اقتصاد

الخميس 19 ديسمبر 2024 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

تاريخ الليرة السوريّة: من ليرتين أمام الدولار إلى 15000

رام الله - "القدس" دوت كوم

ارتفعت قيمة الليرة السوريّة أمام الدولار الأميركيّ بنحو 20% على الأقلّ خلال الأيّام القليلة الماضية، ليصل الدولار الواحد إلى 15000 ليرة سوريّة، وسط تدفّق السوريّين من لبنان والأردنّ، وانتهاء الضوابط الصارمة على تجارة العملات الأجنبيّة بعد سقوط نظام الأسد.

وأشار التجّار إلى عودة آلاف السوريّين الّذين سعوا إلى اللجوء في الخارج خلال الحرب الّتي استمرّت في البلاد لأكثر من 13 عامًا بالإضافة إلى استخدام الدولار الأميركيّ والعملة التركيّة في الأسواق كعوامل ساهمت في التغيير. في السابق، كان استخدام العملات الأجنبيّة في التجارة والمعاملات اليوميّة قد يؤدّي إلى السجن، ووصل الأمر إلى خوف الكثيرين حتّى من نطق كلمة "دولار" في الأماكن العامّة.

يأتي الارتفاع في قيمة العملة في وقت يعيش فيه أكثر من 90% من السوريّين تحت خطّ الفقر، حسب وكالات الأمم المتّحدة. ويأتي ذلك بعد حرب أضرّت بشكل كبير في قطاع النفط والسياحة وغيرها من القطاعات الرئيسيّة في البلاد. وتعرّضت تلك القطاعات لاختناقات بسبب سنوات من القتال بالإضافة إلى قطاع عامّ متهالك حيث يبلغ متوسّط الأجور الشهريّة نحو 300 ألف ليرة سوريّة، أي ما يقارب 22 دولار أميركيّ.

تاريخ الليرة

بدأ الأمر مع انفصال الليرة السوريّة عن الفرنك الفرنسيّ العام 1947. حينئذ كانت سورية تعمل بموجب اتّفاقيّة "برايتون وودز" الّتي ضمّت أكثر من 44 دولة، وضمنت الاتّفاقيّة استقرار أسواق التبادل الماليّ بعد الحرب العالميّة الثانية. في ذلك الوقت، عندما كان الدولار مرتبطًا بالذهب، كان سعر صرف الليرة السوريّة الواحدة يساوي حوالي 45 سنتًا أميركيًّا، وبالتّالي كان الدولار الأميركيّ الواحد يساوي ليرتين سوريّتين.

ولكنّ الاتّفاقيّة لم تصمد كثيرًا، فمع فكّ ارتباط الدولار بالذهب في السبعينات، عن طريق مجموعة من التدابير الاقتصاديّة الّتي قام بها الرئيس الأميركيّ حينها ريتشارد نيكسون، سقطت الاتّفاقيّة الّتي جرى التوقيع عليها في غابات برايتون الأميركيّة، وعوّمت العملات العالميّة أمام الدولار. حينها ربطت الليرة السوريّة بالدولار الأميركيّ، وتحدّد سعر الصرف عندها عند 3.95 أي أنّ الدولار الواحد يساوي ما يقارب 4 ليرات سوريّة.

في ذلك الوقت كانت أسعار المنازل في العاصمة دمشق تقدّر بأسعار مثل 10 آلاف ليرة سوريّة للمنزل الّذي تبلغ مساحته 120 مترًا مربّعًا! وفي تلك الفترة أيضًا كانت رواتب الموظّفين الحكوميّين تبلغ حوالي الـ 150 ليرة وأكثر بقليل إن كان يحمل شهادة "البكالوريا".

صمد سعر الصرف الليرة أمام الدولار لأكثر من 10 سنوات حتّى بداية الثمانينات، حين قامت السلطات حينها باتّباع سياسات "تعدّد أسعار الصرف" في محاولة للحفاظ على استقرار الأسعار في البلاد، بالإضافة إلى تحديد سعر صرف مختلف لأغراض التصدير فقط لتشجيع الاستيراد وخفض تكاليف الصناعة الوطنيّة.

واستمرّ الحال بعد ربط الليرة السوريّة بالدولار بأسعار تصريف حسب العرض والطلب بشكل أساسيّ وحسب الأحوال الاقتصاديّة في البلاد، فبلغ معدّل صرف الليرة السوريّة في الفترة ما بين 1995 وعام 2001 حوالي 50 ليرة سوريّة مقابل الدولار. ويعود ذلك الثبات النسبيّ إلى الأحوال النموّ الاقتصاديّ والاستقرار السياسيّ حينئذ بالإضافة إلى القانون رقم 10 للعام 1991 الّذي أقرّه مجلس الشعب السوريّ، وأتاح الاستثمار في المشاريع السوريّة.

وأسهم القانون في زيادة عدد المشاريع الاستثماريّة، وانعكس ذلك على القطاع السياحيّ والميزان الاقتصاديّ بشكل عامّ. ولكنّ الارتفاع الكبير في التضخّم في سنة 1993 الّذي وصل إلى 13.2% ساهم بشكل كبير بأن تفقّد الليرة السوريّة جزءًا من قيمتها. وجاء التضخّم حسب الخبراء بسبب سياسة الانفتاح الاقتصاديّ، خاصّة بعد القانون رقم 10، وبالتالي ارتفاع أجور العمّال ومنهم العاملون في القطاع العامّ. ولكن سرعان ما انخفض التضخّم، في السنوات التالية بشكل كبير حتّى وصل إلى نقطة الصفر. بعد ذلك وصلت سورية إلى مستويات "سالب" تضخّم أو معدّلات تضخّم تحت الصفر، حتّى وصل إلى -2.1% في العام 1999.

في العام 2000 استلم الرئيس المخلوع بشّار الأسد زمام السلطة. ويشير الخبراء الاقتصاديّون إلى أنّ "رؤى" الأسد للإصلاح والتطوير والانفتاح الاقتصاديّ أدّت إلى عجز في الميزان التجاريّ بقيمة 350 مليار ليرة سوريّة. والميزان التجاريّ يعنى به الفرق بين قيمة الواردات والصادرات. إذًا، في تلك السنوات كانت سورية تصرف على الصادرات أكثر من دخلها من الواردات! وارتفع التضخّم حتّى وصل إلى أرقام خياليّة وصلت 15% خلال تلك الفترة. وارتفعت معدّلات البطالة إلى حدود الـ 30%.

وحسب الخبراء، فإنّ تلك السياسات الاقتصاديّة، الّتي أتت بالاتّفاق ومباركة صندوق النقد الدوليّ، أدّت إلى تراجع مساهمة الزراعة والصناعة في الدخل القوميّ، وأغلقت آلاف الورش والمصانع، وتمّ تهميش الريف وارتفاع نسب البطالة والفقر وتعميق عدم عدالة توزيع الدخل القوميّ وانتشار الفساد، وبالنظر إلى ما خلقه الاقتصاد السوريّ من فرص عمل في الفترة بين 2000 و 2010 والبالغة نحو 400 ألف فرصة، بمعدّل نموّ سنويّ مقداره 0.9%، يمكن القول إنّ الادّعاء بأنّ الاقتصاد السوريّ حقّق نموًّا في تلك الفترة ليس حقيقيًّا.

في نفس الفترة الواقعة بين عام 2000 وعام 2010 لم يشفع لحكومات بشّار الأسد سنّ تشريعات وقوانين لدفع الاقتصاد نحو النموّ. من تلك القوانين كان القانون رقم 28 لعام 2001 الّذي سمح بتأسيس المصارف والبنوك الخاصّة والقانون رقم 22 لعام 2005 الّذي مهّد لتأسيس هيئة الأوراق الماليّة السوريّة والقانون الّذي تلاه في العام 2006، وحمل الرقم 24، والّذي سمح بتأسيس محلّات وشركات الصرافة ومنح حرّيّة أكبر في تداول وبيع وشراء النقد الأجنبيّ؛ وبالتّالي أصبح لدى المستوردين القدرة على شراء العملة الصعبة من محلّات الصرافة البنوك الرخصة والمصرّح لها بذلك.

ثبّت سعر صرف الليرة السوريّة في الأعوام 2003 و 2004 و 2005 عند معدّل 52 ليرة سوريّة تقريبًا مقابل الدولار. ولكنّ ارتفاع التضخّم والانفتاح الاقتصاديّ وزيادة الاعتماد بشكل كبير على الاستيراد رفع أسعار الصرف إلى 67 ليرة مقابل الدولار في العام 2006.

ما بعد الثورة

بعد بداية الثورة السوريّة في العام 2011، بدأ سعر صرف الليرة بالانخفاض التدريجيّ نتيجة لتلك التقلّبات السياسيّة وانعدام ثقة المستثمرين بالسوق السوريّة. وانخفضت قيمة الليرة أمام الدولار من 47 ليرة إلى مستويات قياسيّة في العام 2016 حيث وصل السعر إلى 645 ليرة مقابل الدولار في أيّار/مايو ليرتفع مجدّدًا في العام 2017 ليتراوح بين 410 و 550 ليرة.

بشكل منطقيّ، تأثّرت العملة بعدّة عوامل ناتجة عن التقلّبات السياسيّة وعوامل أخرى أتت كنتائج لسياسات البنك المركزيّ السوريّ، إذ لم يتمكّن البنك من وضع استراتيجيّة تدعم الاستقرار في ظلّ التقلّب الحاصل. ويشير المحلّلون إلى أنّ قرارات البنك اتّسمت بالتخبّط مثل قرار السماح باستبدال أو صرف مبالغ إلى حدّ 10 آلاف دولار وبعد ذلك إلغاء القانون والمطالبة بإرجاع الأموال تحت طائلة المسؤوليّة. واستمرّ الارتفاع التدريجيّ للدولار أمام الليرة السوريّة عبر شركات الصرافة والبنوك والّذي زاد الطين بلّة كان السماح للمصارف الخاصّة التعامل بأسعار صرف خارج نشرة البنك المركزيّ.

ومن جهتها تسبّبت العقوبات المفروضة على نظام الأسد في شلل شبه كامل في قطاعات الإنتاج الأساسيّة في البلاد، ممّا أدّى إلى تراجع الإيرادات، ورافق ذلك إنفاق كبير جرّاء العمليّات العسكريّة المستمرّة. وانعدمت الصادرات تقريبًا وخرجت من البلاد مليارات الدولارات مع المستثمرين الّذين أوقفوا عمليّاتهم ومصانعهم في البلاد.

ولربّما كان التضخّم ثاني أكبر الأرقام الّتي ارتفعت خلال الأزمة بعد سعر الصرف، ولم يتوقّف الأمر عند ذلك الحدّ، بل وصل إلى الركود التضخّميّ، فإن كان الركود هو الارتفاع المستمرّ في أسعار السلع والخدمات ومستويات الأسعار، وينتج عنه انخفاض في القوّة الشرائيّة للعملة، أي وبلغة بسيطة تتوقّف الليرة عن كونها ليرة لتصبح تحمّل نصف أو ربع قيمتها، فإنّ التضخّم الركوديّ أسوأ بمراحل، إذ يعرف على أنّه معضلة صعبة اقتصاديًّا ترتفع فيها الأسعار رغم ضعف الطلب عليها.

ومن القطاعات الّتي تضرّرت بشكل كبير من العقوبات كان قطّاع النفط والقطاع الماليّ، بالإضافة إلى التصدير والتجارة الخارجيّة. أضف إلى ذلك تحرير الحكومة لأسعار السلع الأساسيّة وتقليص الدعم للتركيز على الإنفاق العسكريّ ودفع رواتب الحكومة؛ وبالتّالي، ارتفعت أسعار الخبز والمحروقات والكهرباء، إن وجدت.


فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

بمشاركة الرئيس: انطلاق أعمال قمة منظمة الدول الثماني في القاهرة

القاهرة- "القدس" دوت كوم

بمشاركة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، انطلقت اليوم الخميس، في العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، أعمال قمة منظمة الدول الثماني الإسلامية للتعاون الاقتصادي "D8" في نسختها الحادية عشرة.


ويلقي السيد الرئيس كلمتين خلال القمة، الأولى خلال الجلسة الافتتاحية، والثانية خلال جلسة مخصصة لآخر التطورات في فلسطين ولبنان.


وتناقش أعمال قمة منظمة الدول الثماني الإسلامية للتعاون الاقتصادي "D8"، التي تترأسها مصر، وتُعقد تحت شعار: "الاستثمار في الشباب ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة: تشكيل اقتصاد الغد"، سبل مواجهة المتغيرات العالمية الاقتصادية والسياسية المتلاحقة، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، كما ستتضمن جلسة خاصة حول فلسطين ولبنان.


وتضم منظمة الدول الثماني الإسلامية للتعاون الاقتصادي: مصر، وتركيا، وبنغلاديش، وإيران، وإندونيسيا، وماليزيا، ونيجيريا، وباكستان.


وتهدف المنظمة إلى زيادة التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء لتعزيز النمو الاقتصادي واستدامة التنمية وتعزيز مستويات المعيشة وتحسينها، من خلال التركيز على تحقيق التحسين وتعزيز التعاون في الزراعة والتجارة والنقل والصناعة والطاقة والسياحة.


وكان الرئيس عباس، قد وصل أمس الأربعاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة، للمشاركة في أعمال القمة، بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

أردوغان: على المجتمع الدولي إلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة إلزام إسرائيل لوقف إطلاق النار وتعويض الأضرار التي سببتها في لبنان.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، الأربعاء، مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في العاصمة أنقرة.

وقال أردوغان: "يجب على المجتمع الدولي أن يواصل الضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف صارم لإطلاق النار وتعويض الأضرار التي سببتها في لبنان".

وأكد الرئيس التركي أن بلاده ستواصل القيام بدورها في هذا الصدد.

وأوضح أنه لا يمكن النظر إلى أمن لبنان بمعزل عن استقرار المنطقة ولا يمكن تحقيق السلام دون وقف إطلاق النار والسلام الدائم بغزة.

وذكر أن تركيا وقفت بكل إمكاناتها إلى جانب لبنان ضد العدوان الإسرائيلي وواصلت تقديم المساعدات الإنسانية.

وأكد أردوغان أن أنقرة ستواصل المساهمة بوحدة شعب لبنان وسلامه الداخلي والوقوف ضد أي محاولة لاستهداف استقراره.

وذكر أردوغان أن إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف لبناني وشردت أكثر من مليون شخص حتى اليوم، معربا عن تعازيه لعوائل الضحايا والرحمة على أرواح القتلى.

وأشار إلى أن الهجوم الإسرائيلي على لبنان لم يكن الأول، فقد تعرض لبنان لهجمات مماثلة في الماضي.

وأكد أردوغان أن من يعتقد أنه سيزيد أمنه بسفك الدماء وقتل المدنيين والتدمير هو "مخطئ تماما".

وأضاف "نرى أن الحكومة الإسرائيلية ما زالت لا تعي هذه الحقيقة، أو بالأحرى لا تريد أن تفهمها".

ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.

إلا أن إسرائيل خرقت الاتفاق 249 مرة منذ سريانه قبل 21 يوما، ما أسفر إجمالا عن 30 قتيلا و37 جريحا، وفق إحصائية للأناضول استنادا إلى إعلانات وزارة الصحة ووكالة الأنباء اللبنانيتين.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: شهيدان و4 إصابات خلال اقتحام الاحتلال لمخيم بلاطة

نابلس- "القدس" دوت كوم

استشهدت مسنة وشاب، ظهر اليوم الخميس، وأصيب 4 آخرين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الاقتحام المتواصل لمخيم بلاطة شرق نابلس.


وأعلنت وزارة الصحة، عن استشهاد المسنة حليمة صالح أو ليل (80 عاماً)، متأثرة بإصابتها بالرصاص الحي في الصدر والساق.


كما وأعلنت فيما بعد عن وصول شهيدٌ ثانٍ إلى مستشفى رفيديا الحكومي من مخيم بلاطة.


ونقلا عن الهلال الأحمر، أصيب مسن (65 عاما)، وشابان بالرصاص الحي، فيما منعت قوات الاحتلال مركبات الإسعاف من الدخول إلى المخيم، كما تم إطلاق النار باتجاه المركبات، مما يعيق تقديم الخدمات الإنسانية والطبية.


وحسب الهلال الأحمر، أصيب شاب بشظايا الرصاص الحي في الوجه، وجرى معالجته ميدانيا.

وما زالت المواجهات مستمرة داخل أحياء المخيم. 

عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

أول تعليق من إيران على ضربات إسرائيل على اليمن

رام الله - "القدس" دوت كوم

وصفت إيران، الخميس، الهجمات الإسرائيلية على موانئ ومنشآت للطاقة تابعة للحوثيين في اليمن بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي" ردا على هجوم صاروخي، على ما أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.


وقال بقائي، في بيان، إنّ الهجمات الإسرائيلية تشكل "انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وأعرافه"، منددا بـ"الدعم غير المشروط الذي توفره الولايات المتحدة" لإسرائيل.



في وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربات دقيقة على أهداف عسكرية للحوثيين منها موانئ وبنية تحتية للطاقة في صنعاء، فيما أفادت مصادر طبية يمنية بمقتل 10 عاملين من جراء قصف ميناء الحديدة ورأس عيسى غربي اليمن.


وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أنه "هاجم أهدافا إرهابية لنظام الحوثي الإرهابي في اليمن".


وأضاف البيان: "بعد المصادقة على خطط الهجوم من قبل وزير الدفاع يسرائيل كاتس شنّت طائرات حربية لسلاح الجو بتوجيه من هيئة الاستخبارات وسلاح البحرية قبل قليل سلسلة غارات طالت أهدافا عسكرية لنظام الحوثي الإرهابي في القطاع الساحلي الغربي وفي عمق اليمن".


وتابع البيان: "لقد نفذ نظام الحوثي الإرهابي هجمات متكررة ضد دولة إسرائيل شملت إطلاق مسيرات وصواريخ أرض أرض نحو الأراضي الإسرائيلية حيث تم اعتراض معظمها بنجاح".


واستطرد: "يعمل نظام الحوثي الإرهابي على مدار السنة الماضية بتوجيه وتمويل إيران وبتعاون مع الميليشيات العراقية بغية استهداف إسرائيل وزعزعة الاستقرار الإقليمي وعرقلة حرية الملاحة البحرية الدولية".


وأضاف: "الجيش الإسرائيلي مصمم على مواصلة العمل واستهداف كل من يشكل تهديدا على مواطني دولة إسرائيل في كل مكان يتطلب ذلك".







عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

جدل واسع النطاق يضرب شبكة CNN بسبب تقرير "مُدبر" عن إنقاذ سجين سوري

واشنطن – سعيد عريقات



أقرت شبكة  سي.إن.إن CNN بأن تقريرًا قدمته الصحافية الشهيرة كلاريسا وارد من سوريا زعمت فيه أنها اكتشفت سجينًا في سجن بدمشق كان كاذبًا.


وذكر وصف تقرير الفيديو أن "كلاريسا وارد اكتشفت رجلاً في زنزانة في سجن بدمشق ادعى أنه مواطن عادي مسجون لدى نظام الرئيس بشار الأسد".


وعندما دخلت وارد ومصورها ومقاتل من هيئة تحرير الشام الزنزانة، وقف رجل مستلقٍ تحت بطانية فجأة وتصرف وكأنه مندهش لرؤيتهم. كما زعم أنه كان محتجزًا في الزنزانة لمدة ثلاثة أشهر وأنه لم يكن على علم بسقوط حكومة بشار الأسد.


