبة بموقف أمريكي واضح لوقف الحرب، بل، وربما قرار من مجلس الأمن، تبقى المعيار الأدنى للحكم على مدى جدية هذا الاقتراح، الأمر الذي يتطلب تنسيقاً جديًا مع كافة الأطراف والمجموعات الإقليمية والدولية من قبل الأشقاء في مصر وقطر.


ما بعد الإبادة: التحدي الأكبر


ثمة مسألة أخرى بالغة الأهمية تستوجب التحذير، وهي أن تستخلص المقاومة من هذا الحراك أنه يشكل نصرًا لها وتتصرف داخلياً على أساس ذلك، أو أن يعتبره خصومها هزيمةً لها، وخضوعًا مباشرًا أو غير مباشر لشروط نتنياهو، فقط لإظهار موقفها بأنها كانت على صواب منذ البداية، وأن حماس هي المسؤولة عما آلت إليه الأمور، وكلا الاستنتاجين ينبع من جذر الانقسام والصراع البيني المدمر. فجدية هذا الحراك تنبع أساسًا من طبيعة التحولات الدولية، التي فرضتها التضحيات الهائلة لشعبنا، وجرائم الابادة الجماعية البشعة التي تواصل حكومة تل أبيب ارتكابها، بحيث لم يعد العالم قادرًا على الصمت أو التواطؤ عليها.

أما على الصعيد الداخلي، ففي حال توقفت الإبادة المادية لأهل غزة ومجتمعها، والسياسية للقضية الفلسطينية، فإن الأولوية الوطنية تكمن في الإقرار بأن ترميم السفينة الوطنية غير ممكن دون جهد جماعي يشارك فيه الجميع بقدر استطاعتهم. وهذا الأمر كان مطلوبًا دائمًا، لكنه الآن أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، بعيدًا عن المناورات والإقصاءات والحسابات الضيقة. فالأولوية المطلقة هي لترتيب البيت الداخلي وبث الأمل في نفوس الناس، لا عبر خطابات جوفاء، بل من خلال بناء مؤسسات سياسية وحكومية جامعة وصياغة خطط وطنية قابلة للتنفيذ، أولًا بجهد الفلسطينيين وإرادتهم وسواعدهم. فالأمل بالنسبة للفلسطيني هو السلاح الأهم في مواجهة مخططات التهجير التي ستتضاعف مخاطرها. والحرب الحقيقية ستبدأ بعد توقف العمليات العسكرية، حين تبدأ معركة حصاد أثمانها السياسية، وهناك يتجلى التحدي الأكبر: ماذا نحن فاعلون؟

فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

ليلة ساخنة.. الاحتلال ومستوطنوه يصعّدون هجماتهم في الضفة والقدس والمقاومة تدعو للتصدي

شهدت مدن وقرى الضفة الغربية والقدس المحتلة، الليلة الماضية وفجر الثلاثاء، تصعيداً خطيراً تمثل في سلسلة واسعة من اقتحامات جيش الاحتلال واعتداءات منظمة للمستوطنين.

أسفرت الهجمات، التي امتدت من جنين شمالاً حتى الخليل جنوباً، عن إصابات في صفوف المواطنين واندلاع مواجهات عنيفة، وسط دعوات فلسطينية لتصعيد المواجهة.

شن المستوطنون هجمة منظمة وواسعة استهدفت عدة مناطق. ففي شمال غرب نابلس، أضرموا النيران في 'مشتل الجنيدي' ببلدة دير شرف، مما أدى لاندلاع حريق واسع وإصابة ثلاثة فلسطينيين بحروق، وفقاً للهلال الأحمر الفلسطيني.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الموازنة بين حق الطالب وحق المعلم

لا يختلف أحد منّا على سوء الحال الذي نعيشه على كافة الصُعد والمناحي، ومنه قضية التعليم المدرسي والتي أُصيبت بانتكاسات متتالية لعدة عوامل وأسباب. منذ سنوات عدة فَقَدَ التعليم المدرسي وهجه وفقد وضعه الطبيعي، فكانت النتائج كارثية على جيل كامل توشح بالجهل الكبير.

هذه الأيام بدأ العام الدراسي بعد تعثر البدء في الوقت الطبيعي والمحدد في وضع يُنذر بالعودة لدوامة الإضرابات من المدرسين واللامبالاة من قِبلِ المسؤولين. 

أزمة التعليم والدراسة هي أزمة مركبة بين الطالب الذي يعيش مرحلة التجهيل والضياع وبين المعلم الذي له حق العيش الكريم بعيدا عن حالة "العوز والحاجة" التي تضرب أطنابها على هذا الكادر الحيوي الذي له الفضل في كل جوانب الحياة، وبين مسؤولين غير جادين في حل المشكلة حلاً جذرياً.

فالعام الدراسي بدأ والناس أيديها على قلوبها في أن نعود للمربع الأول، فنواصل خسارة جيل بعد جيل يكون مصيره "الإعدام" العلمي والدراسي. 

إذن، المطلوب هو إيجاد حالة توازن بين حق الكادر التعليمي في عيش كريم وهانئ، وبين حق الطالب في الدراسة والتعلم، وذلك يتطلب من أصحاب المسؤولية النزول عن الشجرة والتعامل مع المعلم بجدية في توفير حقوقه العادلة والتعامل مع الطالب كصاحب حق في التعليم، وأن لا يبقى ضحية للامبالاة والتجهيل. 

فحق المعلم في حقوقه هو حق لا منّة فيه، وحق الطالب في التعليم حق لا منّة فيه، ولذلك وجب على أصحاب الأمر والشأن العمل على أن تبقى عربات القطار تسير على سكتها لتبلغ منتهاها دون الخروج عن خطوط هذه السكة، فتنقلب فتكون الخسارة فادحة وكبيرة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

إنذار ترامب الأخير .. بداية مسار أم وَهمٌ جديد؟

لم يكن ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول غزة مجرد تغريدة عابرة، بل إنذار أخير وضع حركة حماس أمام معادلة ضيقة، إما القبول بمقترحه للإفراج عن كامل الأسرى الإسرائيليين وجثث القتلى منهم مقابل وقفٍ مؤقت للنار، أو مواجهة عواقب غير محددة لم يعلن عنها. إسرائيل سارعت إلى إعلان القبول، فيما ردت حماس بترحيب مشروط بوقف العدوان وانسحاب الاحتلال وبضمانات واضحة.

في جوهره، يسعى المقترح إلى تكريس الدور الأميركي كوسيط وحيد، وإعطاء إسرائيل وتحديدا نتنياهو مخرجا سياسيا من مأزقها الداخلي وتنامي عزلتها الخارجية. لكن لغة الإنذارات لا تبني اتفاقا شاملا، بل تُبقي المفاوضات رهينة لموازين القوة على الأرض وإرادة الأطراف.

وما بين حسابات ترامب السياسية، وشروط حماس، وقلق إسرائيل الداخلي والتطورات المتسارعة بالضفة الغربية بما فيها القدس من التوسع والضم الاستيطاني والاقتحامات اليومية، يبقى المشهد الحقيقي أن كل ذلك يجري تحت استمرار متوحش لنار الجحيم الإسرائيلية من الإبادة الجماعية والتهجير والتجويع المروع المُسلطة على غزة وشعبنا فيها.

أما دور منظمة التحرير الفلسطينية التي يتوجب ان تتحمل مسوؤلياتها الكاملة، فيمكن أن يكون محوريا كضامن سياسي ورسمي لأي اتفاق محتمل. فهي جهة التمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني دولياً، وأي تفاوض حول الأسرى أو وقف إطلاق النار يحتاج إلى تنسيقها ودورها وموافقتها على ترتيبات الوضع القادم في غزة في حال التوصل إلى اتفاق إنهاء العدوان باعتبارها صاحبة الولاية القانونية والسياسية. علاوة على ذلك، يمكن لِـ م.ت.ف أن تلعب دور الوسيط بين حماس والأطراف الدولية، بما يضمن وحدة الشرعية الفلسطينية ويضغط للحصول على ضمانات واضحة لتنفيذ أي هدنة او حتى وقفا مؤقتا للنار. ومع ذلك ، فإن قدرة المنظمة على التأثير المباشر في غزة تبقى محدودة ما لم يتم التوصل إلى تفاهم شامل بين كل القوى الفلسطينية، ما يجعل دورها اليوم توازنياً بين الشرعية الدولية والتنسيق الداخلي بين الفصائل.

