أقلام وأراء

الجمعة 20 ديسمبر 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الديمقراطيون".. وتحليل أسباب الهزيمة

لا يزال "الديمقراطيون" يعانون من صدمة الخسارة أمام دونالد ترامب مرة أخرى. وبينما يستمر التلاوم والتفكير العميق، كتب الصحافيون والناشطون "تحليلات تشريحية" لفهم أسباب الهزيمة والدروس المستفادة منها. لن أكون متشككاً جداً بشأن جدوى هذه التحليلات، لو لم تكن تركز بشكل محدود على هذه الانتخابات فقط، وكأن هذه المشاكل ظهرت فجأة، ولو لم يكن من المرجح أن يتم تجاهلها ونسيانها بسرعة. أي تحليل جاد يسعى لفهم ما حدث في الخامس من نوفمبر، يجب أن يبدأ بالاعتراف بأن بذور هذه الهزيمة "الديمقراطية" زُرعت منذ عقود. قبل أسابيع قليلة، كتبت مقالاً ألقيت فيه باللوم على جهات محددة، لكنني الآن أرغب في النظر بعمق أكبر في القوى التي تشكل المشهد السياسي لدينا:


1-  التغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية العميقة في الحياة الأميركية، تركت ملايين الناخبين في حالة من الاضطراب وعدم الأمان والغضب. إنهم يبحثون عن اليقين. تاريخياً، كانت الشعوب التي تعرضت لمثل هذه الاضطرابات تميل إلى أشكال من الأصولية - فتجد اليقين في ماضٍ أسطوري ومجيد - أو إلى "قادة أقوياء" يفهمون معاناتهم.


2-  بالإضافة إلى التغيرات المجتمعية، تركت الأحداث التحويلية الدرامية جروحاً عميقة في نفسية الأميركيين. الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر والحروب الفاشلة في العراق وأفغانستان جعلت الأميركيين يشعرون بالضعف مع تراجع مكانتنا في العالم. أضف إلى ذلك الانهيار الاقتصادي في عامي 2008 و2009 الذي حطم الثقة في الحلم الأميركي، وحوادث إطلاق النار الجماعي المتكررة، والتأثيرات المؤلمة لكوفيد - 19، وستجد مجتمعاً على حافة الانهيار.


3-  في ظل هذا السياق، يصبح رد فعل القيادة السياسية على الناخبين القلقين أمراً بالغ الأهمية. فمنذ رئاسة نيكسون وحتى اليوم، كان هناك خيط ثابت في استراتيجية "الجمهوريين" يتمثل في استغلال مخاوف وانعدام أمان الناخبين، مستهدفين في البداية "المستفيدين السود من الرفاه الاجتماعي" أو "المجرمين". قام ترامب بتوسيع قائمة الأهداف لتشمل المهاجرين، خاصة المكسيكيين والمسلمين، و"الدولة العميقة"، وعملياً أي معارض له - مستخدماً "الخوف من الآخرين" كسلاح قوي. أما "الديمقراطيون" فقد بدوا منفصلين عن تحديات معظم الناخبين، وفشلوا في التحدث إلى معاناتهم.


بدلاً من ذلك، تحدثوا عن برامجهم، وتقدمهم في خلق الوظائف، وحماية البيئة، والدفاع عن خيارات الرعاية الصحية للنساء، والدعوة إلى نهج متوازن للهجرة. رغم صحة هذه السياسات، فإن خطابهم يجعلهم يبدون بعيدين عن الواقع، أو متعالين، أو حتى مستهترين. يريد الناخبون مرشحين يفهمون شعورهم بانعدام الأمن لديهم وغضبهم.


وكان بعض "الديمقراطيين" فعالين في القيام بذلك: فقد حول باراك أوباما الناخبين من الخوف إلى الأمل. لقد أظهر بيرني ساندرز وجو بايدن للناخبين غضبهما إزاء عدم المساواة في الدخل وفقدان الوظائف، ووعدا بالقتال من أجلهم.


 4- لعقود، كان "الديمقراطيون" الحزب الذي يدعم العدالة الاقتصادية للعمال ويؤمن بدور الحكومة. بينما كان "الجمهوريون" حزباً يحمي الأثرياء، معلنين "خفض الضرائب، وتقليص دور الحكومة".


اليوم، كما تفاخر أحد أعضاء مجلس الشيوخ "الجمهوري" مؤخراً، "لقد أصبحنا حزب الطبقة العاملة، بينما أصبح الديمقراطيون حزب النخب". هذا غير صحيح، لكنهم نجحوا في خلق هذا التصور. كيف؟ إذا سألت ديمقراطياً اليوم عما يمثله الحزب، ستحصل على محاضرة حول مجموعة من القضايا الاجتماعية دون خيط يربطها أو يجعلها ذات صلة بالناخبين من الطبقة العاملة. وإذا سُئل "الجمهوريون" عما يمثلونه، فلن يقولوا خفض الضرائب. بدلاً من ذلك، سيرددون قائمة ترامب من "الأعداء" والقضايا الثقافية التي يكرهها "الديمقراطيون".


أو سيقولون ببساطة: "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" - وهي عبارة شاملة تستحضر العودة إلى "المجد" الماضي، ومقاومة التغيير الثقافي، أو الدفاع عن ترامب. وكما قال إعلان تلفزيوني جمهوري ناجح: "هي تقاتل من أجلهم، وهو يقاتل من أجلنا".


 5- كانت الأحزاب السياسية في الماضي تقود السياسة المنظمات الحقيقية من المستوى المحلي، إلى مستوى الولاية، إلى المستوى الوطني. وكان الناس ينتمون إلى الأحزاب.


واليوم، أصبحت الأحزاب أدوات لجمع التبرعات، وتكدس الثروات لدفع أجور المستشارين الذين يديرون الحملات الانتخابية والأحزاب نفسها. وبينما يساهم العديد من الناخبين بمبالغ صغيرة، فإن كبار المانحين يساهمون بمبالغ تصل إلى سبعة وثمانية أرقام. مستشارو "الديمقراطيين" هم المجموعة نفسها التي كانت تدير السياسة وتفسدها لعقود - يتبعون نفس القواعد دون إدراك للناخبين المتغيرين. وبسبب افتقارهم إلى الخيال وكرههم للمخاطرة، فإنهم يقيدون المرشحين حول ما يمكنهم قوله وما لا يمكنهم قوله.


أما ترامب، فقد حرر نفسه من قبضة المستشارين الجمهوريين، متبعاً قناعاته وهو ما اعتبره الناخبون أصيلاً. ما حدث في هذه الانتخابات كان يتراكم منذ عقود. ما لم ينظر "الديمقراطيون" بجدية إلى أسباب فقدانهم الاتصال بالناخبين من الطبقة العاملة وكيف أنهم سمحوا للمستشارين بالسيطرة على رسائلهم وأساليب التواصل، فقد تتكرر هزيمة الخامس من نوفمبر.


أقلام وأراء

الجمعة 20 ديسمبر 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا ما بعد الأسد وانعكاساتها على القضية الفلسطينية

نشارك الأخوة السوريين أفراحهم بسقوط نظام الأسد الذي جثم على صدورهم لعقود، ونتمنى لهم مستقبلاً أفضل ينعمون فيه بالحرية والكرامة. لكن فرحة الخلاص من نظام مستبد لا تعني إغفال المخاطر المحدقة التي باتت تهدد مستقبل سوريا وشعبها، خاصة مع سيطرة جماعات متطرفة على أجزاء واسعة من البلاد. هذا الواقع الجديد يثير تساؤلات مقلقة حول مصير سوريا، وأثر هذه التحولات على القضية الفلسطينية والمنطقة برمتها.


مع سيطرة الجماعات المتشددة سارعت إلى إغلاق مكاتب الفصائل الفلسطينية في دمشق، في خطوة تعكس توجهاً غير مفهوم تجاه القضية الفلسطينية، خصوصاً في ظل تجاهلها الفعلي لمعاناة الفلسطينيين، بل أظهرت تهاونًا خطيرًا تجاه الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية، بما فيها مناطق استراتيجية مثل جبل الشيخ. هذا الصمت يُثير تساؤلات حول وجود تفاهمات غير معلنة، خاصة أن إسرائيل لم تتعرض لأي تهديد حقيقي من تلك الفصائل المتطرفة، طوال تاريخها، وهي اليوم استفادت من انشغال الجميع بالفوضى السورية لتعزيز احتلالها وتوسيع استيطانها.


سوريا اليوم مهددة بصراع طائفي بدأت ملامحه تظهر بوضوح، حيث تستهدف بعض التنظيمات مكونات ديموغرافية معينة بعمليات إعدام ميداني ونبش قبور، في انتهاكات تهدد النسيج الاجتماعي الذي حافظ عليه السوريون لمئات السنين.


هذه الانقسامات ليست بعيدة عن الداخل الفلسطيني، الذي يشترك مع سوريا في تشكيلات طائفية وديموغرافية متشابهة إلى حد التداخل. إذا استمرت هذه الفتن الطائفية في سوريا، فقد تجد صداها السلبي داخل مجتمعنا الفلسطيني، ما يُهدد وحدتنا الوطنية، التي هي ركيزة أساسية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته.


منطقة الشام، التي عُرفت تاريخيًا بتنوعها الديني والعرقي وتعايش شعوبها بسلام، تواجه اليوم خطر التفكك؛ والجماعات المتطرفة لا تمثل فقط تهديدًا لسوريا، بل تمسّ نموذجًا حضاريًا أثبت إمكانية تعايش مختلف الطوائف لقرون. الاعتداءات الممنهجة على مكونات المجتمع السوري، وإحياء النزعات الطائفية، تُهدد بطمس هذا النموذج، ما يعني انعكاسات طويلة الأمد على استقرار المنطقة، بما فيها فلسطين.


وسط هذا المشهد الدموي في سوريا، انصرف العالم عن القضية الفلسطينية، ما أتاح لإسرائيل فرصة ذهبية لتكثيف انتهاكاتها ومخططاتها ضد الشعب الفلسطيني.


لا يخفى على أحد أن إسرائيل وتركيا تسعيان لاستغلال الفوضى السورية لتحقيق مطامعهما الإقليمية.


 إسرائيل تنظر إلى هذه الفوضى كفرصة لتعزيز احتلالها للجولان وإضعاف المقاومة الفلسطينية.


أما تركيا، فتواصل دعمها للفصائل، ما يُثير الشكوك حول أهدافها الحقيقية من دعم الشعب السوري في تحقيق حريته وبناء دولته، تركز تركيا على تعزيز نفوذها الجيوسياسي.


في خضم احتفالات السوريين بسقوط النظام، يجب أن يدركوا أن الفرح اليوم قد يتحول إلى معاناة غدًا إذا لم يُبادروا إلى حماية وحدتهم الوطنية وإيجاد قيادة حكيمة قادرة على تحقيق تطلعات الشعب السوري، بعيدًا عن النزاعات الطائفية والتطرف.


القضية الفلسطينية، التي عانت لعقود من الانقسامات، هي درس واضح على ضرورة تجاوز التطرف والمتطرفين كما أن ما يحدث في سوريا يُذكّرنا جميعًا بأن معركة الحرية لا تنفصل عن الحاجة للحفاظ على النسيج الاجتماعي، والعمل على مشروع وطني جامع يحمي الأرض والشعب من كل تهديد داخلي أو خارجي.


سوريا وفلسطين مرتبطتان بمصير واحد. وما يهدد سوريا اليوم من تفكك وصراعات سيجد طريقه إلى المنطقة بأكملها ما لم يتكاتف الجميع، شعوبًا وقيادات، لمواجهة هذه المخاطر ورسم مستقبل أكثر استقرارًا وسلامًا.

أقلام وأراء

الجمعة 20 ديسمبر 2024 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

أهمية "بوصلة فلسطين" في هزيمة "جنرال التجهيل"

معلوم أن الإعلام هو أحد أهم أدوات تشكيل الرأي العام وإدارة الصراعات. وفي أعقاب "طوفان الأقصى" وطوال عام ونصف حتى الآن؛ شهدنا – على امتداد العالم- ما يمكن تلخيصه بعبارة "الطوفان الإعلامي الجماهيري"، أو "طوفان الوعي الجديد" الرافض للرواية الإسرائيلية، والمؤيد للسردية الفلسطينية.. وفي هذا مكسب هائل للقضية المركزية العربية: قضية فلسطين. فكيف نحافظ على هذا الزخم المبهر سواء في محتوى و/ أو مستوى الإعلام أو الوعي الجديدين؟


في معرض الإجابة عن هذا السؤال المزدوج، لا بد لنا من العودة إلى البروفيسور نعوم تشومسكي، المفكر واللغوي الشهير- شافاه الله وعافاه - الذي أظهر لنا كيف يُمكن أن يكون الإعلام سلاحاً مزدوج الاستخدام. فوفقاً لنظرية تشومسكي في "الفلاتر الخمسة للإعلام"؛ تتلاعب وسائل الإعلام العالمية بتصوراتنا بطرق منهجية لتحقيق أهداف محددة، غالبًا ما تكون لصالح النخب على حساب الحقيقة. واستنادًا إلى نظريته حول "صناعة الطاعة"؛ فإن الإعلام العالمي والمحلي يلعب دورًا كبيرًا في تحويل الانتباه عن القضية المركزية، حيث تعمل وسائل الإعلام عبر هذه الخمسة فلاتر لتُنتج سرديات تخدم السلطة، وهي: الملكية، والإعلانات، والنخب الإعلامية، وانتقاد الأصوات المعارضة، والعدو المشترك. وغالباً ما يتم استهداف الأصوات التي تفضح الحقيقة، مثل جوليان أسانج وغيره، وبالذات الشخصيات والهيئات الدولية التي تتحدث عن ممارسات إسرائيل العدوانية المفزعة، سواء في فلسطين أو لبنان. وفي العادة، يتم خلق عدو وهمي مشترك، مثل "الإرهاب"، أو "س" من البلدان لتحويل الأنظار عن الفاعل أو العدو الحقيقي وهلم جرّا. وحين ينجح التجهيل ويسود الجهل، "تتحقق" هزيمتنا!


ومع تصاعد الأحداث في سورية، وتضارب السرديات الإعلامية المحيطة بها؛ تبرز الحاجة إلى قراءة دقيقة تعيد تركيز البوصلة نحو الحدث الأساس؛ ألا وهي جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية. ورغم أن المشهد السوري ملتهب بالأحداث والتحليلات (وهو قطعاً مشهد مهم جداً في تطوراته للقضية الفلسطينية، بل والعربية، وسيترك بصماته عليهما)؛ فإن صرف الانتباه عن فلسطين (بحدث محلي يقع هنا أو هناك) هو انتصار لاستراتيجية الاحتلال، التي تعتمد على تحويل الأنظار عن مشروعها الاستعماري/ الاستيطاني والتوسعي والتهجيري الذي يزداد زخما ً!