ومع ذلك، لاحظ المراقبون على الإنترنت بسرعة أن التقرير لم يكن دقيقًا وكان مُدبرًا من قبل وارد وسي إن إن لإضفاء تأثير درامي.


بعد أن نشرت سي إن إن رابطًا لتقرير الفيديو على X، والذي لا يزال غير محذوف، أشارت ملاحظة مجتمعية إلى الفعل باعتباره "مُدبرًا بوضوح".


"لا توجد فرصة لسجين كان في الظلام أن ينظر بعيون واسعة إلى الشمس. بالإضافة إلى ذلك، فإن سترته نظيفة، ولديه قصة شعر جديدة وأظافر نظيفة، وهي ليست حالة محتملة في سجون سوريا"، أوضحت المذكرة.


وعلاوة على ذلك، تم فتح السجن، وتم إطلاق سراح السجناء قبل أيام عندما سيطر مقاتلو هيئة تحرير الشام على دمشق في 8 ديسمبر.


وتراجعت CNN لاحقًا عن التقرير، مدعية أن الرجل وفريقها قد ضللوا.


وشرحت CNN الخطأ بزعم أن سوريين من حمص حددوا الرجل على أنه سلامة محمد سلامة، ملازم في إدارة المخابرات الجوية التابعة للحكومة السورية السابقة.


وكتبت CNN معترفة: "قدم برنامج التعرف على الوجه تطابقًا بنسبة تزيد عن 99 بالمائة مع الرجل الذي التقت به CNN في زنزانة سجن دمشق. تظهر الصورة أنه جالس على مكتب، مرتديًا ملابس عسكرية على ما يبدو".


ومع ذلك، رفضت CNN تقديم دليل على وجود الصورة، قائلة: "لن تنشر CNN الصورة لحماية هوية المصدر".


وتنقل منظمة التحقق من الحقائق السورية Verify-sy عن سكان محليين قولهم إن سلامة كان يدير نقاط تفتيش أمنية مختلفة في جميع أنحاء حمص وكان متورطًا في "السرقة والابتزاز وإرغام السكان على أن يصبحوا مخبرين". ووفقًا لهذه المصادر، فقد تم اعتقاله مؤخرًا بسبب تورطه في الابتزاز.


بعد سقوط الحكومة الأسبوع الماضي، ذهب العديد من السوريين إلى السجون والمستشفيات للبحث عن أحبائهم المعتقلين أو المختفين أثناء الحرب، التي بدأت في عام 2011.


في آذار من ذلك العام، أطلق مسلحو القاعدة، بما في ذلك من جماعة سلف هيئة تحرير الشام، جبهة النصرة، تمردًا للإطاحة بالحكومة بمساعدة من وكالات الاستخبارات الأجنبية .


واعتقلت المخابرات السورية العديد من السوريين أثناء الحرب، بعضهم للاشتباه في دعمهم للتمرد والبعض الآخر بدون سبب واضح. ولم يُشاهد الكثير منهم مرة أخرى.


لدى كلاريسا وارد تاريخ في إعداد التقارير في غزة وسوريا، كما اعترفت وارد بأن تقاريرها السابقة في سوريا لم تكن صادقة.


في مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز في حزيران 2021، اعترفت وارد، المراسلة الدولية الرئيسية لشبكة سي إن إن، بالتحيز في تقاريرها.


"نعم، كما تعلمون، سأعترف بحقيقة أنني أعتقد أنني تجاوزت الخط في سوريا. لقد أصبحت متورطة عاطفياً للغاية، وسحقتني استجابة الولايات المتحدة وسياستها (بدعم المتمردين في العلن)"، صرحت وارد أثناء الدعوة إلى تغيير النظام وفرض العقوبات الاقتصادية الوحشية التي عاقبت المدنيين السوريين.


كما أن وارد خاضت حالة من الجدل يوم 10 تشرين الأول 2024، في منطقة محيط غزة، بعض أن وضعا تقريرا حيا مركبا عن تعرضها لقصف فلسطيني، لم تثبت صحته حتى الآن، دون محاسبة.

أقلام وأراء

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

عندما يتسابق جنود الاحتلال ويتباهون بقتل المدنيين

يكشف التحقيق الذي نشرته يوم أمس صحيفة هآرتس العبرية عن شهادات صادمة أدلى بها ضباط وجنود شاركوا في العدوان على قطاع غزة خلال الشهور الماضية.


تقول الصحيفة نقلاً عن أصحاب هذه الشهادات إن عمليات القتل الممنهجة والتعسفية بحق الفلسطينيين في المنطقة المحيطة بمحور نتساريم، تم توثيقها بشكل دقيق، وهي تشير إلى تجاوزات خطيرة جداً.


تتوسع الصحيفة في تحقيقها لتكشف النقاب عن انتهاكات لم يألفها التاريخ البشري، حيث أطلق على منطقة شمال محور نتساريم اسم ( خط الجثث)، وتأتي الأوامر من بعض الضباط والجنود بإطلاق النار على كل من يتجاوز خط الموت، حسب التوصيف الإسرائيلي، طفلاً أو رجلاً أو سيدة أو حتى من يركب دراجة أو حنطوراً، أي أن القتل المتعمد يستهدف هنا المدنيين، ولا يوجد نشطاء ولا مقاومون.


فظاعة المشهد تصل إلى حد اعترافات خطيرة من بعض الجنود والضباط، الذين يتباهون بترك جثامين الشهداء على الأرض فترات طويلة حتى تنهشها وتأكلها الكلاب، في منطقة تسمى منطقة قتل.


ويشير التحقيق الصادم إلى أن قتل الفلسطينيين في هذه المنطقة يتم دون تمييز، وفي النهاية يتم تصنيفهم على أنهم إرهابيون، ويعترف ضابط إسرائيلي بأن لدى الضباط أوامر بإرسال صور الجثث والجثامين، وقد تم إرسال ٢٠٠ صورة منها، وتبين أن عشرة منهم فقط من حماس، وهذا الاعتراف يؤكد حقيقة القتل المتعمد والممنهج للمدنيين دون تمييز وبشكل عشوائي، وهو ما تمارسه إسرائيل على أرض الواقع من خلال  المجازر  الدموية الرهيبة التي ترتكبها يومياً.


وفي أحد أبشع المواقف من خلال ما يظهر من التحقيق، السباق بين جنود الاحتلال لتحقيق أعلى عدد من القتلى الفلسطينيين، واعتراف ضابط بوجود تحديات ومراهنات بين الجنود، لمعرفة من يقتل أكبر عدد من الفلسطينيين، ليتباهى بذلك.


وفي خطوة أُخرى خطيرة جداً، قال أحد الضباط إن أفراد الجيش يقتلون ويعدمون مدنيين عُزلاً قرب نتساريم، ويصفونهم بأنهم مسلحون لتبرير أفعالهم أمام قيادة جيش الاحتلال.


تؤكد هذه التجاوزات الخطيرة والتصرفات اللاإنسانية أن هناك تجاوزات كبيرة جداً للقانون الدولي، وفيها انتهاكات من أخطر ما يتم تصنيفه بحق حقوق الإنسان في القطاع، ومن هنا فإن على المجتمع الدولي الوقوف عند مسؤولياته والتحرك بشكل عاجل لفضح ممارسات الاحتلال، وعلى القيادة الفلسطينية اتخاذ خطوات طارئة وسريعة لنقل هذه الشهادات والتوثيقات والاعترافات، للجهات الدولية المعنية والمختصة، كونها تعبر عن حالات انتهاكات جسيمة جداً للقانون  الدولي الإنساني، والتحرك من أجل فرض عقوبات بحق قيادتي المستويين العسكري والسياسي في إسرائيل، ومحاسبة من أصدر مثل هذه الأوامر الإجرامية ومن نفذها أو شارك فيها، وتنفيذ قرارات محكمة الجنايات الدولية باعتقال نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت، وكل الضباط والقياديين ممن لهم علاقة ومسؤولية في ارتكاب جرائم الحرب ضد المواطنين الأبرياء، ومحاسبتهم على أفعالهم الفاشية، والتأكيد على أن من يتباهى بقتل المدنيين من أطفال ونساء دون ذنب، وبلا أي مبرر، مكانه الحقيقي مع المجرمين والقتلة والإرهابيين، الذين يشكلون خطراً على الإنسانية برمتها

أقلام وأراء

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بين المذبحة والمأساة.. رؤية الرئيس أبو مازن وإفشال مخططات الاحتلال

لنتحدث بوضوح وسط المأساة المستمرة في غزة، حيث تتوالى الجرائم الإسرائيلية بلا رحمة، تظهر حكمة الرئيس محمود عباس أبو مازن ورؤيته العميقة، كصمام أمان للشعب الفلسطيني. هذه الرؤية التي حذرت منذ سنوات من مغبة العناد والانقسام الداخلي، وشددت على أن المواجهة مع الاحتلال لا يمكن أن تدار بالعاطفة وحدها، بل تحتاج إلى استراتيجية حكيمة تبقي على القضية الفلسطينية حية، وتحمي أرواح الأبرياء. ومع ذلك فإن جزءاً من الكارثة التي نعيشها اليوم كان يمكن تفاديه لو أن بعض الأطراف، وعلى رأسها حركة حماس، استمعت ونفذت هذه الرؤية الوطنية.


منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في عام ٢٠٠٧، دخلت القضية الفلسطينية في مرحلة انقسام سياسي عميق أثر على كل مناحي الحياة الفلسطينية، وحماس التي جاءت بشعار المقاومة انحرفت عن هدفها الأساسي، وساهمت في تعميق الأزمة الداخلية رافضة كل محاولات السلطة الفلسطينية لتوحيد الصف الفلسطيني. على مدى السنوات أظهرت حماس إصراراً على اتخاذ قرارات فردية، دون الرجوع إلى إجماع وطني، ما جعل الشعب الفلسطيني رهينة لهذه السياسات غير المدروسة.


في وقت كان الرئيس محمود عباس يحذر من مخططات الاحتلال التي تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني، وتهويد أرضه، كانت حماس تنفذ سياسات تصعيدية تعزز الانقسام، وتزيد من عزلة غزة عن محيطها الفلسطيني والدولي. لقد رفضت حماس كل المبادرات التي قدمتها السلطة لإنهاء الانقسام، واستمرت في رهن قرارها السياسي بأجندات خارجية لا تخدم القضية الفلسطينية، وبدلاً من أن تكون حماس عنصراً داعما للنضال الفلسطيني، أصبحت عائقاً أمام وحدة الصف الفلسطيني، وهو ما استغله الاحتلال الإسرائيلي بذكاء لتنفيذ مخططاته.


الرئيس ومن خلال إدراكه العميق للواقع دعا مراراً إلى ضرورة التوحد، وتجنب التصعيد غير المحسوب. دعوته الأخيرة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لم تكن دعوة ضعف بل كانت رؤية استباقية تهدف إلى الحفاظ على أرواح الفلسطينيين، وتجنب المزيد من الدمار الذي نراه اليوم، لكن هذه الدعوة قوبلت من حماس بالتجاهل والاستهزاء بحجة أن المقاومة وحدها هي الحل دون أن تأخذ في الاعتبار الثمن الباهظ الذي يدفعه الشعب الفلسطيني نتيجة هذه السياسات. الرئيس عباس لم يكن أبداً سياسياً يلهث خلف الشعارات أو العواطف، بل كان رجل دولة يدرك أن السياسة هي فن الممكن، وأن القضية الفلسطينية تحتاج إلى قيادة حكيمة قادرة على قراءة الواقع بكل تفاصيله. ولعل الأحداث الأخيرة أثبتت صحة موقفه، حيث أظهرت أن الخطوات المدروسة والحكيمة هي الوحيدة القادرة على حماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على قضيته.


ما حدث في السابع من أكتوبر كان مثالاً واضحاً على القرارات غير المدروسة التي تتخذها حماس. الهجوم الذي قادته الحركة على المستوطنات الإسرائيلية، ورغم أنه أثار عواطف الشعب الفلسطيني، لم يراع التوازنات الدولية، ولا قوة الاحتلال العسكرية. كان الاحتلال ينتظر مثل هذه الفرصة بفارغ الصبر واستغلها ليشن عدواناً شاملاً على غزة، عدواناً استهدف البشر والحجر وحول القطاع إلى ساحة حرب مفتوحة من الإبادة للكل الفلسطيني، وهكذا فتحت حماس الباب أمام الاحتلال ليبرر جرائمه أمام العالم، ويمارس الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين تحت ذريعة الدفاع عن النفس.


لكن الضفة الغربية التي كانت هدفاً رئيسياً للاحتلال تظهر بوضوح الفرق بين نهج الرئيس عباس ورؤية حماس، فبينما تصرفت حماس بعاطفة ودون دراسة، تبنى الرئيس عباس استراتيجية حكيمة أفشلت المخطط الإسرائيلي في الضفة. الاحتلال الذي كان يسعى لتحويل الضفة إلى ساحة صراع مفتوحة وجد نفسه محاصراً بسياسة مدروسة من القيادة الفلسطينية، حيث رفض الرئيس عباس الانجرار إلى التصعيد غير المحسوب، ونجح في حماية الضفة من كارثة مشابهة لما يحدث في غزة، رغم التجاوزات الإسرائيلي.


اليوم، يجب أن نسأل أنفسنا بصدق أين وصلنا بسبب سياسات حماس؟ هل ساهمت هذه السياسات في تحسين وضع غزة أم أنها زادت من عزلة القطاع، وأضعفت الموقف الفلسطيني أمام العالم. الشعب الفلسطيني في غزة يدفع الثمن الأكبر حيث يقتل الأطفال وتهدم البيوت، بينما تستمر حماس في اتخاذ قرارات فردية دون النظر إلى عواقبها. هذا لا يعني أن الاحتلال لا يتحمل المسؤولية الأساسية عن الجرائم في غزة، لكنه يعني أيضاً أن القيادة الحكيمة والرؤية الموحدة كان يمكن أن تجنبنا هذا الكم الهائل من المعاناة.


الرئيس عباس رغم كل التحديات كان ولا يزال يسعى لإنقاذ الشعب الفلسطيني مما يحدث اليوم، فدعوته لتوفير الحماية الدولية وتحذيراته المتكررة من الانجرار وراء العواطف كانت تستند إلى خبرة طويلة ومعرفة دقيقة بطبيعة الاحتلال ومخططاته. ومع ذلك فإن حماس أضاعت هذه الفرصة، واستمرت في نهجها الذي لم يجلب لغزة سوى المزيد من الدماء والدمار.


الشعب الفلسطيني يستحق قيادة تضع مصلحته فوق كل الاعتبارات. قيادة تسعى للوحدة بدلاً من الانقسام، وتتخذ قرارات مدروسة بدلاً من التصرف بعاطفة أو استجابة لأجندات خارجية. اليوم نحن بحاجة إلى دعم رؤية الرئيس عباس، والوقوف خلفه لإنقاذ ما تبقى من غزة، ولإعادة القضية الفلسطينية إلى مسارها الصحيح. غزة ليست مجرد مكان بل هي رمز للصمود الفلسطيني، ولا يمكن السماح بأن تتحول إلى ضحية للانقسام وسوء التقدير.


التاريخ لن يرحم أحداً، سيكتب في صفحاته أن الحكمة والرؤية الصحيحة كانتا موجودتين، ولكن العناد والسياسات الفردية حالتا دون إنقاذ الشعب الفلسطيني. يجب أن نتعلم من دروس الماضي ونعمل على إنهاء الانقسام ودعم القيادة الفلسطينية في بناء مستقبل أفضل لفلسطين. غزة بحاجة إلى الوحدة، والضفة بحاجة إلى الاستقرار، وفلسطين بحاجة إلى قيادة حكيمة تعمل من أجل الجميع وليس من أجل المصالح الحزبية الضيقة.

أقلام وأراء

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

وجع غزة غير المسبوق

متى يتوقف الإجرام، والقتل المتعمد، والتدمير المنهجي ويدفع الفلسطيني ثمن البقاء في قطاع غزة، ليس ثمن حريته واستقلاله، فالصراع من وجهة نظر القاتل الآن، وهدفه المعلن إنهاء الوجود البشري، السكاني، الديمغرافي، العربي الفلسطيني، أو تقليص وجوده وعدده، فقد حسمت حكومة المستعمرة موقفها بأنها ضد إعطاء الفلسطيني أي حق من حقوقه، ضد اللاجئين، ضد قيام دولة فلسطينية، وصراعها وجرائمها تستهدف قتل الفلسطيني، ليس بسبب أنه مقاوم وحسب، بل لوجوده وبقائه وصموده على أرض فلسطين، فهو الذي يعطي القضية الفلسطينية أهمية وحضوراً ونضالاً، وهو الذي يعطي الهوية لفلسطين، كل فلسطين، فقد سبق الصراع على الهوية والقومية والدين لفلسطينيي مناطق 48، الذين فرضت عليهم الهوية الإسرائيلية، ولم تتحقق مخططات المستعمرة ومشاريع التهويد والأسرلة، حيث تمسك أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة الخمس: اللد والرملة ويافا وعكا وحيفا، بهويتهم الوطنية الفلسطينية، وقوميتهم العربية، ولا زالوا.


أهل غزة يتعرضون لقسوة وبطش فاشي عنصري غير مسبوق بهذه الوحشية، إلا في عام 1948، حينما تعرضوا لنفس الجرائم  والمجازر، بهدف طردهم وتشريدهم، وهذا ما تسعى له المستعمرة بعد 7 أكتوبر، تصفية الوجود البشري العربي الفلسطيني، أو تقليصه ما أمكن، طالما فشلت في طرد أهالي قطاع غزة وترحيلهم  إلى سيناء.


و ما تسعى له المستعمرة في الضفة الفلسطينية عبر أدواتها من المستوطنين المستعمرين الأجانب، في العمل على "تطهيرها" من أهلها وأصحابها، و"تنغيص" حياتهم بالقتل، وتدمير مزارعهم، وحرق سياراتهم وممتلكاتهم، وجعل حياتهم صعبة غير آمنة، ودفعهم نحو التشرد والرحيل.


الفلسطينيون لا وطن لهم سوى بلدهم فلسطين، ولذلك صمدوا ويدفعون ثمن البقاء والصمود، لأن حياة التشرد واللجوء والمخيم، لم تعد خيارهم، وهذا ما يتطلب ويستدعي دعمهم وإسنادهم وتوفير مستلزمات صمودهم ومواصلة نضالهم مهما كانت الصعاب والتحديات.


أهالي القدس، أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، يستحقون من مؤدي فريضة الحج ومناسك العمرة، تقديم ضريبة مشاركة للقدس، ورواد المسجد الأقصى وحُماته، بهدف البقاء والصمود في القدس الأكثر رغبة لدى قادة المستعمرة لتغيير معالمها، وسكانها، وهدم مسجدها، وبناء الهيكل مكانه وعلى حرمته، مما يستوجب أقصى أفاعيل الدعم والإسناد لأهالي القدس والمدينة القديمة لمواصلة حمايتهم للأقصى والقدس، لتبقى كما كانت تلاقي الإسراء والمعراج وأرض المقدسات وتراثها. 