في المحصلة، يبدو أن ما يُطرح اليوم ليس أكثر من اتفاق جزئي مؤقت قد يحقق مكاسب شكلية لكل طرف، لكنه لن يوقف هذا الجحيم اليومي. فترامب يسعى إلى تسجيل إنجاز سياسي سريع أمام العالم والرأي العام الأمريكي الذي بات في تغير، وإسرائيل تبحث عن مخرج من مأزق الرهائن وضغط الشارع وتنامي عزلتها الدولية مع استمرار تنفيذ رؤيتها في تنفيذ مخطط الحسم الصهيوني المبكر، فيما تراهن حماس على هدنة تمنحها فرصة لإطلاق سراح عدد من الأسرى من سجون الاحتلال والتقاط الأنفاس واستمرار حوارها مع الإدارة الامريكية لضمان "دور مستقبلي" متجددة لها، في وقت تتسارع فيه محاولات تنفيذ الرؤية الأمريكية الإسرائيلية بالمنطقة وفي تقويض دور منظمة التحرير والبحث عن "سلطة متجددة متعاونة" مع مشاريعها "للشرق الأوسط الجديد" خاصة مع اقتراب جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي منع المشاركة فيها الرئيس أبو مازن، الا اذا تم نقل الجلسة الى جنيف وهذا تحدي امام المجتمع الدولي. كما وفي سعي الحليفين الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة تنامي سلسلة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية والمطالبة بفرض العقوبات على إسرائيل. ومع ذلك، يبقى كل اتفاق هشاً وقابلاً للانهيار ما لم يُترجم إلى وقف شامل للعدوان وضمانات حقيقية تفتح الطريق نحو تسوية أوسع وأكثر عدلاً على قاعدة وحدة الأرض والشعب والقضية واستقلالية القرار الوطني، في ظل ما يجري من متغيرات بالعالم ومن التضامن الشعبي غير المسبوق مع غزة وكل فلسطين، والتي يتوجب الاستفادة منها والبناء عليها وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بما لذلك من استحقاقات وطنية مختلفة تتضمن استنهاض دور المنظمة والحركة الوطنية الفلسطينية بكافة مكوناتها والانتخابات العامة التي سبق وأعلن عنها المجلس الوطني وبرلمان دولة فلسطين، والتي لا يجوز تأخير تنفيذها بعد وقف العدوان في كل اراضي دولة فلسطين المحتلة، لضمان وحدة شعبنا السياسية والجغرافية أمام العالم ولمواجهة التحديات الجارية أمام قضيتنا الوطنية التحررية.


فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

متابعة لعملية القدس.. 25 مستوطنا مصابا لا يزالون بالمستشفيات بينهم حالتان بحالة خطرة

كشفت مصادر عبرية، الثلاثاء، أن 25 مصاباً في عملية إطلاق النار التي وقعت أمس الإثنين قرب القدس المحتلة، لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات.

وأوضحت المصادر أن من بين المصابين، يوجد شخصان على الأقل في حالة خطرة.

يأتي هذا التحديث في أعقاب الهجوم الذي استهدف محطة حافلات عند مفرق مستوطنة راموت، والذي أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة العشرات.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية عند حاجز الجيب شمال غرب القدس

شدّدت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من إجراءاتها العسكرية عند حاجز الجيب العسكري شمال غرب القدس المحتلة.

وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال شددت إجراءاتها عند الحاجز وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها ودققت في بطاقاتهم الشخصية، وأعاقت مرور المركبات، ما تسبب بأزمة مرورية.

وتواصل قوات الاحتلال إغلاق (النفق) الواصل بين بلدتي بدو والجيب، ما أعاق حركة المواطنين ومنعهم من الدخول أو الخروج، علما أنه الطريق الرئيسي الوحيد لقرابة 70 ألف مواطن في منطقة شمال غرب القدس المحتلة.

فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يشدد إجراءاته في محيط القدس

شدد الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، من إجراءاته العسكرية بمحيط مدينة القدس، واقتحم عددا من القرى والبلدات التابعة لها، وبلدات أخرى بالضفة الغربية المحتلة تخلل بعضها اعتقالات.

يأتي ذلك عقب عملية إطلاق نار أدت لمقتل 6 إسرائيليين وإصابة 30 بينهم 3 بجروح خطيرة و5 متوسطة والباقي طفيفة أو نتيجة نوبات هلع، وفق إعلام عبري.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت عدوانها على بلدات وقرى في محافظة القدس، منذ صباح اليوم الإثنين، وسط فرض حصار عسكري على عدة بلدات.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

معلمة وأفتخر

مع بداية العام الدراسي استرجعت ذكريات من حياتي عشتها كمعلمة رياضيات لمدة عامين في بداية رحلتي المهنية، وانطلاقتي بالعمل كمعلمة في مدرسة حوارة الثانوية، كنت متشوقة للعمل، مليئة بالشغف، مستشعرةً لعظمة هذه المهنة، وحفاوة الرسالة التي أقوم بها. بدأت عملي بحب كبير، ورغبة في تغيير الكون، واعتبرت كل طالبة مسؤوليتي الشخصية ونجاحها هو نجاحي وهفواتها هي تجاربي للتعلم. تصورت كل طالبة بأنها قصة نجاح عظيمة. شاهدت نجاحاتهم وتعاملت معهم كأنهم أسباب لتميزي ورؤية لمستقبلي وقصة للارتقاء بمجتمعي. 

وضعت نفسي مكان طلبتي لأفهم مشاعرهم، وتعلمت عن خلفياتهم وأسرهم، ودرست أسباب رفض بعضهم للتعلم ومنطلقات مشاغباتهم، سجلتها جميعاً وبدأت بالتعامل مع كل حالة على حدة ووضعت كل تحدٍّ أمامي وحولته لسلم أصعد معهم عليه. تقبلتهم كما هم دون أن أحكم عليهم وطلبت منهم عدم الحكم علي وتقبلي كما أنا فأنا أتعلم معهم، فتحت قلبي لهم متجاوزة كل القوانين والتعليمات فكانت عين على التعليمات، وعين على عيونهم وقلوبهم. 

كان الراتب قليلا، ولكن البركة كبيرة، ففرحت به على الرغم من قلته، لم أرضه لنفسي ولكن ما هون علي هو رغبتي بالعطاء والحلم بأن تكون فلسطين في المراتب الأولى عالميا في التعليم. قد يقول البعض أنك كنت واهمة حالمة، وأنا أقول لا، أنا كنت واثقة بمهنة التعليم وأفخر بالمعلمين والمعلمات. فقد كان اسمي منذ كنت طفلة ابنة الأستاذ ورأيت الناس يأتون لبيتنا يستمعون إلى حكايات أبي، ويطلبون منه قراءة الرسائل لهم أو صياغتها، هذا لابنه المسافر للدراسة في لندن، وتلك لزوجها الذي يعمل بالسعودية وآخر ليراجع له عقد العمل في الكويت ويتفحص مكنوناته ويعطيه رأيه بالفرصة المتاحة. 

كوني ابنة معلم شجعتني لأخوض هذه التجربة، وأصبح معلمة وأفتخر، ومن ثم مدربة للمعلمين ومتعلمة معهم، ومن ثم باحثة في شؤون التعليم والتعلم. كل هذه الذكريات تراءت أمام عيني اليوم وأنا أرى حال المعلمين وحيرتهم، فما بين الفخر والتعاطف، وما بين الحزن والأمل، وما بين التفهم للحال والفرصة للاستمرار، قررت أن أكتب لهم رسالة محبة أشجعهم على عدم التهاون بحقوقهم والاستمرار بالمطالبة بها بكل الطرق المتاحة، والاستمرار بالعطاء بكل حب وشغف. فالتعليم رسالة سماوية ولا ينتمي إليه إلا المختارون. ومن المؤكد أن هنالك الكثير ممن ينتمون لهذه المهنة، ولكن من يختار أن يكون رسولاً فهذا خياره ويتحتم عليه الاستمرار بالمطالبة بحقوقه، ولكن أيضا الاستمرار برسالته. 