إسرائيل، التي أنشبت أنيابها في سورية عبر قصف ممنهج لمقوماتها واحتلال لأراضيها واستغلال لانشغالها بالصراعات الداخلية؛ تسعى لإعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم طموحاتها الإستعمارية/ الاستيطانية. وهنا، أيضاً يتم سياسياً وإعلامياً إغفال هذه المقارفات الإسرائيلية في سورية، وكذلك في فلسطين، حيث الجذر الحقيقي للمأساة. وإسرائيل في مضيها قدمًا على درب استكمال احتلال الأراضي الفلسطينية، وإخضاع شعبها، وأعمال الإبادة في القطاع، ومساعي التهجير القسري أو الناعم في الضفة، والاستيلاء الدائم على الأراضي، وجرائم أخرى في مسلسل حربها المتواصلة، يجب أن تبقى في بؤرة الأضواء الإعلامية المركزة. غير أن الإعلام العالمي- كما شرح تشومسكي بخصوص خطاب/عملية "صناعة الطاعة"- يتابع تحوير الحقائق وإشغال الجماهير بقضايا أخرى، مهمة حيناً وهامشية أحياناً.


والحال كذلك، على العرب والمسلمين، شعوبًا وإعلامًا، إدراك أن العدو الحقيقي هو إسرائيل، مع التركيز على جرائم الدولة الصهيونية في فلسطين، خاصة في القطاع والضفة، وبالذات بعد أن جرى تغييب المجازر في القطاع (والتي تحصد يومياً عشرات الأرواح) عن شاشات التلفزة، ونشرات الأخبار العالمية، مثلما هي اختفت في تصريحات المسؤولين في العالم الغربي! وإن نحن لم نتابع هذا الواجب الأخلاقي والديني والوطني والقومي، فإننا سنفقد البوصلة الهادية: (كل الأنظار إلى فلسطين) التي لطالما تحدث عنها بوعي لافت الصديق العزيز عبد المنعم النهار. ولو نحن فقدنا هذه البوصلة فإننا سنقع عندئذ في شباك "جنرال التجهيل"، أحد أبرز الجنرالات القادرين – دون غيرهم - على هزيمتنا استراتيجياً، لا قدّر الله! وفي هذا السياق، يتوجب علينا، بمساعدة شرفاء العالم الذين اكتشفوا مؤخراً كذب الرواية الإسرائيلية، وصحّة السردية الفلسطينية، الإبقاء دوماً على قضية القضايا - قضية فلسطين- على الشاشات، وعلى الرادارات، باعتبارها البوصلة المركزية التي حددت وتحددّ اتجاهات السلام، (وطبعاً اتجاهات الحرب)، منذ ما يزيد عن قرن كامل من الزمن.

أقلام وأراء

الجمعة 20 ديسمبر 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الدول العربية المنسية عربياً

في الوقت الذي تتفاوت فيه التقديرات والاجتهادات حول ما ستؤول إليه الأمور في سورية، لا تشرح أوضاع معظم الدول العربية البالَ ولا تسر الخاطر. ولنأخذ مثلاً دولاً ما عدنا نتذكر أنها عربية، علماً أن اعتزازها بهذه الهوية قوي جداً. ولعل موريتانيا تأخذ الصدارة في هذا الأمر. ويعتبر الموريتانيون أنفسهم حُماة اللغة العربية والدين الإسلامي في غرب أفريقيا. وهم يعتزون بأنهم " بلد المليون شاعر".


ولكن هذه الدولة شهدت انقلابات عديدة منذ تحررها من الاستعمار الفرنسي عام 1960، وفيها من الخيرات الكثير مثل السمك والماشية خاصة الأغنام، والإبل، وفيها الحديد والذهب واليورانيوم وغيرها. ولكن 90%؜ صحراء، وعاصمتها نواكشوط تؤوي ثلث السكان، أو (1.5) مليون نسمة. وهي الآن مستقرة نسبياً تحت إدارة الرئيس محمد وِلد الغزاوي الذي انتقل إليه الحكم عبر الانتخابات وبسلاسة منذ عام 2019. فهل نطمع أن تبقى الأمور كذلك؟


أما البلد الثاني المنسي من هذه الدول العربية فهو جزر القمر، الدولة العضو في الجامعة العربية منذ عام 1993، والوحيدة التي تقع في جنوب الكرة الأرضية. وقد أتيحت لي زيارتها مرة واحدة العام 2017 لأحمل رسالة من الملك عبد الله الثاني، عاهل الأردن إلى رئيس جزر القمر تضمنت دعوة الرئيس عثماني غزالي لحضور مؤتمر القمة الذي عقد في مدينة العقبة على ساحل البحر الأحمر في الأردن.


وجزر القمر فقيرة، ويشعر أهلها أنهم منسيون تماماً وليس في عاصمتها "موروني" سفارات عربية إلا القليل مثل قطر والسلطة الفلسطينية. وتتكون الدولة من ثلاث جزر من أرخبيل القمر، وما تزال تطالب بجزيرة " مايوتي " ( Mayotte) الغنية بالمعادن والتنوع الطبيعي العظيم، والتي ما تزال تحت الحكم الفرنسي رغم وعد فرنسا بإرجاعها. ومع أن مساحة هذه الجزيرة لا تتجاوز 370 كيلومتراً مربعاً وسكانها حوالي 750 ألفاً غالبيتهم مسلمون، إلا أنها تشكل أحد الموارد الأساسية للزهور المستخدمة في فرنسا لصناعة العطور.


وتعتبر جزر القمر واحدة من أفقر الدول العربية على الإطلاق. ولولا بعض الاستثمارات القطرية، فإنها تعتبر دولة منسية على الشاطئ الشرقي من قارة أفريقيا (المحيط الهندي). وتراها من الجو بارعة الجمال، ولكنك لما تنزل إليها، فإنها تبدو كطفلة من لوحة للفنان الأميركي هنري دارغر (Henry Darger).


أما ثالث البلدان العربية المنسية، والذي لم يدخله إلا قلة من العرب فهو الصومال الذي دخل في حرب أهلية لم يفق منها بعد رغم وجود محاولات جادة أسفرت عن تحسن في معدل دخل الفرد. إلا أن الصومال ذات الـ 19.2 مليون نسمة ما زالت تعتبر واحدة من الدول ذات النمو الأدنى في العالم، ويقدر معدل دخل الفرد فيها حوالي 700 دولار في العام، ولكن قيمته الشرائية تعادل 1610 دولارات.


وما تزال الصومال معتمدة في اقتصادها على الزراعة 40%؜ وأهم حاصلاتها الموز والأغنام، وفيها بعض الصناعات التقليدية مثل النسيج الذي كان يصدر معظمه إلى سورية والعراق. والمشكلة الأساسية في الصومال ذات التاريخ العريق وصاحبة الإمبراطورية التجارية التي عرفت بسلطنة مقديشو بين القرنين العاشر والسادس عشر وسيطرت على التجارة في الذهب والتوابل في شرق أفريقيا أنها عانت حرباً أهلية طويلة امتدت من عام 1972 حتى العام 1993، والتي ما يزال فيها كتائب من دول أعضاء في اتحاد الدول الأفريقية لحفظ الأمن والسلام.


وقد سافرت مرتين في حياتي إلى الصومال كان آخرها العام 2017، وقد نزلت في فندق نُصحت فيه ألا آكل الخضار وأستعيض عنها باللحم المشوي فقط. ولكن الصومال على الرغم من غناها بالموارد الطبيعية، وكونها كانت من أغنى الدول العربية بالثروة الحيوانية وببعض المعادن، إلا أنها ما تزال في حاجة إلى إسناد ودعم عربي.


وأثناء زيارتين لي في كينيا، تعرفت إلى عدد من الوزراء كان اثنان منهم صوماليين (وزير الخارجية ووزير التربية والتعليم) من الذين ولدوا في دولة كينيا. والصوماليون قادرون على التحول الكبير نحو التصنيع الزراعي، وصناعة النسيج، وغنية بالمعادن وتربتها مثل تربة معظم دول شرق أفريقيا في حاجة إلى الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية.


أما رابعة الدول العربية المنسية فهي جيبوتي الواقعة على القرن الأفريقي فقد حصلت على استقلالها من الفرنسيين الذين استردوها بوصفها جزءاً من الصومال عام 1977. ويسمى سكانها العفر والعيسى وهم من أصول صومالية وأثيوبية. وقد زرتها أربع مرات. وكانت أول زيارة لي العام 1984 حملت فيها رسالة من المغفور له الملك الحسين بن طلال إلى الرئيس الجيبوتي آنذاك "حسن جوليد ابتيدون".


والعجيب أن رحلتي إلى جيبوتي بدأت من عمان إلى فرنسا، ثم من فرنسا على متن طائرة " إير فرانس" سافرت إلى مدينة جيبوتي العاصمة مروراً فوق الأردن والعقبة لأصل إلى جيبوتي، علماً أن المسافة بين عمان وجيبوتي هي حوالي 4500 كم. بينما المسافة من عمان إلى باريس 4445 كم تقريباً. والمسافة بين باريس وجيبوتي هي 6735 كم، وبمعنى آخر فإنني قطعت أكثر من ضعفي المسافة بين عمان وجيبوتي بسبب نقص وسائل الطيران المباشر بين الدول العربية آنذاك.


وقد تطورت جيبوتي في الآونة الأخيرة تطوراً ملحوظاً، ففيها عدد من القواعد العسكرية منذ أن بدئ بتطوير مينائها الذي اكتسب أهمية متزايدة بسبب الصراع بين الدول العظمى على النفوذ فيها بسبب موقعها الاستراتيجي المهم معبراً للتجارة الدولية، خاصة بعد الحرب الأهلية في اليمن، وتهديد الملاحة في باب المندب.


 ولما زرتها عام 1984 صادف أن زارها لأول مرة الراحل القائد الفلسطيني ياسر عرفات، والذي استقبل استقبالاً حافلاً من قبل الشعب وفي البرلمان الجيبوتي. ولم يكن فيها آنذاك سوى قاعدة فرنسية وفندق واحد.


وبسبب استقلال إريتريا عن إثيوبيا، وضياع ميناء أسمرة أصبحت إثيوبيا بلداً برياً ليس له إطلالة بحرية. ولهذا أنشأت الصين خط سكة حديد طوله 800 كم من العاصمة أديس أبابا إلى جيبوتي. وقد حضرتُ تدشينه من الجانب الجيبوتي. ولكن رئيس الوزراء الإثيوبي "أبي أحمد" غير راض ألا تكون إثيوبيا بدون ميناء تابع لها على البحر الأحمر. وقد يهدد هذا الأمر الأمن في منطقة شرق أفريقيا، ويوترها إلى حد الحرب. وبهذا تكون العلاقات الإثيوبية العربية عرضة للتصعيد والتوتير إلى حد الحرب بسبب سد النهضة الإثيوبي من ناحية والخلاف حوله مع كل من السودان ومصر، ومع إريتريا على البحر الأحمر، واحتمال توسعه ليشمل دولاً أخرى مثل الصومال والسودان وجيبوتي.


الدول الأربع التي ذكرناها تبلغ مساحتها على شاطئ أفريقيا 1.7 مليون كيلومتر مربع. وعدد سكانها حوالي 25 مليون نسمة، واللافت للنظر هو أن هذه الدول الأربع التي يجهل كثير من طلابنا موقعها أو اسم عاصمتها هي دول هشة، ومعرضة دائماً للقلاقل والغزو. ومن أهم سمات الهشاشة هي التفاوت الكبير بين الثروات المتاحة فيها ومعدلات الفقر الواسعة بين سكانها.


وما يسهم في هذا الموضوع هو قلة السكان وتركزهم في المدن، خاصة العاصمة في الوقت الذي تبلغ فيه مساحتها حوالي 15% من مساحة الوطن العربي، فإنها لا تشكل حالياً سوى 5% من مجموع سكان الوطن العربي. وهذا ما يبقيها عرضة لطمع الجيران والدول الإقليمية وغيرها.


إن أمن هذه الدول مهم لتأثيره المباشر على أمن البحر الأحمر، والذي بات يشكل جزءاً أساسياً من أمن الخليج، خاصة المملكة العربية السعودية التي تقوم بتحديث اقتصادها على ركائز من أهمها الاستثمارات المطلة على البحر الأحمر. وكذلك تشكل موريتانيا حالة من التمسك بعروبتها وتفتخر بتاريخها العائد إلى الأمويين الذين دخلوها في القرن السابع الميلادي. والأمر المهم أن هذه الدول قد حظيت بمشروعات جيدة من قبل الشركة العربية للتعدين، ولكن أي تطلعات لاستخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء مستقبلاً فإن العناصر المشعة في هذه الدول ستصبح ضرورة قصوى.


آن الأوان أن يفتح العالم العربي الغني بالموارد المالية والبشرية خزائنه وأن يقوي تعاونه مع هذه الدول لما للتعاون معها من فوائد لا يتسع ذكرها هنا.

فلسطين

الجمعة 20 ديسمبر 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن ترفض تقرير "هيومان رايتس ووتش" بشأن ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية بغزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

في تصريح لم يفاجئ أحد، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، فيدانت باتل، خلال مؤتمره الصحفي، الخميس، إن الولايات المتحدة تعارض الاستنتاجات التي توصل إليها تقرير منظمة "هيومان راتس ووتش"، بشأن ارتكاب إسرائيل أعمال إبادة جماعية في غزة.


وأوضح باتل أنه في رده على أسئلة الصحفيين  "عند تحديد ما إذا حصلت إبادة جماعية، يكون المعيار القانوني مرتفعاً بشكل فائق، لذلك نحن نعارض خلاصات هذه الفرضية".


وقال باتل في رده على سؤال مراسل القدس بشأن أن هذا التقرير ليس معزولا عن تقارير أخرى سبقته مثل تقرير "منظمة العفو الدولية" الذي صدر يوم 5 كانون الأول الجاري، وتقرير المنظمة الحقوقية الإسرائيلية، "بيتسليم" الذي صدر قبل ذلك "إننا لا نتفق مع منظمة العفو الدولية، كما لا نتفق مع هيومان رايتس ووتش، ولا نعبر تقارير المنظمات غير المعترف بها كمصدر لدى حكومة الولايات المتحدة".


يشار إلى أن الأمينة العامة  لمنظمة العفو الدولية ، أنياس كالامار، قالت خلال مؤتمر صحفي يوم 5 كانون الأول الجاري ، أن منظمتها وجدت "أدلة كافية تثبت أن إسرائيل قد ارتكبت، ولاتزال، جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة".


وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد أصدرت تقريرا الخميس (19/12)، اتهمت فيه السلطات الإسرائيلية بأنها "فرضت عمداً على السكان الفلسطينيين في غزة، ظروفاً معيشية مصممة لتدمير جزء من السكان، وذلك من خلال تعمد حرمان المدنيين الفلسطينيين هناك، من الوصول إلى المياه بشكل كافٍ".


وقالت المنظمة أن تلك القيود أدت "على الأرجح إلى آلاف الوفيات، ومن المحتمل أن تستمر في التسبب في مزيد من الوفيات".


التقرير الذي استغرق إنجازه عاماً كاملاً، اعتمد مقابلات مع عدد كبير من سكان قطاع غزة، وموظفي شركات المياه ومنشآت الصرف الصحي، ومسعفين وعمال إغاثة، بالإضافة إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية وفيديوات تم تصويرها في القطاع.


وشددت "هيومن رايتس ووتش" على إن السلطات الإسرائيلية تعمدت عرقلة وصول الفلسطينيين في قطاع غزة إلى الكمية الكافية من المياه للبقاء على قيد الحياة، منذ أكتوبر 2023، لكنها لم تؤكد بصورة قاطعة أن إسرائيل ارتكبت "إبادة جماعية".


واستندت المنظمة إلى تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين، عبروا من خلالها عن "الرغبة في تدمير الفلسطينيين في غزة"، كدليل على وجود "نية محددة" عن القيام بأفعال "إبادة جماعية".


ومن ضمن تلك التصريحات أوردت المنظمة ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، يوآف غالانت يوم 9 تشرين الأول  2023، عندما أعلن فرض "حصار كامل" على غزة وقال: "لن تكون هناك كهرباء، ولا طعام، ولا ماء، ولا وقود.. كل شيء مغلق".


وقال غالانت عقب تقييم للوضع في القيادة الجنوبية لجيش الاحتلال الإسرائيلي يومها في بئر السبع: "لقد أمرت بفرض حصار كامل على قطاع غزة. لن يكون هناك كهرباء ولا طعام ولا وقود، كل شيء مغلق".


وهناك مذكرة اعتقال صدرت يوم 21 تشرين الثاني الماضي  بحق غالانت من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة جرائم الحرب، إلى جانب مذكرة اعتقال بحق رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

عربي ودولي

الجمعة 20 ديسمبر 2024 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

وفد دبلوماسي أميركي رفيع المستوى في دمشق لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

وصل وفد دبلوماسي أميركي رفيع المستوى إلى العاصمة السورية دمشق في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة، وذلك في أول تواجد دبلوماسي في العاصمة سورية منذ خروج السفير الأميركي الأخير، روبرت فورد من سوريا يوم 24 تشرين الأول 2011.


وترأس الوفد مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، وعضوية السفير روجر كارستينز، المبعوث الأميركي لشؤون الرهائن، والمستشار الأول في مكتب شؤون الشرق الأدنى، دانييل روبنشتاين إلى دمشق اليوم، ، حيث "سيتواصلون بشكل مباشر مع الشعب السوري" ، بما في ذلك أعضاء المجتمع المدني والناشطين وأعضاء المجتمعات المختلفة والأصوات السورية الأخرى حول رؤيتهم لمستقبل بلادهم وكيف يمكن للولايات المتحدة أن تساعد في دعمهم، وذلك وفق ما قاله مسؤول أميركي رفيع المستوى.


وبحسب المسؤول الأميركي ، يخطط الدبلوماسيون الأميركيون للقاء ممثلي "هيئة تحرير الشام" المدرجة على لائحة الإرهاب، لمناقشة مبادئ الانتقال التي أقرتها الولايات المتحدة والشركاء الإقليميون في العقبة ، الأردن. وأخيرًا، يأملون في الكشف عن معلومات حول مصير أوستن تايس وماجد كم الماز وغيرهما من المواطنين الأميركيين الذين اختفوا في ظل نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.


وبحسب المسؤول الأميركي، سيعمل دانييل روبنشتاين كمستشار أول في مكتب شؤون الشرق الأدنى وسيقود المشاركة الدبلوماسية لوزارة الخارجية الأميركية بشأن سوريا. "وسوف يتواصل بشكل مباشر مع الشعب السوري والأطراف الرئيسية في سوريا وينسق مع الحلفاء والشركاء لتعزيز مبادئ العقبة" وفق المسؤول.


يشار إلى أن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتل، قال يوم الخميس في رده على سؤال مراسل القدس حول التناقض في الموقف الأميركي، الذي يضع "هيئة تحرير الشام" وزعيمها، أبو محمد الجولاني، على لائحة الإرهاب من ناحية، ويلتقي بهم من ناحية أخرى، أن ليس هناك تناقضا، حيث التقت الولايات المتحدة مرارا مع حركة طالبان الأفغانية على سبيل المثال، التي مدرجة على لائحة الإرهاب.

فلسطين

الجمعة 20 ديسمبر 2024 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

صورة قلمية!.. "خط الجثث".. ممنوع العبور!

إبراهيم ملحم

عُرف عمرُه، ولم يُعرف اسمُه، كان يمشي متعباً، يسيح العرق على كامل جسده، وهو يُكابد عطشه وجوعه في صهد الصيف، ويحمل أثقالاً ينوء بها جسده الغضّ.


لم يكن ابن السادسة عشرة يعرف ما الذي يتربص به، وهو يقترب رويداً رويداً من الحاجز الذي سبقه إليه والداه، اللذان كانا بانتظاره بعد أن أتمّا إجراءات التفتيش الـمُذلة من قِبل جنودٍ تتملّكهم نوازع الانتقام، وتستبدّ بهم شهوة القتل.


لاحت أمام عينيه المتعبتين ملامح القتلة، طرقت أسماعه ضحكاتهم وسخريتهم، وهم يتقافزون خلف السواتر الرملية، استعداداً للانقضاض على الضحية.


توجّس الأب المنتظر لفلذة كبده وحشاشة روحه خيفةً من تحركات الوحوش الكاسرة، فأطلق صرخةً لتحذيرهم بأنه ابنه الذي ينتظر وصوله، قبل أن يُعاجلوا الفتى بوابلٍ من الرصاص، بينما أُجبر الوالدان المفجوعان بآلام الفقد والحسرة على مغادرة المكان بسرعة، دون السماح لهما بالتقدم أمتاراً لانتشال جثته المضرجة بالدماء، لتُترك في العراء تنهشها الكلاب.. ياااا الله!


 تلكم هي صورةٌ قلمية، تُعوّض الصورة الحركية للحوار المتخيل الذي جرى بين الضحايا والقتلة، على محور نتساريم، أو ما أُطلق عليه "خط الجثث"، من وحي إفاداتٍ أدلى بها الجُناة الذين كانوا يتسابقون على ارتكاب جرائمهم، ومضاعفة أعداد ضحاياهم، لينالوا رضا قادتهم الذين كانوا يطلبون منهم تزويدهم بصور الضحايا، ليتمّ التباهي بهم أمام جمهورهم، ومكافأتهم بترقياتٍ تُشجعهم على مواصلة هواية التقتيل والتدمير.


أوقِفوا الإبادة الآن..!


عربي ودولي

الجمعة 20 ديسمبر 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الغارات الإسرائيلية على اليمن.. "بروفة" بالذخيرة الحية استعداداً لضرب المفاعلات النووية

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

اللواء واصف عريقات: إسرائيل تتعامل مع مسارح العمليات المختلفة كحقول تجارب لاختبار قدرات جيشها وتطوير استراتيجياتها العسكرية

د. عقل صلاح: استهداف اليمن ضمن سياسة إسرائيلية تهدف إلى ضرب كل الأطراف التي تقدم دعماً للمقاومة الفلسطينية

محمد أبو علان دراغمة: الحكومة الإسرائيلية تستخدم الدعم الأمريكي والأوروبي لتبرير عربدتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط

د. جمال حرفوش: اليمن يوفر بيئة عملياتية معقدة جغرافياً تشبه إيران وهو ما يجعل الهجمات الإسرائيلية جزءاً من "تجربة ميدانية"

طلال عوكل: ضرب اليمن يمكن اعتباره "بروفة عملياتية" ويمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لتمهيد الطريق لمواجهة مباشرة مع إيران

فايز عباس: خطوة لمواجهة القوة الوحيدة التي تواصل قصف إسرائيل بصواريخ باليستية.. ولا علاقة لها بالتخطيط لضرب إيران

 

 في خطوة تعكس تعقيد المشهد الإقليمي، شنت إسرائيل ضربات جوية على مواقع يمنية، مستهدفة البنية التحتية في الحديدة وصنعاء ومناطق أخرى، بعد ساعات قليلة من قصف يمني على منطقة"رمات غان"، وسط تحذيرات من أن تكون الضربة الإسرائيلية في إطار رسائل ومحاكاة لضربة متوقعة لإيران.


ويعتقد كتاب ومحللون وخبراء ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذا التصعيد ضد اليمن يأتي ضمن سياق واسع يشير إلى أن تل أبيب تتعامل مع اليمن كساحة لتجارب عملياتية تهدف إلى اختبار جاهزية جيشها لمواجهة سيناريوهات مشابهة في إيران. 


ويشيرون الى أن هذا التصعيد لا يقتصر على البعد العسكري، بل يرتبط أيضاً بمحاولات إسرائيل تثبيت قواعد اشتباك جديدة في المنطقة، سواء من خلال ردع الدعم اليمني للمقاومة الفلسطينية، أو كجزء من استراتيجية أشمل تستهدف محور المقاومة للتفرغ لرأس المحور إيران.

 

إسرائيل تتعامل مع مسارح العمليات المختلفة كحقول تجارب

 

يؤكد الخبير العسكري والأمني اللواء الركن المتقاعد واصف عريقات أن إسرائيل تتعامل مع مسارح العمليات المختلفة، سواء في فلسطين أو لبنان أو اليمن، كحقول تجارب لاختبار قدرات جيشها وتطوير استراتيجياتها العسكرية. 


ويوضح عريقات أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على اليمن تأتي ضمن هذا الإطار، مستفيدة من التشابه العملياتي مع سيناريوهات استهداف أهداف بعيدة مثل إيران، حيث تستخدم الطائرات لضرب مواقع تحتاج إلى التزود بالوقود في الجو والمناورة على مساحات واسعة.


ويشير عريقات إلى أن هناك فرقاً جوهرياً بين استهداف المواقع اليمنية والمفاعلات النووية الإيرانية، فبينما تركز إسرائيل على قصف الموانئ ومحطات الطاقة ومستودعات النفط في اليمن، فإن قصف المفاعلات النووية الإيرانية يتطلب تجاوز عقبات كبيرة، منها الدفاعات الجوية الإيرانية المتقدمة، والمنظومات الرادارية المنتشرة، واتساع المساحات الجغرافية التي تنتشر عليها المنشآت النووية الإيرانية.


ويؤكد عريقات أن هذه العوامل تزيد من شكوك الداخل الإسرائيلي بقدرة سلاح الجو على تنفيذ ضربة فعالة دون دعم أمريكي مباشر، على الرغم من التدريبات المكثفة التي أجراها الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك مناورات طويلة المدى فوق البحر الأبيض المتوسط في أكتوبر الماضي، والتي تضمنت محاكاة للتزود بالوقود وضرب أهداف بعيدة.


ويوضح عريقات أن اليمن نجح في تعقيد الحسابات الإسرائيلية بعد قصفه موقعين عسكريين في يافا، حيث اعترف وزير التعليم الإسرائيلي بإصابة مدرسة في رمات غان، وأن الإصابة كانت دقيقة، حيث أحدث الرأس المتفجر للصاروخ دماراً واسعاً، بعكس رواية الجيش الإسرائيلي التي زعمت أن صاروخاً اعتراضياً أصاب المدرسة.


ويشير إلى أن منظومة "حيتس" الإسرائيلية لم تتمكن من اعتراض الصواريخ اليمنية بفعالية، ما يمثل نقطة ضعف تقلق القيادة العسكرية الإسرائيلية وتحد من قدرتها على تصعيد الهجمات ضد اليمن دون مواجهة ردود فعل مكلفة.

ويلفت عريقات إلى أن القصف الإسرائيلي الأخير استهدف البنى التحتية اليمنية بشكل مكثف، بما في ذلك ميناء الحديدة، والصليف، ورأس عيسى، وجنوب العاصمة صنعاء، حيث قُصفت محطتا ذهبان وحزيز وخزانات الوقود ومحطات الكهرباء، وأسفر القصف عن سقوط تسعة شهداء وثلاثة جرحى وفقاً للبيانات اليمنية.


ويرى أن الرد اليمني على هذه الهجمات جاء واضحاً وحاسماً، حيث أكد أن هذه الاعتداءات لن تثني اليمنيين عن "تأدية واجبهم الديني والأخلاقي" في دعم قطاع غزة والرد على المجازر الإسرائيلية، فيما شددت القوات اليمنية على استمرار عملياتها العسكرية حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي على غزة ويتم رفع الحصار عنها.


ويعتقد عريقات أن الجيش الإسرائيلي قد يلجأ إلى توسيع نطاق عملياته داخل اليمن، بما في ذلك استهداف مواقع استراتيجية حيوية واغتيال قيادات ومسؤولين بارزين، ومع ذلك، فإن الردود اليمنية الحاسمة وإصرارها على مواصلة دعم المقاومة الفلسطينية يشكلان تحدياً كبيراً أمام إسرائيل، ويزيدان من تعقيد خياراتها العسكرية في المنطقة.

 

 إسرائيل تسابق الزمن لإضعاف اليمن

 

يؤكد الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح أن الغارات الإسرائيلية على اليمن فجر الخميس، تحمل أبعاداً استراتيجية متشابكة، تهدف إلى توجيه ضربات موجعة لليمن بسبب موقفه المشرف في دعم الشعب الفلسطيني، وقطاع غزة بشكل خاص، في ظل الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023. 


ويوضح صلاح أن إسرائيل تسابق الزمن لإضعاف اليمن، الذي لعب دوراً محورياً في استهداف العمق الإسرائيلي بصواريخ نوعية وأسلحة ثقيلة، ما أربك القيادة الإسرائيلية وأثار قلقاً بالغاً داخل الأوساط السياسية والعسكرية في تل أبيب.


ويرى د. صلاح أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الضربات إلى تشكيل قوة ردع لوقف استهداف الحوثيين للعمق الإسرائيلي بالصواريخ النوعية. 


ويشير صلاح إلى أن نتنياهو، الذي يحاول تعزيز صورته كبطل قومي في الشرق الأوسط، يعتبر الملف اليمني أحد أبرز التحديات التي تواجهه حالياً، إذ إن اليمن، بموقفه الراسخ ودعمه للقضية الفلسطينية، أصبح يشكل تهديداً حقيقياً لإسرائيل، خصوصاً بعد الصواريخ التي استهدفت مواقع حساسة في العمق الإسرائيلي فجر الخميس، وأحدثت أضراراً كبيرة.