عناوين التوزيع الفلسطيني متعددة، ولكل عنوان تاريخ وواقع وانحياز: 1- أهل قطاع غزة، 2- أهل القدس، 3- أهل الضفة الفلسطينية، 4- أهل مناطق 48، لكل له قصته وأدواته في مواجهة المستعمرة، ولأهل غزة الأولوية الآن لما تعرضوا له من أذى وتدمير وقتل، فهل تحظى بما تستحق من دعم، يوازي وجعها غير المسبوق؟


أقلام وأراء

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا في لحظة "الانتقال".. ألغام يتعين تفكيكها

سيسجل تاريخ سوريا الحديث، أن عشرة أيام فقط، كانت كفيلة بهزّ عرش نظام استوى على الحكم لأكثر من خمسين عامًا، وأن عشرة أيام أخرى أعقبت "الانتقال"، كانت كفيلة بكشف ما بطن من التحديات و"الألغام" وما ظهر، وأن ارتدادات "الهزّة" ما زالت تضرب في طول الإقليم وعرضه، وأن خرائط جديدة للمواقف والمواقع والتحالفات، قد أخذت تتشكل أو تطل برأسها، وأن ذيول "الهزّة" الارتدادية، ستصيب السياسات والإستراتيجيات والعلاقات الدولية في الإقليم وحوله.. كيف لا، ونحن نتحدث عن سوريا، قلب المشرق العربي ومحوره.


حالة "انعدام اليقين" تهمين على السوريين بأطيافهم ومرجعياتهم المختلفة، لا تخفيها ولا تقلل من شأنها الاحتفالات بسقوط نظام الأسد الابن، والتي كانت أقرب للاستفتاء العفوي منها إلى أي شيء آخر.


والحالة ذاتها، تسيطر على العواصم المعنية في المنطقة والعالم، وتطغى على الاتصالات والتحركات السياسية والدبلوماسية، التي نشطت على نحو غير مسبوق، منذ صبيحة الثامن من ديسمبر/ كانول الأول.


وهي حالة، ليست محكومة فقط، أو ناجمة عن، سرعة التغيير وفجائيته، بل تغذيها كذلك، جملة الألغام المزروعة على طريق الانتقال في سوريا، والقلق المبثوث حيال فرص النجاح في "تفكيكها" وإبطال مفاعيلها.


فبعد أزيد من نصف قرن على سنوات "الركود الأسدي" في سوريا، نعرف اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ثقل التركة التي خلفها نظام الأب والابن. وندرك معها، حجم التدخلات والمصالح الخارجية المتناقضة، وأحيانًا حد التصارع، على الأرض والجغرافيا السوريتين.


وسنكتفي في هذه المقالة، بالتوقف عند عددٍ من أخطر هذه الألغام، وسبر أغوار الفرص والتحديات، التي تواجه عملية تفكيكها وتطهير المشهد السوري من مخاطر انفجاراتها:


اللغم الأول:

هو العربدة الإسرائيلية المدفوعة بشهية توسعية – عدوانية، والمُستبطِنَة لأخطر المشاريع التقسيمية.. إسرائيل التي ودّعت "الشيطان الذي تعرفه"، لا تخفي حذرها وتحسبها من "الشياطين التي لا تعرفها"، كما يقول الناطقون باسم حكومة اليمين الأكثر تطرفًا.


إسرائيل لا "تتحوط" حين تقدم على التمدد في المنطقة العازلة وخارجها وصولًا إلى أعلى قمة في جبل الشيخ، ومشارف ريف دمشق، من "المجهول القادم" فحسب،. بل إنها وهي تشن أعنف الضربات الجوية في تاريخها، إنما تثأر من "الدولة السورية"، وتمارس أبشع عمليات "الإعاقة" لبقائها وتطورها اللاحقين.


وهي وإن زعمت بأنها تفعل ذلك في سياق استباقي – وقائي، وأن كل ما تقوم به من ترتيبات إنما يندرج في خانة "المؤقت"، فإن الخبرة العربية في الصراع مع هذا الكيان، تجزم بما لا يدع مجالًا للشك، بأن كل "مؤقت" في إسرائيل، هو "دائم"، ما لم تجبر على الرضوخ لخلاف ذلك.


إن إمعان النظر، فيما تقوله إسرائيل وتفعله وتنفذه بكل وحشية وهمجية، على الأرض ومن السماء، إنما يشفّ عن مستويَين في التفكير الإسرائيلي حيال سوريا:


الأول: تكتيكي، ينطلق من نظرية القلعة والجدران وأحزمة الأمن والمناطق العازلة، وتجريد العدو من عناصر قوته واقتداره.


أما الثاني: فإستراتيجي ويتصل بمستقبل الدولة والكيان والمكونات، وهنا نعود مرة أخرى، إلى جدعون ساعر، الذي أخرج من أرشيف الحركة الصهيونية المبكر، مشاريع التفتيت والتقسيم، على أسس طائفية ومذهبية وإثنية. ولا وظيفة لذلك، سوى تحويل كيانه إلى "أكبر أقلية" في المشرق العربي، وتسويق وتسويغ مشروع "يهودية الدولة".


"حلف الأقليات" الذي لا يني قادة تل أبيب يروجون له، يشهد شروعًا من دون إبطاء، في تقديم الدعم والإسناد لكيانية "درزية" تشكل منطقة عازلة لإسرائيل عن "الأكثرية العربية السنّية" شمالًا، ودعم كيان كردي انفصالي شمالي البلاد.


يطلق أثرُ الدومينو – Domino Effect – تفكيكًا وتقسيمًا لأربع دول كبرى في المنطقة، جميعها في خانة الدول المعادية (أو غير الصديقة) لإسرائيل، وهي إلى جانب سوريا، كلٌّ من تركيا والعراق وإيران، وربما غيرها.


والحديث عن مثل هذه المخططات، لا يأتي من باب التكهنات المتطيّرة أو الاتهامات المعلّبة، لهذا الكيان، بل هي تلخيص لما يدور في الأذهان الشريرة لقادته، والذي نطقت به ألسنتهم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.


هذا التحدي الإسرائيلي، إن لم يجرِ تطويقه وإبطال مفاعليه، سيطلق ديناميات جديدة في سوريا الجديدة، ستفضي بدورها إلى تبديل في أولويات "أجندة الانتقال"، وسيُدخل تغييرًا في التحالفات والاصطفافات المحلية والإقليمية، وسيفتح أبواب سوريا مجددًا، لتدخلات خارجية، سواء من أطراف مخلصة في مشروعها "المقاوم" للهيمنة الإسرائيلية، أو حتى تلك المُتغطية بها، لتحقيق مآرب جيوسياسية.

 

اللغم الثاني:

المسألة الكردية، التي تختلف مقاربتها، باختلاف الأطراف التي تقاربها، فهي من منظور تركي، تندرج في سياق "الحرب على الإرهاب"، بالنظر لوجود منظمة الـ"بي كا كا" ونفوذها غير الخافي على قوات سوريا الديمقراطية.

وهي من منظور أنقرة ودمشق وبغداد وطهران، مندرجة في سياق الحرب على "النزعات الانفصالية" وضرورات الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الدولة السورية، خشية انتقال عدوى الانفصال والتفكيك لبقية أضلاع المربع الإقليمي المحيط بقضية الكرد.


وهي من وجهة النظر الأميركية، سلاح ذو حدين، ينفع في ابتزاز دمشق بصرف النظر عن هوية النظام القائم فيها، ولا يضر في مواجهة تركيا إن هي غرّدت بعيدًا عن السرب.


أما تل أبيب، فهي ترى في "أكراد المنطقة"، مشروع حليف مجرّب، وحلمها بإقامة "إسرائيل ثانية" في قلب المربع الإقليمي المذكور، بات سرًا ذائعًا، مع أننا نبرأ بكثير من القوى والفعاليات الكردية عن "التساوق" و"الاتساق" مع هذا المشروع التقسيمي، ونؤشر بأصابع الاتهام والإدانة، لبعضها الآخر، الذي أظهر في غير محطة، استعدادًا لـ"التخادم" مع المشروع الصهيوني.

ثمّة ما يشي بأن فرصة التوصل لحل سياسي للمسألة الكردية في سوريا، ما زالت قائمة، بل وتعاظمت بعد الإطاحة بنظام الأسد، الذي طالما اشتكى حلفاؤه الروس من "تعنته" البالغ حد التنكر لحقوق هذا المكون الرئيس من مكونات الشعب السوري، بل وتحميله المسؤولية عن إفشال جهود وساطة قاموا بها على خط القامشلي – دمشق. ونقول ثمة فرصة أفضل لتفكيك هذا اللغم، بالاستناد إلى تطورات متسارعة و"نوعية" طرأت على ضفتي الحدود بين تركيا وسوريا.


في تركيا، استبقت أنقرة التغيير في سوريا، بإطلاق مبادرة تصالحية مع أكرادها، ومن ضمنهم حزب العمال الكردستاني. والمقترحات التي تقدم بها دولت بهتشلي، حليف أردوغان، للمصالحة عبر دعوة عبدالله أوجلان لمخاطبة نوابه في البرلمان التركي، بعد إلقاء السلاح، والنزول عن جبال قنديل، أظهرت ميلًا لاستئناف ما انقطع من مصالحات تعثرت في انتخابات 2015.


أية انفراجة في المسألة الكردية داخل تركيا، ستقود حتمًا لانفراجات مماثلة بين أكراد سوريا وأنقرة، التي تلعب اليوم، دورًا متعاظمًا في الملف السوري، حتى لا نقول، إنها باتت المايسترو الذي يقود أوركسترا المشهد السوري الجديد.


وفي سوريا، تدرك "قسد" أن النظام السوري الجديد، جاد فيما يقوله لجهة توحيد الأرض والمؤسسات السورية، بما فيها توحيد الأذرع والمليشيات المسلحة، ودائمًا تحت شعار: دولة واحدة، شعب واحد، وسلاح واحد، وأن لا سلاح خارج سلاح الدولة.


وتدرك "قسد" كذلك، أن العالم برمته، ينتظر مجيء إدارة أميركية جديدة، ليست سوريا في صدارة أولوياتها.


 وهي بخلاف إدارة بايدن، لا تكّن ودًّا خاصًا لأكراد الإقليم وطموحاتهم القومية، وأن "مناكفة" روسيا في سوريا، ليس بالأمر الذي توليه أهمية خاصة، بخلاف الإدارة التي سبقتها. وإن جُلّ ما ترغب إدارة ترامب في رؤيته، هو أن تصبح سوريا خالية من النفوذ الإيراني، وأن تكف عن ممارسة دورها كـ"محطة ترانزيت" لتصنيع ونقل السلاح إلى حزب الله.


تدرك قسد أن ترامب وفريقه، هم الأقل اعتناءً من بين الإدارات الأميركية المتعاقبة، بقضايا حقوق الإنسان وتقرير المصير، ولا شك أن قادتها يستذكرون اليوم، العبارة المنسوبة للرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، والتي استمعوا إليها مرارًا وتكرارًا: "المتغطي بأميركا عريان".


لا يعني ذلك للحظة واحدة، أن "قسد" و"وحدات الحماية" سترفعان الراية البيضاء غدًا أو بعد غدٍ، كما لا يعني أيضًا، أن الكرد سيتخلون عن طموحاتهم وأحلامهم القومية، لكن المؤكد أن التطورات الجديدة في سوريا، ستدفعهم دفعًا، للهبوط بسقف توقعاتهم، وربما "الهبوط الآمن عن قمة الشجرة".


في مطلق الأحوال، يتعين أن يكون كرد سوريا، حاضرين بحجمهم، من دون مبالغة أو تقزيم، على مائدة صياغة دستور سوريا الجديد. وأن تأخذ سوريا الجديدة، بما هو واقعي من طموحاتهم وأحلامهم، وأن يضعوا وحدة الأرض والشعب والدولة، في مقدمة حساباتهم، مع مراعاة التنوع وحقوق المكونات والكيانات، وفقًا لما هو متعارف عليه، في أفضل التجارب العالمية.


والأهم من كل هذا وذاك، "فك الارتباط" بين حقوق الكرد ومستقبلهم في سوريا، وما يعتمل في دول الجوار، العربي والإقليمي، من تفاعلات وتطورات.


المهمة ليست سهلة، وتشابكات الملف الكردي، تلقي بتحديات جسام على الحكم الجديد في سوريا. يتعين الشروع في تفكيك تلك التشابكات بالحوار مع مختلف الكيانات الكردية السورية، وبالتعاون مع الدول المجاورة، بالذات تركيا والعراق.


اللغم الثالث:

وربما يكون هذا اللغم هو الأول من حيث الأهمية. وأعني به تحدي بناء توافقات وطنية سورية جامعة، حول الانتقال وقواعده ومراحله وأطرافه وأهدافه. قوى الثورة وفصائل المعارضة، تتحدّر من خلفيات وتجارب ومرجعيات، متعارضة وأحيانًا متصادمة. والفسيفساء السورية بحاجة إلى "لاصق" يبقيها قطعة واحدة. وإسقاط أي جزء منها، ستكون له عواقبه غير المحمودة.

 

سوريا لا تحكم بطائفة أو دين أو مذهب معين.. سوريا المتنوعة، تُحكم بنظام مدني ديمقراطي، يجد فيه الجميع مكانًا لهم، وحصة فيه. بخلاف ذلك، تكون قد عادت لزمن الإقصاء والتهميش، والحكم "الأقلوي".


وسوريا اليوم، تواجه تحدي عدم الانجرار لإغواء "الأكثرية" وهيمنتها، طائفية كانت أم مذهبية. فالاستقرار والسلم الأهليان، يتحققان فقط، عندما تحترم الأكثرية حقوق الأقليات. وتلكم مهمة الفريق الوطني الذي سينجز مشروع دستور جديد لسوريا، والذي يتعين أن يكون جامعًا وشاملًا، لا يترك مكونًا أو كيانًا خلفه، وأن يخضع هذا الدستور لاستفتاء، أو أن يقر من قبل جمعية وطنية تأسيسية منتخبة.


ثمة أطراف متربصة، داخلية وخارجية، تتحين الفشل وتترصده. وثمة أطراف ترى الفوضى في سوريا وتقسيمها، مصلحة عليا لها. وثمة أطراف حاربت "الإسلام السياسي" لعقود خلت، ولم تلقِ سلاحها بعد، ولديها من "الخبرات" والقدرات، في محاربة هذه الأطراف، ما أثبت نجاعته في دول وتجارب أخرى عديدة. ثمة من يريد الإمساك بسوريا من يدها المجروحة:(إنعاش الاقتصاد وإعادة الإعمار)؛ لتحقيق مآرب أخرى، ليس "التطبيع" المجاني مع إسرائيل سوى واحدٍ منها.


لكن في المقابل، ثمة قاعدة اجتماعية – شعبية قوية للتغير وللنظام الجديد، وثمة حواضن عربية وإقليمية قوية تدفع باتجاه إنجاح تجربة الانتقال، وثمة مخاوف من تداعيات الفشل وارتداداته لدى أطراف محلية وعربية أخرى، تدفعها لابتلاع قلقها وتحسّباتها، ومد يد العون والتعاون مع النظام الجديد في دمشق، وإن من باب "أهون الشرَّين".


ثمة تحديات جسيمة، تقابلها فرص عظيمة لإعادة بناء سوريا وردّها إلى موقعها ومكانتها، وتمكينها من استعادة دورها المتميز.. ثمة رياح شديدة ومتعاكسة، تهبّ على سوريا اليوم، وبيد النخب الحاكمة الجديدة، أن تفسح الطريق أمام الفرص، وإبطال الألغام في حفرها. كان الله في عون سوريا والسوريين.

أقلام وأراء

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا تحت الانتداب التركي والاحتلالين الإسرائيلي والأمريكي

بلينكن وزير الخارجية الأمريكي، قال إن ما حدث في سوريا تم بمعرفتنا، وبالتنسيق مع الجولاني، الجولاني الذي خلع عمامته كحاكم لـ"دولة إدلب"، كي يجري "تحضره" و"تحضيره"، حتى يصبح مقبولاً كهيئة ومنظر، ليكون الرئيس السوري القادم، بعد رفع اسمه من قائمة الإرهاب الأمريكي والدولي، فأمريكا مصالحها فوق أي اعتبار، وهذه الخطوة العملية، تؤكد انخراط أمريكا في المشروع الأمريكي- التركي – الإسرائيلي. الهدف ليس فقط إسقاط النظام السوري السابق، بل العمل على إسقاط سوريا كدولة ومؤسسات وجيش وجغرافيا، وفي هذا المشروع مثلت تركيا الداعم العسكري والأمني، وقطر  الراعي المالي والإعلامي، وبقول الرئيس الأمريكي ترامب، إن تركيا لها أطماع قديمة في سوريا، ولذلك هي مثلت الخلفية العسكرية لما يعرف بجبهة النصرة التي سيطرت على الجغرافيا السورية، ووزير الخارجية التركي حاقات فيدان، في التأكيد على الانتداب التركي على سوريا، تحدث عن أمور لها علاقة بالسيادة السورية، مثل الدستور وتشكيل الحكومة وغيرها، وبالمقابل الإسرائيلي الذي يريد تحقيق إنجازات أمنية وجغرافية في سوريا بشكل سريع جداً، تحرك عسكرياً في عمليات قصف جوي غير مسبوق منذ عام 1973، لكي يدمر القدرات العسكرية التسليحية السورية بنسبة 80 -90 %، قصف قواعد ومطارات عسكرية، وموانيء وسفن حربية، ورادارات ووسائل دفاع جوي، وصواريخ بالستية وكروز، ومخازن أسلحة ومراكز بحثية وعلمية، وكذلك اغتيال العلماء والباحثين، ولم يكتف بذلك، بل جرى احتلال المنطقة العازلة والقسم السوري من جبل الشيخ، ووصلت قواته إلى مسافة 15 كم عن خط دمشق- بيروت الدولي، واحتلت إسرائيل 370 كم2 من الأراضي السورية، وسيطرت على مصادر ومنابع المياه السورية حوض اليرموك، وسد الوحدة، ورئيس وزرائها نتنياهو، ووزير حربه كاتس، ورئيس أركانه هليفي، وقائد المنطقة الشاملة غوردين، من قمة جبل الشيخ الذي أعيد احتلاله، قالوا إنهم سيبقون في المنطقة العازلة لفترة طويلة، وإن هضبة الجولان أصبحت جزءاً من "أرض إسرائيل"، وسيعملون على زيادة الاستيطان والمستوطنين فيها، وسيخصصون لذلك ميزانيات ضخمة، وإن بقاءها في أيديهم، واقامة منطقة أمنية في جنوب سوريا، من أجل حماية مستوطني هضبة الجولان وأمن إسرائيل. أما التركي وهو الراعي الأمني والعسكري، الذي بقي  رئيسه أردوغان يحلم طول فترة ما عرف بالربيع العربي، والذي لم ينتج  سوى خريفاً عربياً قاتماً، بأن يصلي في المسجد الأموي، فإنه قال بشكل واضح في الحروب تعاد صياغة جغرافيا الدول، وأنه إذا ما انزلقت الأمور نحو حرب إقليمية، فإنه سيعمل على ضم حماة وحمص ودمشق لتركيا، ناهيك عن أنه اعتبر أنه أنجز بإيجاد سلطة موالية له في دمشق، وبأنه سيتخلص من ملف النازحين السوريين، وسيتمكن من  تصفية ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية "قسد" والتي تشكل مصدر قلق له وخطورة على أمنه القومي، في حين تصطدم هذه المهمة التركية بمعارضة أمريكية – إسرائيلية، والتي تحرص على بقاء تلك القوات الكردية داخل سوريا وخارجها، خدمة لمصالحها وأهدافها، فأمريكا تقول بشكل واضح، إذا أرادت السلطة الجديدة أن تقلع  وأن تقيم حكومة جديدة، فعليها أن تأخذ المكون الكردي بعين الإعتبار، بأن يكون إقليم فيدرالي داخل الدولة السورية، كما هو الحال في العراق، يسيطر على الثروات النفطية والغازية السورية في تلك الجغرافيا، ويحتفظ بجيشه الخاص، ناهيك عن أنها تقول إن تلك القوات الكردية، لعبت دوراً أساسياً في محاربة "داعش" ووجودها مهم من أجل منع إعادة انبعاثها من جديد، والجميع يعرف من أوجد "داعش"، واستثمر فيها في العراق وسوريا، خدمة لمصالحه وأهدافه، ولتبرير استمرار احتلاله للجغرافيتين العراقية والسورية، وإسرائيل التي تخطط لإقامة دولة درزية في جنوب سوريا، رغم أن الدروز عبروا في بياناتهم بشكل واضح  بأنهم لا يريدون الانفصال عن سوريا وعن عمق انتمائهم لدولتهم، في حين يريدون أن تكون هناك دولة كردية في شمال سوريا ، تتمدد إلى الأراضي العراقية والتركية أولاً، ومن ثم الأراضي الإيرانية، لكي تكون قاعدة لهم قريبة من إيران والعراق، يعملون على التعاون والتنسيق معها من خلال ما يسمونه بممر داود الذي سيعملون على شقه من خلال قاعدة "التنف" الأمريكية المنشرة على مثلث الحدود السورية – العراقية- الأردنية.