تذكرت اليوم أيضا عملي في تدريب وتأهيل المعلمين من خلال قيادتي لكلية العلوم التربوية وإعداد المعلمين تارة في برنامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة، وتارة في تأهيل المعلمين الجدد، وتجهيزهم لخوض هذا التحدي. وفي الحالتين رأيت معلمين متشوقين، ومعلمين متخوفين، ومعلمين عابرين، ولكل منهم دوافعهم وأسبابهم ورؤيتهم لمهنتهم وطرائقهم بالتدريس. لكن ما استوقفني دائمًا لم يكن المبدعين وحدهم، بل أولئك الخائفون من الفشل، المتلهفون للتعلم والإبداع، المحبون لذواتهم كمعلمين، المؤمنون بطلابهم. رأيت فيهم تجسيدًا حقيقيًا للتربية بالحب، والانفتاح على التعلم كأساس للعطاء، والإبداع في الممارسات، والصبر على أنفسهم وطلبتهم. 

في علاقتي مع المعلمين ركزت على ذاتية المعلم واعتزازه بنفسه كمعلم وفخره بكونه معلما لاعتقادي ان السر يكمن هنا وهنا فقط. فيمكن تحسين معارف المعلم ويمكن تطوير مهاراته، ولكن الأصعب هو تغيير اتجاهاته نحو نفسه إن كانت سلبية، فاستعداده لأن يكون معلما هو الأساس ليكون معلماً متعلماً متميزاً.  

أتذكر هنا هبة وهي إحدى المعلمات من برنامج التأهيل التربوي قالت لي كلما تعبت، أتذكر عيني أطفالي وفرحتهم وتشوقهم عند دخولهم للصف الأول، وأخاف من ضياع هذا الشغف ان تقاعست بعملي، وأرى أنني من أصنع الفرق لديهم بإبقاء الشغف وتغيير مفهوم المدرسة، فالمدرسة الجيدة بمعلميها ومعلماتها وليس بأروقتها. 

أقف اليوم، وأنا أنظر إلى رحلتي بين الصفوف وقاعات التدريب وأروقة البحث، أزداد يقيناً بأن التعليم ليس وظيفة، بل حياة تُعاش بحب لتضيء بحيوات أخرى. رسالتي لكل معلم ومعلمة: اعتزوا بأنفسكم، واثبتوا في وجه التحديات، فأنتم صُنّاع الغد وحَمَلة نور المعرفة. ومع كل تحدٍ، هناك فرصة لأن نُضيء قلوب طلبتنا ونبني معهم سلماً نحو مستقبل أرحب. نعم، أنا معلمة وأفتخر، وسأظل أؤمن أن رسالتنا هي الأسمى والأبقى.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

وصول 5 شهداء من طالبي المساعدات إلى مجمع ناصر الطبي بخان يونس

وصل إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جثامين خمسة شهداء ارتقوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات قرب أحد مراكز التوزيع جنوب غربي المدينة.

ويأتي ذلك في سياق العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والذي أسفر حتى الآن عن استشهاد 64,522 مواطنًا وإصابة 163,096 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

إضافة إلى تهجير مئات آلاف المواطنين، فيما أودت المجاعة الناجمة عن الحصار بحياة 393 مواطنًا، بينهم 140 طفلًا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

المغرب.. تنظيم نحو 10 آلاف مظاهرة تضامنية مع غزة في عامين

قالت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة الاثنين، إن مدن المغرب شهدت تنظيم 10 آلاف و480 مظاهرة تنوعت بين وقفة ومسيرة، تضامنا مع قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة إسرائيلية متواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين 2023.

وأكدت الهيئة (غير حكومية) في بيان، أنه "بعد انعقاد الجمعة 92 من الوقفات والتظاهرات الشعبية نصرة لغزة، شهدت مدن المملكة تنظيم 9820 وقفة و660 مسيرة محلية، بالإضافة إلى 250 ندوة ومحاضرة وطنية، ومئات المحاضرات المحلية".

وبوتيرة شبه يومية، تشهد العديد من المدن المغربية، بينها العاصمة الرباط، وقفات حاشدة للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ورفع الحصار وإدخال المساعدات.

وزادت الهيئة: "نشيد بأحرار العالم الذين عبّروا عن تضامنهم الإنساني مع فلسطين عبر المسيرات الشعبية، والفعاليات الفنية والحقوقية، واستعدادهم للمشاركة في أسطول الصمود لكسر الحصار".

ودعت "الشعوب العربية والإسلامية إلى القيام بواجبها التاريخي في الدفاع عن أرواح الأبرياء، وصون الحقوق الوطنية الفلسطينية، وحماية المسجد الأقصى المهدد بالتهويد والهدم".

وحثت "المنتظم (المجتمع) الدولي والمؤسسات الأممية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين الفلسطينيين، ومنع جرائم الإبادة وجرائم الحرب".

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و522 قتيلا، و163 ألفا و96 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 393 فلسطينيا، بينهم 140 طفلا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

أبو ظبي ورسالة الرياض غير المعلنة!

تشهد المنطقة منعطفا سياسياً، حيث تتقاطع ملفات الضم من جانب تل أبيب في الضفة مع مواقف إقليمية ودولية آخذة بالتشكل مع اقتراب "اليوم التالي"، وفي هذا السياق، برز الموقف الإماراتي الأخير، وربما كعامل ضغط مؤثر، لكنه في الوقت ذاته يطرح أسئلة حول حدود جديته وتناقضاته.

منذ سنوات، والضم يتحقق فعليا على الأرض، الاستيطان يتوسع بشكل غير مسبوق، والأراضي تصادر، والحواجز وبنى تحتية جديدة تقطع أوصال الضفة، وتعزل القرى والمدن الفلسطينية، وتكرس السيطرة، وما كان ينظر إليه كاحتمال مستقبلي، اصبح واقعا يوميا معاشا، فيما يبقي الاعلان الرسمي عنه مجرد خطوة "شكلية" اضافية. 

الجديد أن تل أبيب كانت تستعد لتثبيت هذا الواقع عبر نقاش حكومي يشرعن الضم، وهو ما فجر تحذيرا إماراتيا علنيا، واصفا الضم بانه "خط احمر" يهدد اتفاقات التطبيع، هذا التحذير ربما سبقته اخرى من تحت الطاولة، لكنه حين خرج الى العلن، ادى مباشرة الى سحب البند من جدول اعمال حكومة نتنياهو، ظاهريا على الاقل.

رسالة أبوظبي فهمتها تل أبيب على أنها رسالة الرياض، خصوصا أنها جاءت بعدما تجاوز الاحتلال كل خط أحمر ممكن في عدوانه على غزة، فضلا عن الإبادة والتجويع، وبذلك بدا واضحا أن ورقة التطبيع ليست ضمانة دائمة، او مضمونة، وربما تتحول أداة ردع، أو استخدامها في لحظات سياسية فاصلة.

في خلفية هذا التحرك، تشعر ابوظبي اليوم انها مطمئنة اكثر الى ان نفوذ اعدائها التاريخيين في المنطقة، ايران والاخوان، تم كبح جماحه، وهو ما ترى فيه فرصة "تاريخية" للتحرك وفق حساباتها الاستراتيجية، فتحاول ان تمسك بخيوط التطبيع، ادراكا منها ان تل أبيب تسعى الى بوابة الرياض، فتضع شروطها وتلوح بخطوطها الحمر.

لكن الموقف الاماراتي لا يخلو من التناقض، ففي الوقت الذي تستخدم فيه ورقة "ابراهام" للضغط، كانت ايضا امدت تل ابيب بمعونات اقتصادية وغيرها، وابقت على شراكاتها قائمة طوال سبعمائة يوم من العدوان المستمر على غزة، هذه الازدواجية، والتحذير الاخير، تعكسان محاولتها للموازنة بين ضغط الشارع العربي من جهة، والحفاظ على "مصالح استراتيجية" مع كل من واشنطن وتل ابيب من جهة اخرى.

في موازاة ذلك، تتحرك السعودية وفرنسا على خط مختلف، يتمثل في الدفع نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، او تمرير قرارات داعمة في الامم المتحدة، هذا التحرك يتجاوز المنع التكتيكي للضم الى بناء سقف سياسي جديد، يرفع "كلفة" استمرار تل ابيب في فرض سياسة الامر الواقع، ومع اقتراب انعقاد الجمعية العامة، تزداد المؤشرات على ان جبهة عربية - أوروبية تتشكل لمواجهة اي محاولة لتقنين الضم.