ويوضح صلاح أن استهداف اليمن يأتي في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى ضرب كل الدول أو الأطراف التي تقدم دعماً للمقاومة الفلسطينية. 


ويلفت صلاح إلى أن اليمن، إلى جانب دول عربية أخرى كلبنان والعراق، أظهر دعماً غير مسبوق للقضية الفلسطينية خلال الحرب الحالية، ما دفع إسرائيل إلى تكثيف هجماتها في محاولة لإضعاف هذه الجبهات.


 ويشير إلى أن إسرائيل تستفيد من التحالف الدولي الذي أطلقته الولايات المتحدة الأمريكية في كانون الأول/ ديسمبر 2023، تحت مسمى "حارس الازدهار"، والذي يضم دولاً أوروبية، حيث يهدف هذا التحالف إلى ردع اليمن ومنعه من مواصلة دعمه للشعب الفلسطيني. 


ويلفت صلاح إلى أن اليمن تعرض لضربات من قبل ذلك التحالف ونفذت عدة ضربات عسكرية على أهداف يمنية بهدف الحد من قدرتها على استهداف السفن التجارية أو العسكرية المتجهة إلى إسرائيل.


ويؤكد صلاح أن هذه التحالفات والاستهدافات المتكررة كبدت اليمن خسائر كبيرة، لكنها أيضاً ألحقت أضراراً اقتصادية كبيرة بإسرائيل والدول الأوروبية والولايات المتحدة. 


ويوضح صلاح أن موقف اليمن المستمر في دعم المقاومة الفلسطينية يمثل تحدياً لإسرائيل، التي تسعى عبر هذه التحالفات إلى عزل اليمن وإضعافه.


ويعتقد صلاح أن نتنياهو يعتمد سياسة فصل الملفات لمعالجة التحديات الإقليمية تدريجياً، ففي البداية، نجح في فصل الملف اللبناني عن القضية الفلسطينية من خلال توقيع اتفاقيات مع لبنان، واليوم، يحاول نتنياهو تكرار السيناريو نفسه مع اليمن والعراق، تمهيداً لضرب إيران دون ردود فعل من حلفائها في المنطقة.


ويشير صلاح إلى أن نتنياهو يحاول من خلال تصعيد الضربات على اليمن إرسال رسائل ردع لكل الأطراف، مفادها بأن أي استهداف لإسرائيل سيواجه بردود فعل قاسية، كما يحاول نتنياهو إسكات كافة الجبهات المفتوحة ضد إسرائيل، بما في ذلك اليمن، لضمان تحقيق أهدافه الاستراتيجية بضرب إيران دون أي مقاومة إقليمية.


ويؤكد صلاح أن إسرائيل تستغل هذه الضربات لتحقيق أهداف داخلية وخارجية، فمن جهة، تسعى إلى تبريد الساحة الداخلية الإسرائيلية عبر توجيه رسائل للمجتمع الإسرائيلي تفيد بأن قيادته قادرة على حماية الأمن القومي والرد على أي تهديدات، ومن جهة أخرى، تحاول إرسال رسائل ردع للدول والأطراف المناهضة لها، مفادها بأن كل من يجرؤ على استهداف إسرائيل سيدفع ثمناً باهظاً.


ويشير صلاح إلى أن نتنياهو يريد من خلال استهداف اليمن تعزيز صورته كزعيم قوي قادر على السيطرة على الأوضاع الإقليمية، خصوصاً في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهه داخلياً وخارجياً.

 

إسرائيل تسعى لتعزيز مكانتها كـ"شرطي المنطقة"

 

 يعتقد الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن الضربة الإسرائيلية الأخيرة على اليمن ليست مجرد "بروفة" لضرب إيران، مشيراً إلى أن إسرائيل نفذت عمليات استهداف ضد إيران مرات عديدة سابقاً. 


ويوضح دراغمة أن هذه الضربة تأتي ضمن إطار سياسة إسرائيلية متكاملة تعتمد على تعزيز مكانتها كـ"شرطي المنطقة"، من خلال استهداف دول الإقليم، بما في ذلك اليمن وإيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية.


ويشير دراغمة إلى أن هذه السياسة الإسرائيلية العدوانية تأتي بدعم مباشر من الولايات المتحدة، وبمساعدة من بعض دول الاتحاد الأوروبي، مما يعزز موقف إسرائيل الإقليمي. 


ويشدد دراغمة على أن هذه الهجمات المرتقبة ضد إيران ليست مرتبطة بشكل مباشر بالتغيرات السياسية في واشنطن، لافتاً إلى أن إسرائيل نفذت عمليات استهداف لإيران خلال عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، ما يدل على أن العمليات العدوانية الإسرائيلية تستند إلى خطط استراتيجية طويلة الأمد وليست رد فعل على تغييرات سياسية أو أحداث بعينها.


ويوضح دراغمة أن الهجوم الإسرائيلي على اليمن فجر الخميس، بحسب مصادر إسرائيلية، كان جزءاً من خطط معدة مسبقاً وليس مجرد رد فعل على إطلاق الصاروخ الباليستي الذي استهدف العمق الإسرائيلي ووصل إلى وسط فلسطين المحتلة. 


ويتوقع دراغمة أن إسرائيل قد تستخدم أجواء العراق وسوريا لتنفيذ عملياتها العسكرية ضد إيران، ما يشير إلى استمرار استغلالها للفراغ الأمني في المنطقة بعد تدمير القدرات العسكرية للنظام السوري بعد سيطرة النظام الجديد في سوريا 


ويرى دراغمة أن الضربات الإسرائيلية لليمن تأتي تحت ذريعة مواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تنطلق من اليمن دعماً للمقاومة الفلسطينية، إلا أن الهدف الرئيس لإسرائيل هو وقف هذه الهجمات التي أصبحت تشكل تهديداً ملموساً على أمنها القومي.


وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المستقبلية، يشير دراغمة إلى أن إسرائيل ستستمر في استهداف اليمن ضمن خطتها لمواجهة ما تعتبره "الظاهرة المتنامية" لدعم اليمن للمقاومة الفلسطينية. 


ويشير دراغمة إلى أن القصف الإسرائيلي لليمن ليس حادثاً معزولاً، وإنما جزء من استراتيجية شاملة تستهدف دول الإقليم، تحت مبرر حماية الأمن الإسرائيلي وردع الهجمات الصاروخية، حيث أن هذه العمليات تعكس السياسة العدوانية الإسرائيلية القائمة على توسيع دائرة الصراع في المنطقة واستهداف الأطراف التي تدعم المقاومة الفلسطينية. 


ويشير دراغمة إلى أن إسرائيل تستخدم الدعم الأمريكي والأوروبي لتبرير عربدتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، في محاولة لتثبيت معادلة ردع جديدة في مواجهة القوى الإقليمية التي تتحدى نفوذها.

 

جزء من استراتيجية أوسع تتعلق بتوازنات القوى الإقليمية

 

يؤكد البروفيسور د. جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، أن الهجمات الإسرائيلية على اليمن ليست مجرد عمليات معزولة أو موجهة حصرياً ضد الحوثيين، بل تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع تتعلق بتوازنات القوى الإقليمية، خاصة في سياق التوترات المتصاعدة بين إسرائيل وإيران. 


ويرى حرفوش أن هذه الضربات تحمل أبعاداً متعددة، قد تشمل اختبار قدرات إسرائيل العملياتية، وتوجيه رسائل ردع إلى حلفاء إيران في المنطقة.


ويعتقد د. حرفوش أن اليمن يوفر بيئة عملياتية معقدة جغرافياً تشبه إيران، وهو ما يجعل الهجمات الإسرائيلية جزءاً من "تجربة ميدانية" لاختبار جاهزيتها العملياتية في مثل هذه الظروف. 


ويوضح حرفوش أن هذه العمليات تهدف إلى تقييم قدرات الحوثيين، المدعومين من إيران، في التعامل مع هجمات جوية متقدمة، بالإضافة إلى جمع وتحليل المعلومات الدقيقة حول الأنظمة الدفاعية وشبكات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يمتلكها الحوثيون، وهي قدرات مماثلة لتلك الموجودة لدى حلفاء إيران الآخرين.


ويشير حرفوش إلى أن هذه الضربات الجوية تمثل فرصة لإسرائيل لتقييم تأثيرها على تعطيل شبكات الصواريخ والطائرات المسيرة، ما يعكس استعداداً لضرب أهداف مماثلة في إيران إذا تطلب الأمر.

ويؤكد حرفوش أن توقيت هذه الهجمات يلعب دوراً حاسماً، حيث جاءت في فترة انتقالية بين إدارة أمريكية منتهية وأخرى جديدة بقيادة دونالد ترمب. 


ويشير حرفوش إلى أن إسرائيل استغلت هذا الفراغ السياسي لتثبيت وقائع جديدة على الأرض دون مواجهة اعتراضات كبيرة من الإدارة الأمريكية، خاصة أن إدارة بايدن كانت أكثر تحفظاً في دعم العمليات الإسرائيلية الواسعة النطاق.


ويوضح حرفوش أن الضربات الإسرائيلية تحمل رسالة مبطنة لإيران وحلفائها في المنطقة، مفادها بأن إسرائيل مستعدة للذهاب بعيداً في ردع أي تهديدات، وأنها قادرة على تنفيذ عمليات نوعية في مناطق بعيدة، مما يعزز مكانتها كقوة إقليمية لا تتهاون مع خصومها.


ويشدد د. حرفوش على أن هذه العمليات لا يمكن عزلها عن الصراعات الإقليمية الأكبر، حيث تستهدف إسرائيل من خلالها محور المقاومة بشكل أوسع. 


ويعتبر حرفوش أن الهجمات قد تكون خطوة تمهيدية لتدخل أكبر في مناطق أخرى مثل سوريا أو العراق، حيث تنشط الميليشيات المدعومة من إيران. 


ويشير حرفوش إلى أن هذه العمليات قد تكون جزءاً من استراتيجية شاملة لكبح نفوذ إيران في المنطقة، مستغلة التوترات المتزايدة مع طهران.


ويوضح أن اليمن يُعد نقطة التقاء مصالح إقليمية ودولية بسبب موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر، وأهميته كممر ملاحي حيوي. 


ويؤكد حرفوش أن استمرار الضربات الإسرائيلية قد يشمل استهداف الموانئ اليمنية، ومراكز تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة، وقواعد عسكرية ومخازن أسلحة، بهدف تعطيل قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات بعيدة المدى ضد الأهداف الإسرائيلية والبحرية.


وفي ما يتعلق بالرد الحوثي، يشير حرفوش إلى أن الحوثيين قد يستخدمون الأدوات المتاحة لديهم، مثل استهداف السفن الإسرائيلية أو تلك التابعة لحلفائها في البحر الأحمر. 


ويلفت حرفوش إلى احتمالية تنفيذ هجمات بحرية أو إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة نحو السفن التجارية والعسكرية، كما أن الحوثيين قد يوسعون نطاق المواجهة إلى العمق الإسرائيلي بالتنسيق مع إيران أو حلفائها، مما قد يشكل تطوراً خطيراً في الصراع.


ولم يستبعد حرفوش أن يستغل الحوثيون الصراع لتوسيع نطاق المواجهة مع دول أُخرى، مثل السعودية أو الإمارات، لزيادة الضغط على التحالف الإقليمي الداعم لإسرائيل.


وحول موقف المجتمع الدولي، يرى حرفوش أن المنظمات الدولية والدول الكبرى قد تتحرك لاحتواء التصعيد عبر فرض قيود دبلوماسية على إسرائيل أو الحوثيين، أو من خلال إطلاق مبادرات وساطة. 


ومع ذلك، يشكك حرفوش في إمكانية نجاح هذه الجهود في ظل غياب استعداد الأطراف للجلوس إلى طاولة المفاوضات، خاصة في ظل تزايد التوترات الإقليمية.


وفي حال تم ربط التصعيد في اليمن بالتحضير لمواجهة مباشرة مع إيران، يرى حرفوش أن المنطقة قد تشهد تحركات أكبر تشمل سوريا، العراق، أو حتى الخليج العربي. 


ويوضح أن إيران قد تزيد من دعمها العسكري والاستخباري للحوثيين، ما يؤدي إلى تصعيد أكبر في اليمن، وقد يمتد الصراع ليشمل الخليج العربي ومضيق هرمز، مما سيؤدي إلى أزمة عالمية في مجال الطاقة.


ويعتقد حرفوش أن التصعيد الإسرائيلي في اليمن ليس حدثاً عابراً، بل هو جزء من معادلة إقليمية ودولية أوسع. 


ويؤكد حرفوش أن السيناريوهات المحتملة تشير إلى أن المنطقة قد تكون على أعتاب مرحلة جديدة من الصراع، سواء من خلال تصعيد عسكري مباشر أو عبر مواجهة شاملة تشمل قوى إقليمية ودولية، لكن يبقى العامل الحاسم هو مدى استعداد الأطراف الدولية والإقليمية للتدخل لاحتواء الوضع، أو تركه يتفاقم كجزء من لعبة كبرى بين القوى العظمى.

 

نتنياهو يحاول استغلال أي فرصة لفتح جبهات جديدة للحرب

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن الضربات الإسرائيلية على اليمن تمثل خطوة استراتيجية تتجاوز مجرد استهداف الحوثيين أو الرد على إطلاق الصواريخ، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى من خلالها إلى توجيه رسائل متعددة الأبعاد تخدم طموحاته السياسية وتعد مقدمة لخطوات أوسع تستهدف إيران.


ويوضح عوكل أن نتنياهو يحاول استغلال أي فرصة لفتح جبهات جديدة للحرب، خاصة في ظل قرب انتهاء العمليات العسكرية والحرب على غزة. 


ويشير عوكل إلى أن نتنياهو يواصل الترويج لفكرة أن "يد الجيش الإسرائيلي طويلة" ولا تتسامح مع أي تهديدات، ومع ذلك، فإن التحول الملحوظ في استراتيجية إسرائيل يظهر بوضوح في تركيزها المتزايد على إيران، التي تمثل الهدف الأول والأهم بالنسبة لنتنياهو، سواء بسبب برنامجها النووي أو دورها في دعم محور المقاومة.


ويلفت عوكل إلى أن استهداف إيران يمثل بالنسبة لنتنياهو فرصة لإعلان "انتصار استراتيجي" على أهم حلفاء محور المقاومة، مما يضمن له تعزيز مكانته داخلياً وخارجياً. 


ويعتقد عوكل أن نتنياهو يدرك جيداً أن التحرك نحو ضرب إيران قد يحظى بترحيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، وربما بمشاركة أمريكية مباشرة في حال عودته إلى السلطة، خاصة وأن إدارة بايدن أبدت تحفظاً تجاه الخطط الإسرائيلية الموسعة.