ومن هنا، فإن السلطة الجديدة أمام تحديات كبرى داخلية، فهل تستطيع أن تشكل حكومة سورية وسلطة قائمة على الديمقراطية والتعددية، عبر انتخابات ديمقراطية، تستجيب لتطلعات الشعب السوري، بعيداً عن الهيمنة والفئوية والطائفية والمذهبية والإقصاء؟ وكيف ستتعامل مع كل هذه الاحتلالات للجغرافيا السورية، وخاصة الجولان السوري المحتل؟ وقائدها وزعيمها الجولاني والذي أصبح اسمه أحمد الشرع، يقول إنه لن تكون سوريا منصة للعدوان على أحد، وإن سلطته غير معنية بمجابهة إسرائيل، وإلغاء التجنيد الإلزامي، والطلب من المقاومة الفلسطينية بتسليم سلاحها، وإخلاء قواعدها خارج المخيمات الفلسطينية، وحل كل أجنحتها العسكرية. وهل سيتم إلغاء قانون قيصر، ورفع الجولاني من قائمة الإرهاب؟ وكذلك الاشتراطات الأوروبية والأمريكية، بأن لا يكون هناك موقع  وتواجد وموطىء قدم لإيران وروسيا في سوريا.


المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسون قال بشكل واضح إن سورية هي صندوق باندورا الذي تمّ فتحه، ولن يستطيع أحد السيطرة على ما يخرج منه، محدداً ثلاث معضلات يصعب ضبطها: وهي الصراع الكردي التركي، والانقسام الحاد داخل المجموعات المسلحة، والتشدد الإسرائيلي بتحقيق مكاسب أمنية وجغرافية فورية من التغيير في سورية. ما يعني أن فوضى غير خلاقة سوف تحكم سورية.


التاريخ يعلم ويقول بعد أن جرى استعمار سوريا من قبل الفرنسي قبل مئة عام، توحدت كل المكونات والمركبات في سوريا، وطنية ومجتمعية، وتوحدت في تحرير سوريا خلال عشرين عاماً من الاستعمار الفرنسي، وفي لبنان وصلت الدبابات والقوات الإسرائيلية الى قلب العاصمة بيروت عام 1982، واستطاعت المقاومة اللبنانية أن  تجبر الاحتلال على الانسحاب، وتحرير الجنوب اللبناني في 25 أيار 2000، وعوامل التفجير الداخلية والتدخلات والأجندات الخارجية، تقول إن المنشغلين في آليات تشكيل سلطة بدون موقف وطني سياسي يرفض الانتداب والاحتلال، ولا يهادن العدوان، سيقود ذلك الشعب السوري، لكي يطلق طاقاته في مقاومة الانتداب والاحتلال ووقف العدوان.

أقلام وأراء

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

بين خطة الضم وتطبيق صفقة القرن هناك انقلاب هادئ

تساؤلات عديدة ظهرت لعامة الناس بعد التصريحات الإسرائيلية المتكررة حول نية وخطة ضم أراضي الضفة الغربية للحكم المدني في إسرائيل منها: ما مصير السكان؟ وما نوع الحكم بعد الضم؟ وهل سوف يتم منح السكان الإقامات الدائمة أو المؤقته؟ وغيرها من تساؤلات نحاول الإجابة عليها في هذا المقال:


إن ما يجري في أروقة السياسة الإسرائيلية، ومن تحت أعين الرادار إنما هي عملية متسارعة لتغيير جذري في الضفة الغربية في إطار بسط السيطرة على الضفة الغربية، مستغلين ما يحدث في المنطقة والشرق الأوسط عامة، وفي غزة تحديداً منذ شهر أكتوبر عام 2023.


خلال السنتين الأخيرتين، أي منذ أن تسلمت حكومة نتنياهو الخامسة والعشرين الحكم في إسرائيل، قامت هذه الحكومة بإنجاز سياسة متسارعة تهدف لضم الضفة الغربية (تنفيذ أحادي الجانب لخطة القرن) من خلال التأكيد على يهودية الدولة، وحلم الصهيونية الدينية، والعظمة اليهودية في الاستيطان في كل ذرة تراب من "أرض إسرائيل الكبرى"، بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي نفس الوقت من ممارسة سياسة الضم والتوسع وتحقيق حلم صهيون ببسط السيطرة والسيادة الكاملة على الأرض المحتلة، هناك اضطهاد للحقوق الفلسطينية للسكان الذين يعيشون تحت تهديد إرهاب المستوطنين المدعومين من اليمين المتطرف، ووزراء متنفذين في حكومة نتنياهو الحالية، بل هم شركاء في التعدي على السكان والحريات في الضفة الغربية المحتلة.


عملية ضم الضفة الغربية هي عملية تحدث فعلاً على أرض الواقع من خلال وسائل وطرق متعددة نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر: التغييرات في البنية العسكرية (الحكم العسكري أو الإدارة المدنية) والتعديلات القضائية، وتخصيص الميزانيات، وتوسيع كبير للمستوطنات من خلال إقامة مكتب إدارة للاستيطان تابع للوزير سموتريتش في وزارة الحرب الاسرائيلية، ومن خلال اعتداءات المستوطنين المتكررة على السكان وممتلكاتهم، بدعم وحماية من الجيش، وتقاعس مباشر من الشرطة وبأوامر مكتوبة من وزير الأمن القومي بن غفير.


أحد أهم الوسائل التي اتبعتها الحكومة لتسريع عملية ضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية هي تحويل كامل صلاحيات في جميع مناحي الحياة المدنية في الضفة الغربية من سلطة الجيش لجهات ذات نفوذ سياسية.


عند تشكيل الحكومة الحالية، ومن ضمن الاتفاقات الائتلافية بين حزبي الليكود والصهيونية الدينية تم تعيين بتسلئيل سموتريتش وزيراً للمالية ووزيراً إضافياً في وزارة الحرب! وهذا يعني وزارة حرب داخل وزارة حرب أخرى، وتمت تسمية مكتب وزارة الحرب الجديد (مكتب إدارة الاستيطان)، وتم تعيين مدير للمكتب من المقربين من الوزير سموتريتش.


وعليه، فإن جميع الصلاحيات ذات الارتباط المتعلق في إدارة الحياة اليومية للفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية المحتلة تم نقلها من الحاكم العسكري ليد الوزير سموتريتش، وتم تحويل مدير دائرة الاستيطان في وزارة الحرب للحاكم الفعلي للضفة الغربية، وعليه أصبحت لدى الأخير حرية العمل وإعطاء الأولويات الواضحة والصريحة والمعلنة لإنجاز مصالح الاستيطان.


ومن المهام التي تم تحويلها لمدير مكتب الاستيطان تتعلق بإدارة الأراضي في الضفة الغربية، والممتلكات والتخطيط والبناء وسلطة الآثار، وسلطة الطبيعة، وهيئة البيئة، ومكاتب إعادة تأهيل البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية وتحديداً مناطق  C.


من الجدير ذكره أيضاً أنه تم نقل جميع صلاحيات المستشار القانوني في شتى المجالات في الإدارة المدنية للمستشارين القانونيين التابعين لمدير مكتب الاستيطان، وهذا ما تسمى عملية "تمدين" كامل للسلطة العسكرية في الضفة الغربية، وإلحاقها بجهات سياسية بحتة تعمل على تنفيذ مخططات ورؤى توراتية دينية بحتة.


من المعلوم أن عملية نقل السلطات والصلاحيات في المناطق المحتلة من سلطة الجيش للسلطة المدنية السياسية تعنى عملية ضم واضحة، وهي تتعارض مع القانون الدولي الساري على المناطق المحتلة.

 

تعذيب وإرهاب المستوطنين:


لا يخفى على أحد أن هذه الطريقة القديمة الجديدة هي أهم عوامل وخطط الضم لأراضي الضفة الغربية. إن حجم الإرهاب اليهودي الذي يعاني منه السكان الفلسطينيون في الضفة الغربية هو كبير جداً، وهذا الأمر أصبح أكثر وضوحاً منذ تولي الحكومة الحالية مهامها، وأصبح أعضاء فتية التلال ممثلين في الحكومة من خلال أعضاء كنيست ووزراء ومستشارين قانونيين، بل أن بعض فتية التلال يشغل مناصب مهمة في الدوائر القانونية ومكتب إدارة الاستيطان.


لا شك، أنه بعد الحرب على غزة ازدادت وتيرة وحجم الاعتداءات على الفلسطينيين، وقد وصلت هذه الاعتداءات ذروتها في الأشهر الأولى للحرب. إن معظم اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين تحدث غالباً باستعمال السلاح الناري، وأحياناً ما تحظى هذه الاعتداءات بغطاء من الجيش أو من خلال لبس المستوطنين لباس الجيش خلال الاعتداءات، وكذلك تحظى هذه الاعتداءات بغض الطرف من قبل الشرطة عما يحدث وتقاعسها عن تلقي شكاوى الفلسطينيين، وإحباط محاولاتهم هذه تنفيذاً لأوامر مكتوبة من وزيرهم بن غفير الذي مارس في حياته العادية سياسة طمس الأدلة والبراهين على جرائمه.


سلسلة الاعتداءات من قبل عصابات المستوطنين على الفلسطينيين إنما هي سياسة ممنهجة، وتحديداً ضد سكان مناطق C التي يسعى الاحتلال للسيطرة عليها، وبسط سيادته على كل شبر فيها. اثبتت التجربة أن هذه السياسة هي الأسرع في تهجير الفلسطينيين وإخلاء المناطق محط الأطماع من السكان، وفي غياب أي دور للشرطة في حماية السكان يلجأ السكان مجبرين لترك أراضيهم علاوة على الأضرار الجسيمة التي تلحق بممتلكاتهم وموارد الحياة اليومية اللازمة لبقائهم، كالمراعي والمياة والمواشي والمزروعات.


وغالباً ما يعتدي المستوطنون على الأراضي الخاصة بالفلسطينيين في الضفة الغربية بوضع اليد عليها ووضع الأسيجة والأسوار الشائكة وبعض اللافتات عليها.


هذه الأعمال مدعومة من مجموعة كبيرة من محامين ومستشارين قانونيين في جمعيات متطرفة مثل جمعية "حننو" وجمعية "رجابيم" ممن يتسابقون على تقديم الاستشارات القانونية لهؤلاء المجرمين من أجل تمكينهم من الاستيلاء على الأراضي الخاصة بالفلسطينيين.


ازدادت كثيراً وتيرة الاعتداءات الاستيطانية على الأرض والنفس، بعد قرار يسرائيل كاتس وزير الحرب في حكومة نتنياهو إلغاء تطبيق السجن الإداري للمستوطنين، وهذا يعني إطلاق العنان لإرهاب المستوطنين الذين يحظون أصلا بدعم غير مسبوق من الجيش، بل أصبحوا بعد هذا القرار غير القانوني أكثر تجرؤاً على الجيش نفسه إذا ما حاول الأخير الحد من اعتداءاتهم.

 

منع حرية الحركة:


من الملاحظ أيضاً ومنذ الحرب على غزة نشرت قوات الجيش والشرطة الحواجز العسكرية وقطعت الطرق، وأغلقت المداخل والمخارج في معظم قرى الضفة الغربية، وحتى ضواحي القدس الشرقية، كما هو الحال في جبع وكفر عقب وحزما وعناتا ومخيم شعفاط وقلنديا ونحوها.


هدف هذه الحواجز تعطيل حركة الفلسطينيين على الطرقات الرئيسة، وشل حركة العمال، وهذا يعني تطويق بعض مناطق الضفة الغربية بالكامل، ومنع الدخول والخروج منها، إلا بمزاجية هذا الجندي أو ذاك!


 وهذا يعني إبقاء السكان تحت رحمة الإرهاب اليهودي للمستوطنين، دون تقديم أدنى أنواع الحماية للسكان، فمن يغلق الطرق الرئيسية، ويمنع تنقل الإسعافات والمرضى وإدخال الغذاء، ونقل المياه، لا تأمل منه إعطاءك بطاقة هوية، أو إقامة، أي كان نوعها خاصة، أن الحاكم الفعلي للضفة الغربية هو من فتية التلال، ومدير دائرة الاستيطان.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 7 مواطنين في الخليل ورام الله

محافظات- "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، 7 مواطنين في الخليل ورام الله.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال من بلدة حلحول المواطن إحسان حسن كرجة، ونجله صهيب، كما اعتقلت رائد جبارين من بلدة سعير شرق الخليل، وفتشت منازل المعتقلين وعبثت بمحتوياتها.


وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سنجل واعتقلت الطفل سامي غفري (16 عاما)، والشاب عبد الرحمن معن دار عايش (19 عاما) من قرية كفر مالك، وأحمد أبو نعيم (20 عاما) من قرية المغير شرقا.


كما اقتحمت تلك القوات قرية صفا غربا، واعتقلت المواطن وسام ناصر كراجة (55 عاما) للضغط على نجله مهند لتسليم نفسه.



رياضة

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

ليفربول يتأهل لنصف نهائي كأس الرابطة الإنجليزية

وكالات

تأهل فريق ليفربول، حامل اللقب، إلى الدور نصف النهائي لمسابقة كأس الرابطة الإنجليزية، بالفوز على مضيفه ساوثهامبتون بهدفين لهدف، مساء أمس الأربعاء، على ملعب "سانت ماري" في الدور ربع النهائي للمسابقة.


وفضل الهولندي أرني سلوت مدرب "الريدز" إراحة عدد كبير من العناصر الأساسية في مقدمتهم الدولي المصري محمد صلاح، وفيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي ولويس دياز، توفيرا لجهودهم لمباراة توتنهام في الدوري الإنجليزي.


تقدم الأوروغواياني داروين نونيز لليفربول في الدقيقة 24 وضاعف زميله هارفي إليوت النتيجة في الدقيقة 32، قبل أن يقلص كاميرون أرتشر الفارق لساوثهامبتون في الدقيقة 52 من عمر المباراة.


وفي مباريات أخرى، قاد البرازيلي غابرييل خيسوس فريقه آرسنال للفوز على كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدفين، على ملعب "الإمارات".


وسجل خيسوس ثلاثية فريقه (هاتريك) في الدقائق 54، و73، و81، فيما سجل لكريستال بالاس كل من الفرنسي جون فيليب ماتيتا وإدوارد نيكتاه في الدقيقتين 4، و85.


كما تغلب نيوكاسل على برينتفورد بثلاثة أهداف لهدف، على ملعب "سانت جيمس بارك".


أحرز أهداف "الماكبايس"، الإيطالي ساندرو تونالي (هدفان) والسويسري فابيان شير في الدقائق 9، و43، و69، فيما سجل هدف برينتفورد، الكونغولي يوان ويسا في الدقيقة 1+90

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

"هيومن رايتس ووتش": تعمد إسرائيل حرمان المواطنين في غزة من المياه جريمة إبادة جماعية

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فرضت ظروفا معيشية مصمَّمة لتدمير جزء من المواطنين في غزة، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وذلك من خلال حرمان المدنيين هناك من الوصول إلى المياه بشكل كافٍ، ما أدى على الأرجح إلى آلاف الوفيات، وبالتالي ارتكبت جريمة ضد الإنسانية المتمثلة في الإبادة، كما ارتكبت أفعال الإبادة الجماعية.


وحملت المنظمة، سلطات الاحتلال المسؤولية عن الجريمة ضد الإنسانية المتمثلة في الإبادة وعن أفعال الإبادة الجماعية، مشيرة إلى أن هذا النمط من السلوك، إلى جانب التصريحات التي تشير إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين كانوا يرغبون في تدمير الفلسطينيين في غزة، يرقى إلى جريمة الإبادة الجماعية.


ودعت الحكومات والمنظمات الدولية إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع الإبادة الجماعية في غزة، ووقف المساعدات العسكرية، ومراجعة الاتفاقيات الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، ودعم "المحكمة الجنائية الدولية" وغيرها من جهود المساءلة.


وقالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم الخميس، بعنوان: "الإبادة وأفعال الإبادة الجماعية: تعمُّدُ إسرائيل حرمان الفلسطينيين في غزة من المياه"، إن سلطات الاحتلال حرمت الفلسطينيين في غزة عمدا من المياه الآمنة للشرب والصرف الصحي اللازمة للحد الأدنى من بقاء الإنسان على قيد الحياة، وأوقفت ضخ المياه إلى غزة ثم قيّدت ذلك لاحقا؛ وعطّلت معظم البنية التحتية للمياه والصرف الصحي بقطع الكهرباء وتقييد الوقود؛ وتعمّدت تدمير البنية التحتية للمياه، والصرف الصحي، ومواد معالجة المياه وإصابتها بأضرار؛ ومنعت دخول إمدادات المياه الأساسية.


المديرة التنفيذية لـ"هيومن رايتس ووتش" تيرانا حسن، قالت: "المياه أساسية للحياة الإنسانية، ومع ذلك، تتعمد الحكومة الإسرائيلية منذ أكثر من عام حرمان الفلسطينيين في غزة من الحد الأدنى الذي يحتاجون إليه للبقاء على قيد الحياة. هذا ليس مجرد إهمال؛ إنها سياسة حرمان مدروسة أدت إلى وفاة الآلاف جرّاء الجفاف والمرض، وهو ما لا يقل عن الجريمة ضد الإنسانية المتمثلة في الإبادة وأحد أفعال الإبادة الجماعية".


وخلصت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن السلطات الإسرائيلية خلقت عمدا ظروفا معيشية مصممة لإلحاق التدمير المادي بالفلسطينيين في غزة كليا أو جزئيا، وأن هذه السياسة، التي فُرضت كجزء من القتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين في غزة، تعني أن إسرائيل ارتكبت الجريمة ضد الإنسانية المتمثلة في الإبادة، والتي ما تزال مستمرة، كما ترقى هذه السياسة إلى أحد "أفعال الإبادة الجماعية" الخمسة بموجب "اتفاقية الإبادة الجماعية" لعام 1948.