فلسطينيا، هناك اعادة تموضع، فبعد قطيعة علنية مع الامارات، عادت السلطة والقت بكل اوراقها على الطاولات الخليجية، مدركة ان المرحلة اصبحت حرجة، والخيارات محدودة جدا، ورسالتها الضمنية؛ ان الخروج من "اللعبة" الان سيكون خروجا نهائيا، لذلك جاءت زيارة الشيخ الى الرياض، في محاولة لاعادة السلطة الى قلب الحراك العربي، واغاثتها ماليا، فيما اعاد تعيين سفيرة لفلسطين في ابوظبي فتح قنوات تأثير هناك، هذان التطوران يمنحان السلطة الفلسطينية غطاء خليجيا، وربما يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة.

الولايات المتحدة التي نادت لعقود بحل الدولتين، موقفها اليوم بدا مختلفا كليا، فلم يعد حل الدولتين حاضرا على طاولة البيت الابيض، ولم يعد بالضرورة مرتبطا بحدود فلسطين التاريخية، فالدولة الفلسطينية وفق الرؤية الاميركية "الجديدة" يمكن ان تكون جزئيا على الاراضي التي احتلت عام 1967، او ربما - وهو الاخطر - بعيدا عن فلسطين كليا، كحل اقليمي يتجاوز حوق الفلسطينيين في وطنهم.

وبالتالي، فالمنطقة على أعتاب مرحلة جديدة، فاما ان يترجم الموقف الاماراتي- السعودي- الفرنسي والفلسطيني الى مكاسب حقيقية في الأمم المتحدة، وعلى الأرض، او ان تضيع اللحظة لصالح استمرار الضم الزاحف بلا ردع فعلي، وما ستؤول إليه الأمور سيحدد شكل المرحلة المقبلة. 


فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

غموض واتهامات متبادلة.. استهداف الاحتلال لأسطول الحرية بمسيرة في تونس والسلطات تنفي

سادت حالة من الغموض والجدل، فجر الثلاثاء، حول حقيقة تعرض إحدى سفن "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء رسوها قبالة السواحل التونسية.

فيما اتهم منظمو الأسطول الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف خلف "هجوم متعمد"، نفت السلطات التونسية بشكل قاطع وقوع أي عمل عدائي، مؤكدة أن الحريق الذي شب في السفينة كان عرضياً.

أعلن "أسطول الصمود العالمي" فجراً أن سفينته الرئيسية "فاميلي"، التي ترفع العلم البرتغالي، تعرضت لهجوم بما يُشتبه أنها طائرة مسيّرة أثناء رسوها في ميناء سيدي بوسعيد.

وأكد المنظمون أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق ألحق أضراراً بالسطح الرئيسي للسفينة ومخازنها، مؤكدين نجاة جميع أفراد الطاقم والركاب.

واعتبر أعضاء في هيئة تنظيم الأسطول أن الهجوم هو "رسالة ترهيب" من الاحتلال الإسرائيلي لثنيهم عن مواصلة رحلتهم لكسر الحصار عن غزة.

في المقابل، نفت وزارة الداخلية التونسية والحرس الوطني بشكل قاطع صحة هذه الأنباء، مشيرة إلى أن الحريق يعود إلى "اشتعال ولاعة أو عقب سيجارة".

وكما جرت العادة في حوادث مماثلة، التزمت حكومة الاحتلال الصمت الرسمي، ولم يصدر أي تعليق من المسؤولين أو جيش الاحتلال حول الاتهامات الموجهة إليهم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

وقف الحرب ضرورة

من عادة الضحية جلد الذات، ومن عادات المجرم أنه يخرج برعونة أكبر قبل أن يصمت بتلذذ، متأمِّلًا المشهد والصورة بكل جوانبها ومعالمها الدموية المعبأة بروائح الخراب، ويدفع بالكثير من الشائعات في صفوف الخصم كي يزيد من ضغط الضعف والفشل ومشاعر الخسارة، وإرباك بنيته الداخلية بعد أن انقض عليه.

في حالتنا مزيج من كل شيء. من الفشل والنجاح، ومن الصبر والصمود، ومن الانتصار والقوة والاحتمال، ومن الشعور بالهزيمة إلى الوقوف على حافة النهوض، وفي ظل التحولات العربية والإقليمية والدولية، فإن الضرورة باتت تستدعي وقف هذه الإبادة، بعد أن أيقن العالم أن إسرائيل في مأمن ولم يعد يهدد وجودها أي خطر، وبالتالي عادت الدول إلى مربع حقوق الإنسان ووقف الحرب. ذاتها الدول التي هبّت في السابع من أكتوبر وجاءت بجيوشها وأساطيلها دعمًا للكيان، هي اليوم تنادي بضرورة وقف الحرب، وبعض من تلك الدول باتت تطالب بالاعتراف بدولة فلسطين، لأن الكيان انتصر أو لم يُهزم ولم ينتصر، وإن ما يفعله الآن هو فقط ممارسة القتل كهواية، رغبةً في استمرار الإبادة التي لا يريد لها أن تتوقف.

ترامب، الذي تقدّم بما أسماها مبادرة لوقف الحرب، كعادته قدّمها بصورته ورسمه واسمه، حين ادّعى أنه ضامن الاتفاق في حال تمّ بين الأطراف، وأنه قادر على ذلك.

الفرصة سانحة الآن للموافقة على ما تقدّم به ترامب، وهي خيط نجاة لبقية الناس الذين بقوا على قيد الحياة في غزة. وهذه فرصة على حماس ألّا تُضيّعها وأن توافق عليها، لأن معارضتها تعني انتحارا.

إذا حدث وتوقفت الحرب في هذه الأيام فهذا يعني ثبات الفلسطيني في أرضه، وما كان هذا ليحدث لولا موقف مصر الشجاع الذي حافظ على بقاء الناس فوق أرض غزة، وواجه الضغوط والاتهامات، ولكن النتيجة كانت كما أراد لصالح الفلسطيني بأن يبقى في غزة ولا يخرج منها، وأنه استطاع وقف التهجير وفق خطط نتنياهو وحكومته التي كانت ولا تزال ماضية في سياسة الدفع نحو التهجير خارج غزة.

وقف الحرب ضرورة، وهذا ما نتمناه بأن تلتقط حماس هذه الفرصة وألّا تعارضها، فهذه فرصة مهمة في هذا الوقت، الذي بدأت فيه المواقف تتغير لصالح فلسطين قضية وشعبًا، ونحن نقترب من اللحظة التاريخية التي نترقب فيها اعتراف العديد من الدول بالدولة الفلسطينية المستقلة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

غير متوفر لا حل الدولة ولا حل الدولتين

لا حل الدولة الديمقراطية الواحدة متوفر، ولا حل الدولتين مسموح، والحل الوحيد القائم لا زال هو: "الحل الإسرائيلي" القائم على التسلط والتوسع والاحتلال والسيطرة، واستعمار كامل خارطة فلسطين.

في الحالتين لا يتوفر إلى الآن شريك إسرائيلي قوي متنفذ، يملك القدرة على فرض حل يقوم على احترام الشريك الفلسطيني، سواء باتجاه حل الدولة الواحدة، أو حل الدولتين.

لقد توفر عام 1993 شريك إسرائيلي، قبل ووافق على حل تدريجي متعدد المراحل، بدءاً من غزة واريحا أولا، اعتماداً على:

1- نتائج الانتفاضة الأولى عام 1987، واتفاق اوسلو عام 1993.

2- وجود شريك إسرائيلي غير تقليدي تمثل باسحق رابين، وحزب العمل الذي اجتاحته مفاهيم واقعية رضخ  للانسحاب التدريجي من الضفة والقطاع.

3- توفر قيادة فلسطينية شجاعة، تمثلت بالرئيس الراحل ياسر عرفات، كان همه الأول اعتماداً على نتائج الانتفاضة، نقل الموضوع الفلسطيني من المنفى إلى الوطن، ومواصلة العمل على الأرض وفي الميدان لقيادة شعبه باتجاه المستقبل الفلسطيني، نحو الحرية والاستقلال.

فماذا كانت النتيجة:

 1- اغتيال إسحق رابين الذي وجهت له تهمة خيانة "إسرائيل" و التنازل عن أرض التوراة.

2- اغتيال ياسر عرفات لانه تمكن من انتزاع جزء من أرض "إسرائيل" لإقامة حكم ذاتي محدود، حولها إلى سلطة وطنية متمددة.