ويرى عوكل أن التوجه نحو استهداف إيران لن يقتصر على تحقيق أهداف إسرائيل الأمنية فقط، بل يحمل في طياته دوافع سياسية شخصية لنتنياهو، الذي يسعى لتأمين مستقبله السياسي وتأخير أي تداعيات قد تهدد استمراره في السلطة.


ويوضح عوكل أن نتنياهو يواجه ضغوطاً قانونية هائلة بسبب المحاكمات المتعلقة بقضايا الفساد، والتي رفضت فيها المستشارة القضائية الإسرائيلية طلباته المتكررة لتأجيل جلسات المحكمة. 


ويؤكد عوكل أن نتنياهو يسعى لاستخدام الحرب على إيران كذريعة لتأجيل محاكماته، بعدما فشلت الذرائع الأمنية السابقة في إقناع السلطات القضائية.


ويعتقد عوكل أن التصعيد العسكري ضد إيران قد يفرض واقعاً جديداً يجبر المستشارة القضائية والمحاكم على قبول طلبات التأجيل، ما يمنح نتنياهو فرصة أكبر للتركيز على تعزيز سلطته السياسية وتأمين وضعه الداخلي.


ويشير عوكل إلى أن الضربات الإسرائيلية على اليمن ليست مجرد عمليات عسكرية تقليدية، بل تنطوي على رسائل استراتيجية مهمة، فهي من جهة تعكس استعداد إسرائيل لتوسيع نطاق عملياتها في المنطقة، ومن جهة أخرى تمهد الطريق لتصعيد أكبر ضد إيران. 


ويوضح عوكل أن هذه الضربات تأتي ضمن ما يمكن اعتباره "بروفة عملياتية" لاختبار الجاهزية والاستعداد لمواجهة أوسع نطاقاً.


ويشير عوكل إلى أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز مكانة إسرائيل كقوة إقليمية لا تتهاون مع خصومها، وإلى تحقيق أهداف استراتيجية طويلة الأمد تتعلق بإعادة تشكيل التوازنات في المنطقة لصالح إسرائيل.


ويشير عوكل إلى أن الضربات الإسرائيلية على اليمن تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تمهيد الطريق لمواجهة مباشرة مع إيران. 


ويرى عوكل أن هذه العمليات تحمل أبعاداً سياسية وشخصية لنتنياهو، الذي يسعى إلى تعزيز مكانته السياسية وتأمين مستقبله في ظل الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة، ومع ذلك، فإن التصعيد الإقليمي قد يحمل مخاطر كبيرة، ليس فقط على استقرار المنطقة، بل أيضاً على إسرائيل نفسها، في ظل احتمالية ردود فعل قوية من إيران وحلفائها.

 

لا علاقة لقصف اليمن بالتخطيط لضرب إيران

 

يرى المختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن الهجمات الإسرائيلية على اليمن لا ترتبط بالتخطيط لضرب إيران أو بالتغيرات السياسية المرتقبة في الولايات المتحدة بعد انتخاب دونالد ترامب رئيساً، وبدلاً من ذلك، تأتي هذه الهجمات في سياق مواجهة التهديد المباشر الذي تمثله اليمن، بوصفها القوة الوحيدة التي تواصل قصف إسرائيل بصواريخ باليستية.


ويشير عباس إلى أن القصف الأخير الذي شنته إسرائيل فجر اليوم الخميس، أسفر عن أضرار جسيمة، حيث سقطت صواريخ باليستية يمنية على مدينة رمات غان، ما أدى إلى هدم مدرسة وإدخال أكثر من ثلاثة ملايين إسرائيلي إلى الملاجئ. 


ويوضح عباس أن هذا التصعيد من الجانب اليمني دفع إسرائيل إلى توجيه ضربات عسكرية للمرة الثالثة خلال فترة قصيرة ضد مواقع تابعة للحوثيين.


ويشير إلى أن إسرائيل تكثف في هذه المرحلة من عملياتها العسكرية ضد اليمن، مستهدفة قواعد البنية التحتية في مدن رئيسية مثل الحديدة وصنعاء، حيث أن القصف الإسرائيلي يهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية للحوثيين وتعطيل قدرتهم على إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي باتت تشكل تهديداً ملموساً على الأمن الإسرائيلي.


ويلفت عباس إلى أن الخبراء في الشأن اليمني يرون أن هذه الضربات، على الرغم من قوتها والأضرار التي تخلفها، لن تثني الحوثيين عن مواصلة قصف إسرائيل. 


ويعتقد عباس أن هذا التحدي يضع إسرائيل في مواجهة معقدة، حيث تواجه خصماً مصمماً على مواصلة الهجمات رغم الضغوط العسكرية المتزايدة.


ويشير عباس إلى أن الولايات المتحدة قامت قبل أيام قليلة بتوجيه ضربات جوية لقواعد تابعة للحوثيين، مما يعكس تنسيقاً أمريكياً إسرائيلياً في مواجهة التهديدات القادمة من اليمن. 


ويلفت عباس إلى أن هذا التنسيق قد يتطور ليشمل دعماً إسرائيلياً أمريكياً للقوى اليمنية المعارضة للحوثيين، بهدف فتح جبهة داخلية ضدهم وإشعال حرب أهلية في اليمن.


ويؤكد عباس أن هذا السيناريو المحتمل يهدف إلى تقويض سيطرة الحوثيين على المناطق التي يسيطرون عليها، من خلال تعزيز القوى المعارضة لهم وإشغالهم بصراعات داخلية، مما يخفف الضغط العسكري على إسرائيل ويعطل قدرتهم على استهدافها.

فلسطين

الجمعة 20 ديسمبر 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

سفير المملكة المغربية يزور صحيفة "القدس"

رام الله -"القدس" دوت كوم

زار سفير المملكة المغربية لدى فلسطين عبد الرحيم مزيان، ونائبه المهدي بوعنان، أمس، مقر صحيفة "القدس"، وقدم رئيس التحرير د.إبراهيم ملحم للوفد الضيف شرحاً حول نشأة الصحيفة وعملها وأقسامها وتعدد منصاتها.


وأشاد مزيان بالتطور اللافت الذي تشهده الصحيفة بنسختيها الورقية والإلكترونية، معرباً عن تقديره لطواقم العمل، ولمساحة الحرية التي تتمتع بها التغطيات اليومية في المقالات والأخبار والتقارير.


كما أعرب مزيان عن أمله بالتعاون مع جميع وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، والمساهمة في تطوير أدائها من خلال ابتعاث الكوادر الصحفية للمشاركة في دورات تدريبية في المؤسسات الصحفية المغربية

فلسطين

الجمعة 20 ديسمبر 2024 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الجمعة، حملة اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة مرتين متتاليتين، وشرعت في أعمال تجريف للبنية التحتية في شارع السوق وعاثت به خرابا وتدميرا.


كما وتجولت تلك القوات في أزقة البادود والجماسين داخل المخيم، واقتحم الجنود عددا من المنازل وفتشوها.


وفي رقية روجيب، اقتحمت عدة آليات عسكرية القرية، وداهم الجنود أحد المنازل، وفتشوه، وعبثوا بمحتوياته، وعاثوا به خرابا، واعتقلوا المواطن محمد خالد رواجبة، وزوجته تمام عبد الله شريم رواجبة، ونجلهما عميد.


وأضافت مصادر محلية إن قوة احتلالية اقتحمت قرية كفر قليل جنوب نابلس، وداهمت أحد المنازل هناك، وقامت بتفتيشه والعبث بمحتوياته.


وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيرزيت، واعتقلت الطبيب محمد نعيم محمد وهدان عقب اقتحام منزله في البلدة، كما اقتحمت مدينة البيرة، واعتقلت الشاب محمد جمعة مطرية (25 عاما) من منزل عائلته.




فلسطين

الجمعة 20 ديسمبر 2024 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يحرقون مسجداً ويخطون شعارات عنصرية على جدرانه شمال سلفيت

سلفيت- "القدس" دوت كوم

أحرق مستعمرون، فجر اليوم الجمعة، مسجدا، في قرية مردا، شمال سلفيت.


وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين اقتحموا المنطقة الشرقية من القرية فجرا وأحرقوا مسجد بر الوالدين وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه.


وأضافت المصادر أن الأهالي تمكنوا من السيطرة على الحريق قبل أن يمتد إلى المسجد بأكمله، حيث اقتصرت الأضرار على مدخله فقط.


وهدمت قوات الاحتلال، في الفترة ذاتها، مسجد الشّيّاح في بلدة جبل المكّبر بالقدس المحتلة، علماً أنه مقام منذ 20 عاما، كما دنس مستعمرون مسجد خربة مراح البقار، في بلدة دورا بمحافظة الخليل.


كما الحقت قوات الاحتلال أضرارا بمسجدي أبو بكر الصديق في مخيم نور شمس، والشهداء في مخيم طولكرم، وهدمت مُصلىً لتجمّع عرب العراعرة قرب بلدة جبع شرق القدس،  وجزءا من تسوية لمسجد أبو بكر الصديق في مخيم الفارعة بمحافظة طوباس.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 10:42 مساءً - بتوقيت القدس

رحيل الأسير فؤاد الشوبكي بعد 21 عاما في سجون الاحتلال

رام الله - "القدس" دوت كوم

توفي شيخ الأسرى الفلسطينيين اللواء فؤاد الشوبكي بمدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، اليوم الخميس، عن عمر يناهز 84 عامًا، بعد عام ونيّف على إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية التي قصى في غياهبها 21 عاما.


وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية وفاة الشوبكي، الذي أفنى حياته في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطينيّ، وقضيته.


وأمضى الشوبكي 17 عاما في سجون إسرائيل، وأطلق سراحه في آذار/ مارس عام 2023، وكان أكبر الأسرى الفلسطينيين سنًّا، غير أنه قال في مقابلة أُجريت معه عقب إطلاق سراحه، إنه قضى في الأسر 21 عاما.


وعام 2006، أصدرت محكمة إسرائيلية حكمًا بالسجن لمدة 20 عاما بحق الشوبكي، بتهمة المشاركة في قضية سفينة الأسلحة "كارين A" التي اتهمته إسرائيل بتمويلها وتم اعتراضها آنذاك، قبل أن يتم تخفيض مدة الحكم لاحقا إلى 17 عاما.


الأسير فؤاد الشوبكي، بعد تحرره من الأسر

وفي 3 كانون الثاني/ يناير 2002، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية أسماها عملية "سفينة نوح" بهدف إيقاف والسيطرة على سفينة (كارين A) في البحر الأحمر، ادعت إسرائيل أن السفينة تحمل بضائع عسكرية من إيران للفلسطينيين، واتهمت الشوبكي الذي كان يشغل منصل مدير المالية العسكرية في السلطة الفلسطينية آنذاك، بالمسؤولية المباشرة، وعدّته العقل المدبر في تمويل وتهريب سفينة الأسلحة، فيما نفي الشوبكي مسؤوليته عن تمويل السفنية.


واعتقلت إسرائيل الشوبكي في 14 آذار/ مارس 2006، خلال عملية عسكرية نفذتها في مدينة أريحا شرق الضفة الغربية، حاصرت خلالها السجن المركزي فيها.


وكان الشوبكي معتقلا في سجن أريحا تحت حراسة أمنية بريطانية أميركية فلسطينية مشتركة عقب ضغوطات دولية وإسرائيلية على السلطة الفلسطينية آنذاك لتسليمه بعد عملية "السور الواقي" التي نفذتها إسرائيل في مارس 2002 وفرضت في وقت لاحق حصارًا على مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله.


وولد فؤاد الشوبكي، عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، وكان أحد أبرز المقربين من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، عام 1940 في حي التفاح بمدينة غزة.


وتلقى الشوبكي تعليمه في مدارس قطاع غزة قبل أن تبدأ قوات الجيش الإسرائيلي بملاحقته واعتقاله مرات عديدة على خلفية نشاطه السياسي والعسكري، وكان مسؤولا عن الإدارة المالية المركزية العسكرية في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.


وشكل الشوبكي رمزا وطنيا ونضاليا داخل الأسر، ولقب بـ"شيخ الأسرى" نظرا لكبر سنه، وصموده داخل سجون إسرائيل، حيث عانى من الأمراض المزمنة، نتيجة سنوات الاعتقال وظروف السجن القاسية.

عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 10:05 مساءً - بتوقيت القدس

بلينكن ينصح إسرائيل بالخروج من غزة وألمانيا وبريطانيا تدعوانها لوقف الحرب

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن إسرائيل حققت هدفها الأساسي بتدمير حماس، ومن مصلحتها أن تجد طريقة للخروج من قطاع غزة، كما دعت ألمانيا وبريطانيا لوقف إطلاق النار في القطاع.


وأكد بلينكن أن بلاده ترفض احتلال إسرائيل لغزة، لأنه سيشجع من تبقى من حماس على الاستمرار في القتال حسب قوله.


وكان بلينكن قال -أمس الأربعاء- إنه ما زال متفائلا بإمكان التوصل خلال الأيام المتبقية من ولاية الرئيس جو بايدن إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، رافضا الإدلاء بأي تكهنات بشأن احتمال نجاح جهود التفاوض بعدما فشلت واشنطن على مدى 14 شهرا الماضية في ذلك.


وقال بلينكن الذي سيغادر منصبه عند انتهاء ولاية بايدن في 20 يناير/كانون الثاني المقبل "أنا متفائل. عليك أن تكون كذلك. سنستغل كل دقيقة من كل يوم من كل أسبوع متبق أمامنا لمحاولة إنجاز هذا الأمر".


وشدد الوزير الأميركي من ناحية أخرى على أن بقاء الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة إلى أجل غير مسمى لا يصب في مصلحة إسرائيل.


وقال إنه إذا قرر الإسرائيليون البقاء في القطاع "فسيتعين عليهم مواجهة تمرد لسنوات عديدة، وهذا أمر ليس في مصلحتهم".


المفاوضات تقترب من هدفها

وبدوره، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إن المفاوضات اقتربت من هدفها.


وأكد سوليفان خلال لقاء مع شبكة "إم إس إن بي سي" الأميركية أن المفاوضات بشأن غزة اقتربت من هدفها، وإنه مع ضغط الوسطاء والتزام إسرائيل وحركة حماس يمكن تحقيق ذلك.


وقال مستشار الأمن القومي الأميركي إن العقبات التي تحول دون التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة تتعلق بالتفاصيل، وتحديد أسماء الرهائن والسجناء الذين سيطلق سراحهم، وتوزيع القوات الإسرائيلية في القطاع خلال وقف إطلاق النار.


وأضاف سوليفان أنه يمكن تجاوز تلك العقبات إذا كانت حركة حماس على استعداد للموافقة على إبرام هذه الصفقة.