ومنذ بدء حربها على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، قطعت سلطات الاحتلال الكهرباء والوقود عن قطاع غزة، وفي التاسع من الشهر ذاته، أعلن وزير الجيش السابق يوآف غالانت "حصارا كاملا" لغزة، قائلا: "لن تكون هناك كهرباء، ولا طعام، ولا مياه، ولا وقود، كل شيء مغلق".


وتواصل سلطات الاحتلال تقييد دخول المياه والوقود والغذاء والمساعدات إلى غزة، وقطع الكهرباء عن غزة، وهي ضرورية لتشغيل البنية التحتية اللازمة لاستمرار الحياة، رغم أن "محكمة العدل الدولية" أقرت تدابير مؤقتة في كانون الثاني/ يناير، وآذار/ مارس، وأيار/ مايو 2024 تأمر فيها السلطات الإسرائيلية بحماية الفلسطينيين من الإبادة الجماعية وتوفير المساعدات الإنسانية ضمن هذه الحماية، وحددت في آذار/ مارس أن ذلك يشمل المياه، والغذاء، والكهرباء، والوقود.


كما تمنع سلطات الاحتلال أيضا دخول جميع المساعدات المتعلقة بالمياه تقريبا إلى غزة، بما فيها أنظمة تنقية المياه، وخزانات المياه، والمواد اللازمة لإصلاح البنية التحتية للمياه.


ووجدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن قوات الاحتلال تعمدت مهاجمة العديد من المرافق الرئيسية للمياه، والصرف الصحي، والنظافة الصحية وإلحاق الضرر بها أو تدميرها بشكل متعمد.


تدمير نظام الرعاية الصحية في غزة، بما فيه تتبُّع الرعاية الصحية، يعني أن الحالات المؤكدة للأمراض، والعلل، والوفيات التي يحتمل ارتباطها بالأمراض المنقولة بالمياه، والجفاف، والجوع لا يتم تتبّعها أو الإبلاغ عنها منهجيا. مع ذلك، بناء على مقابلات مع مختصين بالرعاية الصحية وعلماء الأوبئة، فمن المرجح أن يكون آلاف الناس قد توفوا نتيجة أفعال سلطات الاحتلال، وتضاف هذه الوفيات إلى أكثر من 44 ألف شخص قتلوا مباشرة جراء الحرب المتواصلة.


واشارت إلى ان مئات الآلاف أصيبوا بأمراض وحالات صحية من المرجح أن يكون الحرمان من المياه الآمنة والكافية تسبب أو ساهم فيها، منها الإسهال، والتهاب الكبد الوبائي أ، والأمراض الجلدية، والتهابات الجهاز التنفسي العلوي. كما ان الحرمان من المياه ضار بشكل خاص بالرُضَّع، والنساء الحوامل والمرضعات، والأشخاص ذوي الإعاقة.


وقالت "هيومن رايتس ووتش"، إنها وجدت بعض التصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين الإسرائيليين، الذين دعوا إلى قطع المياه والوقود والمساعدات، بالتزامن مع أفعالهم، ترقى إلى تحريض مباشر وعلني على الإبادة الجماعية".


وأشارت إلى أن الحصار المستمر الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية على غزة، كما الإغلاق الذي تفرضه منذ أكثر من 17 عاما، يرقى أيضا إلى عقاب جماعي للمواطنين المدنيين، وهو جريمة حرب، كما يشكّل الإغلاق أيضا جزءا من الجريمتين المستمرتين ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد اللتين ترتكبهما السلطات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.


ورأت المنظمة أن العديد من الحكومات قوّضت جهود المساءلة واستمرت بتزويد الحكومة الإسرائيلية بالأسلحة رغم الخطر الواضح المتمثل في التواطؤ في انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي.


وقالت حسن: "ينبغي للحكومات ألا تساهم في الجرائم الخطيرة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون في غزة، ومنها الجرائم ضد الإنسانية وأفعال الإبادة الجماعية، وأن تتخذ كل الخطوات الممكنة لمنع المزيد من الأذى.


على الحكومات التي تسلّح إسرائيل أن تضع حدا لخطر التواطؤ في الجرائم الفظيعة في غزة، وتتخذ إجراءات فورية لحماية المدنيين بحظر الأسلحة، والعقوبات الموجّهة، ودعم العدالة".

منوعات

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

نجاة سائح عربي وزوجته من الموت بعد 5 ساعات من مصارعة الأمواج

وكالات

تحولت رحلة استجمام لزوجين سعوديين في خليج باتايا بتايلند إلى تجربة مرعبة بعد انقلاب دراجتهما المائية ومصارعتهما الأمواج لساعات.


واستأجر مواطن سعودي يبلغ من العمر 26 عاما وزوجته دراجة مائية لمدة ساعة، لكن تأخرهما في العودة أثار قلق مشغّل الدراجة، مما دفعه إلى إطلاق عملية بحث.


وفي الساعات الأولى من صباح 14 ديسمبر/كانون الأول 2024 تلقت وحدة الوقاية من الكوارث البحرية في باتايا نداء استغاثة بشأن انقلاب دراجة مائية بالقرب من شاطئ جومتين بالتنسيق مع شرطة السياحة ومتطوعي الإنقاذ للتحرك الفوري.


وعند الوصول وُجد الشاب مرهقا على الشاطئ بعد أن سبح لمسافة تزيد على كيلومترين في الظلام بحثا عن مساعدة لزوجته التي بقيت عالقة في البحر.


وأفاد الشاب بأن الدراجة المائية انقلبت، وأنهما بقيا يطفوان لأكثر من 5 ساعات، قبل أن يقرر السباحة نحو الشاطئ طلبا للمساعدة، وتم العثور على الزوجة على بعد نحو كيلومترين من الساحل متمسكة بالدراجة المائية المقلوبة ومرتدية سترة نجاة أبقتها طافية.


وتعد باتايا وجهة سياحية شهيرة، خاصة لعشاق الرياضات المائية، ومع ذلك شهدت المنطقة حوادث مشابهة في الماضي، ففي أبريل/نيسان 2023 وقع حادث تصادم بين دراجتين مائيتين أدى إلى وفاة رجل وطفل يبلغ من العمر 7 سنوات.


وتسلط هذه الحوادث الضوء على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة وارتداء سترات النجاة، بالإضافة إلى ضرورة وجود مشغّلين مرخصين ومعدات صالحة للاستخدام.


ومن أبرز إجراءات السلامة الموصى بها:


التدريب المسبق: يُنصح بالحصول على تدريب مناسب قبل قيادة الدراجات المائية.


ارتداء سترات النجاة: يجب دائما ارتداء سترة نجاة معتمدة.


الالتزام بتعليمات المشغّل: اتباع التعليمات والتوجيهات المقدمة من قبل مشغّل الدراجة المائية.


الانتباه للأحوال الجوية: تجنب القيادة في ظروف جوية سيئة أو في الظلام.

رياضة

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

باريس سان جيرمان يهزم موناكو بصعوبة في الدوري الفرنسي

وكالات

تمكن فريق باريس سان جيرمان من تحقيق فوز صعب أمام مضيفه موناكو بأربعة أهداف مقابل هدفين، مساء أمس الأربعاء، على ملعب "لويس الثاني"، في الجولة السادسة عشرة من منافسات الدوري الفرنسي لكرة القدم.


المباراة جاءت قوية ومثيرة وشهدت ندية من الفريقين، حيث أنهى العملاق الباريسي الشوط الأول متقدما بهدف دون رد، سجله ديزيري دوي في الدقيقة 24، من تمريرة حاسمة للمغربي أشرف حكيمي.


ونجح فريق الإمارة في إدراك التعادل في الدقيقة 53 بواسطة المغربي إلياس بن صغير، قبل أن يتقدم بالهدف الثاني بعدها بسبع دقائق بواسطة السويسري بريل إمبولو.


وانتفض فريق العاصمة الفرنسية ليسجل 3 أهداف متتالية حملت توقيع عثمان ديمبيلي (هدفان) والبرتغالي جونسالو راموس في الدقائق 64، و7+90، و83، ليعود الفريق بفوز ثمين أمام منافس عنيد.


بهذا الفوز، رفع باريس سان جيرمان رصيده إلى 40 نقطة، بفارق 10 نقاط عن مارسيليا، الذي سيواجه لو هافر يوم 5 كانون الثاني/ يناير المقبل، في الجولة ذاتها، فيما تجمد رصيد موناكو عند 30 نقطة في المركز الثالث.

اقتصاد

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

إنتاج النفط السعودي عند 8.97 ملايين برميل يوميا في أكتوبر

وكالات

أظهرت بيانات المبادرة المشتركة لمنتجي النفط "جودي"، أن السعودية أنتجت 8.972 ملايين برميل خام يوميا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، انخفاضا من 8.975 ملايين برميل في سبتمبر/ أيلول السابق له.


وأشار التقرير الشهري الصادر عن "جودي"، إلى أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام سجل 13.5 مليون برميل يوميا في أكتوبر، انخفاضا من 13.2 مليون برميل في سبتمبر.


وحافظت السعودية على مركزها ثاني أكبر منتج للخام في العالم بعد الولايات المتحدة، رغم مشاركتها منذ 2022 في اتفاقية لخفض الإنتاج ضمن تحالف أوبك بلس، إذ تبلغ حصة المملكة من الخفض نحو 1.5 مليون برميل يوميا.


وبلغت صادرات السعودية من النفط الخام في أكتوبر الماضي، نحو 5.925 ملايين برميل يوميا، مقارنة بـ5.75 ملايين برميل في سبتمبر السابق له.


ومن دون اتفاقية خفض الإنتاج التي تشارك فيها المملكة، فإن متوسط صادراتها اليومية يبلغ قرابة 7.4 ملايين برميل نفط، بحسب بيانات منظمة أوبك.


وتعاني أسعار النفط عالميا من ضغوط دفعت منتجي الخام الرئيسيين بصدارة السعودية وروسيا، إلى خفض الإنتاج لتقليل المعروض في الأسواق ورفع الأسعار.


وفي التعاملات المبكرة اليوم، بلغ سعر خام برنت القياسي مزيج برنت تسليم فبراير/ شباط، 70 دولارا للبرميل، بينما يطمح تحالف أوبك بلس للوصول إلى مستوى 95 دولارا للبرميل.

اقتصاد

الخميس 19 ديسمبر 2024 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يخفّض معدّل الفائدة

وكالات

خفض الاحتياطيّ الفيدرالي الأميركيّ معدّلات الفائدة بربع نقطة مئويّة، مشيرًا إلى تخفيف مرتقب في وتيرة خفض المعدّلات في ظلّ الضبابيّة حيال التضخّم وخطّط الرئيس المنتخب دونالد ترامب الاقتصاديّة.


وصوت 11 من أعضاء لجنة السياسات النقديّة في المصرف مقابل صوت واحد معارض لصالح خفض معدّلات الفائدة إلى ما بين 4,25 و4,50 في المئة، بحسب ما أعلن الاحتياطيّ الفيدرالي في بيان.


وفي آخر توقّعاتهم الاقتصاديّة، توقّع أعضاء اللجنة بأن يتمّ خفض المعدّلات بربع نقطة مرّتين فقط في 2025، بعد توقّعات سابقة بخفضها أربع مرّات، ورفعوا توقّعاتهم للتضخّم العام المقبل من 2,1 في المئة إلى 2,5.


وحقّق الاحتياطيّ الفيدرالي تقدّمًا في التعامل مع التضخّم عبر رفع معدّلات الفائدة خلال العامين الماضيين، وبدأ مؤخّرًا بخفض المعدّلات لتحفيز الطلب في الاقتصاد ودعم سوق العمل.


لكن في الأشهر الأخيرة، بدأ معدّل التضخّم يرتفع بشكل إضافيّ عن هدف الـ2% المحدّد من قبل المصرف، وهو ما أثار مخاوف من أنّ المعركة لم تنته بعد.


وفي هذا الصدد، أكّد رئيس الاحتياطيّ الفيدرالي جيروم باول الأربعاء أنّ التضخّم "تراجع بشكل كبير" لكنّ مستواه ما زال "مرتفعًا بعض الشيء" مقارنة بهدف الـ2%، بينما شدّد على أنّ المصرف بات "أقرب بشكل كبير" من تخفيف دورة خفض المعدّلات.


وفي مؤتمر صحافيّ عقده عقب خفض معدّلات الفائدة، قال باول "لديّ شعور جيّد جدًّا حيال الاقتصاد"، مضيفًا "بصراحة، أنا متفائل جدًّا حيال الاقتصاد، ونحن في وضع جيّد جدًّا".


والقرار الصادر الأربعاء هو الأخير المرتقب بشأن معدّلات الفائدة قبل مغادرة الرئيس الديموقراطيّ جو بايدن منصبه ليخلفه الجمهوريّ دونالد ترامب الّذي تشمل مقترحاته زيادة الرسوم الجمركيّة وترحيل ملايين العمّال غير المسجّلين.


ودفعت هذه الخطط، إلى جانب الارتفاع الأخير في معدّلات التضخّم، بعض المحلّلين لخفض عدد قرارات خفض المعدّلات الّتي يتوقّعون صدورها في 2025 قبل اجتماع الأربعاء، متوقّعين أنّه سيتعيّن إبقاء معدّلات الفائدة مرتفعة لمدّة أطول.

عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا.. اندلاع حريق في ستاد حلب الدولي

وكالات

اندلع حريق في "ستاد حلب الدولي"، أكبر ملاعب كرة القدم في سوريا.


ولم تعرف بعد أسباب الحريق، الذي اندلع في الملعب الواقع بمحافظة حلب شمالي سوريا.


وأظهرت مشاهد متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تضرر أجزاء كبيرة من الملعب الدولي جراء الحريق، وسط تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة.


يُذكر أن "ستاد حلب الدولي" افتتح في أبريل/ نيسان 2007 بمباراة ودية جمعت بين ناديي فنربختشه التركي والاتحاد السوري.

عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

جماعة الحوثي: شهداء وجرحى إثر تعرض صنعاء والحديدة لـ"عدوان إسرائيلي"

وكالات

علنت جماعة الحوثي اليمنية، أن إسرائيل شنت فجر الخميس، سلسلة غارات على العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين.


وقالت وكالة أنباء سبأ (النسخة الحوثية)، "شن العدوان الإسرائيل أربع غارات على محطة كهرباء حزيز جنوب العاصمة صنعاء، وغارتين على محطة كهرباء ذهبان شمال العاصمة".


وأوضحت أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إخماد النيران في محطة ذهبان وتواصل أعمالها في محطة حزيز.


وأشارت إلى أن العدو الإسرائيلي شن أربع غارات أيضا على ميناء الحديدة، وغارتين على منشأة رأس عيسى النفطية، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من موظفي منشأة رأس عيسى. دون توضيح عددهم.

عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف موانئ وبنى تحتية للطاقة في اليمن

الأناضول

قال الجيش الإسرائيلي، فجر الخميس، إنه شن غارات استهدفت أهدافًا حوثية في اليمن شملت موانئ وبنى تحتية للطاقة في القطاع الساحلي الغربي وفي عمق اليمن.


وذكر متحدث الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري في بيان مصور أن جماعة الحوثي اليمنية أطلقت صاروخًا نحو إسرائيل ليلة الخميس، أجبر ملايين الإسرائيليين على الاحتماء في الملاجئ.


وفي وقت سابق من فجر الخميس، ادعى الجيش الإسرائيلي "اعتراض صاروخ أطلق من اليمن قبل أن يخترق الاجواء الاسرائيلية حيث تم تفعيل الإنذارات وسط البلاد خشية سقوط شظايا من عملية الاعتراض"، لكن فيديوهات على منصات التواصل أظهرت تعرض مناطق في تل أبيب لأضرار بمركبات وأبنية.


وأضاف: على مدار الأسبوعيْن الماضييْن أطلق الحوثيون مسيرة أصابت منطقة مدنية في جنوب البلاد وفي يوم الأحد الماضي أطلقوا صاروخ بعيد المدى نحو وسط البلاد.


من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، أن إسرائيل شنت فجر الخميس، سلسلة غارات على العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين.


وقالت وكالة أنباء سبأ (النسخة الحوثية)، "شن العدوان الإسرائيل أربع غارات على محطة كهرباء حزيز جنوب العاصمة صنعاء، وغارتين على محطة كهرباء ذهبان شمال العاصمة".


وأشارت إلى أن العدو الإسرائيلي شن أربع غارات أيضا على ميناء الحديدة، وغارتين على منشأة رأس عيسى النفطية، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من موظفي منشأة رأس عيسى. دون توضيح عددهم.


و"تضامنا مع غزة" بمواجهة حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أدت حتى اليوم إلى مقتل وإصابة أكثر من 152 ألف فلسطيني، باشرت جماعة الحوثي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، استهداف سفن الشحن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر بصواريخ ومسيّرات.


كما تشن "الحوثي" ما بين الحين والآخر هجمات بصواريخ ومسيّرات على إسرائيل، بعضها استهدف تل أبيب، وتشترط لوقف هجماتها إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.


ومساء الاثنين الماضي، قالت هيئة البث العبرية الرسمية، إن إسرائيل تستعد لشن هجوم على جماعة الحوثي جراء استمرار إطلاقها الصواريخ والطائرات المسيرة.وأكدت أن "هناك إجماعا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بضرورة مهاجمة اليمنيين بعد سلسلة من الهجمات، حيث أطلق الحوثيون الأسبوع الماضي 6 طائرات مسيرة وصاروخين باليستيين تجاه إسرائيل".


ومنذ بداية الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة هاجمت إسرائيل اليمن مرتين، الأولى في يوليو/ تموز الماضي، وأطلقت عليها إسرائيل اسم "اليد الطويلة"، حيث قصفت ميناء الحديدة غربي البلاد، بالإضافة إلى منشآت الوقود في محطة توليد الكهرباء بالمدينة.بينما كان الهجوم الثاني في سبتمبر/ أيلول الماضي، حيث استهدفت إسرائيل عدة أهداف للجماعة اليمنية في الحديدة.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يأخذ قياسات ثلاثة منازل ويخطر بهدم آخر في طوباس والقدس

طوباس- "القدس" دوت كوم

أخذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، قياسات ثلاثة منازل في بلدة عقابا شمال مدينة طوباس.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال أخذت قياسات منازل ذوي الشهيدين أحمد وليد أبو عرة وعبد الرؤوف المصري، إضافة إلى الأسير الجريح أيمن ناجح الياسين، تمهيدا لهدمها.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت، الليلة، مدينة طوباس وبلدة عقابا شمالاً.


وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال قرية رافات وداهمت منزل المعتقل هايل عيسى ضيف الله (58 عاماً)، وأخطر عائلته بهدم المنزل.


يشار إلى أن المعتقل ضيف الله، اعتقل بعد إصابته برصاص الاحتلال قرب مستعمرة "جفعات أساف" شرق رام الله، في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر الماضي.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، اليوم الخميس، في قصف طائرات الاحتلال الحربية أنحاء متفرقة في قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية، باستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين في قصف الاحتلال حي الزهور شمال مدينة رفح، جنوبا.