3- تراجع مكانة حزب العمل الذي كان يقود مشروع المستعمرة من أغلبية برلمانية إلى 4 مقاعد فقط حصل عليها "بالزور" في آخر انتخابات برلمانية، وسقط شريكه في الائتلاف والحكومة واتفاق اوسلو: حركة ميرتس، التي كان يتوفر لديها عشرة مقاعد على الاقل في الكنيست، إلى عدم قدرتها على تجاوز نسبة الحسم وحصلت على 142 الف صوت، ولم تتمكن من الحصول على 154 ألف صوت حتى تتمكن من دخول الكنيست.

واليوم  أصحاب القرار هم من التحالف بين:

1- الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة، مع 2- الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، الذين يؤمنون، ويتمسكون، ويعملون على أن: 

1- القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، 2- الضفة الفلسطينية ليست فلسطينية، ليست عربية، ليست محتلة، بل هي “يهودا والسامرة”، أي جزء من خارطة المستعمرة، التي سبق وتم تحريرها عام 1967.

موازين القوى المحلية على أرض فلسطين بين المشروعين  المتصارعين:

1- المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في مواجهة 2- المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، والصراع بينهما لا تزال نتائجه تسجل لصالح المستعمرة، وهذا يتطلب تغييرا في المعطيات، وقلب الميزان، لصالح الحركة الوطنية الفلسطينية، والنضال التراكمي الفلسطيني، وهذا لن يتم الا بفعل عاملين لم يتوفرا بعد، وهما: 

1- الوحدة الوطنية، بين مختلف القوى والفعاليات الفلسطينية، ضمن: 

أ- برنامج سياسي مشترك، ب- مؤسسة تمثيلية موحدة هي منظمة التحرير وسلطتها الوطنية الواحدة في الضفة والقطاع، ج- أدوات كفاحية متفق عليها.

2- اختراق المجتمع الإسرائيلي، وكسب انحيازات إسرائيلية لعدالة المطالب الفلسطينية، والشراكة بينهما في النضال ضد الصهيونية والاحتلال والعنصرية، ومن أجل المستقبل المشترك بينهما بهدف تحقيق: أ- الدولة الديمقراطية الواحدة ثنائية القومية عربية عبرية، ثنائية الهوية فلسطينية إسرائيلية، متعددة الديانات من المسلمين والمسيحيين واليهود. ب- حل الدولتين المتجاورتين.

ولكن لا حل الدولة الواحدة ومقوماته متوفر، ولا حل الدولتين ومقوماته متوفر، وهذا يتطلب مواصلة الصمود على الأرض، ومواصلة النضال وتطوير ما هو متوفر من أجل معطيات جديدة تتمكن من مواجهة المستعمرة حتى تتم هزيمتها.


فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

بسبب غزة.. نجوم هوليوود يتعهدون بمقاطعة المؤسسات السينمائية للاحتلال

أعلن أكثر من 1800 فنان ومنتج، من بينهم نجوم بارزون في هوليوود مثل أوليفيا كولمان ومارك رافالو وإيما ستون، عن توقيعهم على تعهد، صدر الإثنين، بمقاطعة المؤسسات السينمائية التابعة للاحتلال.

ويأتي هذا التحرك، المستوحى من مقاطعة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، رداً على ما وصفوه بضلوع هذه المؤسسات في 'الإبادة الجماعية والفصل العنصري' بحق الشعب الفلسطيني في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

وأوضح الموقعون، ومن بينهم أيضاً تيلدا سوينتون وخافيير بارديم وريز أحمد، أن التعهد لا يحث على التوقف عن العمل مع الأفراد، بل يمثل دعوة للعاملين في صناعة السينما لرفض التعاون مع المؤسسات التابعة للاحتلال (بما في ذلك المهرجانات ودور السينما وشركات الإنتاج) التي تتواطأ في انتهاكات حقوق الإنسان.

واتهم البيان هذه المؤسسات بالمشاركة في 'تمويه أو تبرير' الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال سبق أن وصفت دعوات المقاطعة المماثلة بأنها 'تمييزية'.

وجاء في نص التعهد: 'استلهاماً من صناع الأفلام المتحدين ضد الفصل العنصري الذين رفضوا عرض أفلامهم في جنوب أفريقيا بينما كانت تمارس الفصل العنصري، نتعهد بعدم عرض الأفلام أو الظهور في أو العمل مع المؤسسات السينمائية... الضالعة في الإبادة الجماعية والفصل العنصري بحق الشعب الفلسطيني'.

ويأتي هذا التحرك في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية في الأوساط الفنية. ففي الأسبوع الماضي فقط، حظي فيلم 'صوت هند رجب'، الذي يروي قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب (5 سنوات) التي قتلتها قوات الاحتلال في غزة، بحفاوة بالغة واستقبال حافل في مهرجان البندقية السينمائي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

رغم تعليق التعاون.. عباس عراقجي يلتقي مدير "الطاقة الذرية" في مصر

يجتمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في القاهرة بمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي لبحث بروتوكول تعاون جديد، بعد أن علقت طهران تعاونها مع الوكالة في تموز/يوليو احتجاجا على عدم إدانتها للهجمات الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت منشآت نووية وعسكرية وأحياء مدنية منذ 13 حزيران/يونيو، وأوقعت أكثر من ألف قتيل.

ونقلت وكالة إرنا مساء الاثنين عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية أنه خلال زيارة للقاهرة، سيُعقد اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لاختتام المفاوضات حول بروتوكول جديد للتعاون بين إيران والوكالة من دون تحديد موعد.

وأضافت الوكالة أن عراقجي، وهو المفاوض النووي الرئيسي من الجانب الإيراني، سيقوم أيضا بزيارة لتونس. وتجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثات مع إيران لتحديد سبل استئناف عمليات التفتيش بشكل كامل في مواقعها النووية الرئيسية عقب القصف الإسرائيلي والأمريكي في حزيران/يونيو.

وعلّقت طهران تعاونها مع الوكالة لعدم إدانتها الحرب غير المسبوقة التي شنّتها إسرائيل اعتبارا من 13 حزيران/يونيو. وتدخلت الولايات المتحدة الحليفة لإسرائيل في الحرب وقصفت ثلاث منشآت نووية في فوردو وأصفهان ونطنز.

وأتى الهجوم الإسرائيلي على إيران في وقت كانت الأخيرة تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن إبرام اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي. وانسحبت طهران من المباحثات بعد الهجوم.

وأكدت طهران عقب الحرب أن التعاون مع الوكالة الدولية سيتخذ شكلاً جديداً. وفي أواخر آب/أغسطس، عاد فريق من مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة لفترة وجيزة إلى إيران للإشراف على استبدال الوقود في بوشهر، محطة الطاقة النووية الرئيسية في الجمهورية الإسلامية.

لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أشار إلى أن عودتهم لا تعني استئناف التعاون الكامل مع الوكالة. وبينما لم تستأنف واشنطن وطهران المفاوضات، أجرت الجمهورية الإسلامية مباحثات بشأن ملفها مع الدول الأوروبية الثلاث المنضوية في اتفاق 2015 (فرنسا وبريطانيا وألمانيا).

لكنّ هذه الأطراف قامت أواخر آب/أغسطس بتفعيل آلية الزناد المدرجة في الاتفاق، والتي تسمح بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران. وأمهلت الدول الثلاث إيران ثلاثين يوما لإبرام تسوية قبل إعادة فرض العقوبات.

فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتداءات الجيش والمستوطنين.. تصعيد مزدوج لتفريغ الأرض وتنفيذ الضم

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

عماد أبو عواد: تصعيد حكومة الاحتلال ومستوطنيها في الضفة يهدف لحسم الصراع وتوسيعه ليشمل أطرافًا أُخرى بالمنطقة

مازن الجعبري: التصعيد قائم وقد يتسع خلال الشهرين الجاري والمقبل في وقتٍ بدأت فيه إسرائيل تفقد روايتها أمام العالم

وديع عواودة: جيش الاحتلال والمشروع الاستيطاني أصبحا كيانًا واحدًا يشن حربًا في الضفة للدفع نحو التهجير الصامت

 عادل شديد: الحديث الإسرائيلي عن "الاستعداد لتصعيد محتمل" محاولة لتبرير تنفيذ مخطط الضم والتهجير بالضفة

عصمت منصور: المستوطنون يسعون لتقويض المشروع الوطني ووجود الشعب الفلسطيني ذاته وليس فقط منع قيام الدولة


تشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، تصعيدًا شاملًا ومزدوجًا؛ من حكومة الاحتلال ومؤسستها العسكرية ومن ميليشيات المستوطنين المتطرفين الذين جرى تسليحهم من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ساعين إلى سرقة ما تبقّى من أراضي الضفة وطرد أصحابها وسكانها.