دعوات أوروبية لوقف إطلاق النار

أوروبيا، قالت وزارة الخارجية الألمانية إن ألمانيا تدعم بشكل صريح جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس التي يقوم بها شركاؤها في مصر وقطر والولايات المتحدة، وإنها ترفض تهجير الفلسطينيين أو تقليص أراضيهم.


وأضافت في تصريحات للجزيرة أنه يجب ألا تشكل غزة خطرا على إسرائيل في المستقبل، ولكنها أيضا ترفض "أن تكون غزة محتلة أو يعاد توطينها على المدى الطويل".


وقالت إن هناك حاجة لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات لغزة وإطلاق سراح الرهائن، مشددة على أنها لا تقبل فرض حل سياسي على الفلسطينيين يتجاوز إرادتهم.


أما رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر فقال إن هناك حاجة لوقف إطلاق النار في غزة فورا، وإن هناك نقاشات مكثفة جارية لتحقيق ذلك.


وأضاف أنه يجب ضمان الإفراج عن الرهائن للتوصل إلى وقف لإطلاق النار ثم يجب إدخال المساعدات إلى غزة.


وأكد أن الحل الوحيد الطويل الأمد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو حل الدولتين.


وفيما يخص الوضع في الضفة الغربية، قال إنه يجب التعامل معه بالقانون الدولي.


تسريبات إسرائيلية

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن دبلوماسيين مطلعين القول إن هناك عقبات عديدة لا تزال تعيق المفاوضات، وإن صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس ليست وشيكة.


وأكدوا أن هناك العديد من العقبات لا تزال تعيق مفاوضات وقف إطلاق النار.


في غضون ذلك، نقلت شبكة سي إن إن الأميركية عن مصدر دبلوماسي مطلع قوله، إن شروط اتفاق تبادل الأسرى في غزة تتطابق بشكل عام مع الاقتراح الذي قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن في وقت سابق من هذا العام.


وأضاف المصدر أن ما تغير هو أن القوات الإسرائيلية من المرجح أن تبقى في غزة مؤقتا في كل من محور فيلادلفيا وممر نتساريم.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:37 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق مدخل حزما وسط اندلاع مواجهات

القدس - "القدس" دوت كوم

 أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، مدخل بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، وسط اندلاع مواجهات.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت وسط البلدة، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام بشكل عشوائي تجاه المنازل، ما أدى لاندلاع مواجهات، مضيفا أن قوات الاحتلال أغلقت مدخل البلدة "المشروع" أمام مركبات المواطنين ومنعتها من المرور.


وتواصل قوات الاحتلال إغلاق مدخل بلدة حزما الجنوبي ببوابة عسكرية منذ أشهر.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 9:10 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تطلب رأي محكمة العدل الدولية حول التزامات إسرائيل بشأن المساعدات للفلسطينيين

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الخميس)، على مشروع قرار لطلب رأي محكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل بتسهيل المساعدات المقدمة للفلسطينيين من المنظمات الدولية، ومنها الأمم المتحدة.


ووافقت الجمعية العامة بأغلبية 137 صوتاً من أصل 193 دولة لصالح القرار الذي صاغته النرويج. وصوتت إسرائيل والولايات المتحدة وعشر دول أخرى ضده، بينما امتنعت 22 دولة عن التصويت، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 8:12 مساءً - بتوقيت القدس

عباس والسيسي يبحثان جهود وقف النار وانسحاب إسرائيل من غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

بحث الرئيسان الفلسطيني محمود عباس والمصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، الجهود المشتركة لوقف إطلاق النار في غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضي القطاع.


جاء ذلك خلال لقائهما في القاهرة، على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية.


وتضم مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية تركيا ومصر ونيجيريا وباكستان وإيران وإندونيسيا وماليزيا وبنغلاديش.


وتعقد القمة حضوريا للمرة الأولى منذ 7 سنوات، حسب قناة "القاهرة الإخبارية"، وتناقش سبل مواجهة المتغيرات العالمية الاقتصادية والسياسية المتلاحقة.


وقالت الوكالة، إن الرئيسين بحثا "الجهود المشتركة لتحقيق وقف إطلاق النار بشكل فوري ومستدام في قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، والإسراع في إدخال المساعدات".


وتطرق عباس إلى "استمرار الكارثة الإنسانية في غزة جراء الحرب الوحشية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، واستمرار جرائم المستوطنين والتوسع الاستيطاني، وانتهاك حرمة المقدسات".


وأكد "أهمية حشد الجهود لدعم مسعى دولة فلسطين لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والحصول على المزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين".


وفي مايو/ أيار الماضي، أعلنت إسبانيا والنرويج وإيرلندا اعترافها رسميا بدولة فلسطين، وتبعتها سلوفينيا وأرمينيا في الشهر التالي، ما رفع عدد الدول التي تعترف بفلسطين إلى 149 من أصل 193 دولة عضوا بالأمم المتحدة.


وبموازاة الإبادة في غزة، وسّع الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى استشهاد 822 فلسطينيا وإصابة نحو 6500 واعتقال 12 ألفا و100، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 7:24 مساءً - بتوقيت القدس

"الحوثي" تبث مشاهد لإطلاق صاروخين بالستيين على تل أبيب

"القدس" دوت كوم - الأناضول


بثت جماعة الحوثي اليمنية، مساء الخميس، مشاهد قالت إنها "لإطلاق صاروخين بالستيين فرط صوتي على منطقة يافا (تل أبيب) وسط إسرائيل".


جاء ذلك في مقطع مصور صادر عن مركز الإعلام الحربي الحوثي بثته قناة "المسيرة" التابعة للجماعة، وتابعه مراسل الأناضول.


وعلقت القناة على المقطع بأنه "مشاهد إطلاق صاروخين فرط صوتي من طراز فلسطين 2 على هدفين عسكريين للعدو الصهيوني في يافا المحتلة المسماة تل أبيب"، دون تفاصيل.


وفي وقت سابق الخميس، أعلنت جماعة الحوثي أنها قصفت بصاروخين بالستيين من طراز "فلسطين 2" هدفين عسكريين "نوعيين" في مدينة يافا وسط إسرائيل، بالتزامن مع غارات إسرائيلية على العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة غرب اليمن.


يأتي ذلك بينما أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن 14 من طائراته الحربية هاجمت بعشرات القنابل 5 أهداف في مناطق واقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي في اليمن.


في المقابل، قالت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي اليمنية، إن هذه الغارات استهدفت موانئ وبنى تحتية للطاقة في العاصمة صنعاء، ومحافظة الحُديدة على ساحل البحر الأحمر، وتسببت بمقتل 9 أشخاص وإصابة 3.


ويعد هذا ثالث هجوم تشنه إسرائيل على اليمن منذ بداية الإبادة بغزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وكان الأول في يوليو/ تموز الماضي، والثاني في سبتمبر/ أيلول الماضي، عبر استهداف ميناء الحديدة ومنشآت الوقود في محطة توليد الكهرباء بالمدينة.


و"تضامنا مع قطاع غزة"، باشرت جماعة الحوثي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استهداف سفن الشحن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات مسيّرة.


كما تشن جماعة الحوثي من حين إلى آخر هجمات بصواريخ ومسيّرات على إسرائيل، بعضها استهدف تل أبيب (وسط)، وتشترط لوقف هجماتها إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.



أقلام وأراء

الخميس 19 ديسمبر 2024 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

صمت المجتمع الدولي إزاء الفظائع ، و الكلاب التي تنهش جثث الشهداء في غزة

حملت لنا الأخبار مشاهد مروعة عبر شاشة تلفزيون الجزيرة عكست لنا صورة مأساوية في شمال غزة عن بشاعة الجريمة المركبة التي تمثلت في إستهداف الأبرياء ، ثم منع المسعفين من الوصول إليهم لإنقاذهم ، ثم تركهم فريسة للكلاب الضالة لتنهشهم أحياء أو أموات ، في مشاهد مرعبة تقشعر لها الأبدان ، و يشيب لها الولدان ، مشاهد فاقت حد التصور ، و يصعب تصديقها ، و هذه الجرائم التي يرتكبها جيش الإحتلال كشفت لنا مدى إنحدار إلى درجة الإنعدام لقيم الإنسانية و الإنهيار الأخلاقي الذي وصل إليه العالم بأكمله ، حيث ظل صامتاٌ حيال هذه البشاعة ، حتى بلغت الأحداث إلى مستوى غير إنساني و غير أخلاقي ، و كأن المجتمع الدولي يطلب من الإحتلال المزيد ، و كيف له الصمت هو يرى بأم عينه ، و بدم بارد الصور المأساوية لكلاب ضالة و هي تنهش جثث الشهداء


مشاهد في قمة القسوة و تنعدم فيها كل صور الإنسانية ، و تقشعر لها أبدان كل من شاهدها أو سمع بها ، و خصوصاً أنها فضحت العالم ، لانها عكست إختلال المعايير الأخلاقية التي تتعامل بها أمريكا و الغرب و كل العالم تجاه القضايا الإنسانية ، و كما كشفت عورة العالم الإسلامي و العربي اللذان ظلا في جمود وهما يتابعان هذه المشاهد المروعة (كلاب تنهش أجساداً آدمية) .



هذا الحدث اللا إنساني سيكون بمثابة أداة قياس للتأريخ ، يؤرخ به حقبة ما قبل هذا الحدث و ما بعده ، و لن تمر هذه الأحداث على الإنسانية مرور الكرام ، حيث يعتبر تقبلها وصمة عار على الأمتين الإسلامية و العربية ، و ما هو معلوم بالضرورة عن سلطة الإحتلال التي تريد بهذه الأفعال الشنيعة حيونته إنسان غزة بتجريده من محتواه الإنساني و إفراغ آدميته ، و هذا الأمر يبرز حجم الفجوة الضخمة بين المعاناة الإنسانية التي يعيشها أهل غزة و اللا مبالاة التي يظهرها المجتمع الدولي تجاه المآسي التي تجري هنالك ، و التي تُظهر حجم الفوضى و الوحشية التي وثقتها عدسات الكاميرات و كان ٱخرها الكلاب التي تنهش جثث الآدميين و لم يهتز للعالم طرف أو يمتعض له وجه .


نحن نتساءل عن هذا الصمت المتعمد و غياب العدالة الدولية ، و نتساءل أيضاً عن المؤسسات التي تدعى حماية الحقوق الإنسانية ، و التي نجدها دائماً تتدخل في شؤون الدول الضعيفة ، و نتساءل أيضاً أين أحرارالعالم ؟ ، كان من الواجب على الجميع رفع صوتهم عالياً لأجل إنهاء هذه التجاوزات و الفظائع في حق الإنسانية التي خالفت أي سلوك للفطرة السوية .



غزة المكلومة و المنطقة بشكل عام تشهد تجاوزات عصيبة و معاناة مستمرة ، و الوضع في المنطقة يتطلب تضافر جميع الجهود الإنسانية من أجل تقديم المساعدات الضرورية العاجلة ، و خصوصاً أن الحروب هي السبب الرئيسي في أن يصبح الإنسان ضحية لفقدان إنسانيتة ، سواء من خلال العنف المباشر أو من خلال الإهمال و الصمت الدولي الذي يتبعه .



إذا إنعدمت العدالة في الأرض فإننا ننتظر عدالة السماء ، و الحكمة الإلهية التي تتعلق بالإرادة المطلقة ، وندعو جميع الذين يقعون تحت هذا السلوك الذي يخالف الفطرة للتفاؤل لأن التفاؤل من الإيمان ، و نحث الناس إلى عدم اليأس لأنه من الكفر ، و من المهم أن تظل أصوات الذين يناهضون الظلم مرتفعةً ، و أن تستمر الدعوات لتحقيق العدالة و السلام ، مهما كانت التحديات .



و الله من وراء القصد

عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 6:55 مساءً - بتوقيت القدس

السيسي يرفض فصل غزة عن الضفة ويدين انتهاكات إسرائيل بسوريا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، عن رفض بلاده فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية المحتلة، وندد بانتهاكات إسرائيل المتواصلة في سوريا.


جاء ذلك خلال كلمته بجلسة خاصة لفعاليات القمة الـ 11 لمنظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي، بشأن تطورات الأوضاع في فلسطين ولبنان، التي تستضيفها القاهرة.


وتضم مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية مصر وتركيا ونيجيريا وباكستان وإيران وإندونيسيا وماليزيا وبنغلاديش.


وأكد السيسي رفض القاهرة "لأي تصورات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية سواء من خلال التهجير أو من خلال فصل غزة عن الضفة والقدس".


واعتبر أن "ما حدث منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023/ بدء الإبادة الإسرائيلية) تعدى كل الحدود والقواعد الدولية والإنسانية".


وأضاف: "تخطت أعداد الوفيات من الفلسطينيين 45 ألف شهيد غالبيتهم من السيدات والأطفال، وامتدت الانتهاكات الإسرائيلية لتشمل موظفين دوليين لقوا حتفهم أثناء تأدية عملهم، وتم تدمير أكثر من 70 بالمئة من البنية التحتية في غزة".


الرئيس المصري شدد على "محورية دور وكالة (غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) الأونروا لتقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى أن "حق العودة للشعب الفلسطيني لن يسقط بالتقادم".


وأكد "ضرورة التوصل إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في غزة، ورفع العوائق الإسرائيلية أمام وقف الحرب".


والأربعاء، أشارت القناة "12" العبرية، إلى إمكانية الانتهاء من تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار بغزة خلال أيام، رغم وجود نقاط خلافية لم تُحسم بعد، بينما أفادت وسائل إعلام مصرية الثلاثاء، بأن "هناك جهودا مصرية قطرية مكثفة مع كافة الأطراف للتوصل إلى الاتفاق".


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة أسفرت عن أكثر من 152 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


** لبنان وسوريا


وفيما يتعلق بلبنان، أكد السيسي "أهمية تضافر الجهود الدولية لحشد التمويل اللازم لإعادة الإعمار في لبنان"، مشددا على ضرورة "تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على كامل البلاد".


وأشار إلى أن القاهرة حرصت "منذ وقوع العدوان (الإسرائيلي) على تقديم كل سبل الدعم الممكن للشعب اللبناني الشقيق".


ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، وارتكبت تل أبيب 249 خرقا له حتى الأربعاء، ما أسفر عن 30 قتيلا و37 جريحا، وفق إحصائية للأناضول.


وأسفر العدوان الإسرائيلي عن 4 آلاف و61 قتيلا و16 ألفا و662 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر الماضي، وفق بيانات لبنانية رسمية.


في السياق، قال الرئيس المصري في كلمته، إن "الأحداث الجارية في المنطقة أضحت خير شاهد على ما يعيشه العالم من ازدواجية المعايير وإفراغ للمبادئ والقيم الإنسانية من معانيها، وتهميش لقواعد القانون الدولي".