واستشهد أربعة مواطنين، وأصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال منزلا لعائلة درويش في مخيم المغازي وسط القطاع.


ويشهد مخيم جباليا شمالا غارات جويّة متتالية من قبل طائرات الاحتلال الحربية.


وفي حصيلة غير نهائية، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,097 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 107,244 آخرين، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

تحقيق لـ"هآرتس": نتساريم مثلث الموت و"خط الجثث" المتروكة للكلاب الضالة

تل أبيب- "القدس" دوت كوم

شهادات حول إعدامات مرعبة

ضابط في الفرقة ٢٥٢: نعتقل المدنيين ثم نعدمهم باعتبارهم مسلحين

 "١٠"  مسلحين فقط من بين مئتي قتيل من المدنيين

جندي: تم إعدام طفل (١٦عاماً) بوابل من الرصاص

ضابط: الجيش يتصرف كميليشيات مسلحة لا تحكمها قوانين


كشف تحقيق لصحيفة "هارتس" الإسرائيلية عن عمليات القتل الروتينية التي يقترفها جنود وضباط جيش الاحتلال لكل فلسطيني يتجرأ على الاقتراب من محور "نتساريم"، ومعظمهم من المدنيين العزل، ليتم الإعلان عن الضحايا كمسلحين حتى لو كانوا مجرد أطفال، ولتصبح جثثهم نهباً للكلاب الضالة، بسبب عدم السماح بانتشالها من مكانها.


ونقلت صحيفة "هارتس" عن جنود وضباط خدموا خلال الأشهر الأخيرة في محور "نتساريم": هناك خط وهمي كل من يعبره يقتل حتى لو لم يكن يحمل سلاحاً، أو من يضلون الطريق وحتى راكبي الدراجات.


وقالت "هارتس": هذا الخط غير مرسوم على أية خريطة، ولا يُذكر في أي أمر رسمي. وإذا سُئل كبار قادة الجيش الإسرائيلي، فمن المحتمل أن ينكروا وجوده. ولكن في قلب قطاع غزة، شمال محور نتساريم، لا يوجد شيء أكثر وضوحًا منه".


وقال قائد في الفرقة 252 لـ"هآرتس": "هناك شيء يُطلق عليه بين القوات على الأرض "خط الجثث". بعد إطلاق النار، لا تُجمع الجثث فورًا، فتأتي الكلاب لتأكلها. في غزة، باتوا يعلمون أن المكان الذي تظهر فيه الكلاب هو مكان يجب عليهم الهرب منه".


ضابط آخر من الفرقة 252، أنهى خدمته مؤخرًا روى لصحيفة "هارتس": "من وجهة نظر الفرقة، منطقة القتل هي مدى رؤية قناص. نحن نقتل هناك مدنيين ويتم احتسابهم كمسلحين". ونوه إلى أن البيانات الصادرة عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حول عدد القتلى لكل وحدة وفرقة تحولت إلى منافسة بين القوات، موضحاً "إذا قتلت الفرقة 99 مئة وخمسين فلسطينياً، فإن الفرقة التالية ستسعى للوصول إلى مئتين".


وقال جندي في الفرقة "إن أحد الحوادث شمل إطلاق النار على فتى صغير، عمره حوالي 16 عامًا، لم يكن مسلحًا. عندما حاول أحد الجنود الإشارة إلى ذلك، قوبل بالصراخ من الجميع. 


وقال قائد الفرقة: "بالنسبة لي، أي شخص يعبر الخط هو مسلح. لا توجد استثناءات".


وحسب "هآرتس"،  فقد عبّر قادة وجنود عن شعورهم بالإحباط من سهولة تحويل المدنيين إلى مسلحين بعد قتلهم. ونقلت عن قائد في الاحتياط قوله: "القول بأننا الجيش الأكثر أخلاقية في العالم هو محاولة لتبرير أفعالنا. نعلم جيدًا ما نقوم به هناك. نحن في مكان لا توجد فيه قوانين، حيث حياة الإنسان لا تساوي شيئًا".


وقالت الصحيفة إن محور "نتساريم يمتد بطول سبعة كيلومترات، يبدأ بالقرب من كيبوتس بئيري وينتهي عند الساحل الذي احتله الجيش الإسرائيلي. وقد تم إخلاء المنطقة بالكامل من سكانها وتدمير منازلهم لتعبيد الطرق وبناء المواقع العسكرية. رسميًا، تم منع دخول الفلسطينيين إلى المنطقة بشكل كامل. لكن عمليًا، لا يُعتبر الأمر مجرد دعوة للسكان بالعودة أدراجهم (إذا وصلوا المكان ). 


ونقلت "هارتس" عن ضابط كبير في الفرقة 252، وخدم في ثلاث دورات احتياط في غزة: "إنها مجرد تعبير مجازي من الجيش. فعليًا، قائد الفرقة حدد هذه المنطقة على أنها منطقة قتل. أي شخص يدخل يُطلق عليه النار".


وأشار تحقيق "هارتس" إلى أن قادة الألوية يمتلكون صلاحيات غير محدودة. ففي الماضي، كان يتطلب الأمر موافقة رئيس الأركان لقصف هدف جوي أو ضرب مبنى شاهق. لكن الآن، يمكن لقائد لواء أن يتخذ القرار بنفسه.


وقال ضابط آخر: "أحيانًا يتصرف الجيش الإسرائيلي كميليشيا مسلحة، دون قوانين واضحة". 


وذكر جندي أنه بعد إطلاق النار على شخص وقتله، تم تصوير الجثة وإرسال البيانات إلى المخابرات للتأكد من أنه مسلح ، مضيفا: "لم يكن ذلك مهمًا. فالبيانات التي نعلنها تظهر مئات القتلى من المسلحين".


 وقالت "هارتس": "في حادثة مروعة أخرى، تم العثور على جثة فتى صغير، وتم تصويرها ومصادرة هاتفه المحمول. لاحقًا، تم التأكد من أنه لم يكن عضوًا في حماس، بل مجرد طفل".


فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

مشايخ الطرق السياسية!

إبراهيم ملحم

في فلسطين المنكوبة بالاحتلال، والمستوطنات، والانقسامات، وتعدد الفصائل والأجندات والاجتهادات والتوجّهات، وتباين الإرادات، وشح الإيرادات، تقيم منذ "عهد ذي يزن" طائفةٌ من "مشايخ الطرق السياسية"، من أولئك الطاعنين في القيادة الخطرة، والتفحيط السياسي، وارتكاب الأخطاء المرورية الجسيمة، وممارسة السرعة الزائدة عند المنعطفات الحادة، والتوقف المفاجئ على الطرقات السريعة.


تلك الطائفة الممثلة لكل ألوان الطيف الوطني، بلا استثناء، لا تكف عن تجيير أخطائها ومقامراتها إلى انتصارات، ومفاوضاتها العبثية إلى اختراقات. تُتقن تقديم الوعود المستحيلة، والقراءات المثيرة، تخشى الانتخابات، وتستمرئ قيادة البلاد والعباد بالمراسيم والتعيينات بـ"شفافيةٍ لا شية فيها"، لا تتردد عن رفع الشعارات بقدسية الحريات، وأهمية الإصلاحات، وحوكمة السياسات ولامركزية الإدارات!


في كل مرةٍ يرتكب فيها "مشايخ الطرق السياسية" الأخطاء الجسيمة، لا يترددون في إحالتها إلى الأقدار السماوية، وأنّ ضحاياها مجرد خسائر تكتيكية!


تلكم هي الصورة الطبقية للحالة السياسية الهشّة، في لحظةٍ صعبةٍ تضيق فيها الساحات وتنغلق الآفاق، وتسيل فيها الخرائط، وتتداعى الحواضر المجاورة، وتُستباح سيادة الدول براً وبحراً وجواً.


ليس يأساً، ولا إحباطاً، من كآبة المنظر وسوء المنقلب، بقدر ما هو توصيف، وتشخيصٌ واجبٌ للحالة السائلة، ومحاولةٌ لطرق جدران الخزان، للبحث عن الوصفة العلاجية المناسبة لمنع المزيد من الانزلاق والتدهور في لحظة فجيعةٍ وطنية، تكابد فيها غزة وحدها الأحزمة النارية منذ أربعة عشر شهراً، ويتهدد خطر الضم والتهجير الضفة المستباحة بالأحزمة الاستيطانية.


إنها لحظةٌ فارقة، لا تحتمل ترف الخلافات والمجادلات في فقه الأولويات، بينما نُحصي صباح مساء ضحايانا من فلذات قلوبنا وحشاشات أرواحنا ونسائنا وشيوخنا، الذين يصطلون بسعير المجمرة، وقد نصل إلى اللحظة التي نجد فيها أنفسنا غير قادرين على تشكيل "لجنة إسناد مجتمعية"، إنْ نحن سمحنا للفوضى أن تسود، وللسلطة أن تتفكك، وهي اللحظة التي ينتظرها نتنياهو وسموتريتش وبن غفير على شوق.


لعل الدرس الأهم، الذي ينهض من تحت رماد المجمرة المستعرة في غزة، أنّ أحداً من "مشايخ الطرق السياسية"، على اختلاف توجهاتها وأجنداتها وساحاتها، لا ينبغي له أن يذهب بالقضية إلى خياراته العدمية، سياسيةً كانت أم عسكرية.

 

أوقِفوا الإبادة الآن..!

عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الخرائط السائلة في منطقة قلقة.. محللون يتخوفون من خطر التقسيم للأراضي السورية

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

د. أحمد الطيبي: إسرائيل استغلت الأوضاع في سوريا لاحتلال أراضٍ إضافية وتعميق الاحتلال في الجولان السوري

د. أماني القرم: الأوضاع في سوريا تشير إلى فراغ سياسي قادم ونزاعات بين الأطراف وهذا سيمنح إسرائيل فرصة أكبر للتمدد

عماد أبو عواد: إسرائيل تستغل غياب أي مقاومة فعلية من الجانب السوري في هذه المرحلة لتحديد ملامح المرحلة المقبلة

د. حسن مرهج: إسرائيل تسعى إلى ترسيخ سيطرتها على الجولان مع تطلعات تمتد إلى مناطق أبعد في سوريا

أمير مخول: إسرائيل تعمل على ترسيخ احتلالها للجولان وتوسيع سيطرتها نحو دمشق والسويداء وجبل العرب

د. أمجد شهاب: إسرائيل تعتمد سياسة جس النبض وفرض الوقائع على الأرض واستخدامها ورقة تفاوضية لتحقيق أهداف إضافية

 

في خطوة تعكس من جهة تمادي دولة الاحتلال في انتهاك كل الأعراف والقوانين الدولية وسيادة الدول المجاورة، ومن الجهة الأُخرى عجز المجتمع الدولي عن الدفاع عن مبادئه، بادر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أول من أمس الثلاثاء، إلى عقد اجتماع في جبل الشيخ بأقصى شمال الجولان السوري المحتل، مع كلٍّ من وزير جيشه يسرائيل كاتس ورئيس الأركان هرتسي هاليفي ورئيس جهاز الأمن القومي (الشاباك) رونين بار وقائد القيادة الشمالية، لتقدير الأوضاع هناك.


واستغل نتنياهو هذه الزيارة والاجتماع للإعلان عن أن مرتفعات الجولان "ستظل إلى الأبد جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل"، مشيراً إلى أنه "لا تزال أمام إسرائيل تحديات، لكنها تعمل على ترسيخ مكانتها كمركز قوة في المنطقة". وقال: "بهذه المناسبة، أود أن أشكر صديقي الرئيس المنتخب دونالد ترمب، على استجابته لطلبي بالاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان في عام 2019. وستظل هذه المرتفعات إلى الأبد جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل".


بدورهم، اعتبر كتاب ومحللون وسياسيون تحدثوا لـ"ے" أن هذا الاجتماع يندرج في إطار تمرير الرسائل السياسية بأن الجولان صار جزءاً من إسرائيل كتحصيل حاصل، خاصة مع اتساع المناطق التي يسيطر عليها جيشه في هضبة الجولان والجنوب السوري بشكل عام.

 

 

إسرائيل تنتهك القانون الدولي وأمريكا تبرره

 

وقال رئيس الحركة العربية للتغيير النائب د. أحمد الطيبي: إن إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو استغلوا الأوضاع في سوريا لاحتلال أراضٍ سورية إضافية وتعميق الاحتلال في الجولان السوري، دون أي رد فعل من المجتمع الدولي. بل أكثر من ذلك، وصفت الإدارة الأمريكية هذه الممارسات بأنها تندرج ضمن "الحق في الدفاع عن النفس".


وأشار الطيبي إلى أن احتلال أراضٍ دولة ذات سيادة، الذي يُعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، تم تبريره من قبل الولايات المتحدة تحت مظلة "الدفاع عن النفس"، بالتزامن مع هجوم إسرائيلي كاسح على الأراضي السورية شمل قصف منشآت عسكرية وعلمية.


وأضاف: إنه قبل ذلك، تحدث المسؤولون الإسرائيليون بشكل واضح عن تعميق الاستيطان الإسرائيلي في الجولان السوري.


وأكد الطيبي أن هناك في الحكومة الإسرائيلية من يسعى إلى الاستمرار في هذا الاحتلال للأراضي السورية الجديدة التي تم الاستيلاء عليها، وأن النهج الإسرائيلي السياسي غالبًا ما يحول المؤقت إلى دائم. 


وأوضح أن نتنياهو لم يصرح علناً بأن هذا الاحتلال مؤقت، بل أشار بشكل غير مباشر إلى رغبته في توسيع الاستيطان، ما يشير إلى أن الاحتلال الحالي يتجه ليصبح دائمًا، كما حدث مع احتلال الجولان السوري عام 1967.


وأضاف الطيبي إن المشكلة تكمن في الصمت الدولي، الذي يصل أحياناً إلى حد التأييد الضمني لهذا الاحتلال، إلى جانب الصمت السائد في المنطقة والعالم العربي، وكأن الأمر طبيعي، وهو ليس كذلك على الإطلاق.


وفي ما يتعلق بانشاء مشروع ممر داود من الفرات الى البحر المتوسط، قال الطيبي إن الفكر التوسعي للحكومة الإسرائيلية معروف، وتشهد عليه التصريحات المتكررة لعدد من وزرائها.


وأكد الطيبي أن الجولان السوري بأكمله يجب أن يعود إلى السيادة السورية، مثنياً على موقف شرائح المجتمع السوري التي تقف موحدة في مواجهة هذا الاحتلال. 

 

هجمات 7 أكتوبر شكّلت فرصة ذهبية لإسرائيل

 

من جانبها، قالت الكاتبة والباحثة في الشأن الأمريكي والإسرائيلي د.أماني القرم، إن هجمات السابع من أكتوبر 2023 شكّلت فرصة ذهبية لإسرائيل، خصوصاً للتيار القومي الجديد الصاعد والصهيونية الدينية المتطرفة، لإعادة تشكيل المنطقة بما يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية الكبرى.


وأكدت القرم أن ميزان القوى في الشرق الأوسط قد تغيّر لصالح إسرائيل، حيث تم تحجيم وكلاء إيران مثل حركة حماس وحزب الله، وإسقاط نظام الأسد، وتقليص نفوذ الحوثيين، مع احتمالات قريبة لتراجع التأثير الإيراني في العراق. 


وأشارت إلى أن إيران نفسها باتت تنكمش بعد سلسلة من الضربات التي أضعفتها.


وفي المقابل، أشارت القرم إلى أن إسرائيل تعيش حالة من فائض القوة، حيث تتصرف بحرية تامة بفضل الدعم غير المحدود من الولايات المتحدة، القوة العظمى في العالم. 


ومع توقع وصول رئيس أمريكي جديد يركّز على الشؤون الداخلية، ترى القرم أن يد إسرائيل ستطلق بحرية أكبر في الإقليم، بل ستتحول إلى نواة للتحالفات الإقليمية وأداة الردع الاستراتيجي لواشنطن، خاصة بعد نجاحاتها في التخلص من خصومها.


وأوضحت القرم أن خطوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعات في جبل الشيخ والسيطرة على المنطقة العازلة تشير إلى استراتيجية إسرائيلية واضحة تهدف إلى التمدد وترسيخ السيطرة الكاملة على الجولان السوري. 


وأكدت أن إسرائيل لم تعد تنظر إلى الجولان كأرض متنازع عليها، كما صرّح نتنياهو نفسه بأن الجولان سيظل "إسرائيليًا إلى الأبد".

 

11 مليون دولار لمضاعفة عدد المستوطنين في الجولان

 

وأضافت القرم: "إن إسرائيل سارعت إلى الإعلان عن تخصيص 11 مليون دولار لمضاعفة عدد المستوطنين في الجولان، إلى جانب بناء بنية تحتية طويلة الأمد تدعم الاستيطان".


واعتبرت أن الأوضاع في سوريا تشير إلى فراغ سياسي قادم ونزاعات بين الأطراف المسيطرة حالياً، وهو ما سيمنح إسرائيل فرصة أكبر للتمدد، خاصة مع مشاريع البنية التحتية التي تعمل عليها على طول الحدود في الجولان.


وتوقعت القرم استمرار التوسع الإسرائيلي في الجنوب السوري، وصولًا إلى الحدود الأردنية والعراقية، في إطار مشروع يُعرف باسم "ممر داود"، الذي يُعتبر أحد مخططات القوميين الجدد في إسرائيل والصهيونية الدينية.


وأشارت إلى أن هذا المشروع يعيد إحياء ما تصفه بالخرافات الصهيونية حول إنشاء "إسرائيل الكبرى"، ويمنحها فوائد استراتيجية كبرى، من بينها تحجيم النفوذ الإيراني، والسيطرة على الموارد السورية، خصوصًا النفطية، وتعزيز اليد الإسرائيلية الطولى في المنطقة. كما يدعم المشروع إقامة دولة كردية موالية لإسرائيل والولايات المتحدة، مما يعزز مصالحها في الإقليم.

 

إسرائيل تسعى لنقل المعركة إلى الداخل السوري

 

بدوره، اعتبر المختص في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة داخل الأراضي السورية تأتي في إطار استغلال الظروف الراهنة في سوريا، التي تمر بحالة من عدم الاستقرار وانشغالها بإعادة ترتيب أوراقها الداخلية. 


وأكد أن إسرائيل تدرك تماماً أن هذه المرحلة تشكل فرصة ذهبية، نظراً لضعف القدرة السورية على الرد أو اتخاذ إجراءات مضادة.


وأشار أبو عواد إلى أن التوغل الإسرائيلي يهدف إلى تحقيق عدة أهداف، أبرزها: فرض السيطرة البرية، واستمرار استهداف العمق السوري لضمان تحييد أي تهديدات مستقبلية. 


وأضاف: "إن إسرائيل كانت على دراية بطبيعة النظام السوري السابق، الذي كان يُظهر العداء لإسرائيل من خلال التصريحات ودعم حزب الله بالسلاح، لكنه في الواقع كان يبحث عن استمرار بقائه دون تشكيل تهديد حقيقي لإسرائيل".


وتابع: "أما اليوم، فإن إسرائيل تنظر بقلق إلى إمكانية تحول المشهد السوري إلى مقاومة فعلية بدلاً من اقتصارها على الخطاب المعادي. ومن هنا، تسعى إسرائيل إلى استغلال هذه الفترة لرسم معالم جديدة على الأرض، سواء تحسباً لصدام عسكري محتمل خلال السنوات المقبلة، أو لتثبيت حقائق ميدانية يمكن أن تؤثر على أي تسويات سياسية مستقبلية".