ويتوقع محللون وكُتّاب تحدثوا لـ"ے" تفاقم الأوضاع في الضفة، بسبب الجرائم الإسرائيلية الممنهجة والمتصاعدة؛ من مصادرة الأراضي وسرقة المنتجات الزراعية والمواشي، والهدم وطرد تجمعات سكانية وقطع المياه، إضافة إلى الاعتداءات اليومية للمستوطنين على العائلات البدوية وحرق بيوتها، وتصعيد الاقتحامات والاعتقالات ونشر الحواجز والتضييق على المواطنين واحتجاز المقاصة واستخدام سياسة "الخنق الاقتصادي"، إلى جانب العمل على تعزيز المشروع الاستيطاني وتوسيعه، والتهديدات المعلنة بضم الضفة الغربية، ما يعني تطهيرًا عرقيّـًا وحرب إبادة صامتة بحق الأرض والمواطنين.

وأوضحوا أن جيش الاحتلال والمشروع الاستيطاني أصبحا اليوم كيانًا واحدًا، بخلاف الماضي، إذ بات الجيش يدعم بشكلٍ مباشرٍ وسافرٍ كل مشاريع الاستيطان، خاصة في ظل الحكومة الحالية، لافتين إلى أن المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب كونه وزيراً للمالية، يشغل أيضًا منصبًا إضافيًا في وزارة الأمن، وهو عمليًا الحاكم الفعلي للضفة الغربية والمسؤول عن ما يسمى "الإدارة المدنية"، ويعمل بصورة شبه علنية لتطبيق ما يُعرف بـ"نظرية الحسم"، محذرين في الوقت ذاته من ارتكاب مجازر بحق المدنيين الأبرياء، خصوصاً في ظل حديث مسؤولين إسرائيليين عن احتمالية انفجار الأوضاع في الضفة الغربية، ما يؤشر إلى نية حكومة الاستيطان في تل أبيب توسيع دائرة العدوان واتخاذ خطوات عقابية إضافية، في محاولة لافتعال ردود فعل فلسطينية، سيما مع اقتراب انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة وما ستشهده من اعترافات مرتقبة بالدولة الفلسطينية. 



تصعيد متزايد يحمل طابعًا مزدوجًا


أكد المختص بالشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد أن التصعيد في الضفة الغربية يحمل طابعًا مزدوجًا؛ فهو من جهة تصعيد إسرائيلي شامل من خلال الحكومة والمؤسسة العسكرية، ومن جهة أخرى تصعيد متزايد من قبل ميليشيات المستوطنين الذين جرى تسليحهم من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وضُخّت في أوساطهم أعلى درجات التطرف.

وأشار إلى أن نحو 38% إلى 40% من المستوطنين ينتمون إلى التيار الديني الصهيوني ويتبعون لعدد من الحاخامات المتشددين، مثل دوف ليئور ودروكمان وكوك وغيرهم، ما يعني وجود أرضية خصبة للتطرف، ساهمت في تعزيزها حماية الجيش للمستوطنين والصلاحيات الواسعة التي منحتها الحكومة للاستيطان، إضافة إلى وجود عدد من المستوطنين كوزراء وأعضاء كنيست في هذه الحكومة، حتى باتت تُوصف في الضفة الغربية بأنها "حكومة الاستيطان".


 إسرائيل تستعد لاتخاذ خطوات انتقامية إضافية


وأوضح أبو عواد أن حديث إسرائيل عن احتمالية انفجار الأوضاع في الضفة الغربية، وإن لم يظهر بشكل ملموس بعد، فإنه على أرض الواقع لم يعد أمام الفلسطينيين سوى خيار الانفجار، بعدما أُغلقت في وجوههم كل الآفاق السياسية والاقتصادية والاجتماعية. 

وأضاف: إن إسرائيل تدرك أن ممارساتها على الأرض ستؤدي إلى رد فعل فلسطيني، وربما تستعد لاتخاذ خطوات إضافية عقابية وانتقامية للضغط على الفلسطينيين ومنع أي حراك في الضفة الغربية.

كما لفت أبو عواد إلى أن إسرائيل تسعى للتصعيد هناك بذريعة الرد على ما قد تقوم به الأمم المتحدة، مع أنها عمليًا لم تُبقِ شيئًا للفلسطينيين في الضفة، حيث ضمّت أجزاء واسعة منها، وتمارس السيطرة والتهجير والتنكيل، ما يدفع الفلسطينيين للنزوح من مكان إلى آخر.


إسرائيل فقدت قدرتها على تسويق نفسها كضحية 


ويرى أن محاولات إسرائيل ربط الاعترافات الدولية بدولة فلسطين بأنها تضر بالقضية الفلسطينية ليست سوى محاولات بائسة وذر للرماد في العيون، بعدما فقدت إسرائيل قدرتها على تسويق نفسها كضحية أو التلويح بورقة "معاداة السامية".

وخلص أبو عواد إلى القول: إن العودة الإسرائيلية لتكثيف العمل في الضفة الغربية بهذا الشكل تمثل جزءًا من هوية إسرائيلية جديدة، لا تهدف فقط إلى حسم الصراع مع الفلسطينيين، بل إلى توسيعه ليشمل أطرافًا أخرى في المنطقة.


محاولة إسرائيلية لافتعال ردود فعل فلسطينية


من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي مازن الجعبري أن إسرائيل تروّج إعلامياً لعزمها نشر مزيد من قوات الاحتلال في الضفة الغربية بذريعة مواجهة حالة عدم استقرار متوقعة هناك، وذلك على خلفية التحركات الدولية المرتقبة نهاية هذا الشهر للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأوضح أن هذه الرسائل الإعلامية ليست سوى محاولة للمراوغة، لأن التصعيد الإسرائيلي العسكري قائم بالفعل منذ أكثر من عامين، سواء في غزة أو في الضفة الغربية، حيث تنفذ إسرائيل عمليات هدم واسعة خاصة في شمال الضفة في جنين وطولكرم، إلى جانب عمليات اغتيال شبه يومية، وإغلاق للمدن وتشديد الحواجز العسكرية، ما يعكس أن التصعيد الإسرائيلي مستمر ومتواصل.

وأضاف الجعبري أن إسرائيل تحاول عبر هذه الخطوات افتعال ردود فعل فلسطينية انتقامية على خلفية ما تتوقعه من اعترافات دولية بالدولة الفلسطينية، خاصة من فرنسا ودول أخرى. 


تفاهم أمريكي إسرائيلي على اتخاذ إجراءات عقابية


كما أشار إلى وجود تفاهم أمريكي إسرائيلي على اتخاذ إجراءات عقابية بحق الفلسطينيين، وهو ما ظهر من خلال مواقف الإدارة الأمريكية التي منعت منح تأشيرات للقيادة الفلسطينية للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، إلى جانب التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والسفير الأمريكي في تل أبيب الذي أكد حق إسرائيل في اتخاذ ما تراه مناسبًا من قرارات.

وبيّن الجعبري أن الترويج لخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية، أو إنشاء "إمارات عشائرية"، أو عزل بعض المناطق مثل بيت لحم والخليل كخطوة أولى في مسار الضم، إضافة إلى المضي في مشروع توسيع المستوطنات وربطها بمستوطنة "معاليه أدوميم" في منطقة (E1)، كلها تأتي في إطار ردود فعل إسرائيلية متوقعة على التحركات الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وتوقع الجعبري أن يشهد الشهر الجاري والشهر المقبل تصعيداً إسرائيلياً واسعاً، في وقت بدأت فيه إسرائيل تفقد روايتها أمام العالم، خاصة في دول الاتحاد الأوروبي وبين الشعوب الأوروبية، بل وحتى داخل الشارع الأمريكي، بعد أن تحطمت السردية الصهيونية التي روّجت لها منذ عام 1948 أمام جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة والضفة الغربية.

وأكد الجعبري  أن إسرائيل تحاول أن تُظهر نفسها كأنها ستقوم بردود فعل ميدانية في الضفة الغربية، إلا أن ذلك لا يعدو كونه محاولة للرد على الخطوات الدبلوماسية المتوقعة من بعض دول العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية. 