وفي الشأن السوري، أكد السيسي أن "سوريا تشهد انتهاكا صارخا لسيادتها مع استيلاء إسرائيل على المزيد من الأراضي السورية مؤخرا، وشن اعتداءات على الأراضي السورية وإعلانها من طرف واحد إلغاء اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974".


وأعرب عن "إدانة مصر بأشد العبارات تلك الممارسات، مؤكدة دعمها التام لوحدة واستقرار سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها".


وأشار إلى "دعم القاهرة لكل جهد يسهم في إنجاح العملية السياسية الشاملة في سوريا بمشاركة الشعب السوري بكل مكوناته وشرائحه بدون إملاءات وتدخلات خارجية".


في 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، سيطرت فصائل سورية على العاصمة دمشق وسبقها مدن أخرى، مع انسحاب قوات نظام بشار الأسد من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


وعلى إثر ذلك زعمت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات مع سوريا، واحتلت المنطقة العازلة منزوعة السلاح في الجولان، كما استغلت هذه التطورات وشنت مئات الغارات الجوية دمرت خلالها طائرات حربية وصواريخ متنوعة وأنظمة دفاع جوي في مواقع عسكرية عديدة بأنحاء سوريا.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 6:39 مساءً - بتوقيت القدس

قوات خاصة إسرائيلية تعتقل مواطنا من كفر عقب شمال القدس

غزة - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الخميس، مواطنا بعد اقتحام البلدة القديمة في كفر عقب، شمال القدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية فإن قوات خاصة من جيش الاحتلال اعتقلت المواطن حاتم الخطيب، بعد اقتحام البلدة القديمة في كفر عقب.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 6:14 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد 15 مواطنا في قصف الاحتلال لمدرستين بحي التفاح شرق غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد 15 مواطنا وأصيب 30 آخرون، الخميس، في قصف إسرائيلي استهدف مدرستين تؤويان نازحين في حي التفاح شرق مدينة غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن 15 مواطناً استشهدوا، وأصيب أكثر من 30 معظمهم أطفال ونساء، في قصف مقاتلة إسرائيلية مدرستي "دار الأرقام" و"شعبان الريس" اللتين تؤويان نازحين في حي التفاح.


كما أن طواقم الإسعاف وفرق الإنقاذ تنتشل جثث الشهداء، ومركبات الإسعاف تنقل المصابين إلى المستشفى "المعمداني" وسط مدينة غزة، لتلقي العلاج.



عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 5:52 مساءً - بتوقيت القدس

غوتيريش يدعو لدعم الآليات الدولية للمساءلة عن الجرائم بسوريا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى دعم جميع الآليات الدولية المتعلقة بضمان المساءلة عن الجرائم المرتكبة في سوريا.


جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين، الخميس، بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك.


وقال غوتيريش إن العديد من الحرائق تلتهم منطقة الشرق الأوسط؛ "لكن اليوم هناك شعلة أمل في سوريا".


وأضاف: "لا يجب أن تنطفئ هذه الشعلة. يقف شعب سوريا عند لحظة تاريخية - وفرصة، لا يمكن تفويت هذه الفرصة".


ولفت إلى أن "نهاية أكثر من خمسة عقود من الحكم الدكتاتوري الوحشي أدت إلى ظهور الكثير من الأمل، ونحن نشارك هذا الأمل مع الشعب السوري ونقف معهم".


وحذر غوتيريش من أنه إذا لم تتم إدارة الوضع المستمر بعناية، فهناك خطر حقيقي من أن ينهار التقدم.


ودعا إلى انتقال سياسي شامل وموثوق وسلمي إلى "سوريا الجديدة" حيث يتم دمج جميع المجتمعات، واحترام حقوق النساء والفتيات، مسترشدا بمبادئ قرار مجلس الأمن رقم 2254.


كما أشار إلى أن سوريا لا تزال تواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، داعيا إلى توفير التمويل الكافي لاستجابات الإغاثة والتعافي.


من جهة أخرى، قال غوتيريش إن الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة على سوريا تشكل انتهاكا لسيادتها وسلامة أراضيها ويجب أن تتوقف.


وأضاف أن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أوندوف" تواصل تسجيل وجود عسكري إسرائيلي في منطقة الفصل وفي موقع واحد في منطقة الحد من الجولان السوري المحتل.


وذكر أنه لا ينبغي أن تكون هناك قوات عسكرية في منطقة الفصل إلا قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ويجب على إسرائيل وسوريا الالتزام بشروط اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والذي لا يزال ساري المفعول بالكامل.


وأوضح أنه يجب استعادة سيادة سوريا ووحدتها الإقليمية وسلامتها بالكامل، ويجب وضع حد فوري لجميع الأعمال العدوانية.


وقال إنه وسط الأمل الذي اجتاح سوريا، "سيحاول البعض استغلال الوضع لتحقيق غاياتهم الضيقة". لكنه أكد أن المجتمع الدولي ملزم بالوقوف مع شعب سوريا الذي عانى كثيرا.


وأضاف: "يجب أن يتشكل مستقبل سوريا من قبل شعبها ولشعبها، بدعم منا جميعا".


وأعلن غوتيريش تعيين كارلا كوينتانا رئيسة للمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، والتي أنشأتها الجمعية العامة في حزيران/ يونيو من العام الماضي.


وقال إنه يجب السماح لكوينتانا ولفريقها بتنفيذ ولايتهم بالكامل، مضيفا أن "جميع الآليات الدولية لتعزيز حماية حقوق الإنسان والمساءلة عن الجرائم المرتكبة في سوريا يجب أن يكون لديها ما تحتاجه للقيام بعملها الحيوي".


وحذر من استمرار مقتل وإصابة المدنيين ونزوحهم في سوريا، فيما لا يزال تنظيم داعش يشكل تهديدا كبيرا في مناطق عدة في البلاد.


وأضاف: "دعونا لا نقلل من حجم التحديات التي تنتظرنا. في حين استقر الوضع في أجزاء من سوريا، فإن الصراع بعيد عن الانتهاء".


وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري سيطرت فصائل سورية على العاصمة دمشق مع انسحاب قوات النظام، وفر بشار الأسد رفقة عائلته إلى روسيا التي منحته "لجوء إنساني"، لينتهي 61 عاما من حكم حزب البعث و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 5:36 مساءً - بتوقيت القدس

القسام تبث مشاهد توثق قنص جندي إسرائيلي شمال غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

بثت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- اليوم الخميس مشاهد من قنص أحد مقاتليها جنديا إسرائيليا في شمال مدينة غزة، وذلك بعد يوم من إعلان القسام عن عملية القنص.


وتضمنت اللقطات عملية رصد دقيقة لجنديين إسرائيليين اثنين كانا يعتليان سطح أحد المنازل في منطقة "التوام" شمال مدينة غزة.


وعقب ذلك، أطلق القناص القسامي رصاصته صوب أحد جنود الاحتلال حيث أصابه إصابة مباشرة سقط على أثرها أرضا.


وحضر سلاح القنص لكتائب القسام بقوة في الحرب الإسرائيلية على غزة بفضل بندقية الغول القسامية المحلية الصنع، التي أطلق عليها هذا الاسم تيمنا بمطورها الشهيد عدنان الغول، ويصل مداها القاتل إلى ألفي متر.


ولا يعرف على وجه الدقة عدد عمليات القنص التي نفذتها كتائب القسام منذ بداية الحرب الحالية، لكنها كشفت في 22 فبراير/شباط الماضي عن تنفيذ مقاتليها "57 مهمة قنص، منها 34 ببندقية الغول القسامية، وأدت إلى مقتل العشرات من جنود الاحتلال".


ومنذ ذلك الحين، أعلنت القسام عن عشرات عمليات القنص التي استهدفت جنود الاحتلال في مختلف محاور القتال بقطاع غزة.


ودأبت كتائب القسام في غزة على توثيق عملياتها ضد قوات جيش الاحتلال وآلياته في مختلف محاور القتال، منذ بدء العملية البرية الإسرائيلية يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وظهرت خلال المقاطع المصورة تفاصيل كثيرة عن العمليات التي نفذت ضد قوات الاحتلال.


وكذلك دأبت القسام على نصب كمائن محكمة ناجحة ضد جيش الاحتلال كبدته خسائر بشرية كبيرة، فضلا عن تدمير مئات الآليات العسكرية وإعطابها.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 5:19 مساءً - بتوقيت القدس

سلطة النقد: جهة مشبوهة سرقت 8 ملايين شيكل من أحد البنوك في قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم


قالت سلطة النقد الفلسطينية إن جهة مشبوهة قامت بالسطو على أحد فروع البنوك في قطاع غزة، وسرقة مبلغ يقارب 8 مليون شيكل، الأمر الذي من شأنه أن يفاقم أزمة نقص السيولة التي يعاني منها أهلنا الصابرين في القطاع.


‏وأشارت سلطة النقد في بيان لها اليوم الخميس، إلى أن جهودها لمعالجة أزمة النقص الشديد في السيولة في قطاع غزة، تصطدم بالاعتداءات المتكررة من جهات مشبوهة، الأمر الذي يحد من توفير النقدية في بعض فروع البنوك لإعادة تشغيل الصرافات الآلية والاستعداد لخدمة أهلنا حال وقف إطلاق النار.


وشددت سلطة النقد على ضرورة حماية ما تبقى من فروع البنوك في قطاع غزة لاستمرار تقديم الخدمات المصرفية للمواطنين في ظل هذه الظروف القاهرة، خاصة وأن معظم فروع البنوك خرجت عن الخدمة نتيجة القصف والتدمير.


‏وجددت سلطة النقد التأكيد على سلامة أموال المودعين بالرغم من التعديات على مقرات البنوك وسرقة النقدية منها، فالودائع مضمونة ومكفولة. ‏


عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 5:10 مساءً - بتوقيت القدس

بلينكن: يجب ممارسة الضغط على حماس للتوصل إلى اتفاق

واشنطن - "القدس" دوت كوم

أكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أنه يجب ممارسة الضغط على حركة حماس من أجل التوصل إلى اتفاق.


وأشار إلى أن حماس وصلت إلى نقطة لا يمكن لأحد إنقاذها فيها، مما يستدعي اتخاذ خطوات جادة من جميع الأطراف المعنية.


وأوضح بلينكن أنه رغم الجهود السابقة التي أحرزت تقدمًا، فإن المفاوضات لم تثمر عن اتفاق حتى الآن. وأكد أن الولايات المتحدة عملت مع كل شريك ممكن لوضع ضغط حقيقي على حماس، بهدف الوصول إلى اتفاق قابل للتحقيق، مشددًا على ضرورة التحلي بالواقعية في التعامل مع هذه القضية.

عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 4:15 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو لجماعة الحوثي: مَن يمس إسرائيل "سيدفع ثمناً باهظاً للغاية"

"القدس" دوت كوم - الشرق الأوسذ

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، الحوثيين أنه مَن يمس إسرائيل "سيدفع ثمناً باهظاً للغاية" بعدما شنت الدولة العبرية غارات جوية على "أهداف عسكرية" تابعة للجماعة في اليمن.


ووفقاً لـ"وكالة الصحافة الفرنسية"، قال نتنياهو، في بيان: «بعد حركة (حماس) و(حزب الله) ونظام الأسد في سوريا، أصبح الحوثيون تقريباً الذراع الأخيرة المتبقية لمحور الشر الإيراني".


وأضاف: "يتعلم الحوثيون، وسيتعلمون بالطريقة الصعبة أن مَن يمس إسرائيل سيدفع ثمناً باهظاً للغاية".


وكانت إسرائيل أعلنت أنها شنّت غارات جوية على «أهداف عسكرية» تابعة لجماعة الحوثي في اليمن، شملت خصوصاً "موانئ وبنى تحتية للطاقة"، في هجوم أعقب اعتراضها صاروخاً أطلقته الجماعة المدعومة من إيران باتجاه الدولة العبرية.


وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد قال اليوم (الخميس)، إن يد إسرائيل "الطولى" ستصل إلى قادة الحوثيين في اليمن. وأضاف كاتس، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه بمنصة "إكس": "لقد حذرت قادة الحوثيين (الإرهابيين) من أن يد إسرائيل الطولى ستصل إليهم، وكل من سيرفع يده ضد إسرائيل ستقطع". وتابع: "سنضرب بكل قوة ولن نسمح بتهديد إسرائيل".


ويشنّ الحوثيون هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاقاً من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن، في ما يعدّونه «دعماً» للفلسطينيين في قطاع غزة حيث تدور حرب مدمّرة بين تل أبيب و«حماس» منذ أن شنّت الحركة هجوماً غير مسبوق على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عربي ودولي

الخميس 19 ديسمبر 2024 4:04 مساءً - بتوقيت القدس

بوتين: أجلينا 4 آلاف مقاتل موالٍ لإيران إلى طهران عبر مطار حميميم

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن قوات بلاده أجلت أربعة آلاف مقاتل موالٍ لإيران إلى طهران عبر مطار حميميم السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد.


واعتبر بوتين في مؤتمره الصحفي السنوي بالعاصمة موسكو، الخميس، أن "روسيا لم تهزم في سوريا"، مبيناً أنها دخلت سوريا قبل 10 سنوات "للقضاء على الجماعات الإرهابية".


وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري سيطرت فصائل سورية على العاصمة دمشق مع انسحاب قوات النظام، وفر بشار الأسد رفقة عائلته إلى روسيا التي منحته "لجوء إنساني"، لينتهي 61 عاما من حكم حزب البعث و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


وأردف الرئيس الروسي: "بشكل عام حققنا هدفنا، حتى الفصائل التي كانت تحارب قوات نظام الأسد تغيرت".


وتابع: "الدول الأوروبية والولايات المتحدة تريد إقامة علاقات مع هذه الفصائل. إذا كانت هذه الجماعات منظمات إرهابية، لماذا تريدون أن تقيموا علاقات معها؟ هذا يعني أنهم تغيروا، وأن الأهداف تحققت".


وأشار إلى أن قوات المعارضة في سوريا تقدمت بشكل سريع في يوم سقوط النظام، موضحاً بالقول: "350 من مقاتلي المعارضة دخلوا حلب، وانسحب 30 ألف جندي من القوات الحكومية والقوات الموالية لإيران دون قتال، وفجروا مواقعهم وغادروا. وحدث وضع مماثل في جميع أنحاء سوريا".


وأوضح بوتين أن إيران كانت تطلب من روسيا المساعدة في نقل قواتها إلى سوريا.