 

 

بقاء الجولان ضمن المعادلة الإسرائيلية

 

وأوضح أبو عواد أن أحد الأهداف الرئيسية لإسرائيل هو نقل المعركة إلى الداخل السوري، بحيث يصبح مسرح العمليات العسكرية المحتملة داخل الأراضي السورية، وليس في العمق الإسرائيلي. كما تهدف إسرائيل إلى التأثير على المشهد الداخلي في سوريا، بما يتماشى مع رؤيتها المعلنة لتقسيم سوريا إلى مناطق تخضع لسيطرة الأقليات المختلفة.


وأضاف: "إن إسرائيل تسعى إلى تعقيد أي مفاوضات دولية مستقبلية مع سوريا، بحيث تكون العودة إلى ما قبل سقوط النظام السوري دون التطرق إلى المناطق المحتلة كالجولان". 


وأكد أن الهدف الإسرائيلي الأكبر هو فرض واقع جديد، يتمثل في الاعتراف بالجولان كجزء من إسرائيل، وليس منطقة محتلة.


وأشار أبو عواد إلى أن إسرائيل تستغل غياب أي مقاومة فعلية من الجانب السوري في هذه المرحلة لتحديد ملامح المرحلة المقبلة.


 وأوضح أن هذا التوغل يهدف إلى ضمان بقاء الجولان ضمن المعادلة الإسرائيلية، سواء في حالة نشوب صراع عسكري أو في إطار أي تسوية سياسية مستقبلية.


ولفت إلى أن التوسع الإسرائيلي في سوريا ليس خطوة سهلة، بل إنه يفرض أعباء كبيرة على الجيش الإسرائيلي والميزانية العامة لدولة الاحتلال. 


وقال أبو عواد: مع ذلك، تراقب إسرائيل عن كثب تطورات الوضع في سوريا، على أمل أن يؤدي تقسيمها إلى تعزيز سيطرتها على المناطق المجاورة. وفي حال استعادة سوريا لوحدتها، فإن إسرائيل تسعى إلى ضمان إبقاء هذه المناطق ضمن إطار التسويات الدولية التي قد تُفرض مستقبلاً.

 

إسرائيل تتحسب لكل السيناريوهات المحتملة

 

من جهته، قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط د.حسن مرهج: إن إسرائيل تستغل الوضع الحالي في سوريا لترسيخ سيطرتها على الجولان السوري المحتل، حيث تسعى إلى فرض سيادتها على المنطقة بشكل نهائي لا رجعة فيه. 


وأضاف: إن الرسائل الإسرائيلية تهدف إلى التأكيد على أن الجولان هو "جزء لا يتجزأ" من إسرائيل، مع تطلعات تمتد إلى مناطق أبعد من الجولان.


وأشار مرهج إلى الأهمية الاستراتيجية والعسكرية لهذه الخطوات، حيث تركز إسرائيل على التوسع والتمركز في مناطق تتجاوز محافظة القنيطرة، وصولًا إلى جبهة الخشب وأعلى نقطة في جبل الشيخ. 


وأوضح أن هذا الانتشار يساعد إسرائيل في إبعاد أي تهديد مستقبلي عن حدودها، مشيراً إلى أن هذه المناطق لا تبعد أكثر من 20 كيلومتراً عن العاصمة دمشق، وربما أقل.


وأكد مرهج أن إسرائيل تتحسب لكل السيناريوهات المحتملة في سوريا، حيث ما زال الوضع الداخلي السوري يعاني من انقسامات وخلافات كبيرة بين الفصائل المسلحة، لافتاً إلى أن هذه التوترات قد تؤدي إلى انفجار جديد في مناطق مثل إدلب، الجنوب السوري، وجبل العرب، فضلاً عن الانتهاكات والنزاعات التي يشهدها الساحل السوري.

 

التوسع التركي في الشمال السوري

 

وأضاف: "إن تركيا تواصل تحضيراتها لتوسيع نفوذها في الشمال السوري، بينما يظل الوجود الأمريكي متمركزًا في الشرق، وهو ما يخلق حالة من التأهب في المنطقة". 


وبيّن أن إسرائيل تتابع هذه التطورات عن كثب، وربما تحتاج إلى التوسع أكثر لتعزيز أمنها القومي وإبعاد أي خطر مستقبلي على حدودها.


وفي سياق متصل، أشار مرهج إلى أن إسرائيل تخطط لتكثيف تركيزها على الضفة الغربية بحلول عام 2025، حيث تعمل على تحييد أي تهديد مستقبلي قد يؤثر على أمنها. 


واشار مرهج إلى أن إسرائيل تمكنت بسهولة من فرض سيطرتها على الأراضي السورية دون أي رادع دولي، مع دعم متزايد من بعض الأطراف الدولية، بما في ذلك تشجيع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على هذه الخطوات.

 

 

زيارة للتغطية على أمور أخرى أكثر أهمية

 

 

بدوره، قال المحلل السياسي أمير مخول أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المناطق التي احتلتها إسرائيل حديثاً في سوريا لم تكن الخطوة الأهم التي قام بها، مشيرًا إلى أن الزيارة قد تكون للتغطية على أمور أخرى أكثر أهمية.


وأوضح أن هناك تساؤلات داخل إسرائيل حول أسباب غياب نتنياهو وأماكن وجوده، ما يشير إلى احتمالية وجود مخططات أخرى تتعلق بزيارات أو أهداف إقليمية أو دولية.


وأضاف مخول: "إن إسرائيل ترى في الوضع السوري فرصة ذهبية لترسيخ احتلالها الدائم للجولان السوري، بل وتسعى لتوسيع سيطرتها نحو دمشق والسويداء وجبل العرب". 


ولفت إلى أن إسرائيل قد تعمل على تقسيم سوريا وإقامة إقليم موالٍ لها في حال نجاحها، وهو مشروع لم يُحسم بعد.


وأشار إلى أن إسرائيل تخطط لإقامة منطقة عازلة على الحدود بين لبنان وسوريا، تحت سيطرتها المباشرة، بذريعة منع حزب الله من تعزيز قدراته العسكرية. 


وأوضح أن حزب الله بات يواجه تحديات كبيرة نتيجة المتغيرات الإقليمية وانقطاع خطوط الدعم الإيرانية، ما جعله في وضع أكثر عزلة.

 

"الجولان الموسع" ومضاعفة أعداد المستوطنين

 

وشدد مخول على أن إسرائيل تسعى لمضاعفة عدد سكان الجولان، لكنها تتحدث عن "الجولان الموسع"، الذي يتجاوز المناطق المحتلة منذ عام 1967، ويشمل أراضي جديدة ترغب في ضمها. 


وأوضح أن هذا المخطط يتضمن تعزيز السيطرة على الموارد الزراعية والمائية، وهو جزء من سياسة واضحة لإقامة حكم إقليمي درزي في الجولان، بالرغم من الرفض القاطع لهذا المشروع من قبل الدروز في سوريا والجولان المحتل.


وأضاف مخول: "إن إسرائيل قد تجد نفسها في ورطة إذا استمرت في احتلال الأراضي السورية، حيث قد تواجه مقاومة شعبية سورية في المستقبل"، مشيراً إلى أن الهدوء الذي استمر لعقود على الحدود قد ينقلب إلى مواجهة مع السوريين.


وأشار إلى أن المخطط الإسرائيلي لا يقتصر على الجولان، بل يشمل إضعاف الجيش السوري والهجوم على إيران، وهو أمر قد يكون معقداً وصعب التنفيذ. 


وأكد مخول أن إسرائيل تنتظر عودة دونالد ترمب لرئاسة الولايات المتحدة لدعم هذه الخطط، لكنه حذر من أن ترامب لن يمتلك "العصا السحرية" لتطويع المنطقة لصالح إسرائيل.

 

رسائل واضحة بأن إسرائيل لن تتخلى عن الجولان

 

من جهته، قال المحلل السياسي د.أمجد شهاب: إن إسرائيل تعتمد على سياسة جس النبض، وفرض وقائع جديدة على الأرض، مستغلة هذه الوقائع كورقة تفاوضية لتحقيق أهداف إضافية ضمن برنامجها الاحتلالي.


وأشار الى أن من أبرز الدلالات على هذا التوجه، إرسال رسائل واضحة مفادها أن إسرائيل لن تتخلى عن هضبة الجولان، التي ضمتها رسمياً عام 1981، وحصلت على اعتراف بهذا الضم من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.


وأوضح أن الاجتماع الذي اتخذ طابعاً عسكرياً وأمنياً يشير إلى نية إسرائيل احتلال المنطقة العازلة، وأجزاء من درعا الغربية ومحافظة القنيطرة، بزعم الحفاظ على أمنها القومي ومواجهة حزب الله والتيارات الإسلامية المتطرفة.


وأوضح شهاب أنه تحت هذه الذرائع، تسعى إسرائيل للبقاء في هذه المناطق لأهميتها الاستراتيجية والعسكرية، إلى حين التوصل إلى ترتيبات أمنية مع القيادة السورية الجديدة.


ولفت إلى أن المناطق المحتلة حديثاً تُستخدم كورقة ضغط إضافية لابتزاز الحكومة السورية المستقبلية، بهدف تحقيق مكاسب إضافية قد تشمل تعزيز سيطرتها على هضبة الجولان، التي احتُلت عام 1967. 


وأضاف: إن انسحاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من اتفاق فض الاشتباك الموقع مع الحكومة السورية عام 73 يؤكد أن إسرائيل تسعى للتذرع بعدم وجود تفاهمات لضمان سيطرتها على مزيد من الأراضي، مع إرسال رسائل تهدف إلى إضعاف القيادة السورية الجديدة.

 

بث الفوضى في الساحة السياسية الإقليمية

 

واعتبر أن هذه الإجراءات تعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، الذي لا تُعِر إسرائيل له أي اهتمام، حيث تسعى إلى بث الفوضى في الساحة السياسية الإقليمية لتبرير وجودها العسكري على أنه إجراء دفاعي مشروع.


وقال شهاب: "في خطوة تؤكد هذه الدوافع، صدر خلال الاجتماع قرار بزيادة عدد المستوطنين في هضبة الجولان السورية المحتلة، مع تخصيص ميزانية إضافية لتوسيع المستوطنات. وجاء ذلك بالرغم من الإدانات العربية والإسلامية والدولية لهذه الإجراءات، التي تُعد تعدياً على الحقوق الفلسطينية والعربية، وانتهاكًا صارخًا للأعراف والقوانين الدولية.


وخلص شهاب للقول: "إن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية وسياسية بعيدة المدى، تحت غطاء مبررات وذرائع واهية، مثل إنشاء منطقة آمنة أو انتظار تحقيق الاستقرار السياسي في سوريا".

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

جهود مكثفة لإتمامها قبل نهاية العام.. صفقة جزئية بلا مكاسب سياسية

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. عمرو حسين: جهود مكثفة للتوصل إلى هدنة مؤقتة في غزة قبل تنصيب ترمب.. وإسرائيل لن تقدم أي تنازلات سياسية في هذه المرحلة

نزار نزال: إسرائيل لا تسعى لوقف شامل للحرب وتعتبر الدولة الفلسطينية تهديداً وجودياً وتحاول تفتيت أي جهود لبلوغ هذا الهدف

ياسر مناع: شبه إجماع إسرائيلي على قبول صفقة جزئية ورفض أي حديث عن تفاهمات تعطي الفلسطينيين مكاسب سياسية طويلة الأمد

عماد موسى: حكومة نتنياهو ليست معنية بإقامة دولة فلسطينية بل تسعى إلى تحقيق هدوء مؤقت يسمح لها بالتركيز على قضايا أُخرى

محمد هواش: ربط محادثات بشأن الصفقة بأي خطوات نحو إقامة دولة فلسطينية أو تطبيع العلاقات مع إسرائيل أمر بعيد عن الواقع

 

تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة مع الحديث عن إمكانية التوصل إلى صفقة في قطاع غزة قريباً، فيما يجري الحديث عن صفقات متسلسلة تشمل إقامة دولة فلسطينية والتطبيع مع إسرائيل.


وتتزايد المؤشرات حول إمكانية التوصل إلى صفقة خلال الأسبوعين المقبلين، فوفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، يجري الحديث عن ترتيبات تتعلق بوقف إطلاق النار في غزة، تزامناً مع وصول مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) إلى الدوحة لمتابعة تطورات الصفقة. وبالتزامن، وردت تقارير تفيد بأن فريق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب تلقّى رسائل سعودية تشدد على أن التطبيع مع إسرائيل لن يتحقق إلا بعد وقف الحرب على قطاع غزة.


ويوضح كتاب ومحللون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة تتضمن هدنة مرحلية ووقفاً لإطلاق النار في القطاع، وتزامناً مع ذلك وصلت جهود الولايات المتحدة إلى ذروتها، إذ تؤكد تقارير أمريكية وجود ضغوط على إسرائيل، فيما يتابع مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تحركات متعلقة بالصفقة خلال زيارته إلى الدوحة، لكن التساؤلات تبقى مفتوحة حول طبيعة هذا الاتفاق، ومدى استعداد إسرائيل للانسحاب الكامل من غزة وتحقيق وقف دائم للحرب.

من جانب آخر، يجري الحديث عن جهود إقامة دولة فلسطينية، لكنّ الكتاب والمحللين والمختصين يرون أن هناك عقبات كبيرة أمامها، إذ أصدرت إسرائيل قوانين تُجرّم أي محاولات للتوصل إلى اتفاق يُفضي إلى هذا الهدف. 


ويشيرون الى أن حكومة بنيامين نتنياهو تصر على أن إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 تشكل تهديداً وجودياً، ولذا فهي لا تبدي أي استعداد لتقديم تنازلات، خاصة مع تركيز السياسات الإسرائيلية على الضم والسيطرة في الضفة الغربية.


أما على صعيد التطبيع، ووفقاً للكتاب والمحللين والمختصين، فتظهر مؤشرات بأن الموقف السعودي الرسمي يربط التطبيع مع إسرائيل بتحقيق خطوات ملموسة نحو وقف الحرب في غزة وتحقيق تقدم في المسار السياسي الفلسطيني.


وبحسب الكتاب والمختصين، فإنّ هذه التطورات تضع المنطقة أمام مفترق طرق، بين تهدئة مؤقتة قد تطول، واستمرار الغموض حول تحقيق حلول شاملة تعالج جذور الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

 

فجوات كبيرة تعيق الوصول إلى اتفاق

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي المختص بالعلاقات الدولية والاستراتيجية د.عمرو حسين أنّ هناك جهوداً مكثفة لوقف الحرب في قطاع غزة قبل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب في 20 كانون الثاني/يناير المقبل. 


ويشير حسين إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل بجد للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، ما قد يتيح الفرصة لبدء مرحلة من التهدئة المؤقتة وإعادة ترتيب الأوراق.


ويوضح حسين أن التقارير الأمريكية تُظهر وجود فجوات كبيرة بين حماس وإسرائيل تعيق الوصول إلى اتفاق نهائي، بل اتفاق جزئي.


ويعتقد حسين أن شكل التسوية حتى اللحظة غير واضح، حيث لم تُحدد بعد جميع بنود الاتفاق، ومع ذلك، فإن المفاوضات قد تؤدي إلى هدنة تمتد لمدة 60 يوماً تشمل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. لكن الانسحاب الإسرائيلي المتوقع سيكون جزئياً، دون أي إشارات إلى انسحاب كامل من القطاع.


ويؤكد حسين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد دمر كل شيء في قطاع غزة ولم يعد لديه أهداف عسكرية جديدة، كما أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن استشهاد 45 ألف فلسطيني وإصابة 130 ألفًا آخرين، ما يجعل قطاع غزة منطقة منكوبة بالكامل. 


وفي ما يتعلق بشأن أي صفقة أو اتفاق يتضمن إقامة الدولة الفلسطينية، يشير حسين إلى أن إسرائيل لن تقدم أي تنازلات سياسية في هذه المرحلة، حيث أن الكنيست الإسرائيلي أصدر قرارًا يمنع إقامة دولة فلسطينية مستقبلية، باعتبار أن قيام دولة على حدود 1967 يشكل تهديدًا لأمن إسرائيل.


وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، يشير حسين إلى الجهود المصرية الحثيثة لوقف الحرب، حيث تلعب القاهرة دورًا محوريًا بما يتعلق بالصفقة، كما أن زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز إلى الدوحة كلها تعزز قرب التوصل لاتفاق بشأن الصفقة، كما أن هذه الزيارات تهدف إلى تعزيز المساعي الدبلوماسية لتحقيق تهدئة في غزة.


ورغم الجهود الدولية المبذولة، يؤكد حسين أن التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة يتمثل في إعادة إعمار قطاع غزة.


ويلفت حسين إلى أن قطاع غزة يحتاج إلى أكثر من 100 مليار دولار لإعادة الإعمار، مشدداً على أن إعادة الإعمار تتطلب تنسيقًا دوليًا وجهودًا متكاملة لإعادة الحياة إلى القطاع الذي يعاني من أزمة إنسانية كارثية.

ويشير حسين إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد اتفاقاً أولياً يخفف من حدة التوتر، لكنه لن يكون الحل النهائي للصراع. 


ويؤكد حسين أن أي تهدئة ستكون مؤقتة ما لم يتم معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، مشيرًا إلى أن إعادة الإعمار وضمان استقرار طويل الأمد يتطلبان دعمًا دوليًا كبيرًا وقرارات سياسية شجاعة.

 

حراك دبلوماسي مكثف وتحركات نحو صفقات إقليمية كبرى

 

 

يرى الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن المنطقة تشهد حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، وسط تحركات واضحة نحو صفقات إقليمية كبرى.


ويشير نزال إلى أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب بدأ عملياً العمل على أجندته السياسية قبل تسلمه رسمياً منصبه في 20 كانون الثاني/ يناير المقبل، ويبدو أن هناك ضغوطاً مكثفة ومباشرة من الولايات المتحدة على إسرائيل، وهو ما يظهر في تغيّر نبرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتصريحاته، التي أصبحت أقل حدة مقارنة بما كانت عليه خلال الأشهر الـ14 الماضية.


ويوضح أن المشهد في قطاع غزة يتجه نحو تهدئة مؤقتة على مراحل، لكنها محكومة بجدول زمني محدود. 

ويعتقد نزال أن إسرائيل لا تسعى إلى وقف شامل للحرب في غزة، بل إلى وقف إطلاق النار بشكل مرحلي، ما يتيح لها إعادة ترتيب استراتيجيتها في القطاع. 


ويرى نزال أن نتنياهو يعتمد على استنساخ تجربة جنوب لبنان، حيث تركز إسرائيل على الانسحاب الجزئي والتمركز في مواقع تسمح باستخدام القوة الجوية والمدفعية عند الحاجة دون الحاجة إلى وجود عسكري دائم.


ويعتقد نزال أن استراتيجية "الهدن المتقطعة" تعكس رغبة إسرائيل في تحقيق أهدافها دون التزام رسمي أو مكتوب مع الفصائل الفلسطينية، وهو ما يُظهر رفض نتنياهو توقيع أي اتفاق شامل لوقف إطلاق النار أو الانسحاب الكامل من غزة، وبدلاً من ذلك، يهدف إلى إدارة الصراع بشكل متقطع لتحقيق أهداف مرحلية، خاصة في ما يتعلق بالإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين مقابل تهدئة مؤقتة.