وأوضح الجعبري أن هذه المواقف تأتي في ظل التأييد الكاسح والمتزايد لدى الشعوب الأوروبية، إلى جانب التغيرات الملحوظة في الشارع الأمريكي لصالح القضية الفلسطينية، مضيفاً: إن هذه التطورات أدت إلى سقوط السردية الصهيونية التي بنتها إسرائيل منذ عام 1948 وحتى اليوم.


دعم حكومي مباشر وسافر لكل مشاريع الاستيطان


بدوره، أكد المختص بالشأن الإسرائيلي وديع عواودة أن الجيش الإسرائيلي والمشروع الاستيطاني أصبحا اليوم كيانًا واحدًا، بخلاف الماضي، إذ بات الجيش يدعم بشكل مباشر وسافر كل مشاريع الاستيطان، خاصة في ظل الحكومة الحالية. 

وأوضح أن "المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب كونه وزير المالية، يشغل أيضًا منصبًا إضافيًا في وزارة الأمن، وهو عمليًا الحاكم الفعلي للضفة الغربية والمسؤول عن ما يسمى "الإدارة المدنية"، ويعمل بصورة شبه علنية لتطبيق ما يُعرف بـ"نظرية الحسم" التي أعلن عنها عام 2017، والقائمة على إخضاع الفلسطينيين بالقوة وفرض الحقائق على الأرض دون اكتراث بأي انتقادات من أيّ جهة.

وأضاف عواودة: إن إسرائيل تستفيد من ضعف الموقف العربي، ومن اكتفاء الدول الغربية بالتصريحات دون اتخاذ أي خطوات عملية أو فرض عقوبات، سواء في غزة أو الضفة الغربية. 

وأشار إلى أن هذا الصمت الدولي والعربي سمح للجيش والمستوطنين بالمضي في حرب غير معلنة بالضفة، لا تقل خطورة عن الحرب المعلنة على غزة، حيث يتم تهويد الأرض، وتوسيع الاستيطان، وتغيير معالم الضفة الغربية عبر شوارع وجسور جديدة، ونقاط استيطانية عشوائية، ورفع الأعلام الإسرائيلية، في محاولة لطمس الهوية الفلسطينية ودفع الفلسطينيين نحو التهجير الصامت.


عملية ممنهجة لدفع الفلسطينيين إلى ترك أرضهم


وأشار عواودة إلى أن ما يجري اليوم هو عملية ممنهجة لدفع الفلسطينيين إلى ترك أرضهم من خلال تضييق الخناق، وفرض الحواجز والإهانات، والهجمات المتكررة على القرى الفلسطينية بدعم الجيش، إضافة إلى سياسات التمييز العنصري داخل إسرائيل، وإطلاق يد عصابات الجريمة المنظمة التي تستهدف المجتمع الفلسطيني في الداخل.

وأوضح أن الهدف من هذه السياسات هو تقليل عدد الفلسطينيين بين البحر والنهر، باعتبار أن وجود نحو 7.5 مليون فلسطيني في هذه المساحة يشكّل، بحسب تقديرات الاحتلال، تهديدًا لمستقبل إسرائيل واستمراريتها.


 التركيز على مواجهة الاحتلال والاستيطان


ويرى عواودة أن التركيز الفلسطيني يجب أن ينصب على مواجهة الاحتلال والاستيطان، لا على قضية "الدولة" التي تحولت، برأيه، إلى مجرد وسيلة لرفع العتب عن المجتمع الدولي وتخدير الفلسطينيين. 

وشدد عواودة على أن الاستيطان جريمة حرب وفق القوانين والمواثيق الدولية، وأن الخطاب السياسي الفلسطيني ينبغي أن يتركز حول إنهاء الاحتلال باعتباره القضية الجوهرية.


الطبيعة العنيفة والمتطرفة والدموية للمستوطنين 


المختص بالشأن الإسرائيلي عادل شديد أكد أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية تأتي في سياقين: الأول يتمثل في طبيعة المستوطنين العنيفة والمتطرفة والدموية، أما الثاني وهو الأهم في المرحلة الحالية  فيأتي ضمن سياق مدروس وممنهج، بدعم من الحكومة والجيش وقيادة المستوطنين، الذين باتوا اليوم اللاعب الأكثر تأثيرًا في السياسة الإسرائيلية. 

وقال: إن الهدف من ذلك هو إخافة وترهيب الشعب الفلسطيني تمهيدًا للمرحلة المقبلة، أي مرحلة تهجير الفلسطينيين من مناطق (ج) و(ب) وحشرهم في مناطق (أ) التي لا تتجاوز 18% من مساحة الضفة، كما ظهر في تصريحات سموتريتش الأخيرة التي تحدث فيها عن "تطهير عرقي شامل" وتركيز الفلسطينيين في تلك المناطق.


عملية تخويف وحرب نفسية


وأوضح شديد أن ترجمة هذا المشروع وتنفيذه تتطلب أدوات تسبقها عملية تخويف وحرب نفسية تهدف إلى ترويض الفلسطينيين وجعلهم مهيئين لتقبّل هذا الواقع. 

 وأشار إلى أن الحديث الإسرائيلي عن "الاستعداد لتصعيد أمني محتمل" ليس سوى محاولة لتبرير تنفيذ هذا المخطط العسكري والسياسي في الضفة الغربية.

وأضاف شديد أن هذا المشروع لا ينفصل عن ما سيجري في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تسعى إسرائيل إلى منع قيام دولة فلسطينية، بل وحتى إلى منع بقاء الوضع الحالي للفلسطينيين في الضفة، عبر دفعهم إلى كانتونات وسجون منفصلة كما ظهر في خريطة سموتريتش الأخيرة.


محاولة تحميل المجتمع الدولي مسؤولية ما سيحدث


وتابع شديد: إن إسرائيل تحاول تحميل المجتمع الدولي مسؤولية ما سيحدث، بالادعاء أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة هو السبب في التصعيد، في محاولة للتأثير على مواقف الدول ودفع الفلسطينيين أنفسهم للتراجع عن مساعيهم خوفًا من خسارة ما تبقّى من أراضيهم.

وأكد شديد أن إسرائيل ماضية في مشروعها ولن تتراجع، خاصة في ظل المواقف الأمريكية التي لم تتخلَّ فقط عن فكرة حل الدولة الفلسطينية، بل باتت مقتنعة بضرورة توسيع إسرائيل، وهو ما ظهر في تصريحات مبعوث الإدارة الأمريكية إلى سوريا، والسفير الأمريكي في تل أبيب، ووزير الخارجية الأمريكي الذي أضفى على مواقفه بُعدًا دينيًا، وكأنه يتحدث بلسان سومتريتش لا بلسان أمريكي.

وأكد شديد أن الضفة الغربية مقبلة على مرحلة صعبة جدًا لترجمة هذا المشروع الاستيطاني والتهجيري، إلا إذا حدثت تطورات جدية، خصوصًا من قبل الدول العربية، عبر التلويح أو التهديد باتخاذ إجراءات عملية تجاه الإدارة الأمريكية، وهو ما قد يغير المعادلة.


فرض وقائع على الأرض 


ويرى الصحفي المختص بالشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن مشروع المستوطنين وقادتهم داخل الحكومة والائتلاف لم يعد يخفى على أحد، إذ كشف سموتريتش خطته لضم ما نسبته 82% من الضفة الغربية. 

وقال: لتحقيق ذلك، يعملون على فرض وقائع على الأرض عبر سياسات التضييق والخنق التي تدفع الفلسطينيين إلى ترك أراضيهم أو مغادرة البلاد، إلى جانب الاعتداءات والاستفزازات التي تهدف إلى تفجير الأوضاع وخلق صدام مع السلطة الفلسطينية أو مع الشعب الفلسطيني. 

وأضاف منصور: في ظل هذه الأجواء العنيفة والحربية يتم إقصاء مناطق كاملة وإلحاقها بالتجمعات الاستيطانية، التي أكد سموتريتش مرارًا أنه سيبقيها.

وتابع: إن المستوطنين يستخدمون كل الوسائل لتمرير أهداف بعيدة المدى، تستهدف تقويض المشروع الوطني الفلسطيني ووجود الشعب الفلسطيني ذاته، وليس فقط منع قيام الدولة الفلسطينية. 


موعد انعقاد الجمعية العامة يشكل تحديًا لإسرائيل


وأشار منصور إلى أن موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة يشكل تحديًا لإسرائيل، نظرًا لما سيتضمنه من موجة اعترافات وتأييد للحل السياسي وحل الدولتين، وهو ما يتعارض مع مشروع الاستيطان وسياسات نتنياهو.