وبيّن: "ومؤخراً طلبوا منا (الإيرانيون) إخراج هذه القوات من سوريا، أجلينا 4 آلاف مقاتل موالٍ لإيران إلى طهران عبر قاعدة حميميم الجوية، وذهبت بعض الجماعات الموالية لإيران إلى لبنان دون قتال، والجزء الآخر ذهب إلى العراق".


ولفت الرئيس الروسي إلى أن الوضع في سوريا "ليس سهلاً"، معرباً عن أمله في تحقيق السلام والاستقرار في هذا البلد.


وأضاف: "نجري اتصالات مع كافة المجموعات والدول الإقليمية التي تسيطر على الوضع في سوريا. والعديد منها تؤيد إبقاء قواعدنا في سوريا. سنفكر في هذا الأمر".


وتابع: "علينا أن نقرر الاتجاه الذي ستسير فيه العلاقات مع المجموعات السياسية التي تسيطر على الوضع في البلاد، وتلك التي ستسيطر عليه في المستقبل، يجب أن تتوافق مصالحنا".


وأشار إلى أن روسيا عرضت على الشركاء (لم يسمهم) استخدام قاعدة حميميم الجوية لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى سوريا، مضيفاً: "هذا العرض قوبل بتفهم وطُلب تنظيم عمل مشترك، وهذا ينطبق أيضاً على قاعدتنا في طرطوس".


وقال بوتين إنه لم يلتق بعد مع الرئيس المخلوع بشار الأسد الذي لجأ إلى روسيا مع عائلته، لكنه يعتزم القيام بذلك.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 3:44 مساءً - بتوقيت القدس

أمل تعليمي جديد لطلبة القطاع بالذات (EDUpro) ...منصة فلسطينية مبتكرة تقوم على الذكاء الاصطناعي

أطلقت في رام الله مؤخرا، مبادرة تعليمية جديدة، يتوقع أن يستفيد منها عدد كبير من الطلبة الفلسطينيين، خصوصا في قطاع غزة، الذين حرمتهم حرب الإبادة الإسرائيلية، من الالتحاق بصفوفهم الدراسية خلال العامين الأخيرين.

المبادرة الجديدة عبارة عن منصة تعليمية مجانية، تعرف باسم "EDUpro"وتستند في عملها على تقنية الذكاء الاصطناعي، ما يجعل منها فريدة من نوعها، والأولى على مستوى فلسطين والمنطقة.

وبالنسبة للقائمين على المبادرة، وهم مجموعة من الشبان الناشطين في مجال العالم الافتراضي وتطبيقاته وشركة "aba agency" المختصة في حلول التسويق والطباعة الرقمية وشركة "STEMpier" التي ترأسها الدكتورة منى ضميدي، عميدة كلية العلوم الرقمية في الجامعة العربية الأميركية، فإن المنصة متاحة في مرحلتها الأولى للطلبة ضمن الصفوف (السادس –الثانوية العامة)، وهي عبارة عن حل مبتكر لطلبة القطاع بالذات، الذين توقفت مسيرتهم التعليمية قسرا بسبب الحرب، لتلقي دروسهم في كافة المباحث بطريقة سلسة وبسيطة، لكن مع توفير إمكانيات كبيرة لهم لتطوير قدراتهم المعرفية، من خلال الخيارات الواسعة التي توفرها المنصة.

وحسب أصحاب فكرة المبادرة ومن ضمنهم سامر البيتاوي، الشريك المؤسس في شركة ""aba agency"، فإن المنصة جاءت ترجمة للحاجة الماسة لطلبة القطاع على وجه الخصوص، للحصول على التعليم، عبر نموذج تعليمي متقدم، يتيح لهم نيل المعرفة بشكل مفصل، وقريب مما يوفره التعليم التقليدي، مضيفا "الذكاء الاصطناعي بات الآن أشبه بلغة العالم، وإذا لم نستفد منه ونوظفه في مثل هذه الظروف القاسية التي نعيشها، فمتى يمكن أن نفعل ذلك؟، من هنا تبلورت فكرة هذه المبادرة المجتمعية".

وقال: المنصة تجربة تعلمية ذكية، فهي لا تتضمن شرحا لكافة المسائل الواردة في المنهاج المدرسي المقرر فحسب، بل واختبارات لامتحان قدرات الطلبة،تماثل تلك التي يمكن أن يخضعوا لها في الصفوف المدرسية الاعتيادية.

وتابع: المنصة صممت بحيث تراعي الفروق الفردية للطلبة، وقدراتهم المعرفية، بالتالي فهي أشبه بسلسلة مراحل، فلا يمكن القفز عن مرحلة والذهاب إلى ما بعدها، إلا بعد اجتياز الطالب لكل مرحلة على حدة.

ويعد من اللافت في المنصة، سهولة استعمالها، إذ بإمكان الطالب الاستفسار عن أي مصطلح له علاقة بالمنهاج المدرسي باللغة المحكية "العامية" من خلال استعمال خيار الدردشة "Chat"، لتقدم المنصة شرحا وافيا وشاملا، بما في ذلك للمسائل التي يتصعب منها الطلبة في مواد مثل الفيزياء والرياضيات،وغيرهما.

وقال البيتاوي: المنصة ليست بديلا عن التعليم التقليدي، لكنها أداة حيوية داعمة ومعززة لدور المعلمين، وتسهم في تمكين الطلبة من تلقي الدروس، واكتساب المعرفة ذاتيا، استنادا إلى أفضل النماذج الدولية في هذا المجالوأعتبرها مدرساً خاصاً لكل طالب متاحة في أي وقت.

وأردف: تم تطوير المنصة بجهود ذاتية واعتمادا على عقول فلسطينية وخريجي الجامعات الفلسطينية وعلى رأسهم المهندسان ليث أبو الرب وسري حماد، لتكون بمثابة مرجع تعليمي مساند لكافة الطلبة في فلسطين، من هنا فإنه سيصار إلى توفير كافة المباحث الدراسية لجميع الصفوف في فلسطين، لأننا نتطلع إلى تحقيق الفائدة لأكبر قدر ممكن من طلبتنا، خاصة على مستوى القطاع، الذي نعلم جميعا الصعوبات التي يواجهها الطلبة فيه.

يذكر أنه بالإمكان الدخول والتسجيل إلى المنصة بشكل سهل، وعلى جميع الأجهزة من خلال الرابط: www.EDUproPAL.com.

 

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 3:41 مساءً - بتوقيت القدس

النيابة العامة تشارك في الاجتماع السنوي الرابع لجمعية النواب العموم العرب في السعودية


شارك النائب العام المستشار أكرم الخطيب، نائب رئيس جمعية النواب العموم العرب لمنطقة الشام، على رأس وفد ضم رؤساء النيابة العامة الاستاذ مجدي شرعب والاستاذ صبحي حلوه والاستاذ عزام طوافشة، في الاجتماع السنوي الرابع لجمعية النواب العموم العرب بالمملكة العربية السعودية يومي 18 و19 كانون الأول 2024.


ناقش الاجتماع تعزيز التعاون القضائي بين الدول الأعضاء، وتطوير العدالة الجنائية بما يتماشى مع المعايير الدولية، كما عُقدت على هامش الاجتماع ورشة عمل متخصصة بعنوان "الذكاء الاصطناعي والعدالة الجنائية – حجيته في إجراءات التحقيق".


وأكد المستشار أكرم الخطيب في كلمته على أهمية الالتزام بتعزيز التعاون القضائي العربي، مشيراً إلى ضرورة تفعيل آليات التعاون القضائي غير الرسمي بين الدول الأعضاء لما لها من دور فعّال في تسريع معالجة القضايا العابرة للحدود، خاصة الجرائم الإلكترونية والاحتيال المالي، والتي شهدت تزايداً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.


وأشار المستشار الخطيب إلى التحديات الاستثنائية التي تواجه النيابة العامة الفلسطينية نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني، وأكد على أهمية دعم قطاع العدالة الفلسطيني في مواجهة تحديات الاحتلال، التي تعيق عمل منظومة القضاء والادعاء العام في فلسطين بشكل خاص. 


كما قدم الأستاذ عزام طوافشة ورقة علمية تناولت دور الذكاء الاصطناعي في تحسين إجراءات التحقيق، وتطوير منظومة العدالة الجنائية، وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام النيابة العامة بتعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات على المستوى العربي والدولي.

فلسطين

الخميس 19 ديسمبر 2024 2:32 مساءً - بتوقيت القدس

"الأسرى" تنشر ردودا تلقّتها بشأن معتقلي غزة في معسكرات الاحتلال وسجونه

رام الله -"القدس" دوت كوم

 نشرت هيئة الأسرى ونادي الأسير، ردودا تلقتها بشأن معتقلي غزة، إذ إن جزءا من هذه الردود تبين مكان احتجاز المعتقل، وجزءا آخر لا توجد معلومات، بحسب مزاعم جيش الاحتلال الإسرائيلي.


وأكدت الهيئة ونادي الأسير في بيان مشترك، أن هذه الردود جزء من مئات الردود التي حصلت عليها المؤسسات المختصة منذ أن أتيحت لها الآلية لمعرفة مصير معتقلي غزة في سجون الاحتلال ومعسكراته، مع الإشارة إلى أن المئات من المعتقلين لا يزالون رهن الإخفاء القسري.


ولفت البيان، إلى أن جيش الاحتلال تعمد في كثير من الحالات إعطاء ردود مختلفة عن نفس المعتقل.


وأكدت المؤسستان، لعائلات المعتقلين أن هذه الردود مصدرها هو جيش الاحتلال، مع العلم أن المؤسسات المختصة تتبع آلية تحويل الأسماء التي تكون هناك إجابة عن مكان احتجازها، من خلال الطواقم القانونية لإجراء زيارات، وذلك رغم التعقيدات الكبيرة التي تواجه متابعة معتقلي غزة، وجزء منها إتمام زيارات لهم.


وأشارا إلى أن الاحتلال أدخل تعديلات جديدة على ما يسمى بالقانون (المقاتل غير الشرعي)، منها ما يتعلق بمنع لقاء المحامي من مدة تصل إلى 21 يوماً من تاريخ الاعتقال، مع إمكانية تمديدها إلى 45 يوماً، وحتى 75 يوماً في حالات استثنائية بحسب تعبيرهم.


يذكر، أن آخر معطى عن معتقلي غزة أفصحت عنه إدارة سجون الاحتلال في بداية شهر كانون الأول/ ديسمبر، وكان أن عددهم (1772)، وهم ممن تصنفهم إدارة السجون (بالمقاتلين غير الشرعيين).


يشار إلى أن شهادات معتقلي غزة وإفاداتهم عن تجربة اعتقالهم بعد الحرب تبقى هي الأقسى والأصعب، لما حملته من سياسات وجرائم مروعة مورست بحقهم، وقد شكل معسكر (سديه تيمان) العنوان الأبرز لجرائم التعذيب.


وفيما يلي مرفق القائمة:

1.        محمود ياسر ملكة/ محتجز في سجن النقب

2.        أنس نائل إسماعيل ذيب/ محتجز في سجن النقب

3.        علي راجح هليل أبو ستة/لا يوجد معلومات

4.        مؤمن محمود محمد أبو جزر/لا يوجد معلومات

5.        كريم عبد الحميد احمد حمد/ لا يوجد معلومات

6.        خميس ناصر عيسى أبو سيدو/ لا يوجد معلومات

7.        أحمد عبد الفتاح احمد جبري/محتجز في سجن عوفر

8.        وائل طلال السيد إبراهيم /محتجز في معسكر سديه تيمان

9.        علاء عارف ابراهيم سرحي /لا يوجد معلومات

10.       اسماعيل ابو نومر/ محتجز في سجن النقب

11.      أحمد عبد القادر طبيل/ محتجز في سديه تيمان

12.      يوسف صالح يوسف أبو سعلة /محتجز في سديه تيمان

13.      عبد القادر بهجت عليان/ محتجز في سديه تيمان

14.      محمد رائد رجب أبو نصر/ لا توجد معلومات

15.      جابر أنور جابر عبيد/ محتجز في عوفر

16.      يونس حامد يونس حمدونة/ محتجز في سجن نفحة

17.      محمد عطا الله حكمت جنيد/ محتجز في النقب

18.      هاني محمد عطا لافي/ لا يوجد معلومات

19.      ظافر محمد عطا لافي/ لا يوجد معلومات

20.      سليمان عبد الباري محمود زمزم/ لا يوجد معلومات

21.      علي سليم أبو حجر/ لا يوجد معلومات

22.      خميس رمضان المتربيعي/ لا يوجد معلومات

23.      محمد ماهر زهدي أبو مطر/ محتجز في سديه تيمان

24.      لؤي نظمي صبح حمدان/ محتجز في النقب

25.      خالد حسن خليل والي/ محتجز في عيادة سجن الرملة

26.      بهاء سهيل عبد الفتاح مدهون/ لا يوجد معلومات

27.      أيمن عبد الحليم عبد الفتاح مدهون/ لا يوجد معلومات

28.      عطا محمد عطا مدهون /لا يوجد معلومات  

29.      عدي رضوان إبراهيم / محتجز في سجن النقب

30.      أشرف محمد محمود النجار/ محتجز في سجن النقب

31.      يونس علي محمد عسلية محتجز /في سجن عوفر

32.      محمد صالح محمد المبحوح/ لا توجد معلومات

33.      محمود أنور أحمد أبو شاويش/ لا توجد معلومات

34.      أنور رسمي عبد القادر كتكت/ محتجز في سجن النقب

35.      عطية وائل عطية أبو لافي/ لا يوجد معلومات

36.      أحمد جهاد محمد عبد البني/ محتجز في سجن النقب

37.      محمد أدهم نايف حجي/ محتجز في سجن النقب

38.      إسماعيل أحمد خليل الكحلوت/ محتجز في سجن النقب

39.      شوقي عدنان فوزي النديم/ محتجز في سجن عوفر

40.      محمد كمال عبد الغني قديح /محتجز في سجن النقب

41.      إبراهيم خليل شحدة أو حسني/ محتجز في سجن النقب

42.      ماهر عصام فهمي وشاح /محتجز في سجن النقب

43.      محمد رياض عوض مسمار/ محتجز في سجن عوفر

44.      عبد السلام باسم عرابي حرازين /محتجز في سجن نفحة

45.      ليث طارق عيسى أبو طه/ محتجز في سجن عوفر

46.      اسامة علي السيد محتجز في سجن النقب

47.      مصطفى محمد دهمان هوية موجود بسديه تيمان

48.      اسلام دحنون محتجز في سجن النقب

49.      ليث فادي خضر نواجعة  / لا توجد معلومات

50.      محمد عبد الكريم شنا / محتجز في سجن النقب

51.      حمودة محمد شلدان عبد العال/ محتجز في سجن عوفر

52.      عماد زكريا افرنجي/ محتجز في سجن عوفر

53.      خالد محمد صالح مبحوح/ محتجز في معسكر سديه تيمان