وفي ما يتعلق بإقامة دولة فلسطينية، يشدد نزال على أن إسرائيل ترفض هذا الخيار بشكل قاطع، موضحاً أن الكنيست الإسرائيلي مرر قراءات متعددة لقرارات تجرّم أي محاولات أو توقيع على اتفاقيات تؤدي إلى إقامة كيان فلسطيني مستقل. 


ويرى نزال أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تعتبر إقامة دولة فلسطينية تهديداً وجودياً، وتتبنى سياسات تستهدف تفتيت أي محاولات للوصول إلى هذا الهدف.


ويشير إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مليئة بالحراك الدبلوماسي، لكن هذه التحركات لن تصل إلى تحقيق أي اختراق سياسي حقيقي. 

 

تهدئة الجبهات دون إطفائها

 

ويصف نزال هذه التحركات الدبلوماسية بأنها "مراوغة سياسية"، وتهدف إلى تهدئة الجبهات دون إطفائها. 

ويرى نزال أن السيناريو المقبل سيكون عبارة عن تبريد للصراعات مع استمرار "الصراع المتقطع" القائم على الضربات الجوية والمواجهات المحدودة عندما ترى إسرائيل أن هناك تهديداً معيناً.


ويشير نزال إلى أن إسرائيل باتت تنتقل من مواجهة الحركات والفصائل الفلسطينية إلى مواجهة دول إقليمية، متحدثاً عن احتمالية توجيه ضربات إسرائيلية إلى اليمن والعراق في المستقبل القريب، ضمن مساعيها للحد من نفوذ إيران في المنطقة، لافتاً إلى أن إسرائيل قد تستهدف المنشآت النووية الإيرانية كجزء من استراتيجيتها لمواجهة التهديد الإيراني. 


ويعتقد نزال أن هذه الخطوات قد تخلط الأوراق السياسية في المنطقة، لكنها لن تحقق استقراراً طويل الأمد.

ويلفت إلى أن الولايات المتحدة وبعض الدول العربية والخليجية تمارس ضغوطاً كبيرة على إسرائيل لإنهاء التصعيد في غزة. 


وحسب رأيه، فإن هذه الضغوط تأتي نتيجة غياب أهداف عسكرية واضحة لإسرائيل داخل القطاع بعد الأشهر الأخيرة من العمليات العسكرية، ومع ذلك فإن إسرائيل تفضل إدارة الصراع بدلاً من حله جذرياً، ما يُفسر تبنيها استراتيجية الهدن المتقطعة.


ويعتقد نزال أن المرحلة المقبلة ستكون حساسة للغاية، حيث ستتجه إسرائيل إلى إدارة الصراع بأسلوب "الصراع الرأسي"، الذي يعتمد على جمع المعلومات الاستخبارية وتوجيه ضربات مركزة عند الحاجة، مع الحفاظ على حالة من التهدئة النسبية، لكن نزال يحذر من أن هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة.


ويشير نزال إلى أن الهدن المتقطعة التي تسعى إسرائيل لفرضها ليست سوى محاولات لتبريد الجبهات دون حل جذري للصراع. 


ويؤكد نزال أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى منع تصعيد شامل مع إبقاء الفلسطينيين تحت الضغط المستمر. 

ويرى نزال أن هذه السياسة تعكس رؤية إسرائيلية طويلة الأمد لاحتواء الصراع دون تقديم تنازلات حقيقية، ما يجعل الاستقرار الإقليمي هدفاً بعيد المنال في ظل هذه الأوضاع.

 

احتمال تحقيق اتفاق مرحلي قد يبدأ بوقف النار

 

يرى الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن المحادثات المتعلقة بإبرام صفقة تبادل بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل تشير إلى احتمالية تحقيق اتفاق مرحلي قد يبدأ بوقف إطلاق النار، ثم يتم تنفيذه على مراحل حتى تنتهي الحرب بشكل كامل.


ويوضح مناع أن هناك مؤشرات تفاؤل تصدر عن الإعلام الإسرائيلي وتصريحات الفصائل الفلسطينية، ما يعزز احتمالية التوصل إلى تفاهمات جزئية، ومع ذلك، يظل السؤال الأهم بالنسبة للفصائل الفلسطينية: هل إسرائيل مستعدة لانسحاب كامل من القطاع ووقف دائم للحرب؟


ويشير مناع إلى أن أحد أبرز التساؤلات الإسرائيلية في هذه المرحلة يتعلق بكيفية إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب. 


وتساءل: "هل تريد إسرائيل وجود إدارة خدماتية فقط في غزة، بينما تبقي الأمن بيدها؟" ويوضح أن إسرائيل قد تكون مستعدة لإنهاء الحرب في حال تم التوافق على هذا الشكل من الإدارة، لكنه يشكك في إمكانية تحقيق اتفاق شامل يضمن سيادة فلسطينية كاملة على القطاع.


وفي ما يتعلق بإقامة دولة فلسطينية، يرى مناع أن هذا الخيار بعيد المنال، خاصة في ظل السياسات الإسرائيلية التي تركز على الضم والسيطرة على الضفة الغربية. 


ويؤكد مناع أن إسرائيل تعتبر الضم ضرورياً ليس فقط لأسباب سياسية، ولكن أيضاً لأسباب أمنية، خصوصاً بعد أحداث السابع من أكتوبر. 


ويلفت مناع إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد محاولات إسرائيلية مكثفة لتثبيت سيطرتها على مناطق "ج" في الضفة الغربية، مع تهميش أي فكرة لإقامة كيان سياسي فلسطيني مستقبلي.


وعلى صعيد المحادثات الجارية بشأن الصفقة، يشير مناع إلى أن الصفقة المرتقبة في غزة قد تكون جزئية وليست شاملة، حيث تنظر إسرائيل إلى الصفقة من زاوية الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين فقط، دون تقديم تنازلات كبيرة. 


ويبيّن أن النظرة الفلسطينية للصفقة تختلف بشكل جذري، حيث ترى الفصائل الفلسطينية أن الصفقة يجب أن تشمل انسحاباً إسرائيلياً كاملاً وإنهاءً للحرب.


ويوضح مناع أن إسرائيل حتى اللحظة لا تُظهر أي جدية في مناقشة قضايا سياسية أوسع تتعلق بإنهاء الحرب بشكل شامل أو تقديم ثمن سياسي في مقابل الصفقة. 


ويشير مناع إلى وجود شبه إجماع داخل إسرائيل على قبول صفقة جزئية، مع رفض أي حديث عن تفاهمات سياسية شاملة قد تعطي الفلسطينيين مكاسب طويلة الأمد.


ويلفت مناع إلى وجود مخاوف فلسطينية واضحة من احتمال أن تنكث إسرائيل الاتفاقيات بعد التوصل إليها. 


وفي السياق، يوضح مناع أن حركة حماس تطالب بتعهدات خطية ومكتوبة لضمان التزام إسرائيل بالاتفاق. 


ويشير مناع إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذه التفاهمات إلى إنهاء الحرب في غزة للتفرغ لمخططات الضم والسيطرة في الضفة الغربية.


ويؤكد أن الهدف الاستراتيجي لإسرائيل هو فصل الفلسطينيين بعضهم عن بعض جغرافياً وسياسياً، ما يُعرقل أي إمكانية لتحقيق وحدة وطنية أو إقامة كيان سياسي فلسطيني مستقبلي. 


ويرى مناع أن إسرائيل تسعى لتحقيق هذا الهدف من خلال فرض واقع جديد على الأرض في الضفة الغربية، بعد أن تضمن تهدئة الأوضاع في غزة.


ويعتقد مناع أن الصفقة المحتملة في غزة، بالرغم من التفاؤل النسبي الذي يحيط بها، قد لا تكون سوى مرحلة أولى في خطة إسرائيلية أكبر تهدف إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستيطانية في الضفة الغربية. 

 

المنطقة مقبلة على مرحلة من إعادة التشكيل الجيوسياسي

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن المنطقة مقبلة على مرحلة حساسة من إعادة التشكيل الجيوسياسي، حيث لا تظهر أي نوايا حقيقية للتهدئة أو السلام. 


ويرى موسى أن الهدف الأساسي لهذه التحركات هو إعادة رسم الخارطة الإقليمية مع إقصاء مزدوج لكل من روسيا وإيران، بما يمهد الطريق لإحلال إسرائيل كلاعب إقليمي مهيمن، في الوقت الذي تتراجع فيه أدوار قوى إقليمية أخرى مثل مصر.


ويشير موسى إلى أن إسرائيل تسعى بكل ما أوتيت من قوة لتدمير أي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقلة. ويستشهد موسى بالإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى إبقاء فكرة الدولة الفلسطينية مجرد "حبر على ورق" محصورة في ملفات الأمم المتحدة. 


ويشير موسى إلى أن المؤسسة الأممية، التي اعترفت بإسرائيل كدولة كاملة العضوية، تواجه اليوم هجمات إسرائيلية متواصلة لإضعاف دورها في حفظ الأمن والسلام العالميين.


من بين هذه الهجمات، يشير موسى إلى استهداف إسرائيل لموظفي وكالة الغوث (الأونروا)، والهجمات الممنهجة على المدارس التابعة لها في قطاع غزة، إضافة إلى الاستهداف المباشر لقوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل) في جنوب لبنان، كما تتعرض المحكمة الجنائية الدولية لهجوم إسرائيلي ممنهج، يتزامن مع تحركات أمريكية لتفعيل قانون "غزو لاهاي"، ما يعكس تناغماً بين واشنطن وتل أبيب في تعطيل المؤسسات الدولية التي قد تعيق سياساتهما.


ويوضح موسى أن حكومة بنيامين نتنياهو ليست معنية بأي شكل بإقامة دولة فلسطينية، بل تسعى إلى تحقيق هدوء مؤقت يسمح لها بالتركيز على قضايا أُخرى.


ووفقاً لموسى، فإن أولى هذه القضايا هي سوريا، حيث تحرص إسرائيل على تأمين حصتها من المكاسب هناك، بما في ذلك حرية التحرك العسكري داخل الأراضي السورية لملاحقة من تصفهم بـ"التنظيمات الإرهابية". ويشير موسى إلى أن إسرائيل تواصل استهداف مواقع داخل سوريا، ليس فقط عبر القصف الجوي، بل أيضًا من خلال استراتيجيات تهدف إلى تأكيد هيمنتها الإقليمية.


أما القضية الثانية، بحسب موسى، فهي التصعيد المحتمل ضد اليمن وإيران. 


ويرى موسى أن إسرائيل، بالتعاون مع الولايات المتحدة وبعض الحلفاء العرب، قد توجه ضربات عسكرية مزدوجة تستهدف مواقع حيوية في العراق واليمن، ما يخلق حالة من الارتباك الإقليمي، حيث أن هذه العمليات تهدف إلى إظهار التفوق العسكري الإسرائيلي وتعزيز قدرتها الردعية.


على صعيد آخر، يرى موسى أن تركيا تلعب دوراً إقليمياً متنامياً، حيث تفوقت على مصر كقوة إقليمية مؤثرة، حيث إن تركيا تسعى إلى اقتسام سوريا عبر تفريغ حلب، القاعدة الاقتصادية الكبرى لسوريا، من سكانها، الذين تم تهجيرهم إلى الأراضي التركية. 


ويعتبر موسى أن هذه التحركات تهدف إلى توسيع نفوذ تركيا على حساب القوى التقليدية في المنطقة.


ويشير موسى إلى أن إسرائيل تسعى لتكريس نفسها كالدولة المهيمنة على المنطقة العربية من خلال تحركات عسكرية ودبلوماسية واقتصادية منسقة، بهدف إعادة رسم المنطقة بما يتماشى مع المصالح الإسرائيلية والغربية، مع تهميش القضايا العربية الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

 

اليمين الإسرائيلي ما زال متمسكاً برفض إقامة دولة فلسطينية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن التطورات الأخيرة المتعلقة بصفقة تبادل الأسرى والمحادثات حول وقف إطلاق النار المؤقت في غزة، رغم وصولها إلى مراحل متقدمة، لا تعكس تغيراً جوهرياً في مواقف إسرائيل تجاه القضية الفلسطينية. 


ويؤكد هواش أن اليمين الإسرائيلي الحاكم ما زال متمسكًا بمبادئه التي ترفض إقامة دولة فلسطينية وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذه المواقف تستند إلى خطط توسعية على حساب الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.


ويوضح هواش أن المحادثات الحالية المتعلقة بصفقة تبادل الأسرى تتضمن تفاصيل محدودة، مثل إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في غزة، لا سيما من يحملون جنسيات مزدوجة. 


ويشير هواش إلى أن هذه القضية تهم الولايات المتحدة والدول الغربية بشكل خاص، مشيراً إلى أن الصفقة تشمل أيضاً انسحابات جزئية من محاور مثل نتساريم وفيلادلفيا. 


مع ذلك، يشدد هواش على أن هذه الخطوات ليست مرتبطة بأي انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة أو وقف إطلاق نار دائم.


ويوضح هواش أن المفاوضات تدور الآن حول التفاصيل الدقيقة المتعلقة بصفقة التبادل، بما في ذلك عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم وتصنيفاتهم، دون أي إطار سياسي واضح لهذه المحادثات. 


ويشير هواش إلى أن حركة حماس، التي كانت تطالب سابقًا بانسحاب كامل من القطاع، وافقت الآن على انسحابات جزئية، مما يعكس تغييراً في مواقفها نتيجة الضغوط الميدانية والسياسية.


ويلفت هواش إلى أن فكرة استمرار وقف إطلاق النار لمدة شهرين قابلة للتمديد بناءً على نجاح الصفقة يمكن أن تخلق تغيرات إقليمية ودولية مهمة، ومع ذلك، فإن تحقيق وقف إطلاق نار دائم يعتمد على التطورات التي قد تحدث لاحقًا وليس على أي اتفاقيات موقعة مسبقاً. 


ويؤكد هواش أن المحادثات تجري في سياق الرغبات الدولية والإقليمية، خاصة من الولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية، التي تسعى إلى إنهاء الحرب وتثبيت وقف إطلاق نار شامل.


ويؤكد هواش أن هناك رغبة داخل المجتمع الإسرائيلي بوقف الحرب، خاصة بعد تحقيق الأهداف العسكرية الرئيسية ونفاد الأهداف العسكرية الإسرائيلية في غزة. 


ومع ذلك، يشير هواش إلى أن هناك مخاوف من استئناف الاستيطان في غزة، ما قد يؤدي إلى تفاقم الصراع ليصبح طويل الأمد مع الفلسطينيين. 


ومع ذلك، يحذر هواش من أن إسرائيل قد تعيد استخدام سيناريوهات المماطلة وإفشال الاتفاقيات كما حدث سابقاً، خاصة في ظل وجود اتساع بالمعارضة الداخلية في إسرائيل لأي صفقة قد تعتبرها تنازلات. 


ويشير هواش إلى أن الإدارة الأمريكية تتعامل بحذر مع هذه التطورات المتعلقة بالصفقة، خشية عدم التزام إسرائيل بالصفقة، ما يُعقد الأمور أكثر.


ويشدد هواش على أن نجاح صفقة التبادل واستمرار وقف إطلاق النار يتطلب التزاماً دولياً وإقليمياً قوياً، وسط الشكوك المستمرة حول نوايا إسرائيل. 


ويؤكد هواش أن المشهد الحالي يشير إلى تقدم محدود لكنه محفوف بالمخاطر، ما يجعل جميع الاحتمالات مفتوحة في ظل الأوضاع السياسية والعسكرية المتقلبة.


ويعتقد هواش أن ربط المحادثات الحالية بشأن الصفقة بأي خطوات نحو إقامة دولة فلسطينية أو تطبيع العلاقات مع إسرائيل أمر بعيد عن الواقع. 


ويؤكد هواش أن الموقف السعودي الرسمي يرفض التطبيع دون تحقيق مسار موثوق غير قابل للتراجع عنه نحو إقامة دولة فلسطينية، مشيراً إلى أن تجاوز إسرائيل القضية الفلسطينية عبر توسيع نطاق التطبيع مع الدول العربية يمثل أمنيات إسرائيلية لا تعكس الواقع.

فلسطين

الأربعاء 18 ديسمبر 2024 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

غوتيريش: إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة مسار طال انتظاره

نيويورك - "القدس" دوت كوم

أعلن الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الأمين العام انطونيو غوتيريش سيشارك في مؤتمر تسوية القضية الفلسطينية في حزيران المقبل، مؤكدا استعداده لدعم المؤتمر حسب الضرورة لضمان نجاحه.


وقررت الجمعية العامة في 18 أيلول الماضي عقد "مؤتمر دولي رفيع المستوى من أجل تسوية قضية فلسطين سلميا وتنفيذ حل الدولتين" في شهر حزيران المقبل.


وفي هذا السياق، قال دوجاريك، إن الأمين العام سيشارك في الجزء الافتتاحي من المؤتمر، وأنه أكد أن "المنطقة تحتاج إلى عمل عاجل لا رجعة فيه لتمكين الأطراف من إعادة الانخراط في المسار السياسي الذي طال انتظاره نحو إنهاء الاحتلال وحل الصراع".


وأضاف أن الأمين العام شدد على أن ذلك "يجب أن يحدث بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والاتفاقيات الثنائية سعياً إلى تحقيق رؤية الدولتين- إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية ومتصلة وقابلة للحياة وذات سيادة - تعيشان جنبا إلى جنب ".

عربي ودولي

الأربعاء 18 ديسمبر 2024 9:41 مساءً - بتوقيت القدس

قمة ببروكسل تجمع زيلينسكي بقادة أوروبيين قبل تنصيب ترامب

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إلى بروكسل للقاء الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته والتباحث معه في "الخطوات التالية" في ما يتصل بحرب روسيا على بلاده.


ومن المتوقع أن يضم الاجتماع المسائي قادة ألمانيا وبولندا وإيطاليا والدانمارك وكبرى مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


ويبدو أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيغيبان عن اللقاء بسبب تضارب في جدول مواعيدهما، لكن سيمثلهما وزيرا خارجيتيهما.


ويأتي هذا اللقاء قبل أسابيع قليلة من عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.


وكان ترامب قد تعهد بوضع حد سريع للحرب بين روسيا وأوكرانيا.


ويسود تخوف متزايد من أن يوقف ترامب الدعم الأميركي لكييف، وأن يجبرها على تقديم تنازلات كبيرة لموسكو.


ويبدي الحلفاء الأوروبيون لكييف تصميما على دعم كييف، وهم يسعون إلى إعداد خططهم الخاصة لهذه الغاية.


ولدى وصوله إلى بروكسل قال زيلينسكي في منشور على منصة إكس إن "أوروبا تحتاج إلى موقف قوي وموحد لضمان سلام دائم".


وقال المستشار الألماني أولاف شولتس إنه يدعم "سيادة أوكرانيا وألا تكون مجبرة على الرضوخ لسلام يملى عليها".


وبدأت محادثات بين عدد من العواصم بشأن إمكانية نشر قوات أوروبية في أوكرانيا لضمان الامتثال إلى أي وقف لإطلاق النار.


هذه الفرضية أثيرت خلال اجتماع عقد مؤخرا بين ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، لكن دبلوماسيين يشددون على أنه من السابق جدا لأوانه وضع مقترحات ملموسة.