وأوضح منصور أن إسرائيل تسعى إلى تعكير هذه الأجواء وإفراغ أي قرار من مضمونه، بحيث تبقى القرارات الأممية، مهما كانت أهميتها، بلا أثر فعلي على الأرض التي تفرض فيها إسرائيل وقائع جديدة. 

كما شدد الصحفي منصور على أن ردع القيادة الفلسطينية جزء من هذه السياسة؛ فإذا كانت الولايات المتحدة تحاربها عبر التضييق وحرمانها من التأشيرات والضغط على الدول المؤيدة لها، فإن إسرائيل تمارس الردع من خلال الاستفزاز والعدوانية على الأرض.


فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

وداع البيوت قبل أن تموت!

إبراهيم ملحم

ليست البيوت مجرد حجارة، بل قلوب نابضة، وضحكات صاخبة مجلجلة، مطبوعة على الجدران والأسوار، وسهرات العائلات في الصالونات، وعلى المصاطب في ليالي الصيف مع أباريق الشاي، تحت ظلال الجمّيز والبرتقال، وامتدادات الدوالي في الأفنية المفتوحة على الريح.

طالت الإبادة المساكن والسكان، ولم يبقَ بيتٌ في القطاع إلا وأصابه الدمار، وانتشرت في الشوارع تلال الركام، حتى لم يعد العائدون إلى بيوتهم يعرفون أماكنها ليستعيدوا بعض ذكرياتهم، ويُصيخوا السمع لضحكات أطفالهم التي دفنت تحت الركام.

تُعدّ غزة المدينة عاصمة القطاع لما تضمّه من أبراجٍ وعمارات، ومنازل، ومصانع، ومدارس، ومستشفياتٍ وجامعات، وفنادق، ومطاعم، ومساجد وكنائس، ومواقع تاريخية وترويحية تنتصب على شاطئها الغنيّ بالثروات.

في اللحظات الأخيرة قبل الإخلاء إثر وعيد نتنياهو لسكان المدينة بمغادرتها فورًا، يُودّع أصحاب البيوت والشقق في الأبراج الحيطان، ويلقون نظراتهم الأخيرة على صالوناتهم، وغرف نومهم ومعيشتهم، وأماكن وقوفهم في صلواتهم بين يدي ربهم في كعبتهم؛ كما يقول  ثمانينيّ إن بيته بمثابة كعبته.

يموت شقاء العمر في غزة ببطش القوة العمياء، كما تموت زينة الحياة؛ المال والبنون، فترى الأمهات والجدات المفجوعات يحتضنّ الأبناء والأحفاد الملفّعين بالبياض في إغفاءتهم الأخيرة في المجمرة.


 يااااا الله.. أوقفوا الإبادة الآن.


فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: نتنياهو يحدد "خطوطه الحمراء" لأي اتفاق.. نزع سلاح غزة وبقاء أمني للاحتلال

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين في حكومة الاحتلال، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو سيصر على مجموعة من المطالب الأساسية كشروط غير قابلة للتفاوض في أي اتفاق مستقبلي يتعلق بقطاع غزة، على رأسها نزع سلاح حركة حماس والقطاع بالكامل.

وفقاً للصحيفة العبرية فإن نتنياهو أوضح للوسطاء أن رؤيته لـ "اليوم التالي" للحرب تتضمن شروطاً حاسمة، وهي: نزع سلاح حماس والقطاع: تفكيك كامل للقدرات العسكرية لحركة حماس وكافة الفصائل في غزة.

بقاء قوات الاحتلال في المنطقة العازلة التي أنشأتها داخل حدود القطاع. حرية التحرك الأمني: احتفاظ جيش الاحتلال بحرية كاملة لتنفيذ عمليات أمنية في أي وقت وفي أي مكان داخل قطاع غزة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: الفيضانات تعمق الأزمة الإنسانية بالسودان وتشرد آلاف العائلات

حذرت الأمم المتحدة من أن تكرار حدوث الفيضانات يُعمق الاحتياجات الإنسانية في السودان، مشددة على أن آلاف الأسر السودانية تحتاج إلى الدعم والمأوى بشكل عاجل.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن "هذه الأزمات الإنسانية المتعاقبة تحدث في ظل استمرار القتال في السودان، مما يعيق جهود الإغاثة والعمل الإنساني".

ودعا المتحدث الأممي إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية وضمان الوصول الإنساني من دون عوائق واتخاذ خطوات لحماية المدنيين وزيادة الدعم الدولي لتلبية الاحتياجات الهائلة بأنحاء السودان.

وأكد دوجاريك أن بعثة تقييم واستجابة مشتركة تضم نحو 10 وكالات أممية ومنظمات غير حكومية محلية ودولية، تقوم بتوصيل الغذاء والإمدادات الحيوية الأخرى مثل خدمات الرعاية الصحية والحماية لإغاثة للمتضررين من الفيضانات والانزلاقات الأرضية في قرية دارسين بجنوب دارفور، في السودان، إذ تمكنوا حتى الآن من مساعدة ألف شخص على الأقل من المتضررين.

وأضاف دوجاريك أن العاملين الأمميين في المجال الإنساني وشركاءهم يدرسون النتائج التي توصلت إليها البعثة والاحتياجات في المنطقة وكيفية تعزيز الاستجابة.

بدورها، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن الفيضانات في قرية ود الشاعر جنوب شرق ولاية القضارف، شردت نحو 2500 شخص ودمرت حوالي 500 منزل خلال اليومين الماضيين.

وذكرت المنظمة أن مئات الأشخاص شُردوا بسبب الفيضانات الأسبوع الماضي في أجزاء من ولاية البحر الأحمر في شرق السودان، وفي جنوب دارفور في الغرب.

ويشهد السودان عادة خلال موسم الخريف الممتد من يونيو/حزيران إلى أكتوبر/تشرين الأول، أمطارا غزيرة تتسبب في فيضانات واسعة النطاق.

وتفاقم هذه الكوارث الطبيعية معاناة السودانيين الذين يرزحون تحت وطأة حرب مستمرة منذ منتصف أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة، بينما قدّر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقطعون أشجار زيتون في عقربا جنوب نابلس 

أقدم مستعمرون بعد منتصف الليلة الماضية، على تقطيع أشجار زيتون في أراضي عقربا جنوب نابلس.

وأفادت مصادر أمنية بأن مجموعة من المستعمرين هاجموا أراضي عقربا، وقاموا بتقطيع عددا من أشجار الزيتون في منطقة كركفا، في عقربا، تعود للمواطن محمود خليل ديرية.

فلسطين

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يأمر بإخلاء كامل مدينة غزة ويتوعد بـ "عملية عسكرية قوية"

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، أمراً عاجلاً لسكان جميع أحياء مدينة غزة بإخلائها بشكل فوري والتوجه جنوباً، في خطوة تنذر ببدء عملية عسكرية برية واسعة النطاق في المدينة المكتظة بالسكان والنازحين.

في بيان موجه لسكان المدينة، قال جيش الاحتلال: "إلى جميع سكان مدينة غزة والمتواجدين في كل أحيائها، من المدينة القديمة وتفاح شرقاً وحتى البحر غرباً... البقاء في المنطقة خطير جداً".

وأكد البيان أن الجيش "مصمم على حسم حماس وسيعمل في منطقة مدينة غزة بقوة كبيرة".

حدد جيش الاحتلال محور شارع الرشيد الساحلي كطريق وحيد لخروج السكان، وطالبهم بالتوجه إلى "المنطقة الإنسانية في المواصي" جنوب القطاع.

تأتي هذه الدعوة وسط مخاوف إنسانية كبرى من تداعيات تهجير مئات الآلاف من المواطنين قسراً من آخر ملاذ لهم في شمال القطاع.

يتزامن هذا الأمر مع تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الأخيرة، التي أكد فيها أن قواته تتجمع استعداداً لمناورة برية كبرى، وأن القصف العنيف على الأبراج السكنية كان "مجرد مقدمة".

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 09 سبتمبر 2025 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابًا من المزرعة الغربية شمال غرب رام الله

رام الله 9-9-2025 وفا- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، شابًا من قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال داهمت منزل المواطن أحمد صالح صابر شريتح، واعتقلته بعد العبث بمحتوياته.